فاطمة البهادلي
| فاطمة البهادلي | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| الاسم الكامل | فاطمة كاظم باهر البهادلي |
| مكان الميلاد | الحيانية، البصرة، العراق |
| الجنسية | عراقية |
| الحياة المهنية | |
| المهنة | ناشطة ومدافعة عن حقوق الإنسان |
| مجالات الاهتمام | حقوق الإنسان، حقوق المرأة، بناء السلام، محو الأمية، تمكين الشباب |
| المناصب | مؤسسة ومديرة جمعية الفردوس العراقية |
| أبرز الأعمال | برامج محو الأمية وتمكين النساء وبناء السلام والتعايش المجتمعي |
| الموقع الإلكتروني | الموقع الرسمي لجمعية الفردوس |
فاطمة كاظم باهر البهادلي ناشطة ومدافعة عراقية عن حقوق الإنسان من البصرة، ومؤسسة ومديرة جمعية الفردوس العراقية، عُرفت بنشاطها في مجالات حقوق المرأة، ومحو الأمية، وبناء السلام، والتعايش المجتمعي، ومناهضة العنف ضد النساء، والعمل مع الشباب المتأثرين بالنزاعات والعسكرة.
امتد نشاط البهادلي لأكثر من عقدين، وتركز جانب كبير منه في محافظة البصرة، ولا سيما المناطق الريفية والمهمشة. وفي عام 2020 اختارتها منظمة Front Line Defenders فائزة بجائزتها الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمدافعين عن حقوق الإنسان.[١]
النشأة والتعليم
عدلولدت فاطمة البهادلي في منطقة الحيانية بمدينة البصرة، ونشأت ودرست فيها.[٢]
درست اللغة العربية في جامعة البصرة، ثم واصلت دراساتها العليا في كلية الآداب، قسم اللغة العربية. وتُسجل جامعة البصرة رسالة ماجستير باسم فاطمة كاظم باهر البهادلي سنة 2006 بعنوان «سورة الأعراف: دراسة دلالية»، بإشراف الأستاذ الدكتور عبد الحسين عللك المبارك.[٣]
وترجع بدايات اهتمامها بالتعليم والعمل الاجتماعي إلى فترة سبقت تأسيس منظمتها؛ إذ تحدثت في مقابلات صحفية عن تدريسها الطلبة من الأسر الفقيرة أثناء دراستها، وتحويلها جزءًا من منزل أسرتها إلى مكان لمساعدتهم في الدراسة.[٢]
بدايات العمل المدني
عدلتقول البهادلي إن علاقتها بالعمل الاجتماعي وحقوق الإنسان تطورت بصورة كبيرة خلال دراستها العليا مطلع الألفية، ولا سيما بعد عام 2003، مع توسع نشاط منظمات المجتمع المدني في العراق.[٤]
وركز نشاطها منذ بداياته على النساء والشباب والفئات المتضررة من الحروب والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي مر بها العراق.
جمعية الفردوس العراقية
عدلأسست البهادلي مع مجموعة من النساء منظمة مدنية في البصرة في يونيو/حزيران 2003.
وتشير وثائق منشورة إلى أن المنظمة بدأت باسم جمعية المرأة المسلمة، قبل أن تحمل لاحقًا اسم جمعية الفردوس العراقية.[٥]
ووفق معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، تأسست المنظمة على يد فريق من خمس نساء في يونيو 2003، وسُجلت رسميًا لدى دائرة المنظمات غير الحكومية في 30 ديسمبر/كانون الأول 2004.[٦]
كما توثق المؤسسة الوطنية للديمقراطية أن المنظمة أُعيد تسجيلها باسم جمعية الفردوس في فبراير/شباط 2006.[٥]
وتولت البهادلي إدارة الجمعية والإشراف على مشاريع في مجالات حقوق المرأة، وتسوية النزاعات، والمشاركة السياسية للنساء، ومواجهة العنف ضد المرأة، والتعليم وبناء السلام.[٥]
محو الأمية وتعليم النساء
عدلأصبح محو الأمية وتعليم النساء أحد أبرز مجالات عمل جمعية الفردوس.
وفي عام 2007 نفذت الجمعية برنامج محو الأمية للنساء في محافظة البصرة بالتعاون مع مديرية تربية البصرة ومنظمة Mercy Corps.[٦]
ووفق توثيق معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، نفذت الجمعية من خلال البرنامج أكثر من 500 ورشة وندوة ومنتدى ودورة تدريبية في محافظة البصرة، تناولت موضوعات شملت محو الأمية، وحقوق الإنسان، والتعايش السلمي، والمواطنة، والقيادة، والتثقيف الانتخابي والحوار الدستوري.[٦]
وانتشرت مراكز البرنامج في عدد من مناطق المحافظة، بينها أبو الخصيب وشط العرب والزبير والهارثة والمدينة والدير ومركز مدينة البصرة.[٦]
حقوق المرأة
عدلركز جانب رئيسي من نشاط البهادلي على حقوق النساء والفتيات، خصوصًا في المناطق الريفية والمهمشة من جنوب العراق.
