انتقل إلى المحتوى

دار بدر شاكر السياب في جيكور

من موسوعة بصراوي
دار بدر شاكر السياب في جيكور
بدر شاكر السياب
أسماء أخرى بيت السياب، دار السياب
الموقع جيكور، قضاء أبي الخصيب، محافظة البصرة، العراق
النوع منزل تراثي ومعلم ثقافي
تاريخ البناء نحو 1800م بحسب الجهات المحلية المختصة
المساحة نحو 838 م²
عدد الطوابق طابقان
مادة البناء الطين والآجر والخشب والقصب
الارتباط منزل عائلة الشاعر بدر شاكر السياب
الوضع الحالي قيد التأهيل والتحويل إلى متحف ثقافي وأدبي
الجهات المشرفة الهيئة العامة للآثار والتراث، مفتشية آثار وتراث البصرة

دار بدر شاكر السياب في جيكور، وتعرف أيضاً باسم بيت السياب أو دار السياب، هي دار تراثية تقع في قرية جيكور التابعة إلى قضاء أبي الخصيب جنوب البصرة، وترتبط بطفولة الشاعر العراقي بدر شاكر السياب (1926–1964)، أحد أبرز رواد الشعر العربي الحديث.

تمثل الدار جزءاً من البيئة الريفية التي نشأ فيها السياب وظهرت آثارها بوضوح في شعره، بما فيها قرية جيكور وبساتين النخيل ونهر بويب. وتعمل الجهات الثقافية والتراثية العراقية، بالتعاون مع اليونسكو والاتحاد الأوروبي، على إعادة تأهيل الدار وتحويلها إلى متحف أدبي وثقافي يوثق حياة السياب وإرثه.[١]

الموقع

[عدل]

تقع الدار في قلب قرية جيكور في قضاء أبي الخصيب، ضمن البيئة الزراعية التاريخية الواقعة بين الأنهار والجداول وبساتين النخيل جنوب شرقي مدينة البصرة.

وتبعد جيكور عن مركز مدينة البصرة بنحو 20 كيلومتراً تقريباً، وترتبط في الذاكرة الأدبية باسم السياب وبعدد من الأماكن التي وردت في شعره، وفي مقدمتها نهر بويب.[٢]

تاريخ الدار

[عدل]

تذكر مفتشية آثار البصرة والجهات المحلية أن تاريخ إنشاء الدار يعود إلى نحو عام 1800م، أي قبل ولادة بدر شاكر السياب بأكثر من قرن، وأنها كانت داراً كبيرة لعائلته.[٣]

ولد بدر شاكر السياب في جيكور سنة 1926، وعاش في منزل العائلة خلال جزء مهم من طفولته، وهي المرحلة التي تركت أثراً كبيراً في تجربته الشعرية اللاحقة.

وقد عادت صور البيت والقرية والأشجار والمياه والأنهار بصورة متكررة في شعره، حتى أصبحت جيكور من أشهر الأمكنة المرتبطة بشاعر عربي في الأدب الحديث.

الوصف المعماري

[عدل]

بحسب بيانات مفتشية آثار البصرة، تبلغ مساحة الدار نحو 838 متراً مربعاً وتتكون من طابقين.[٣]

ويضم الطابق الأرضي ثماني غرف متجاورة تتوزع حول فناء مركزي واسع، وفق النمط التقليدي للمساكن الريفية في جنوب البصرة.

ومن مواد البناء المستخدمة في الدار:

  • اللبن والطابوق الطيني.
  • الآجر.
  • أخشاب الجندل.
  • البواري المصنوعة من القصب.
  • الطابوق الفرشي في الأرضيات.

وتضم الواجهات الداخلية أبواباً ونوافذ مقوسة، بينما تقوم أجزاء من السقوف على أخشاب الجندل والقصب، وهي تقنيات كانت مستخدمة في العمارة التقليدية في البصرة وأبي الخصيب.[٣]

الدار في شعر السياب

[عدل]

لم تكن دار العائلة مجرد مكان إقامة في حياة السياب، بل تحولت مع جيكور ومحيطها إلى عنصر أساسي في عالمه الشعري.

ظهرت ذكريات البيت والأسرة والطفولة والقرية في عدد من قصائده، وارتبطت بصورة خاصة بإحساسه بالحنين إلى المكان خلال سنوات إقامته بعيداً عن البصرة.

كما استلهم السياب عناصر البيئة المحيطة بالدار، ومنها:

  • بساتين النخيل.
  • أنهار أبي الخصيب.
  • نهر بويب.
  • الطرق الريفية.
  • المطر.
  • البيوت الطينية.
  • ذكريات طفولته ووالدته وأسرته.

وأصبح اسم جيكور بفضل شعر السياب رمزاً أدبياً يتجاوز حدود القرية الجغرافية.

