انتقل إلى المحتوى

جامع الفقير في البصرة

من موسوعة بصراوي
مراجعة ١٦:١٧، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦ بواسطة BasraweAdmin (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'{| class="wikitable" style="float:left; margin:0 0 1em 1em; width:345px;" ! colspan="2" | جامع الفقير |- | '''اسم آخر''' | جامع الحاجي فقير |- | '''النوع''' | مسجد وجامع تاريخي |- | '''الموقع''' | البصرة القديمة، البصرة |- | '''المحلة''' | محلة أبي الحسن – السيمر |- | '''الدولة''' | العراق |- | '''المؤسس''' | الحاج محمد علي ف...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
جامع الفقير
اسم آخر جامع الحاجي فقير
النوع مسجد وجامع تاريخي
الموقع البصرة القديمة، البصرة
المحلة محلة أبي الحسن – السيمر
الدولة العراق
المؤسس الحاج محمد علي فقير
تاريخ التأسيس قبل 1928
إعادة الإعمار 1995، 2014
عدد المآذن 1
ارتفاع المئذنة الحالية نحو 27 متراً
عدد الطوابق بعد إعادة البناء طابقان
الأهمية دينية، تاريخية وثقافية

جامع الفقير، ويعرف أيضاً باسم جامع الحاجي فقير، مسجد تاريخي يقع في البصرة القديمة بمدينة البصرة، ضمن محلة أبي الحسن في منطقة السيمر. يعد من الجوامع القديمة في المدينة، وتوجد وثائق تتعلق به تعود إلى سنة 1928، مع تأكيد المصادر التراثية أن الجامع كان قائماً قبل هذا التاريخ.[١]

أسسه الحاج محمد علي فقير، وهو أحد التجار القادمين من الهند إلى البصرة، ونسب اسم الجامع إليه. وارتبط المسجد تاريخياً بالجالية التجارية الهندية في المدينة، إذ استخدمه بعض التجار والزائرين القادمين بحراً من الهند مكاناً للاستراحة قبل مواصلة سفرهم إلى مدن العراق الدينية ثم العودة إلى البصرة.[١]

الموقع

[عدل]

يقع الجامع في منطقة البصرة القديمة، ضمن النطاق التاريخي المعروف بالسيمر ومحلة أبي الحسن.

وتؤكد دراسة منشورة في جامعة البصرة عن جامع الميرزا ووقفياته أن جامع أبي الحسن الصغير يقع خلف «جامع الحاجي فقير المعروف بجامع الفقير»، وتحدد المنطقة باسم البصرة القديمة (السيمر)، محلة أبي الحسن.[٢]

وتقع المنطقة ضمن نسيج عمراني قديم اشتهر بكثرة المساجد والحسينيات والبيوت التقليدية.

التأسيس

[عدل]

لا يتوفر حتى الآن تاريخ أولي موثق بصورة قاطعة يحدد سنة بناء جامع الفقير.

ويذكر مركز تراث البصرة وجود وثائق للمسجد مؤرخة بسنة 1928، مع تأكيد أن المبنى كان قائماً قبل هذا التاريخ.[١]

كما تصفه دراسة منشورة ضمن إصدارات جامعة البصرة بأنه مسجد تاريخي يعود إلى أكثر من قرن، وتنسب تأسيسه إلى الحاج محمد علي فقير.[٣]

وتذكر بعض المصادر الثانوية سنة 1309هـ/1892م باعتبارها تاريخ التأسيس، إلا أن المصدر التراثي التفصيلي المتاح لا يقدم وثيقة تثبت هذا التاريخ تحديداً.

المؤسس

[عدل]

ينسب تأسيس الجامع إلى الحاج محمد علي فقير، وهو تاجر من الهند قدم إلى البصرة.

وتروي المصادر المحلية أنه كان قد نذر بناء مسجد بعد شفائه من مرض، ثم نفذ نذره وأنشأ الجامع، فحمل المسجد اسمه.[١]

وشكل وجود تاجر هندي وراء إنشاء المسجد مثالاً على العلاقات التجارية والاجتماعية القديمة بين البصرة وشبه القارة الهندية.

