انتقل إلى المحتوى

الصابئة المندائيون في البصرة

من موسوعة بصراوي
مراجعة ٠٥:٣٩، ٦ سبتمبر ٢٠٢٦ بواسطة BasraweAdmin (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'{| class="wikitable" style="float:left; clear:left; width:300px; margin:0 0 1em 1em; text-align:right; font-size:95%;" ! colspan="2" style="text-align:center; font-size:125%; background:#f2f2f2;" | الصابئة المندائيون في البصرة |- | colspan="2" style="text-align:center;" | <!-- عند توفر صورة مناسبة ومرخصة ضعها هنا، مثلاً: ملف:الصابئة المندائيون في البصرة.jpg|270بك|الصاب...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
الصابئة المندائيون في البصرة
الجماعة الصابئة المندائيون
الديانة المندائية
منطقة الوجود البصرة ومناطق جنوب العراق
دار العبادة المندي
موقع المندي في البصرة الطويسة
اللغة الدينية اللغة المندائية
أبرز النصوص الدينية كنزا ربا
عنصر أساسي في الطقوس المياه الجارية
أبرز مواقع إقامة الطقوس شط العرب
الزي الديني الرستة البيضاء

الصابئة المندائيون في البصرة هم أبناء الطائفة الصابئية المندائية المقيمون في مدينة البصرة ومناطق محافظة البصرة، ويشكلون أحد المكونات الدينية التاريخية للمجتمع البصري إلى جانب المسلمين والمسيحيين ويهود البصرة وغيرهم.

يرتبط وجود المندائيين تاريخياً بجنوب بلاد الرافدين والمناطق الواقعة على ضفاف الأنهار في العراق وإيران، وكانت البصرة واحدة من أبرز مراكز وجودهم إلى جانب العمارة والناصرية وسوق الشيوخ والقرنة وبغداد.[١]

وتحتل المياه الجارية مكانة مركزية في الديانة المندائية، إذ تقام فيها طقوس التعميد أو المصبتا، ولذلك ارتبط المندائيون في البصرة بصورة خاصة بـشط العرب والأنهار والقنوات المائية في المحافظة.[٢]

ولا تتوافر إحصائية رسمية حديثة دقيقة لعدد الصابئة المندائيين في محافظة البصرة، فيما تشير المصادر المحلية إلى أن أعدادهم تراجعت بصورة كبيرة خلال العقود الأخيرة نتيجة الهجرة إلى خارج العراق.

التسمية

[عدل]

يعرف أبناء الطائفة في العراق باسم الصابئة المندائيين أو المندائيين.

ويشير مصطلح المندائيين إلى الجماعة الدينية التي تستخدم اللغة المندائية في نصوصها وشعائرها، وهي لغة آرامية شرقية.[٣]

ولا ينبغي الخلط بين الصابئة المندائيين وبين صابئة حران الذين ظهروا في سياق تاريخي وديني مختلف.[٤]

الجذور التاريخية

[عدل]

تعد المندائية من الديانات القديمة التي ارتبط تاريخها بجنوب بلاد الرافدين وجنوب غربي إيران.

ويختلف الباحثون في تحديد الأصل التاريخي الدقيق للجماعة وتعاليمها؛ إذ اقترحت دراسات أصولاً أو تأثيرات متعددة، بينما تؤكد الدراسات اللغوية والتاريخية وجود المندائيين في بلاد الرافدين منذ عصور قديمة.[٥]

وتشير موسوعة إيرانكا إلى وجودهم التاريخي في مناطق جنوب العراق، ومن بينها:

  • البصرة.
  • القرنة.
  • العمارة.
  • الناصرية.
  • سوق الشيوخ.

كما توجد جماعات مندائية تاريخية في الأهواز وخوزستان في إيران.[١]

المندائيون في البصرة

[عدل]

وفرت البيئة النهرية للبصرة ظروفاً ملائمة لاستقرار المندائيين، بسبب الأهمية الدينية للمياه الجارية في طقوسهم.

وكانت العائلات المندائية تعيش في عدد من مناطق المدينة، وتشير مصادر محلية إلى وجودها بصورة خاصة في مناطق مثل:

  • الطويسة.
  • الحكيمية.
  • العباسية.
  • البريهة.
  • مناوي باشا.
  • مناطق أخرى من مركز البصرة.[٦]

كما عاش المندائيون تاريخياً في المناطق النهرية القريبة من شمال البصرة والأهوار ومناطق جنوب العراق الأخرى.

