المسيحيون في البصرة
| المسيحيون في البصرة | |
|---|---|
| المنطقة | محافظة البصرة |
| الديانة | المسيحية |
| أبرز الطوائف | الكلدان، السريان، الأرمن، اللاتين، الإنجيليون، كنيسة المشرق |
| مناطق الوجود التاريخي | مركز البصرة، العشار، الباشا، الجمهورية، كوت الحجاج ومناطق أخرى |
| دور العبادة | الكنائس والأديرة |
| الوضع الحالي | مجتمع ديني قائم مع تراجع عددي بفعل الهجرة |
المسيحيون في البصرة هم أبناء الطوائف المسيحية التي عاشت واستقرت في مدينة البصرة ومناطق محافظة البصرة عبر مراحل تاريخية مختلفة، وشكلوا أحد مكونات المجتمع البصري إلى جانب المسلمين والصابئة المندائيين ويهود البصرة وغيرهم.
وتشير دراسة أكاديمية في جامعة البصرة إلى أن الوجود المسيحي في المدينة يمتلك امتداداً تاريخياً يعود إلى قرون، وأن تركز الجماعات المسيحية في منطقة البصرة يرجع إلى القرن الرابع الميلادي، فيما ازداد تنوع المؤسسات والطوائف المسيحية في المدينة بصورة واضحة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.[١]
وضمت البصرة خلال العصر الحديث طوائف مسيحية متعددة، من بينها الكلدان والسريان الكاثوليك والسريان الأرثوذكس والأرمن الكاثوليك والأرمن الأرثوذكس واللاتين والإنجيليون، إضافة إلى كنائس شرقية أخرى.[١]
وأسهم المسيحيون في الحياة الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية للمدينة، في حين شكلت كنائسهم جزءاً من المشهد العمراني والتراثي للبصرة.[١]
التاريخ المبكر
عدلترتبط المسيحية في جنوب العراق بتاريخ قديم يسبق تأسيس مدينة البصرة الإسلامية في القرن السابع الميلادي.
وتشير الدراسات الأكاديمية الخاصة بتاريخ المسيحية في البصرة إلى وجود مجتمعات مسيحية في منطقة جنوب بلاد الرافدين منذ القرون الأولى للميلاد، وأن تركزاً واضحاً للمسيحيين في منطقة البصرة يمكن تتبعه إلى القرن الرابع الميلادي.[١]
وكان جنوب العراق جزءاً من المجال الذي انتشرت فيه الكنائس الشرقية الناطقة بالسريانية، ولا سيما الكنيسة التي عرفت تاريخياً باسم كنيسة المشرق.
ومع تغير الدول والسلطات السياسية استمر وجود جماعات مسيحية في المنطقة بدرجات متفاوتة.
البصرة بعد الفتح الإسلامي
عدلبعد تأسيس البصرة في القرن السابع الميلادي أصبحت المدينة مركزاً تجارياً وإدارياً مهماً، واستقطبت سكاناً من أديان وأصول مختلفة.
واستمر وجود المسيحيين في منطقة جنوب العراق، وشارك أفراد منهم في التجارة والمهن والخدمات والاتصال بالمناطق الواقعة على الخليج والهند.
وساعد موقع البصرة البحري وصلاتها التجارية الدولية على استمرار الاتصال بالمجتمعات المسيحية المحلية والأجنبية.
المسيحيون الأوروبيون في البصرة
عدلشهدت البصرة خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر وجود تجار ورجال دين مسيحيين أوروبيين مرتبطين بالحركة التجارية بين الخليج والهند.
وتذكر دراسة منشورة ضمن إصدارات مركز تراث البصرة أن ارتفاع أعداد الأوروبيين المسيحيين في المدينة دفع الرهبان الكرمليين ثم الرهبان الأغسطينيين البرتغاليين إلى إنشاء أماكن للعبادة في البصرة.[٢]
وشكل هذا الوجود مرحلة مختلفة عن الوجود المسيحي العراقي المحلي، لكنه ترك أثراً في تطور الكنائس الكاثوليكية في المدينة.
الطوائف المسيحية
عدلشهدت البصرة خلال القرن العشرين وجود عدد من الكنائس والطوائف المسيحية.
وتحدد الدراسة الأكاديمية المنشورة في جامعة البصرة من أبرزها:[١]
- الكلدان.
- السريان الكاثوليك.
- السريان الأرثوذكس.
- الأرمن الكاثوليك.
- الأرمن الأرثوذكس.
- اللاتين الكاثوليك.