وشملت حملاتها التوعية بمخاطر زواج الأطفال والزواج المبكر، والتسرب من التعليم، والعنف ضد النساء والفتيات، إلى جانب دعم المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمرأة.[١]
كما عملت جمعية الفردوس على التواصل مع رجال الدين وشيوخ العشائر والقيادات المجتمعية لمناقشة قضايا المرأة وتشجيع الاعتراف بدورها في المجتمع.[١]
وشاركت البهادلي في برامج ومؤتمرات عراقية ودولية تناولت العنف القائم على النوع الاجتماعي وقرار مجلس الأمن رقم 1325 ودور المرأة في بناء السلام.
بناء السلام والتعايش المجتمعي
عدلتوسع نشاط البهادلي ليشمل بناء السلام والتعايش بين المكونات الاجتماعية والدينية في العراق.
وشاركت في مبادرات هدفت إلى تعزيز التواصل بين الجماعات الدينية والاجتماعية، كما نفذت الجمعية أنشطة مع عائلات نازحة ومتضررة من الصراعات التي شهدها العراق.
واختارها مركز Tanenbaum Center for Interreligious Understanding عام 2021 للانضمام إلى شبكة Peacemakers in Action الدولية لبناة السلام، مشيرًا إلى نشاطها في تعزيز التماسك المجتمعي والعمل مع النساء والشباب.[٧]
العمل مع الشباب ومواجهة العسكرة
عدلعملت البهادلي مع الشباب على مواجهة ظاهرة عسكرة المجتمع وتجنيد الأطفال والشباب في الجماعات المسلحة، وعلى إعادة دمج الشباب المتأثرين بالحروب في الحياة المدنية.[١]
وتحدثت في مقابلة منشورة عن تجربة شخصية كان لها أثر في هذا المجال، عندما التحق أحد أبنائها وهو في الخامسة عشرة بجبهة قتال من دون علم أسرته، فقضت نحو عشرين يومًا في البحث عنه قبل أن تتمكن من إعادته.[٨]
وأصبحت تجربتها لاحقًا جزءًا من عملها مع الشباب، إذ ركزت على تقديم بدائل مدنية ومجتمعية للشباب المعرّضين للانخراط في العنف والجماعات المسلحة.[٨]
التهديدات والضغوط
عدلرافق نشاط البهادلي في مجال حقوق الإنسان وبناء السلام تعرضها لتهديدات وضغوط أمنية واجتماعية على مدى سنوات.
وتوثق منظمة Front Line Defenders تعرضها لتهديدات بالقتل على خلفية نشاطها في حقوق المرأة والعمل مع الشباب.[١]
وفي مقابلة صحفية عام 2020 قالت البهادلي إنها تعرضت للاختطاف عام 2012 على يد جهة مجهولة بعد تنظيم مهرجان شبابي بمناسبة اليوم العالمي للسلام في أحد متنزهات البصرة، وإن الخاطفين اتهموها بتلقي تمويل أجنبي والعمل على تغيير أفكار الشباب، قبل إطلاق سراحها.[٤]
وقالت إن رسائل التهديد والتخويف استمرت بعد الحادثة.[٤]
وتقتصر موسوعة بصراوي في تناول هذا الجانب على الوقائع التي سبق نشرها علنًا في المصادر الصحفية والحقوقية.
احتجاجات البصرة
عدلشاركت البهادلي في النشاط المدني المتعلق بالمطالبة بالخدمات والحقوق الأساسية في محافظة البصرة.
وذكرت في حديث صحفي عام 2020 أن التهديدات ضدها اشتدت بعد مشاركتها في احتجاجات البصرة 2018، التي رفعت مطالب مرتبطة بالخدمات الأساسية والظروف المعيشية في المحافظة.[٩]
أحمد وعلي كريم
عدلتعرضت عائلة البهادلي خلال السنوات اللاحقة لخسارتين متتاليتين أثرتا بصورة كبيرة في حياتها.
في مايو/أيار 2019 عُثر على ابنها أحمد كريم متوفى في منزله في البصرة. وذكرت تغطيات صحفية أن السلطات تعاملت مع الوفاة حينها على أنها حالة انتحار، في حين أُثيرت تساؤلات بشأن ظروف الوفاة.[١٠][٢]
وفي يوليو/تموز 2021 اختفى ابنها علي كريم، قبل العثور على جثمانه في قضاء الزبير بمحافظة البصرة وعليه آثار أعيرة نارية.[١٠]
وأفادت التغطيات الصحفية بأن علي عُثر عليه بعد نحو 24 ساعة من اختفائه، وأثارت قضيته ردود فعل واسعة في الأوساط الحقوقية والمدنية العراقية.[١٠]
وتتجنب موسوعة بصراوي نسبة المسؤولية عن وفاة أحمد أو مقتل علي إلى أي جهة محددة في غياب حكم قضائي نهائي أو تحقيق رسمي منشور يثبت المسؤولية.