نهر بويب

[عدل]

يرتبط بيت السياب في الذاكرة الثقافية بـنهر بويب القريب من جيكور.

وهو أحد الجداول الزراعية في أبي الخصيب التي كانت تستخدم في ري بساتين النخيل، وقد ورد اسمه بصورة متكررة في قصائد السياب.

وتذكر مواد توثيقية بجامعة بغداد روايات عائلية عن قضاء السياب وقتاً طويلاً قرب بويب خلال شبابه وكتابته الشعر على ضفافه.[٤]

عدم الخلط مع «منزل الأقنان»

[عدل]

ترتبط بمنطقة الدار أيضاً تسمية منزل الأقنان، إلا أنه ينبغي التمييز بينه وبين منزل العائلة الذي عاش فيه السياب.

وتنقل جامعة بغداد عن أفراد من عائلة السياب أن «منزل الأقنان» كان مبنى قديماً آخر يقع على مسافة تقارب عشرين متراً من دار العائلة، وكان يعرف محلياً باسم كوت المراجيح.[٥]

وقد استخدم السياب اسم منزل الأقنان عنواناً لإحدى مجموعاته الشعرية، لذلك أدى التشابه بين الاسم الأدبي ودار السياب إلى الخلط بين المبنيين في بعض الكتابات.

وتعد هذه التفرقة مهمة عند توثيق المواقع المرتبطة بسيرة الشاعر في جيكور.

ملكية الدولة

[عدل]

شهدت الدار بعد وفاة السياب مطالبات متكررة بالحفاظ عليها وتحويلها إلى موقع ثقافي.

وتشير المصادر إلى أن الدولة العراقية تملكت الدار نحو سنة 1970، إلا أن مشروع تحويلها إلى متحف لم يتحقق بصورة مستقرة خلال العقود التالية.[٦]

وتعرض المبنى خلال فترات مختلفة للإهمال والتقادم، وأجريت عليه عدة عمليات صيانة وترميم.

مشروع الترميم السابق

[عدل]

نفذت محافظة البصرة ومفتشية الآثار خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين مشروعاً لإعادة تأهيل الدار.

وخصصت المحافظة أموالاً للمشروع، وتولت شركة محلية تنفيذ أعمال الترميم تحت إشراف مفتشية آثار البصرة.

وشملت الأعمال:

  • إعادة بناء أجزاء باللبن.
  • تبييض الجدران.
  • ترميم السقوف بأخشاب الجندل والبواري.
  • إعادة تأهيل الأرضيات بالطابوق الفرشي.
  • صيانة الأبواب والنوافذ.
  • إعادة إنشاء أجزاء معمارية وفق الشكل التراثي للدار.[٣]

وكان الهدف المعلن آنذاك تحويل المكان إلى منتدى ثقافي ومتحف شخصي للسياب تعرض فيه مؤلفاته ومقتنياته وما يتعلق بسيرته.[٧]

تدهور أجزاء من الدار

[عدل]

على الرغم من عمليات التأهيل السابقة، تعرض المبنى لاحقاً إلى مشكلات إنشائية وتدهور في أجزاء من السقوف والجدران.

وفي شباط 2023 وُجهت الجهات الحكومية إلى إعادة تأهيل وترميم الدار بعد تقارير عن تدهور حالتها، مع التأكيد على المحافظة على قيمتها الأدبية والتراثية.[٨]

مشروع المتحف الثقافي

[عدل]

دخل مشروع الحفاظ على بيت السياب مرحلة جديدة ضمن تعاون بين وزارة الثقافة والسياحة والآثار والهيئة العامة للآثار والتراث ومفتشية آثار وتراث البصرة ومنظمة اليونسكو والاتحاد الأوروبي.

ويأتي المشروع ضمن منحة أوروبية ومرحلة من برنامج لإحياء المواقع التراثية في مدينتي الموصل والبصرة.[١]

ويهدف المشروع إلى تحويل الدار إلى متحف أدبي وثقافي لا يقتصر على ترميم المبنى، بل يعرض حياة السياب وإنتاجه الشعري وعلاقته بجيكور والبصرة.

ومن التصورات المعلنة للمشروع:

  • إنشاء عرض متحفي لسيرة السياب.
  • توثيق مؤلفاته وإنتاجه الشعري.
  • عرض مواد ومقتنيات مرتبطة بالشاعر متى توفرت.
  • إقامة نشاطات ثقافية وأدبية.
  • توفير فضاءات للزائرين.
  • الحفاظ على الطابع التراثي للمبنى.
  • ربط الدار بالسياحة الثقافية في جيكور وأبي الخصيب.

أعمال التأهيل سنة 2026

[عدل]

استمرت أعمال الترميم خلال عام 2026.