- الإنجيليون.
كما توجد في المدينة مؤسسات مرتبطة بكنائس المشرق والكنائس الشرقية الأخرى.
ولا يعني تعدد الكنائس وجود انفصال اجتماعي كامل بينها، إذ شهد المجتمع المسيحي البصري علاقات اجتماعية ومناسبات مشتركة بين أبناء الطوائف المختلفة.
الكلدان
عدليعد الكلدان من أبرز المكونات المسيحية التي ارتبطت بتاريخ البصرة الحديث.
وتوجد في المدينة أبرشية البصرة والجنوب الكلدانية التي تتبع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية.
وترتبط بالأبرشية مجموعة من الكنائس والمؤسسات الدينية والاجتماعية.
وتشير مصادر كنسية حديثة إلى أن أبرشية البصرة اهتمت كذلك بتوثيق تاريخ المجتمع الكلداني وحفظ سجلات الزواج والعماد والوفيات التاريخية.[٣]
السريان الكاثوليك
عدلللسريان الكاثوليك وجود تاريخي في البصرة، ومن أبرز مؤسساتهم:
كنيسة القلب الأقدس للسريان الكاثوليك.
وتواصل الكنيسة إقامة الصلوات والمناسبات الدينية والاجتماعية.
وفي عام 2025 نظمت جامعة البصرة زيارة إلى الكنيسة للتعرف على تاريخها والطقوس والخدمات التي تقدمها لأبناء المجتمع المسيحي في المحافظة.[٤]
السريان الأرثوذكس
عدلتوجد في البصرة جماعة تابعة لـالكنيسة السريانية الأرثوذكسية.
وفي كانون الأول 2024 شارك رئيس أبرشية السريان الأرثوذكس في البصرة الخور أسقف سمعان كصكوص في اتصال مع رئيس مجلس الوزراء العراقي ضم رجال دين مسيحيين من عدد من محافظات العراق بمناسبة عيد الميلاد.[٥]
ويؤكد ذلك استمرار التنظيم الكنسي السرياني الأرثوذكسي في البصرة في العصر الحديث.
الأرمن
عدليمثل الأرمن أحد المكونات المسيحية التاريخية في المدينة.
ومن أبرز المعالم المرتبطة بهم كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في البصرة الواقعة في محلة الباشا.
وفي عام 2022 زار وفد من أساتذة قسم التاريخ في جامعة البصرة الكنيسة، وأفاد القائمون عليها بأن تأسيسها يعود إلى عام 1736 على يد الأب سيروب غاليبيان.[٦]
وتعد الكنيسة من الشواهد البارزة على الحضور الأرمني القديم في البصرة.
الإنجيليون
عدلوجدت في البصرة كذلك كنائس ومؤسسات إنجيلية بروتستانتية.
وترتبط بدايات النشاط الإنجيلي الحديث في المدينة بالإرساليات البروتستانتية التي عملت في الخليج وجنوب العراق خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
وأنشأت هذه المؤسسات أنشطة في مجالات:
- التعليم.
- الطب.
- الخدمات الاجتماعية.
- العمل الديني.
كما عُرفت في البصرة الكنيسة الإنجيلية التي استمرت ضمن المؤسسات المسيحية في المدينة.
وتوثق محافظة البصرة زيارة رسمية إلى الكنيسة الإنجيلية ضمن الاحتفال بعيد القيامة.[٧]
كنيسة المشرق
عدلتوجد في البصرة أيضاً مؤسسات مرتبطة بكنائس المشرق الآشورية والشرقية.
وفي اتصال رئيس مجلس الوزراء مع رجال الدين المسيحيين عام 2024 شارك رئيس كنيسة المشرق الآشورية في بغداد والبصرة المطران إيليا.[٥]
وتشير الدراسات المعمارية عن كنائس البصرة إلى وجود كنيسة آشورية في منطقة كوت الحجاج، إضافة إلى الكنيسة الشرقية في منطقة الجمهورية.[٨]
مناطق السكن
عدلتركز المسيحيون تاريخياً في عدة مناطق داخل مدينة البصرة.
وتوصلت الدراسة الأكاديمية في جامعة البصرة إلى أن تركزهم كان بصورة رئيسية في مركز المدينة وشرقي البصرة، نتيجة عوامل اجتماعية واقتصادية وخدمية ودينية.[١]
ومن المناطق التي ارتبطت تاريخياً بالعائلات والكنائس المسيحية:
- العشار.
- الباشا.
- الجنينة.