الجوائز والتكريم
عدلفي عام 2020 اختارت منظمة Front Line Defenders فاطمة البهادلي فائزة بجائزتها الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمدافعين عن حقوق الإنسان.[١]
وقالت المنظمة إن اختيارها جاء تقديرًا لعملها في حماية النساء والفتيات المتأثرات بالحروب، وتعزيز دور المرأة في بناء السلام، والتوعية بمخاطر زواج الأطفال والتسرب من التعليم، والعمل مع الشباب لمكافحة عسكرة المجتمع.[١]
وفي عام 2021 انضمت إلى شبكة Peacemakers in Action الدولية التابعة لمركز Tanenbaum للتفاهم بين الأديان.[٧]
النشاط الدولي والسنوات اللاحقة
عدلاستمر حضور تجربة البهادلي ضمن شبكات ومبادرات دولية معنية ببناء السلام بعد عام 2021.
ووثقت الشبكة الدولية للعمل المدني ICAN تجربتها ضمن مشروع لتوثيق استراتيجيات النساء العاملات في بناء السلام، وقدمتها بوصفها مدافعة عراقية عن حقوق الإنسان من البصرة تعمل مع النساء والشباب في قضايا السلام ومواجهة التجنيد والعسكرة.[١١]
كما ظهرت في عام 2025 ضمن سلسلة Voices of Peace الخاصة بشبكة المصالحة والتسامح في العالم العربي التابعة لمعهد Salam للسلام والعدالة.[١٢]
الأثر
عدلترتبط تجربة فاطمة البهادلي بمراحل مهمة من تطور المجتمع المدني في البصرة بعد عام 2003؛ إذ بدأت من مبادرات تعليمية واجتماعية محلية، ثم انتقلت إلى العمل المؤسسي في مجالات حقوق المرأة ومحو الأمية، قبل أن يتوسع نشاطها إلى بناء السلام والتعايش والعمل مع الشباب.
وحظي نشاطها بتوثيق من مؤسسات عراقية ودولية، بينها معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، وFront Line Defenders، والمؤسسة الوطنية للديمقراطية، وشبكات دولية متخصصة في بناء السلام.
انظر أيضًا
عدلالمراجع
عدل- ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ ١٫٤ ١٫٥ ١٫٦ Front Line Defenders، «2020 Middle East & North Africa Regional Award Winner»، ملف فاطمة البهادلي والفائزة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2020.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ آية منصور، «فاطمة البهادلي معلّمة نساء البصرة التي قتلوا ولديها»، درج، 2 أغسطس 2021.
- ↑ جامعة البصرة، «رسائل كلية الآداب 2006»، ويتضمن السجل رسالة «سورة الأعراف: دراسة دلالية» لفاطمة كاظم باهر البهادلي، بإشراف أ.د. عبد الحسين عللك المبارك.
- ↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ أزهر الربيعي، «الناشطة فاطمة البهادلي تتحدث عن تحديات العمل النسوي والحقوقي في العراق»، VICE عربية، 13 ديسمبر 2020.
- ↑ ٥٫٠ ٥٫١ ٥٫٢ National Endowment for Democracy، «Voices of Civil Society in Iraq»، 25 مارس 2015.
- ↑ ٦٫٠ ٦٫١ ٦٫٢ ٦٫٣ معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، «Literacy for Women, Iraq»، قاعدة LitBase، تحديث 23 مايو 2024.
- ↑ ٧٫٠ ٧٫١ Tanenbaum Center for Interreligious Understanding، «Fatima al-Bahadly – Iraq»، Peacemakers in Action.
- ↑ ٨٫٠ ٨٫١ International Civil Society Action Network، «Peace Heroes: Iraq's Fatima Al-Bahadly»، Ms. Magazine، 5 أبريل 2017.
- ↑ أزهر الربيعي، «فاطمة البهادلي عراقية تفوز بجائزة إقليمية للمدافعين عن حقوق الإنسان»، الجزيرة نت، 12 ديسمبر 2020.
- ↑ ١٠٫٠ ١٠٫١ ١٠٫٢ BBC عربي، «العثور على جثة الناشط العراقي علي كريم في البصرة بعد 24 ساعة من اختطافه»، 25 يوليو 2021.
- ↑ International Civil Society Action Network، «Our Strategies, Our Peace: Women Peacebuilders in their Own Words»، مشروع توثيق تجارب النساء العاملات في بناء السلام.
- ↑ Salam Institute for Peace and Justice، «Voices of Peace: Fatima Al Bahadly»، 27 مايو 2025.