وفي 12 أيلول 2026 أعلنت دائرة الصيانة والحفاظ على الآثار متابعتها للأعمال الجارية في الدار بالتنسيق مع اليونسكو ومفتشية آثار وتراث البصرة، وأكدت أن المشروع يستهدف الحفاظ على القيمة التاريخية والتراثية للمبنى وهويته الثقافية.[٩]

وبذلك كانت الدار، حتى أيلول 2026، قيد إعادة التأهيل ولم يكن مشروع المتحف قد وصل بعد إلى مرحلة الافتتاح النهائي للجمهور.[٩]

الأهمية الثقافية

[عدل]

تكتسب الدار قيمتها من ارتباطها بأحد أهم شعراء العراق والعالم العربي في القرن العشرين.

ويُعد بدر شاكر السياب من أبرز رواد التجديد في الشعر العربي الحديث، وارتبط اسمه مع عدد من الشعراء بظهور حركة الشعر الحر وشعر التفعيلة في النصف الثاني من أربعينيات القرن العشرين.

وتوفر المحافظة على منزله فرصة لتوثيق جانب من الحياة الاجتماعية والثقافية في ريف البصرة، وليس حياة الشاعر وحده.

أهميتها لجيكور

[عدل]

يمثل منزل السياب واحداً من أبرز المعالم الثقافية في جيكور.

ويرتبط الموقع بمجموعة من الأماكن التي ظهرت في شعره، مما يتيح مستقبلاً إنشاء مسار ثقافي وأدبي يضم:

  • دار السياب.
  • نهر بويب.
  • قرية جيكور.
  • بساتين النخيل.
  • المواقع التي ارتبطت بطفولته.
  • المواقع التي ألهمت عدداً من قصائده.

ومن شأن تحويل الدار إلى متحف أن يجعل جيكور محطة للسياحة الأدبية في محافظة البصرة.

بدر شاكر السياب

[عدل]

ولد بدر شاكر السياب في جيكور سنة 1926، ودرس في البصرة قبل انتقاله إلى بغداد للدراسة في دار المعلمين العالية.

وأصبح لاحقاً من أبرز شعراء الحداثة العربية، ومن أشهر أعماله:

  • أزهار ذابلة.
  • أساطير.
  • حفار القبور.
  • المومس العمياء.
  • أنشودة المطر.
  • المعبد الغريق.
  • منزل الأقنان.
  • شناشيل ابنة الجلبي.

توفي في الكويت في 24 كانون الأول 1964، ونُقل جثمانه إلى البصرة.

الصور

[عدل]

توجد صور صحفية حديثة وتاريخية متعددة لدار السياب، إلا أن البحث لم يثبت حتى الآن وجود صورة للدار نفسها في ويكيميديا كومنز بترخيص حر واضح يسمح بإعادة استخدامها في موسوعة بصراوي.

لذلك لا توضع صورة للدار في الصفحة إلى حين الحصول على صورة حرة أو موافقة صريحة من مصورها.

وتوجد صورة حرة للشاعر نفسه في ويكيميديا كومنز باسم Sayab0.jpg، وهي في الملكية العامة، ويمكن استخدامها لاحقاً داخل قسم السيرة إذا دعت الحاجة، لكنها لا تستخدم بوصفها صورة رئيسية للدار.[١٠]

انظر أيضاً

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]

المراجع

[عدل]
  1. ↑ ١٫٠ ١٫١ بالتعاون مع اليونسكو والاتحاد الأوروبي... انطلاق مشروع تأهيل بيت السياب، دار الشؤون الثقافية العامة – وزارة الثقافة والسياحة والآثار، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  2. ↑ بيت السياب، Iraq Guide، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  3. ↑ ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ آثار البصرة تعلن تأهيل دار السياب في قرية جيكور، ديوان محافظة البصرة، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  4. ↑ الشاعر بدر شاكر السياب، متحف جامعة بغداد، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  5. ↑ الشاعر بدر شاكر السياب، متحف جامعة بغداد، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  6. ↑ مطالبات بتحويل بيت السياب لمتحف، الجزيرة نت، 30 سبتمبر 2010، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  7. ↑ المباشرة بصيانة وترميم بيت السياب، ديوان محافظة البصرة، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  8. ↑ السوداني يوجه بإعادة تأهيل وترميم بيت الشاعر السياب، شفق نيوز، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  9. ↑ ٩٫٠ ٩٫١ دائرة الصيانة والحفاظ على الآثار تتابع أعمال صيانة بيت بدر شاكر السياب في البصرة، الوكالة الوطنية العراقية للأنباء، 12 سبتمبر 2026، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  10. ↑ Sayab0.jpg، Wikimedia Commons، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.