- الجمهورية.
- كوت الحجاج.
- مناوي باشا.
- بريهة.
- الخندق.
- مناطق أخرى في مركز المدينة.
ولا تعني هذه القائمة أن هذه المناطق كانت أحياء مسيحية خالصة، إذ عاش المسيحيون فيها مع بقية مكونات المجتمع البصري.
الكنائس في البصرة
عدلترك المجتمع المسيحي عدداً كبيراً من الكنائس والمنشآت الدينية في المدينة.
وتوصلت دراسة معمارية منشورة عام 2018 إلى وجود نحو 20 كنيسة وديراً تاريخياً وحديثاً في مدينة البصرة ضمن المواقع التي تناولتها الدراسة.[٨]
ومن الكنائس التي وردت في الدراسة أو المصادر الأكاديمية والرسمية:
- كنيسة مار توما الكلدانية.
- كنيسة مريم العذراء الكلدانية.
- كنيسة القلب الأقدس للسريان الكاثوليك.
- كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في البصرة.
- كنيسة مار بيوس للكلدان.
- كنيسة مار أفرام.
- كنيسة العائلة المقدسة.
- كنيسة المشرق.
- الكنيسة الإنجيلية.
- الكنيسة الآشورية في كوت الحجاج.
- كنائس سريانية وأرمنية أخرى.[٨]
ولا يعني الرقم الوارد في دراسة 2018 أن جميع هذه الكنائس كانت نشطة في الوقت نفسه، إذ توقفت بعض المباني عن أداء وظيفتها الدينية أو تعرضت للإهمال.
كنيسة مار توما
عدلتعد كنيسة مار توما الكلدانية في البصرة من أقدم الكنائس الكلدانية التي ما زالت مبانيها قائمة في البصرة القديمة.
وتشير منشورات هيئة السياحة العراقية إلى أن تاريخ بنائها يعود إلى عام 1882، وتصفها بأنها من الكنائس التاريخية ذات الطراز المعماري المميز.[٩]
وتوجد اختلافات طفيفة في بعض المصادر بشأن سنة البناء، إذ تذكر مصادر كنسية سنوات قريبة من ذلك، ولذلك يعتمد تاريخ 1882 هنا على المنشور الرسمي لهيئة السياحة.
كنيسة مريم العذراء الكلدانية
عدلتعد كنيسة مريم العذراء الكلدانية من أبرز الكنائس التاريخية في البصرة.
وتقع في منطقة العشار، وتتميز بطراز معماري له تأثيرات أوروبية.
ونظمت جامعة البصرة عام 2024 زيارة علمية إلى الكنيسة للتعرف على تاريخها ودورها الديني والاجتماعي والتعليمي.[١٠]
وتشير شهادات كنسية إلى أن الكنيسة ومؤسساتها قدمت في مراحل مختلفة دعماً للمدارس والمستشفيات ودور كبار السن.[١٠]
كنيسة القلب الأقدس
عدلتعد كنيسة القلب الأقدس إحدى أبرز الكنائس السريانية الكاثوليكية في البصرة.
وظلت الكنيسة تستقبل أبناء الطائفة وتقام فيها:
- القداديس.
- الصلوات.
- حفلات الزواج.
- المناسبات والأعياد الدينية.
- الأنشطة الاجتماعية.[٤]
وقد خضعت الكنيسة لأعمال إعادة تأهيل في السنوات الأخيرة.
الكنيسة الأرمنية
عدلتقع كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في منطقة الباشا.
ويعود تاريخ تأسيسها، وفق المعلومات التي قدمها مسؤولو الكنيسة لجامعة البصرة، إلى عام 1736.[٦]
وتعد من أقدم المؤسسات المسيحية المعروفة في المدينة.
النشاط التعليمي
عدلأسهمت الكنائس والإرساليات المسيحية في النشاط التعليمي في البصرة.
وشمل ذلك:
- إنشاء مدارس.
- تعليم اللغات.
- التعليم الديني.
- تقديم خدمات اجتماعية مرتبطة بالتعليم.
وكانت بعض الإرساليات الأجنبية التي عملت في جنوب العراق منذ أواخر القرن التاسع عشر تركز بصورة خاصة على التعليم والخدمات الطبية.
وتوصلت دراسة جامعة البصرة إلى أن الكنائس لم تكن أماكن عبادة فقط، بل أدت أدواراً اجتماعية وثقافية وتعليمية للمسيحيين وللمجتمع البصري بصورة أوسع.[١]
النشاط الصحي
عدلارتبطت بعض المؤسسات المسيحية في تاريخ البصرة أيضاً بخدمات طبية وصحية.
