عارف البصري
الاسم الكامل عارف عبد الحسين حمود البصري
اسم الشهرة الشيخ عارف البصري
الميلاد 1937
مكان الميلاد البصرة، العراق
الوفاة كانون الأول 1974
مكان الوفاة بغداد، العراق
الجنسية عراقي


التحصيل الدراسي كلية الفقه في النجف والدراسة الحوزوية


المهنة عالم دين، ناشط اجتماعي وسياسي


مجال العمل النشاط الديني والاجتماعي والسياسي
أبرز المناصب وكيل للمرجع محسن الحكيم في الكرادة الشرقية



العضويات حزب الدعوة الإسلامية





عارف البصري، واسمه عارف عبد الحسين حمود البصري (1937–1974)، عالم دين وناشط اجتماعي وسياسي عراقي من البصرة، ارتبط نشاطه الديني والاجتماعي بمدينة النجف ثم بغداد، وكان من أعضاء حزب الدعوة الإسلامية خلال العقود الأولى من نشاط الحزب.[١]

درس في كلية الفقه في النجف وفي الحوزة العلمية، واختاره المرجع الديني محسن الحكيم وكيلاً عنه في منطقة الكرادة الشرقية في بغداد، حيث مارس نشاطاً دينياً واجتماعياً إلى جانب نشاطه السياسي.[١]

اعتقلته السلطات العراقية خلال عام 1974، وصدر بحقه حكم بالإعدام عن محكمة الثورة العراقية في 13 تشرين الثاني من العام نفسه، ونُفذ الحكم في كانون الأول 1974 مع مجموعة من أعضاء حزب الدعوة عُرفت في أدبيات الحزب باسم قبضة الهدى.[٢]

النشأة في البصرة

عدل

ولد عارف عبد الحسين حمود في مدينة البصرة عام 1937، ونشأ فيها وأكمل مراحل دراسته الأولى والثانوية.[٢]

وتشير الدراسات التي تناولت سيرته إلى ظهور اهتمامه بالنشاط الديني والفكري منذ سنوات الدراسة، قبل انتقاله من البصرة إلى النجف لمواصلة تعليمه الديني والأكاديمي.[١]

الدراسة في النجف

عدل

بعد إكمال دراسته الإعدادية غادر البصري مدينته متوجهاً إلى النجف، والتحق بكلية الفقه، إلى جانب دراسته في الحوزة العلمية.[١]

ومثلت مرحلة النجف تحولاً مهماً في نشاطه الديني والسياسي، إذ اتسعت خلالها علاقاته مع الأوساط الدينية والحركات الإسلامية العراقية.

النشاط السياسي المبكر

عدل

تذكر رسالة أكاديمية تناولت سيرته أن البصري بدأ نشاطه السياسي ضمن حزب التحرير، ثم ترك الحزب لاحقاً.[١]

وبعد تأسيس حزب الدعوة الإسلامية انضم إليه بعد مدة قصيرة من تأسيسه، وأصبح من أعضائه في مدينة البصرة، ثم واصل نشاطه التنظيمي بعد انتقاله إلى النجف وبغداد.[١]

وتدرج لاحقاً في نشاط الحزب وأصبح، بحسب الدراسة الأكاديمية، من كوادره القيادية خلال تلك المرحلة.[١]

العمل الديني في بغداد

عدل

بعد إنهاء دراسته اختاره المرجع الديني محسن الحكيم وكيلاً عنه في الكرادة الشرقية في بغداد.[١]

ومارس البصري في المنطقة نشاطاً دينياً وإرشادياً واجتماعياً، وأصبح مرتبطاً بعدد من المؤسسات والمشروعات الاجتماعية.

كما تشير مصادر سيرته إلى عمله إماماً في جامع الزوية في بغداد.[٣]

النشاط الاجتماعي

عدل

لم يقتصر نشاط عارف البصري على الجانب الديني والسياسي، بل شارك في مجموعة من المبادرات الاجتماعية في بغداد.

وتذكر الدراسة الأكاديمية الخاصة بسيرته أنه عمل على إنشاء صندوق خيري لمساعدة الشباب على الزواج، كما نظم مساعدات عينية وغذائية للعائلات المحتاجة، وساهم في مشروعات هدفت إلى مساعدة الأسر ذات الدخل المحدود.[١]

كما اهتم بتشجيع التعليم وتكريم الطلبة المتفوقين، وربط جانباً من نشاطه الديني بالعمل الاجتماعي والتعليمي.[١]

النشاط في حزب الدعوة الإسلامية

عدل

واصل البصري نشاطه في حزب الدعوة الإسلامية بالتوازي مع عمله الديني والاجتماعي، وتدرج في صفوف الحزب حتى أصبح أحد كوادره القيادية.[١]

وكانت منطقة الكرادة في بغداد من أبرز مناطق نشاطه، حيث أسهم في توسيع النشاط الديني والاجتماعي والسياسي بين الشباب خلال ستينيات وأوائل سبعينيات القرن العشرين.[١]

وتشير الدراسة الأكاديمية إلى أنه تبنى منهجاً يقوم على الجمع بين النشاط الاجتماعي والإرشاد الديني والعمل السياسي، ورأى في المشاريع الاجتماعية وسيلة للتواصل مع المجتمع ونشر الأفكار التي كان يتبناها.[١]

الاعتقال

عدل

تعرض عارف البصري للاعتقال أكثر من مرة بسبب نشاطه السياسي، وفق المصادر التي تناولت سيرته.[١]

وخلال عام 1974 شنت السلطات العراقية حملة اعتقالات واسعة استهدفت عدداً من أعضاء وقيادات حزب الدعوة الإسلامية.

