مجيد العلي
الاسم مجيد العلي
الميلاد 1933
مكان الميلاد التنومة، قضاء شط العرب، محافظة البصرة
الوفاة 20 تموز 2014
مكان الوفاة البصرة
الجنسية عراقية
المهنة ملحن، عازف، مدرس موسيقى
الآلات الكمان، العود
سنوات النشاط منذ مطلع خمسينيات القرن العشرين حتى سنواته الأخيرة
أبرز الأعمال «يا بو بلم عشاري»، أوبريت «نيران السلف»، «أفراح الموانئ»
أبرز الفرق فرقة نادي الميناء، فرقة نقابة الفنانين، فرقة البصرة للفنون الشعبية

مجيد العلي (1933 – 20 تموز 2014) موسيقار وملحن وعازف ومدرس موسيقى عراقي من مدينة البصرة، ويعد من رواد الحركة الموسيقية البصرية في النصف الثاني من القرن العشرين. ارتبط اسمه بتأسيس وقيادة عدد من الفرق الموسيقية في البصرة، وتلحين الأغاني والأوبريتات، وتدريس الموسيقى في معهد وكلية الفنون الجميلة، إضافة إلى نشاطه في تلفزيون البصرة.[١]

لحن العلي عشرات الأغاني لعدد من المطربين العراقيين، وتعامل أو عزف مع فنانين من بينهم فؤاد سالم، ناظم الغزالي، مائدة نزهت، سعدون جابر، فاضل عواد، رياض أحمد، حسين نعمة ووديع الصافي.[٢]

واشتهر بصورة خاصة بوصفه ملحن أغنية «يا بو بلم عشاري» التي غناها فؤاد سالم، وأصبحت من الأعمال المرتبطة بالذاكرة الموسيقية لمدينة البصرة وشط العرب.[٣]

النشأة

عدل

ولد مجيد العلي سنة 1933 في منطقة التنومة التابعة لـقضاء شط العرب في محافظة البصرة.[١]

نشأ في أسرة كان للموسيقى حضور فيها، وكان لشقيقه الأكبر فرحان أثر مهم في توجهه إلى الموسيقى.

وفي مقابلة أجريت معه سنة 2012 قال إن بداياته الموسيقية تعود إلى نحو سنة:

1950

وإن أخاه فرحان ساعده في تعلم الموسيقى والعزف على آلة الكمان، وكان يعزف العود ويعرف عدداً كبيراً من الأغاني والقصائد العراقية والعربية.[٤]

التعليم

عدل

أكمل العلي دراسته الابتدائية في:

مدرسة كردلان الابتدائية

في التنومة.

ثم أكمل دراسته المتوسطة والثانوية سنة 1956 في:

الإعدادية المركزية في العشار.[٣]

ولم تكن دراسته الأكاديمية الأولى موسيقية، وإنما طور قدراته الموسيقية من خلال الممارسة والتعلم والتفاعل مع الموسيقيين والفرق الفنية.

بداياته الموسيقية

عدل

دخل العلي عالم الموسيقى في بداية خمسينيات القرن العشرين.

وكان من أوائل نشاطاته تأسيس:

فرقة نادي الاتحاد الموسيقية

سنة:

1953.[٤]

ومثلت هذه المرحلة بداية نشاطه المنظم في تشكيل الفرق وقيادتها.

العمل في الموانئ

عدل

ارتبط قسم مهم من حياة مجيد العلي المهنية والثقافية ببيئة موانئ البصرة.

وتذكر مصادر سيرته أنه عمل في مصلحة الموانئ العراقية، وأن النشاط الفني الذي كان موجوداً داخل أندية الموانئ وفر بيئة مهمة للفنانين والموسيقيين في البصرة خلال الخمسينيات والستينيات.

كما أسهمت حفلات نادي الميناء والموانئ في التواصل بين الموسيقيين البصريين ومطربي بغداد والفنانين العرب الزائرين.

فرقة نادي الميناء

عدل

أسس العلي أو قاد خلال الستينيات:

فرقة نادي الميناء الموسيقية.

