طالب عبد العزيز
طالب عبد العزيز شاعر وكاتب وصحفي عراقي من أبو الخصيب في محافظة البصرة، يعد من الأسماء البارزة في تجربة قصيدة النثر العراقية المعاصرة. ارتبط جانب واسع من تجربته الشعرية والسردية بالمكان البصري، ولا سيما أبو الخصيب وبساتينها وأنهارها ونخيلها، وحضرت البصرة في عدد من دواوينه وكتبه بوصفها مكاناً للذاكرة والطفولة والتحولات الاجتماعية والبيئية.[١]

| طالب عبد العزيز | |
|---|---|
| الاسم الكامل | طالب عبد العزيز عبد الله |
| الميلاد | 1953 أو 1954 |
| مكان الميلاد | أبو الخصيب، محافظة البصرة، العراق |
| الجنسية | عراقية |
| المهنة | شاعر، كاتب وصحفي |
| النوع الأدبي | الشعر، قصيدة النثر، السرد، أدب الرحلات |
| من أبرز الأعمال | تاريخ الأسى، ما لا يفضحه السراج، تاسوعاء، الخصيبي، قبل خراب البصرة، طريقان على الماء واحد على اليابسة، كتاب أبي الخصيب |
كتب عبد العزيز الشعر والسرد والمقالة الصحفية وأدب الرحلات، وأصدر منذ تسعينيات القرن العشرين مجموعة من الكتب الشعرية والنثرية، من بينها تاريخ الأسى والخصيبي وقبل خراب البصرة: سيرة الماء والنخل وكتاب أبي الخصيب.[٢]
الميلاد والنشأة
عدلولد طالب عبد العزيز في أبو الخصيب بمحافظة البصرة.
وتختلف المصادر في سنة ميلاده؛ إذ تسجل السيرة المنشورة في جريدة المدى تاريخ ميلاده في 1 آذار 1954،[٢] بينما تذكر مصادر أدبية وأكاديمية متعددة سنة 1953.[١]
ولهذا لا يمكن حسم السنة بصورة نهائية من المصادر المنشورة المتاحة.
نشأ عبد العزيز في بيئة أبو الخصيب التي كانت خلال طفولته وشبابه غنية ببساتين النخيل والأنهار والجداول والقرى الزراعية.
وظلت هذه البيئة عنصراً رئيساً في تجربته الأدبية، إذ وصف أبو الخصيب بأنها المكان الذي عاش فيه هو وأجداده منذ أجيال، وأنها تشكل جانباً من ذاكرته وتكوينه الثقافي.[٣]
البدايات الشعرية
عدلبدأ طالب عبد العزيز كتابة الشعر في شبابه.
وكتب في البداية وفق الأوزان الشعرية التقليدية، ثم انتقل إلى شعر التفعيلة، قبل أن تصبح قصيدة النثر الشكل الأبرز في تجربته الأدبية.[١]
وأشار في حواراته إلى أنه لم يصل إلى أسلوبه الشعري الخاص سريعاً، وأن مرحلة طويلة من القراءة والتجريب سبقت النصوص التي عُرف بها لاحقاً.
ويذكر أن قصيدتي تاريخ الأسى والعشاء الأخير اللتين كتبهما في ثمانينيات القرن العشرين شكلتا محطة مهمة في تطوير أسلوبه الذي يجمع بين السرد والشعر.[٣]
قصيدة النثر
عدلارتبط اسم طالب عبد العزيز بصورة خاصة بقصيدة النثر العراقية.
وقد وصفه الشاعر كاظم الحجاج، خلال احتفالية أقيمت في البصرة، بأنه من الأسماء البارزة في هذا المجال إلى جانب شعراء عراقيين مثل سركون بولص ودنيا ميخائيل.[٤]
كما أصبحت تجربته موضوعاً لدراسات ورسائل أكاديمية تناولت بناء الصورة الشعرية والمكان والرمز والأسلوب في أعماله.
تاريخ الأسى
عدلأصدر مجموعته الشعرية الأولى تاريخ الأسى عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد سنة 1994.[٢]
وكان عدد من نصوص المجموعة قد كتب قبل تاريخ صدورها بسنوات.
وأعيد إصدار المجموعة لاحقاً في طبعات أخرى، وأصبحت من أبرز الكتب المرتبطة بتجربته الشعرية.
العشاء الأخير
عدلمن النصوص التي أسهمت في التعريف بتجربة طالب عبد العزيز قصيدة العشاء الأخير.
ووفق ديوان محافظة البصرة، حصلت القصيدة على جائزة اللوتس التي كان يقدمها اتحاد أدباء وكتاب آسيا وأفريقيا سنة 1991.[٤]
وأصبحت القصيدة من النصوص التي يستشهد بها النقاد عند الحديث عن التحول الأسلوبي في تجربة الشاعر.
ما لا يفضحه السراج
عدلأصدر عبد العزيز مجموعة ما لا يفضحه السراج في مرحلة لاحقة.