العلاقات مع الهند

[عدل]

كانت البصرة لقرون محطة رئيسة في التجارة بين العراق والهند والخليج العربي.

وارتبط جامع الفقير بهذا التواصل بصورة مباشرة، إذ كان بعض التجار والوافدين من الهند ينزلون فيه عند وصولهم إلى البصرة عن طريق البحر، ويقيمون فيه فترة قصيرة قبل مواصلة رحلتهم داخل العراق.[٤]

وبعد انتهاء رحلاتهم كانوا يعودون إلى الجامع قبل مغادرة البصرة بحراً.

ويمثل ذلك جانباً من الدور الاجتماعي الذي أدته بعض مساجد البصرة إلى جانب وظيفتها الدينية.

البناء القديم

[عدل]

كان البناء القديم للجامع يعتمد على مواد البناء التقليدية المستخدمة في البصرة.

وتذكر المصادر أن المبنى استخدم:

  • الطين.
  • الخشب.
  • أعمدة الصندل.

وكانت تعلوه مئذنة متوسطة الارتفاع مبنية من الطابوق الأصفر، وتحمل عناصر زخرفية محلية.[١]

كما كان المدخل الرئيس يتكون من باب خشبي مزخرف بالنقوش الإسلامية يقود إلى صحن الجامع وحرم الصلاة.

المحراب والمنبر

[عدل]

ضم حرم المسجد محراباً ذا زخارف إسلامية ومنبراً خشبياً مزخرفاً.

ومن مقتنيات المسجد التاريخية ساعة جدارية قديمة وضعت فوق المحراب، وتحمل إشارة إلى أنها أوقفت للجامع سنة 1962.[١]

وتعد هذه الساعة من العناصر القليلة التي وثقتها المصادر ضمن مقتنيات الجامع القديمة.

إعادة الإعمار سنة 1995

[عدل]

شهد الجامع عمليات إصلاح وإعمار متعددة خلال تاريخه.

وفي سنة 1995 أجريت عليه أعمال إعمار بتمويل من أحد المتبرعين.[١]

وأضيف إليه لاحقاً مبنى استخدم داراً للضيافة وإقامة بعض المناسبات الاجتماعية.

إعادة البناء سنة 2014

[عدل]

شهد الجامع سنة 2014 إعادة بناء واسعة غيرت جزءاً كبيراً من هيئته القديمة.

وأعيد تشييده بطراز حديث من طابقين، وأضيفت إليه عدة قاعات واسعة.[١]

ونفذت الأعمال من خلال تبرعات الأهالي، وتذكر المصادر بصورة خاصة مساهمات من آل المازني.

وجرت أعمال الإعمار بإشراف السيد ثامر الموسوي الذي كان إمام الجامع ومتوليه في تلك المرحلة.[١]

المئذنة

[عدل]

أعيد بناء مئذنة المسجد ضمن مشروع إعمار سنة 2014.

وبلغ ارتفاع المئذنة الجديدة نحو 27 متراً، ونفذ بناءها البنّاء السيد علي الحلي.[١]

وتختلف هذه المعلومة عن رقم 29 متراً المتداول في بعض المواقع الموسوعية، بينما يورد المصدر التفصيلي لمركز تراث البصرة رقم 27 متراً.

النشاط العلمي والثقافي

[عدل]

لم يقتصر دور الجامع على إقامة الصلاة.

فقد استضاف عبر تاريخه:

  • حلقات دينية.
  • دروساً في الفقه والعقائد.
  • دروس القرآن الكريم.
  • محاضرات ثقافية.
  • أنشطة اجتماعية.

ولهذا كان بعض السكان يطلقون عليه أحياناً اسم جامع الفقيه نتيجة كثرة الدروس والعلماء الذين ارتادوه.[١]

شخصيات ارتادت الجامع

[عدل]

تذكر سجلات مركز تراث البصرة عدداً من رجال الدين والشخصيات الذين ارتادوا الجامع أو أقاموا فيه نشاطاً دينياً، من بينهم:

  • السيد أمير محمد القزويني.
  • السيد عباس شبر.
  • السيد عصام شبر.
  • السيد عبد الله خليفة الموسوي.
  • الشيخ عبد الرضا الجزائري.
  • السيد حسين الشامي الكربلائي.[١]

كما تعاقب عليه عدد من الخطباء والمؤذنين وقراء القرآن.