وتشير مصادر سيرته إلى سنة 1960 بوصفها بداية الفرقة المرتبطة به.[٢]

وكان نادي الميناء الرياضي آنذاك لا يؤدي دوراً رياضياً فقط، بل احتضن حفلات وأنشطة اجتماعية وفنية متنوعة.

وارتبطت هذه البيئة بأسماء موسيقية بصرية عدة، من بينها:

  • حميد البصري.
  • فؤاد سالم.
  • موسيقيون وعازفون من العاملين في الموانئ.

العزف

عدل

عرف مجيد العلي بالعزف على:

  • الكمان.
  • العود.

وكان الكمان من أبرز الآلات التي ظهر بها في الحفلات.

وتذكر المصادر أنه عزف ضمن فرق رافقت مجموعة من كبار المطربين العراقيين والعرب، منهم:[١]

  • ناظم الغزالي.
  • محمد القبانجي.
  • سليمة مراد.
  • وديع الصافي.
  • مائدة نزهت.
  • داخل حسن.
  • لميعة توفيق.

وفي مقابلة سنة 2012 ذكر بنفسه قائمة واسعة من المطربين الذين رافقهم أو تعامل معهم موسيقياً.[٤]

التلحين

عدل

اتجه العلي مبكراً إلى التلحين إلى جانب العزف.

ويقدر الموسيقي والأكاديمي ناصر هاشم أن مجيد العلي لحن:

أكثر من 60 أغنية عاطفية

خلال مسيرته الفنية.[١]

وتنوعت ألحانه بين:

  • الأغنية العراقية الحديثة.
  • الأغنية البصرية.
  • الأوبريت.
  • المسرح الغنائي.
  • الموسيقى واللوحات الفلكلورية.

يا بو بلم عشاري

عدل

تعد أغنية:

يا بو بلم عشاري

أشهر الأعمال المرتبطة باسم مجيد العلي.

غناها المطرب البصري فؤاد سالم، ولحنها مجيد العلي، بينما تنسب المصادر الصحفية كلماتها إلى الشاعر علي العضب.[٥]

وارتبط مضمون الأغنية ببيئة البصرة وشط العرب والبلام، وتحولت إلى واحدة من الأغاني التي تستعاد عند الحديث عن التراث الغنائي البصري.[٣]

ألحانه الغنائية

عدل

من الأعمال المنسوبة إلى ألحان مجيد العلي في المصادر التي وثقت مسيرته:

العمل المؤدي ملاحظات
يا بو بلم عشاري فؤاد سالم من أشهر أعماله
على درب الهوى أمل خضير من ألحانه المبكرة
دواغ الفرح مائدة نزهت غناء وأوبريت
هاك الرسايل جنان ماجد قدمت عبر التلفزيون
أعمال أخرى مطربون متعددون لحن أكثر من 60 أغنية وفق ناصر هاشم

وتحتاج القائمة الكاملة لأعماله إلى توثيق من أرشيف الإذاعة والتلفزيون والتسجيلات الرسمية قبل اعتماد جميع العناوين المتداولة في المصادر الثانوية.

المسرح الغنائي والأوبريت

عدل

كان لمجيد العلي دور بارز في الموسيقى المسرحية والأوبريت في البصرة.

وتوثق دراسة أكاديمية من جامعة البصرة مشاركته في تلحين عدد من أوبريتات فرقة الموانئ، من بينها:[٦]

  • نيران السلف.
  • أفراح الموانئ.
  • دواغ الفرح.
  • هبط الملاك في بابل.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأعمال منحت التنوع اللحني والإيقاعي دوراً مهماً في البناء الدرامي للمسرح الغنائي البصري.[٦]

نيران السلف

عدل

يعد أوبريت:

نيران السلف

من الأعمال المهمة في تاريخ المسرح الغنائي البصري في بداية السبعينيات.

وتنسب المصادر تلحينه إلى مجيد العلي، وقدمته فرقة الموانئ الموسيقية والمسرحية.[٦]

ويظهر العمل ضمن المصادر التي تدرس تطور الأوبريت والمسرح الغنائي في البصرة.

فرقة نقابة الفنانين

عدل

كان مجيد العلي من الفنانين المشاركين في النشاط النقابي والفني في البصرة.