وكانت البعثات الدينية الغربية التي عملت في المنطقة خلال أواخر العهد العثماني والعهد الملكي تستخدم الخدمات الطبية والتعليمية ضمن أنشطتها.
كما شاركت راهبات ومؤسسات كنسية في خدمات إنسانية ورعائية خلال فترات مختلفة.
النشاط الاقتصادي
عدلشارك المسيحيون في الحياة الاقتصادية للبصرة، ولا سيما مع توسع المدينة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
وعمل أبناء الأسر المسيحية في:
- التجارة.
- الموانئ.
- الشركات الأجنبية.
- الطب.
- الصيدلة.
- التعليم.
- المهن الفنية.
- الحرف.
- الوظائف الحكومية.
- الأعمال الحرة.
وساعدت معرفة بعضهم باللغات الأجنبية على العمل مع الشركات والقنصليات والمؤسسات التجارية الدولية التي كانت تنشط في ميناء البصرة.
النشاط الثقافي والاجتماعي
عدلكان للمسيحيين حضور في الحياة الثقافية والاجتماعية للمدينة من خلال المدارس والنوادي والمؤسسات والجمعيات.
كما شارك أفراد منهم في الصحافة والرياضة والطب والأدب والفنون والمهن المختلفة.
ولا تزال دراسة الشخصيات المسيحية البصرية مجالاً مهماً للبحث في تاريخ المدينة الحديث.
الحياة الدينية
عدليحتفل المسيحيون في البصرة بالمناسبات الدينية الكبرى، ومنها:
- عيد الميلاد.
- عيد القيامة.
- الصوم الكبير.
- أحد الشعانين.
- صوم نينوى أو باعوثا.
- أعياد القديسين والمناسبات الخاصة بكل كنيسة.
وتستمر هذه الطقوس في الكنائس العاملة في المدينة.
وفي شباط 2025 وثق ديوان محافظة البصرة إحياء المسيحيين في المدينة صوم باعوثا أو صوم يونان لمدة ثلاثة أيام، مع إقامة القداديس والصلوات وقراءات من الكتاب المقدس.[١١]
أعياد الميلاد
عدلتعد احتفالات عيد الميلاد من أبرز مظاهر الحياة المسيحية المعاصرة في البصرة.
وتشهد الكنائس قداديس ومراسيم دينية، كما يشارك مسؤولون ومؤسسات من المجتمع البصري في تقديم التهاني.
وقد وثقت محافظة البصرة في مناسبات متعددة زيارات رسمية للكنائس خلال الأعياد.[١٢]
العلاقات مع بقية المكونات
عدلعاش المسيحيون تاريخياً إلى جانب المسلمين واليهود والصابئة المندائيين وبقية سكان البصرة.
وتظهر الدراسات التاريخية وكتب الرحالة صوراً متعددة للعلاقات بين مكونات المدينة، من بينها التفاعل التجاري والاجتماعي والثقافي.[١٣]
ولا يعني ذلك أن تاريخ العلاقات كان خالياً من الأزمات أو التوترات، إذ تأثرت جميع المكونات بالحروب والتحولات السياسية والأمنية التي شهدها العراق.
الهجرة
عدلتعرض المجتمع المسيحي في البصرة إلى تراجع عددي خلال العقود الأخيرة نتيجة موجات متعددة من الهجرة.
ومن العوامل التي ساهمت في الهجرة:
- الحروب التي شهدها العراق.
- الأوضاع الاقتصادية.
- عدم الاستقرار الأمني في بعض المراحل.
- الهجرة العائلية إلى الخارج.
- انتقال بعض العائلات إلى محافظات أو دول أخرى.
وتشير المصادر الرسمية المحلية إلى أن أعداداً من العائلات المسيحية غادرت البصرة خلال العقود الماضية.[١٢]
ودعت حكومة البصرة في أكثر من مناسبة المسيحيين الذين هاجروا إلى العودة إلى المحافظة.[١٢]
الأعداد
عدللا تتوافر إحصائية رسمية حديثة منشورة يمكن من خلالها تحديد العدد الدقيق للمسيحيين المقيمين في محافظة البصرة.