وانتهت تلك الحملة باعتقال البصري وعدد من رفاقه وتقديمهم إلى محكمة الثورة في بغداد.

المحاكمة

عدل

في 13 تشرين الثاني 1974 أصدرت محكمة الثورة العراقية قراراً قضى بإعدام عارف عبد الحسين حمود البصري شنقاً حتى الموت.

ويحمل القرار، بحسب نسخة منشورة من الوثيقة، الرقم 1110/ج/1974، وصدر عن هيئة لمحكمة الثورة برئاسة جار الله أيوب العلاف.[٢]

وشملت القضية مجموعة أخرى من المتهمين المرتبطين بحزب الدعوة الإسلامية، وصدر بحق عدد منهم حكم الإعدام.[٢]

الإعدام

عدل

نُفذ حكم الإعدام بحق عارف البصري خلال كانون الأول 1974.

وتختلف المصادر المنشورة في تحديد اليوم الدقيق لتنفيذ الحكم؛ إذ تذكر بعض المصادر المرتبطة بحزب الدعوة تاريخ 25 كانون الأول 1974، بينما ترد في مصادر أخرى تواريخ مختلفة خلال الشهر نفسه.[٤]

ولهذا تعتمد موسوعة بصراوي حالياً شهر كانون الأول 1974 دون تحديد اليوم إلى حين العثور على وثيقة رسمية تحسم تاريخ تنفيذ الحكم.

قبضة الهدى

عدل

يُعرف عارف البصري وأربعة من رفاقه في أدبيات حزب الدعوة الإسلامية وبعض المصادر الدينية باسم «قبضة الهدى».

واستخدم هذا الاسم لاحقاً في الكتابات التذكارية الخاصة بالمجموعة التي صدرت بحق أفراد منها أحكام بالإعدام خلال أحداث عام 1974.

المؤلفات المنسوبة إليه

عدل

تنسب بعض المصادر إلى عارف البصري عدداً من المؤلفات والكتابات، من بينها:[٣]

  • نفقات الزوجة في التشريع الإسلامي
  • النفس المطمئنة
  • التوبة والعفو الإلهي

وتحتاج البيانات الببليوغرافية لهذه المؤلفات إلى مزيد من التحقق قبل تحديد تواريخ نشرها ودور النشر الخاصة بها.

الدراسات عنه

عدل

حظيت شخصية عارف البصري باهتمام أكاديمي بعد عام 2003.

وفي عام 2014 قدم الباحث حسون كاظم محسن الربيعي إلى الجامعة المستنصرية رسالة ماجستير بعنوان:

عارف البصري وأثره الفكري والسياسي حتى عام 1974

ضمن قسم التاريخ في كلية التربية.[١]

وفي عام 2018 صدر للباحث نفسه كتاب بعنوان:

الشيخ عارف البصري ودوره السياسي والفكري والاجتماعي في العراق 1937–1974.

وسجلت دار الكتب والوثائق العراقية الكتاب ضمن فهرسها الوطني سنة 2018.[٥]

إرثه

عدل

يُذكر عارف البصري في الدراسات الخاصة بتاريخ الحركات الإسلامية العراقية بوصفه أحد الناشطين الدينيين والسياسيين المرتبطين بالمراحل المبكرة لحزب الدعوة الإسلامية.

كما تبرز سيرته جانباً من العلاقة بين النشاط الديني والعمل الاجتماعي والسياسي في العراق خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، ولا سيما في البصرة والنجف وبغداد.

انظر أيضاً

عدل

المصادر

عدل
  1. ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ١٫١٠ ١٫١١ ١٫١٢ ١٫١٣ ١٫١٤ حسون كاظم محسن الربيعي، عارف البصري وأثره الفكري والسياسي حتى عام 1974، رسالة ماجستير في التاريخ الحديث والمعاصر، كلية التربية، الجامعة المستنصرية، بغداد، 2014.
  2. ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ «أمانة المرجعية وهيبة الشهادة: ملامح في سيرة الشيخ عارف البصري»، المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، 15 نيسان 2026.
  3. ٣٫٠ ٣٫١ منير حداد، «دماء لن تجف (28): الشيخ عارف البصري العبادي»، صحيفة المثقف، 2015.
  4. «الشيخ عارف البصري»، حزب الدعوة الإسلامية – البصرة، 10 آذار 2013.
  5. فهرس دار الكتب والوثائق العراقية، دار الكتب والوثائق العراقية.