وتذكر المصادر أنه أسس أو قاد:

فرقة نقابة الفنانين

سنة:

1974.[١]

كما كان عضواً في نقابة الفنانين العراقيين وشارك في نشاطاتها في البصرة.

فرقة البصرة للفنون الشعبية

عدل

في سنة:

1976

أسس وترأس أو كان أول رئيس لـ:

فرقة البصرة للفنون الشعبية.[١]

وكان تأسيس الفرقة جزءاً من الاهتمام بتنظيم وتقديم الفلكلور البصري والجنوبي ضمن عروض فنية جماعية.

وقدمت الفرقة لوحات مستمدة من:

  • الخشابة.
  • الأغاني الشعبية.
  • الرقصات المحلية.
  • التراث البحري.
  • الحياة الاجتماعية في البصرة.

وشاركت الفرقة في فعاليات داخل العراق وخارجه.

الحفاظ على التراث الموسيقي

عدل

اهتم العلي بصورة واضحة بالتراث الموسيقي الشعبي للبصرة.

وسعى من خلال الفرق التي شارك في تأسيسها إلى تحويل الفنون الشعبية من ممارسات اجتماعية محلية إلى عروض منظمة يمكن تقديمها على المسرح وفي المهرجانات.

وشمل ذلك الاهتمام بألوان مرتبطة بالبصرة مثل:

  • الخشابة.
  • الإيقاعات الشعبية.
  • الأغنية البحرية.
  • اللوحات الفلكلورية.

ولهذا ارتبط اسمه بتاريخ تقديم التراث الموسيقي البصري في المؤسسات الفنية الحديثة.

المشاركات الخارجية

عدل

شارك العلي والفرق التي قادها في مهرجانات وفعاليات موسيقية خارج العراق.

وفي مقابلة عام 2012 أشار إلى نشاط الفرق التي قادها ومشاركاتها في عدد من الدول.[٤]

وتذكر مصادر سيرته مشاركات في:

  • تونس.
  • الاتحاد السوفيتي.
  • ألمانيا.
  • الجزائر.

ويحتاج توثيق كل رحلة وتاريخها وبرنامجها إلى أرشيف المهرجانات الرسمي قبل إعداد قائمة تفصيلية كاملة.

تلفزيون البصرة

عدل

كان لتلفزيون البصرة دور مهم في مسيرة مجيد العلي.

وعمل العلي في تقديم وإعداد برامج موسيقية اهتمت بالثقافة الموسيقية واكتشاف المواهب.

ومن البرامج المرتبطة به:

  • عالم النغم.
  • مواهب من الجنوب.

وكانت البرامج تعتمد على الفرق الموسيقية المحلية وتقدم فنانين وعازفين من البصرة وجنوب العراق.

مواهب من الجنوب

عدل

هدف برنامج:

مواهب من الجنوب

إلى البحث عن المواهب الفنية والغنائية والموسيقية وإتاحة الظهور لها عبر تلفزيون البصرة.

وشارك العلي في إعداد البرنامج والإشراف على الجانب الموسيقي فيه.

ويعد البرنامج جزءاً من تاريخ تلفزيون البصرة ودوره في اكتشاف المواهب المحلية.

التدريس

عدل

انتقل جانب من خبرة مجيد العلي في سنواته اللاحقة إلى التعليم الموسيقي.

وعمل محاضراً ومدرساً للموسيقى في:

معهد الفنون الجميلة في البصرة

ثم عمل في:

كلية الفنون الجميلة في جامعة البصرة.[١]

وكان من المجالات التي ارتبط تدريسه بها:

  • التراث الموسيقي.
  • العود.
  • الإنشاد.
  • التذوق الموسيقي.

وأصبح أحد الأسماء المرتبطة بتكوين أجيال من الموسيقيين وطلبة الفنون في البصرة.

جامعة البصرة وإرثه

عدل

بقي اسم مجيد العلي حاضراً في كلية الفنون الجميلة بجامعة البصرة بعد وفاته.