وتورد بعض المصادر الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني تقديرات تاريخية مختلفة، ومنها تقديرات بوجود آلاف العائلات المسيحية في ثمانينيات القرن العشرين، إلا أن هذه الأرقام تختلف بحسب المصدر ولا تستند جميعها إلى تعداد رسمي.[١٤]
ولهذا لا تعتمد هذه الصفحة رقماً حديثاً محدداً لعدد المسيحيين في المحافظة ما لم يصدر إحصاء رسمي أو دراسة سكانية موثوقة.
الوضع الحالي
عدلما زال في البصرة مجتمع مسيحي منظم وتعمل عدة كنائس بصورة مستمرة.
وتوثق الجهات الرسمية والجامعية خلال عامي 2024 و2025:
- استمرار إقامة الصلوات والقداديس.[١١]
- نشاط كنيسة القلب الأقدس.[٤]
- نشاط الكنائس الكلدانية.[١٠]
- وجود قيادة للسريان الأرثوذكس في البصرة.[٥]
- وجود مؤسسات مرتبطة بكنيسة المشرق الآشورية.[٥]
ويشير ذلك إلى استمرار الحياة الدينية المسيحية في المدينة رغم الانخفاض الكبير في العدد مقارنة بمراحل تاريخية سابقة.
التمثيل في مجلس محافظة البصرة
عدلينص قانون انتخابات مجالس المحافظات العراقي المعدل على تخصيص مقعد واحد للمكون المسيحي في مجلس محافظة البصرة.[١٥]
ويمثل هذا المقعد أحد أشكال التمثيل القانوني للمسيحيين على مستوى الحكومة المحلية.
ديوان أوقاف الديانات
عدلتدار شؤون عدد من المؤسسات المسيحية في العراق من خلال ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية.
وتنص التعليمات التنظيمية للديوان على وجود قسم لشؤون المسيحيين في البصرة ضمن هيكل دائرة شؤون المسيحيين.[١٦]
ويشكل ذلك دليلاً مؤسسياً على استمرار وجود الطائفة ومؤسساتها الدينية في المحافظة.
ترميم الكنائس
عدلتعرضت بعض الكنائس في البصرة إلى الإهمال أو التضرر نتيجة الحروب والظروف الاقتصادية ومرور الزمن.
وفي كانون الأول 2021 أعلنت حكومة البصرة المحلية خطة لإعمار عدد من الكنائس القديمة التي تركت أو أهملت خلال الفترات السابقة.[١٧]
كما خضعت بعض الكنائس بالفعل لأعمال صيانة وتأهيل خلال السنوات الأخيرة.
الكنائس والتراث
عدلتعد الكنائس التاريخية جزءاً من التراث المعماري والثقافي للبصرة.
وتتميز بعض المباني بطراز معماري يجمع بين:
- العمارة المحلية العراقية.
- الطراز الأوروبي.
- العمارة الكنسية الشرقية.
- العناصر السريانية والأرمنية والكلدانية.
وتعد دراسة هذه المباني مهمة لفهم التطور العمراني للمدينة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.[٨]
جامعة البصرة وتوثيق المجتمع المسيحي
عدلاهتمت جامعة البصرة خلال السنوات الأخيرة بتوثيق تاريخ المسيحيين في المدينة.
وشملت الأنشطة:
- رسائل جامعية عن المذاهب المسيحية وكنائسها.[١]
- دراسات عن العمارة المسيحية.[٨]
- زيارات علمية للكنائس.[١٠]
- ندوات عن تاريخ المسيحيين وهجرتهم وتوزيعهم الجغرافي.[١٨]
وتوفر هذه الدراسات مصدراً مهماً لتوثيق جانب من تاريخ البصرة الذي لم يحظ سابقاً بتغطية موسوعية واسعة.
شخصيات مسيحية بصرية
عدلأنجبت البصرة عدداً من الشخصيات المسيحية التي شاركت في مجالات:
- التجارة.
- الطب.
- التعليم.
- الرياضة.
- الصحافة.
- الثقافة.
- الإدارة.
ولا تزال كثير من هذه الشخصيات بحاجة إلى دراسات وصفحات مستقلة توثق سيرتها.
ويمكن مستقبلاً إنشاء تصنيف مستقل في موسوعة بصراوي باسم:
لجمع السير الموثقة للشخصيات المسيحية البصرية.
الأهمية التاريخية
عدليمثل تاريخ المسيحيين في البصرة جزءاً مهماً من تاريخ المدينة الاجتماعي.
فالحضور المسيحي يعكس طبيعة البصرة بوصفها:
- مدينة مينائية.
- مركزاً للتجارة الدولية.
- حلقة وصل مع الخليج والهند وأوروبا.