الماء في الديانة المندائية

[عدل]

يعد الماء الجاري عنصراً أساسياً في الشعائر المندائية.

ويطلق المندائيون على الماء الجاري المستخدم في الطقوس اسم يردنا، وهي تسمية دينية تشير إلى المياه الحية والجارية.[٢]

وتتطلب طقوس دينية رئيسية، وفي مقدمتها التعميد، وجود مياه جارية.

ولهذا ارتبطت الطائفة في البصرة بصورة خاصة بمياه:

  • شط العرب.
  • القنوات والأنهار المتفرعة منه.
  • الضفاف النهرية التي يمكن إقامة الطقوس عليها.

وتشكل العلاقة بين المندائيين وشط العرب جانباً مهماً من التاريخ الديني والاجتماعي للطائفة في البصرة.

التعميد

[عدل]

يسمى طقس التعميد المندائي المصبتا أو الإصطباغ، وهو من أبرز الشعائر الدينية لدى المندائيين.

ويتم الطقس في مياه جارية بحضور رجل دين، ويرتدي المشاركون الملابس الدينية البيضاء.[٢]

وتصف المصادر المتخصصة الطقس بأنه يتضمن الغطس في المياه الجارية عدة مرات وأجزاء أخرى من الشعائر والصلوات الدينية.[٢]

ولا يقتصر التعميد في المندائية على حدث واحد في حياة الفرد، بل يتكرر في مناسبات دينية وشخصية مختلفة.

التعميد في شط العرب

[عدل]

وثقت وسائل الإعلام على مدى سنوات إقامة المندائيين في البصرة طقوس التعميد في مياه شط العرب.

ومن المواقع التي استخدمت لإقامة الطقوس:

  • ضفاف جزيرة السندباد.
  • مناطق على ضفاف شط العرب في وسط البصرة.
  • المواقع النهرية التابعة للطائفة.[٧]

وفي آذار 2025 وثقت شبكة 964 إقامة أبناء الطائفة في البصرة طقوس عيد الخليقة على ضفاف شط العرب، ومنها التعميد وتلاوة النصوص الدينية والصلوات.[٨]

المندي

[عدل]

يسمى دار العبادة والمقر الديني والاجتماعي للصابئة المندائيين المندي.

ويستخدم المندي لإقامة بعض الشعائر والاجتماعات الدينية والاجتماعية، وتعليم أبناء الطائفة ومناقشة شؤون المجتمع.

ويقع مندي الصابئة المندائيين في البصرة في منطقة الطويسة وسط المدينة.[٩]

وفي عام 2018 زار وفد أكاديمي من كلية الآداب في جامعة البصرة المندي والتقى رئيس طائفة الصابئة المندائية في البصرة آنذاك الشيخ ستار الكحيلي وعدداً من أبناء الطائفة.[١٠]

وتعد هذه الزيارة من المصادر الأكاديمية المحلية التي توثق وجود المندي والنشاط المنظم للطائفة في المدينة.

الحاجة إلى موقع على المياه

[عدل]

واجه المندائيون في البصرة خلال سنوات طويلة مشكلة عدم توفر موقع دائم مناسب على ضفة شط العرب لإقامة طقوسهم.

وفي عام 2012 ذكر مجلس شؤون الطائفة أن أبناءها اضطروا إلى استخدام جزيرة السندباد لإجراء التعميد بسبب عدم وجود أرض خاصة بالطائفة مطلة على مياه جارية.[١١]

وفي عام 2013 أعلنت قيادات الطائفة وجود إجراءات لتخصيص قطعة أرض على ضفة شط العرب.[٦]

وفي عام 2017 ذكرت الزعامة الدينية للطائفة أن أرضاً شاطئية أصبحت عائدة لها، لكنها واجهت مشكلات تتعلق باستخدامها وإنشاء موقع للطقوس عليها.[١٢]

الزي الديني

[عدل]

يرتدي المندائيون خلال الشعائر الدينية زياً أبيض يعرف باسم الرستة.

ويتكون الزي من مجموعة من القطع البيضاء التي تحمل دلالات دينية، ويرتبط اللون الأبيض بمفاهيم النقاء والطهارة في الممارسة الدينية.

وقد خصص الباحث عبد اللطيف هاشم علي الكعبي دراسة بعنوان الزي الديني لطائفة الصابئة المندائيين في البصرة نشرت في العدد الأول من مجلة دراسات البصرة عام 2006.[١٣]

كما توثق الدراسات الدينية المقارنة ارتداء الرستة أثناء طقس التعميد.[٢]

رجال الدين

[عدل]

تضم المؤسسة الدينية المندائية درجات دينية متعددة، ويؤدي رجال الدين دوراً أساسياً في إقامة الشعائر والطقوس.