وتشير الخطة العلمية لقسم الموسيقى في الجامعة إلى وجود:

قاعة مجيد العلي

التي تقام فيها محاضرات وأنشطة أكاديمية موسيقية.[٧]

كما أطلق المركز الثقافي بجامعة البصرة اسم مجيد العلي على الدورة الثانية من:

ملتقى العود

الذي أقيم سنة 2019.[٨]

وتضمن الملتقى عروضاً موسيقية ومعرضاً لصناعة آلة العود بمشاركة فنانين من البصرة ومحافظات عراقية أخرى.[٨]

المقالات الموسيقية

عدل

إلى جانب عمله كملحن وعازف، كتب مجيد العلي عدداً من المقالات عن:

  • الموسيقى.
  • الغناء.
  • التراث الفني.

ويذكر ناصر هاشم أن للعلي مقالات ذات قيمة في تاريخ الموسيقى والغناء.[١]

ويمكن تطوير هذا القسم مستقبلاً إذا توفرت أعداد الصحف والمجلات التي نشرت كتاباته.

المرض

عدل

عانى مجيد العلي من مشكلات صحية في سنواته الأخيرة.

وقال الموسيقي والأكاديمي ناصر هاشم عند وفاته إن العلي عانى خلال أشهره الأخيرة من مرض خطير، إضافة إلى الشلل وفقدانه القدرة على الحركة والكلام في المرحلة الأخيرة من حياته.[٢]

وتشير مصادر أخرى من تلك الفترة إلى إصابته بجلطات دماغية ومضاعفات صحية متعددة.[٩]

ولهذا لا تختزل الصفحة سبب تدهور صحته في تشخيص واحد عند وجود اختلاف في تفاصيل المصادر المنشورة.

الوفاة

عدل

توفي مجيد العلي مساء:

الأحد 20 تموز 2014

في مستشفى الموانئ بمدينة البصرة، عن عمر ناهز:

81 عاماً.[٢][١٠]

وأعلنت وفاته في وسائل الإعلام في اليوم التالي.

وأثارت وفاته ردود فعل في الوسط الثقافي والفني البصري والعراقي بسبب امتداد تجربته لأكثر من نصف قرن.

الإرث الفني

عدل

يمثل مجيد العلي إحدى الحلقات المهمة في تاريخ الموسيقى الحديثة في البصرة.

وتنبع أهميته من الجمع بين:

  • التلحين.
  • العزف.
  • تأسيس الفرق.
  • المسرح الغنائي.
  • الفنون الشعبية.
  • العمل التلفزيوني.
  • التدريس الأكاديمي.
  • توثيق التراث الموسيقي المحلي.

كما ارتبطت أعماله بمرحلة مهمة شهدت ازدهار النشاط الثقافي والفني في أندية الموانئ وتلفزيون البصرة والمؤسسات الفنية في المدينة.

مجيد العلي وذاكرة البصرة

عدل

بقيت أعمال مثل «يا بو بلم عشاري» مرتبطة بصورة خاصة بالبيئة البصرية.

فالعناصر التي تناولتها الأغنية وأعماله الأخرى ارتبطت بـ:

  • شط العرب.
  • البلام.
  • البساتين.
  • العشار.
  • التراث الشعبي.

ولهذا أصبح اسمه أحد الأسماء المتكررة عند توثيق تاريخ الأغنية والموسيقى في البصرة.

التوثيق المستقبلي

عدل

يمكن تطوير هذه الصفحة مستقبلاً من خلال جمع:

  • أرشيف تسجيلاته الأصلية.
  • صور الفرق التي قادها.
  • أرشيف تلفزيون البصرة.
  • حلقات برنامجي «عالم النغم» و«مواهب من الجنوب».
  • النوتات الموسيقية لألحانه.
  • المقالات التي كتبها.
  • أرشيف أسرته الشخصي.
  • تسجيلات الأوبريتات.
  • صور حفلات نادي الميناء والموانئ.

ويمكن لمشروع صور بصراوي حفظ صور العائلة أو الفنانين الذين عملوا معه بعد الحصول على موافقة أصحابها وترخيصها بصورة واضحة.

انظر أيضاً

عدل

المراجع

عدل

قالب:مراجع

وصلات خارجية

عدل