- مدينة استقبلت جماعات سكانية متنوعة.
- مركزاً لتعدد المؤسسات الدينية والثقافية.
كما تشكل الكنائس الباقية اليوم سجلاً عمرانياً للتغيرات التي مرت بها المدينة خلال عدة قرون.
التوثيق والحفاظ على الذاكرة
عدليواجه توثيق تاريخ المسيحيين في البصرة عدة تحديات، من بينها:
- هجرة كثير من الأسر القديمة.
- فقدان بعض الوثائق والصور.
- توقف بعض الكنائس.
- تغير معالم الأحياء القديمة.
- قلة الدراسات المنشورة عن بعض الشخصيات والعائلات.
ولهذا تكتسب الصور العائلية والوثائق وسجلات الكنائس والمذكرات الشخصية قيمة مهمة، بشرط توثيق مصدرها وتاريخها والتحقق من المعلومات التي تحتويها.
ويمكن لموسوعة بصراوي مستقبلاً توثيق:
- الكنائس واحدةً تلو الأخرى.
- العائلات المسيحية التاريخية.
- الشخصيات البصرية المسيحية.
- المدارس والمؤسسات.
- الصور والوثائق.
- المقابر المسيحية.
- الأحياء التي ارتبطت بالمجتمع المسيحي.
انظر أيضاً
عدلالمراجع
عدلوصلات خارجية
عدل- جامعة البصرة
- جامعة البصرة – المذاهب المسيحية وكنائسها في البصرة خلال القرن العشرين
- ديوان محافظة البصرة
- هيئة السياحة العراقية
- ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ ١٫٤ ١٫٥ ١٫٦ ١٫٧ رسالة ماجستير في جامعة البصرة تناقش المذاهب المسيحية وكنائسها في البصرة خلال القرن العشرين، جامعة البصرة، 26 تشرين الثاني 2021.
- ↑ Basrah Heritage – historical accounts of Basra، مركز تراث البصرة.
- ↑ Chaldeans in Basra، Chaldean News، 2025.
- ↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ جامعة البصرة تنظم زيارة لكنيسة القلب الأقدس، جامعة البصرة، 1 كانون الثاني 2025.
- ↑ ٥٫٠ ٥٫١ ٥٫٢ ٥٫٣ رئيس الوزراء: العراق مركز تاريخي للمسيحية في الشرق الأوسط، وكالة الأنباء العراقية، 25 كانون الأول 2024.
- ↑ ٦٫٠ ٦٫١ Delegation of History Professors Visits the Armenian Church in Basra، جامعة البصرة، 28 كانون الأول 2022.
- ↑ محافظ البصرة يزور عدداً من الكنائس ويهنئ مسيحيي المحافظة بعيد القيامة، ديوان محافظة البصرة.
- ↑ ٨٫٠ ٨٫١ ٨٫٢ ٨٫٣ ٨٫٤ دراسة عن الكنائس والعمارة المسيحية في مدينة البصرة، Journal of University of Babylon for Engineering Sciences، المجلد 26، العدد 9، 2018.
- ↑ دليل محافظة البصرة السياحي، هيئة السياحة العراقية.
- ↑ ١٠٫٠ ١٠٫١ ١٠٫٢ ١٠٫٣ University of Basra organizes a scientific visit to the Chaldean Church of the Virgin Mary، جامعة البصرة، 5 آذار 2024.
- ↑ ١١٫٠ ١١٫١ صوم يونان وحلاوة باعوثة.. طقوس مسيحية في البصرة، ديوان محافظة البصرة، 13 شباط 2025.
- ↑ ١٢٫٠ ١٢٫١ ١٢٫٢ الطائفة المسيحية جزء مهم وحيوي من تركيبة المجتمع البصري، ديوان محافظة البصرة، 25 كانون الأول 2020.
- ↑ التسامح في البصرة من خلال كتب الرحالة الأجانب في العصر الحديث، مركز دراسات البصرة والخليج العربي، جامعة البصرة.
- ↑ كنائس البصرة – إرث خالد رغم التحديات، Our Iraq.
- ↑ قانون رقم 4 لسنة 2023 – التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية، الوقائع العراقية، وزارة العدل العراقية.
- ↑ تعليمات تشكيلات ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية، وزارة العدل العراقية.
- ↑ المسيحيون ورود البصرة وعطرها الطيب، ديوان محافظة البصرة، 25 كانون الأول 2021.
- ↑ سكان البصرة بين قراءات وتطبيقات جغرافية، كلية الآداب، جامعة البصرة.