وتختلف البيانات الببليوغرافية بشأن طبعتها الأولى؛ فبعض المصادر تسجلها سنة 1999 عن دار ألواح في إسبانيا، فيما تسجل السيرة المنشورة في جريدة المدى إصدارها سنة 2001 عن بيت الشعر الفلسطيني في رام الله.[١][٢]
وقد يكون الاختلاف مرتبطاً بطبعات أو إصدارات مختلفة للكتاب.
تاسوعاء
عدلصدرت مجموعة تاسوعاء في صنعاء عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
وتختلف المصادر بين سنتي 2003 و2004 في تاريخ الإصدار؛ وتورد السيرة التي ينشرها عبد العزيز في المدى سنة 2004.[٢]
وتضم المجموعة عدداً من نصوصه التي واصلت تجربته في قصيدة النثر.
الخصيبي
عدلأصدر طالب عبد العزيز ديوان الخصيبي عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.
وتسجل المصادر سنة 2012 أو 2013 بحسب الطبعة والفهرسة.[٢]
ويشير عنوان الديوان إلى أبو الخصيب، التي تشغل مركزاً أساسياً في عالمه الشعري.
وقد أصبح الديوان موضوعاً لعدد من الدراسات الأكاديمية التي تناولت شعرية المكان والرمز في تجربة عبد العزيز.[٥]
المكان في شعره
عدليعد المكان أحد أبرز العناصر في تجربة طالب عبد العزيز.
وتظهر في نصوصه:
- أبو الخصيب.
- البصرة.
- الأنهار والجداول.
- النخيل.
- البساتين.
- القرى.
- البيوت الريفية.
- شط العرب.
وخلصت دراسات أكاديمية تناولت ديوان الخصيبي إلى أن المكان لا يظهر عنده مجرد خلفية للأحداث، بل يمثل عنصراً دلالياً مرتبطاً بالذاكرة والهوية والحياة الاجتماعية والثقافية.[٥]
قبل خراب البصرة
عدليعد قبل خراب البصرة: سيرة الماء والنخل من أبرز كتبه النثرية.
صدر الكتاب في طبعة مبكرة عن دار آراس في أربيل سنة 2012، ثم صدرت طبعة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت سنة 2015.[٦]
يمزج الكتاب بين السيرة والذاكرة والمكان والتاريخ المحلي، ويتناول أبو الخصيب والبصرة وأنهارهما ونخيلهما وسكانهما والتحولات التي طرأت على المنطقة.
وقد تناولته دراسة أكاديمية من جامعة البصرة بوصفه مدونة سيرية تجمع بين السرد والشعر والصورة والذاكرة البيئية.[٧]
كتاب أبي الخصيب
عدلصدر كتاب أبي الخصيب عن دار المدى سنة 2017.[٨]
ولا يقدمه عبد العزيز بوصفه كتاب تاريخ تقليدياً، بل يمزج فيه بين السرد والشعر والذاكرة والمفردات المحلية والحكايات المرتبطة بأبو الخصيب.
وتناول فيه البيئة المحلية وأسماء الأماكن والأنهار والنباتات والشخصيات والعادات والتغيرات الاجتماعية التي شهدها القضاء.
طريقان على الماء واحد على اليابسة
عدلصدر ديوان طريقان على الماء.. واحد على اليابسة عن دار مسارات في الكويت سنة 2016.[٢]
ويستمر فيه حضور المكان والماء والأنهار بوصفها عناصر مركزية في تشكيل الصورة الشعرية.
وصدرت للديوان طبعة ثانية عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.
من الفندق إلى الحانة
عدلصدر كتاب من الفندق إلى الحانة عن دار المدى سنة 2019، وهو كتاب في أدب الرحلات والمشاهدات الشخصية.[٩]
ويتناول مشاهداته أثناء السفر إلى مدن وبلدان متعددة، من بينها روما ولندن وباريس وإسطنبول وبيروت وصنعاء ومدن إيرانية، إضافة إلى البصرة.[١٠]
خمس وستون حبة رمل في شاحنة كبيرة
عدلصدر ديوان خمس وستون حبة رمل في شاحنة كبيرة عن دار المدى سنة 2023.
ويقع الكتاب في 80 صفحة ويحمل الرقم الدولي ISBN 9789933676407.[١١]
ويمثل الديوان مرحلة متأخرة من تجربته الشعرية تتناول الزمن والذاكرة والشيخوخة والفقد والحياة اليومية.
في مديح علبة الألوان
عدلأصدر عبد العزيز في منتصف عشرينيات القرن الحادي والعشرين ديوان في مديح علبة الألوان.
وتذكر مصادر صحفية ثقافية أن الديوان صدر سنة 2024، فيما تظهر بعض الفهارس سنة 2025.[١٢]
وتظهر في الديوان عناصر اللون والمكان والذاكرة التي تتكرر في تجربته الشعرية.
الصحافة
عدلعمل طالب عبد العزيز في الصحافة العراقية، وكتب المقالة والعمود الصحفي إلى جانب الشعر.