ومن الألقاب الدينية المعروفة:

  • الكنزبرا.
  • الترميذا.
  • الريش أمة.

وتحتاج بعض الشعائر، ومنها المصبتا والطقوس الجنائزية، إلى وجود رجال دين مؤهلين.[١]

وكان في البصرة مجلس لشؤون الطائفة وقيادة دينية محلية تتولى تنظيم الشؤون الدينية والاجتماعية والتواصل مع المؤسسات الحكومية.

يحيى المعمدان

[عدل]

يحتل يحيى المعمدان مكانة مركزية في التراث الديني المندائي.

وتتناول النصوص المندائية قصصاً وتعاليم مرتبطة به، ومن أهم الكتب الدينية المندائية كتاب يحيى.[١٤]

ويجب التمييز بين صورة يحيى في النصوص المندائية وبين الروايات المتعلقة به في المسيحية والإسلام واليهودية.

الكتب الدينية

[عدل]

يمتلك الصابئة المندائيون تراثاً دينياً مكتوباً باللغة المندائية.

ومن أبرز الكتب:

كنزا ربا

[عدل]

كنزا ربا، وتعني الكنز العظيم، هو أهم مجموعات النصوص الدينية المندائية.

ويتكون من قسمين رئيسيين:

  • الكنزا اليمين.
  • الكنزا اليسار.

ويتناول القسم الأول موضوعات دينية وكونية وأخلاقية، بينما يرتبط القسم الثاني بصورة خاصة برحلة الروح بعد الموت.[١٤]

كتاب يحيى

[عدل]

يضم كتاب يحيى مجموعة من النصوص والتعاليم والقصص الدينية المرتبطة بيحيى المعمدان وشخصيات أخرى في الموروث المندائي.[١٤]

اللغة المندائية

[عدل]

تستخدم الطائفة اللغة المندائية في كتبها وصلواتها وشعائرها.

وهي إحدى اللغات الآرامية الشرقية، وتحديداً ضمن الفرع الآرامي الجنوبي الشرقي.[٣]

وتحتفظ النصوص الدينية الكلاسيكية باللغة المندائية القديمة، بينما توجد أيضاً صيغة حديثة تعرف بالمندائية الحديثة، إلا أن عدد المتحدثين بها كلغة أولى أصبح محدوداً جداً.[١٥]

أما المندائيون في العراق فيستخدمون العربية في حياتهم اليومية إلى جانب اللغة الدينية في الشعائر والنصوص.

الأعياد

[عدل]

لدى الصابئة المندائيين مجموعة من الأعياد والمناسبات الدينية التي تقام خلالها الصلوات والتعميد والشعائر المختلفة.

ومن أبرزها:

  • البرونايا أو عيد الخليقة.
  • دهواربا أو العيد الكبير ورأس السنة المندائية.
  • دهوا هنينا أو عيد الازدهار والعيد الصغير.
  • دهفا ديمانا أو عيد التعميد الذهبي.[٩]

عيد الخليقة – البرونايا

[عدل]

يعد البرونايا من أبرز المناسبات الدينية لدى المندائيين.

ويستمر خمسة أيام، وتعرف هذه الفترة في التراث المندائي بالأيام المقدسة أو الأيام البيض.

وفي البصرة تقام طقوس العيد بصورة خاصة بالقرب من شط العرب، وتشمل:

  • التعميد.
  • الصلوات.
  • قراءة النصوص الدينية.
  • إعداد طعام لذكر الموتى.
  • اللقاءات الاجتماعية بين أفراد الطائفة.[٨][٧]

وفي عام 2018 شارك وفد من مركز دراسات البصرة والخليج العربي في جامعة البصرة أبناء الطائفة احتفالهم بعيد الخليقة.[١٦]

عيد الازدهار

[عدل]

يعرف عيد الازدهار باسم دهوا هنينا.

ويجتمع خلاله أبناء الطائفة لتبادل التهاني وإقامة الشعائر الدينية والتعميد.[٦]

ووثقت المصادر إقامة فعاليات العيد في مندي الطائفة في الطويسة وعلى ضفاف شط العرب.[٩]

عيد التعميد الذهبي

[عدل]

يعد عيد التعميد الذهبي – دهفا ديمانا من المناسبات المهمة في التقويم المندائي.