المكتبة

[عدل]

افتتحت في الجامع سنة 1963 مكتبة عامة مرتبطة بالسيد محسن الحكيم، ضمن النشاط الثقافي والديني الذي شهده المسجد في تلك المرحلة.[١]

وكانت المكتبة واحدة من الأنشطة التي عززت وظيفة الجامع بوصفه مركزاً دينياً وثقافياً لسكان المنطقة.

المواكب الدينية

[عدل]

نشأ في الجامع موكب للخدمة الحسينية قبل تأسيس موكب الوحدة في البصرة سنة 1950.

وانضم موكب الجامع إلى موكب الوحدة في تلك السنة.[١]

وفي سنة 1970 تأسس في الجامع موكب آخر حمل اسم موكب الشهداء، أسسه حسن القزويني، نجل السيد أمير محمد القزويني.

الإغلاق في أواخر القرن العشرين

[عدل]

مر الجامع بفترات إغلاق واضطراب خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين.

وتذكر المصادر أنه أغلق سنة 1979 في ظل الظروف السياسية والأمنية التي شهدها العراق، ثم أعيد افتتاحه سنة 1981.[١]

وفي أوائل التسعينيات تراجع النشاط فيه مرة أخرى بعد أحداث عام 1991.

وأغلق بالكامل سنة 1999، وظل مغلقاً حتى سنة 2003، وتعرض خلال هذه الفترة لسرقة بعض أثاثه ومحتوياته.[١]

وبعد عام 2003 استؤنف نشاط المسجد الديني والاجتماعي.

محلة أبي الحسن

[عدل]

يقع جامع الفقير ضمن محلة أبي الحسن، إحدى المحلات التاريخية في البصرة القديمة.

وتذكر دراسة جامعة البصرة أن المنطقة ضمت عدداً من المساجد المتقاربة، وأن جامع أبي الحسن الصغير يقع مباشرة خلف جامع الفقير.[٢]

ويمثل هذا التجمع الديني أحد ملامح النسيج العمراني التقليدي للبصرة القديمة.

القيمة التراثية

[عدل]

تنبع القيمة التاريخية لجامع الفقير من عدة عناصر:

  • قدم المسجد الذي يتجاوز القرن.
  • ارتباطه بالتجارة والهجرة بين الهند والبصرة.
  • وجوده ضمن البصرة القديمة.
  • دوره الديني والثقافي.
  • ارتباطه بعدد من الشخصيات الدينية المحلية.
  • استمرار استخدامه بعد مراحل متعددة من الإعمار والإغلاق.

ورغم أن إعادة بناء سنة 2014 غيرت جزءاً كبيراً من العمارة القديمة، بقي اسم الجامع وموقعه ووظيفته جزءاً من ذاكرة المنطقة التاريخية.

جامع الفقير في الوقت الحاضر

[عدل]

ما يزال الجامع قائماً ويستخدم للصلاة والأنشطة الدينية في البصرة القديمة.

ويظهر في الخرائط الحديثة باسم جامع الفقير، ويقع ضمن التجمع العمراني القديم المحيط بالسيمر ومحلة أبي الحسن.

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]
  1. ↑ ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ١٫١٠ ١٫١١ ١٫١٢ ١٫١٣ ١٫١٤ ١٫١٥ جامع الفقير، مركز تراث البصرة، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
  2. ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ، «تاريخ جامع الميرزا في البصرة والوقفيات التابعة له»، مركز تراث البصرة، 2018.
  3. ↑ ، «جامع الفقير»، جامعة البصرة.
  4. ↑ العلاقات التاريخية بين البصرة والهند، مركز تراث البصرة، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.

وصلات خارجية

[عدل]