وأصبح من كتاب جريدة المدى، التي تنشر له بصورة منتظمة مقالات تحت عنوان قناطر.[٢]
وتتناول مقالاته موضوعات ثقافية واجتماعية وتاريخية مرتبطة بالعراق والبصرة وأبو الخصيب والذاكرة المحلية.
واستمر في نشر مقالاته في المدى خلال سنة 2026، بما في ذلك مقالات عن تاريخ وشخصيات وأماكن أبو الخصيب.[٢]
علاقته بالبصرة
عدلتمثل البصرة وأبو الخصيب محوراً أساسياً في حياة طالب عبد العزيز ونتاجه.
ووصف نفسه بأنه خصيبي الانتماء، وأكد في حواراته أن المكان ظل حاضراً معه حتى أثناء السفر، وأن تحولات البساتين والأنهار والمدينة كانت من دوافع كتابته.[٣]
واستضافته جامعة البصرة في شباط 2023 ضمن برنامج منبر البصرة الإبداعي، حيث تناول سيرته وقرأ قصائد تتعلق بالبصرة وبساتينها.[١٣]
كما استضافه اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة في أيار من العام نفسه في جلسة خصصت لتجربته الشعرية.[١٤]
الدراسات الأكاديمية
عدلأصبحت تجربة طالب عبد العزيز موضوعاً لعدد من الدراسات الأكاديمية العراقية.
ومن الموضوعات التي تناولتها الدراسات:
- التشكيل الفني في شعره.
- المكان في ديوان الخصيبي.
- الرمز والأسطورة.
- السرد في قصيدة النثر.
- البنية البيئية والمكانية في «قبل خراب البصرة».
- الصورة الشعرية.
- العلاقة بين الشعر والسرد.
وفي سنة 2026 نشرت مجلة لارك دراسة متخصصة بعنوان شعرية الرمز عند طالب عبد العزيز: مجموعة الخصيبي مثالاً.[٥]
معرض القاهرة الدولي للكتاب
عدلشارك طالب عبد العزيز في الدورة السادسة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب سنة 2025.
وأقيمت له أمسية في ديوان الشعر تحدث خلالها عن تجربته وقرأ عدداً من قصائده، منها في رثاء ما سيأتي وآخر ما كتبت.[١٥]
الصورة
عدلتتوفر صورة حرة لطالب عبد العزيز في مستودع ويكيميديا كومنز بعنوان:
الشاعر طالب عبد العزيز.jpg
التقط الصورة المصور العراقي أحمد محمود خضير في 1 آذار 2012، وهي منشورة بترخيص CC BY-SA 4.0، مما يسمح باستخدامها وإعادة نشرها مع نسب الصورة إلى صاحبها والالتزام بشروط الترخيص.[١٦]
مؤلفاته
عدلمن أبرز مؤلفات طالب عبد العزيز:
- تاريخ الأسى – شعر، 1994.
- ما لا يفضحه السراج – شعر.
- تاسوعاء – شعر.
- الخصيبي – شعر.
- قبل خراب البصرة: سيرة الماء والنخل – سرد.
- طريقان على الماء.. واحد على اليابسة – شعر، 2016.
- كتاب أبي الخصيب – سرد، 2017.
- من الفندق إلى الحانة – أدب رحلات، 2019.
- خمس وستون حبة رمل في شاحنة كبيرة – شعر، 2023.
- في مديح علبة الألوان – شعر، 2024/2025.
انظر أيضاً
عدلالمراجع
عدل- ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ طالب عبدالعزيز، مجلة القافلة، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ ٢٫٥ ٢٫٦ ٢٫٧ ٢٫٨ طالب عبد العزيز، جريدة المدى، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ طالب عبد العزيز: لا أجدني حراً، ما زلت أتحسس فوهة المسدس خلف أذني، مجلة نزوى، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ ٤٫٠ ٤٫١ منظمة البصرة للثقافة تحتفي بالشاعر طالب عبد العزيز، ديوان محافظة البصرة، 8 مارس 2019، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ ٥٫٠ ٥٫١ ٥٫٢ ، «شعرية الرمز عند طالب عبد العزيز: مجموعة الخصيبي مثالاً»، 2026.
- ↑ قبل خراب البصرة: سيرة الماء والنخل، نيل وفرات، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ ، «إيكولوجيا العتبات في المدونة السيرية: قبل خراب البصرة، كتاب الماء والنخل»، 2021.
- ↑ كتاب أبي الخصيب، أبجد، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ من الفندق إلى الحانة، دار المدى – عبر أنطوان، 20 مايو 2019، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ قالب:استشهاد بخبر
- ↑ خمس وستون حبة رمل في شاحنة كبيرة، نيل وفرات، 18 أغسطس 2023، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ قالب:استشهاد بخبر
- ↑ جامعة البصرة تقيم جلستها الثانية ضمن برنامج منبر البصرة الإبداعي، جامعة البصرة، 27 فبراير 2023، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ قالب:استشهاد بخبر
- ↑ قالب:استشهاد بخبر
- ↑ File:الشاعر طالب عبد العزيز.jpg، ويكيميديا كومنز، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.