وفي عام 2020 قدم محافظ البصرة تهنئة رسمية إلى أبناء الطائفة في المحافظة بهذه المناسبة، وهو ما يوثق استمرار إحيائها في المجتمع المندائي البصري.[١٧]

المهن والحرف

[عدل]

ارتبط الصابئة المندائيون تاريخياً بمجموعة من المهن والحرف في جنوب العراق.

وتذكر المصادر المتخصصة من بينها:

  • صياغة الذهب والفضة.
  • الحدادة.
  • النجارة.
  • صناعة القوارب.
  • التجارة.[١٨]

وفي البصرة ارتبط اسم كثير من أبناء الطائفة بصورة خاصة بمهنة صياغة الذهب والمجوهرات.

وتشير المصادر المحلية إلى أن الصاغة المندائيين كانوا لفترة طويلة من أبرز العاملين في سوق الذهب في المدينة.[٦]

ولعبت السمعة المهنية والمهارة الحرفية المتوارثة داخل بعض العائلات دوراً في ارتباط اسم الطائفة بالصياغة في الذاكرة الاجتماعية العراقية.

الحياة الاجتماعية

[عدل]

عاش الصابئة المندائيون في البصرة ضمن المجتمع المحلي وشاركوا في النشاط الاقتصادي والاجتماعي للمدينة.

وكانت علاقاتهم مع بقية سكان المحافظة تظهر بصورة خاصة في:

  • الأسواق.
  • التجارة.
  • المناسبات الاجتماعية.
  • الزيارات المتبادلة في الأعياد.
  • الأنشطة الثقافية.
  • المؤسسات المهنية.

كما كانت المناسبات المندائية تستقبل في فترات مختلفة مسؤولين ورجال دين وشخصيات من مكونات البصرة الأخرى.

المندائيون وعاشوراء

[عدل]

شهدت البصرة مبادرات اجتماعية من أبناء الطائفة للتعبير عن تضامنهم مع المسلمين في مناسباتهم الدينية.

وفي عام 2019 أعلن مجلس شؤون طائفة الصابئة المندائيين في البصرة إقامة موكب باسم الطائفة في منطقة الطويسة لإحياء ذكرى عاشوراء خلال الأيام الأولى من شهر محرم.[١٩]

ووصف مسؤولو الطائفة والمحافظة المبادرة بأنها تعبير عن العلاقات الاجتماعية بين المندائيين والمسلمين في المدينة.[١٩]

التعايش الديني

[عدل]

ترتبط الطائفة المندائية بتاريخ التنوع الديني في البصرة.

وفي عام 2023 وجه محافظ البصرة تهنئة إلى الصابئة المندائيين بمناسبة عيد الخليقة، ووصف التنوع الديني والحضاري في المحافظة بأنه جزء من تماسك المجتمع البصري.[٢٠]

كما نظمت جامعة البصرة زيارات أكاديمية إلى مندي الطائفة بهدف التعرف إلى عقائدها وتاريخها وعلاقاتها ببقية مكونات المجتمع.[١٠]

الهجرة

[عدل]

شهد المجتمع المندائي العراقي موجات هجرة واسعة خلال العقود الأخيرة.

وتسارعت الهجرة بصورة خاصة بعد عام 2003 نتيجة:

  • الاضطرابات الأمنية.
  • الجرائم وعمليات الخطف التي استهدفت أفراداً من الأقليات.
  • الأوضاع الاقتصادية.
  • الهجرة العائلية.
  • البحث عن الاستقرار خارج العراق.[٤]

وأدت هذه الموجات إلى انخفاض واضح في أعداد أبناء الطائفة في العراق والبصرة وظهور تجمعات مندائية كبيرة في دول أخرى.

ومن البلدان التي توجد فيها جاليات مندائية اليوم:

  • أستراليا.
  • السويد.
  • هولندا.
  • ألمانيا.
  • الولايات المتحدة.
  • كندا.
  • دول أوروبية أخرى.[٤]

أعداد المندائيين في البصرة

[عدل]

لا يوجد تعداد رسمي حديث منشور يحدد عدد الصابئة المندائيين في محافظة البصرة.

وقد نشرت وسائل إعلام محلية في فترات مختلفة تقديرات متباينة، وهو ما يجعل من غير المناسب اعتماد رقم واحد بوصفه تعداداً رسمياً.

وتتفق المصادر مع ذلك على أن البصرة كانت تضم آلاف المندائيين في فترات سابقة، وأن العدد انخفض بصورة كبيرة بسبب الهجرة.[٦][٩]

ولهذا تتجنب هذه الصفحة تقديم تقدير سكاني حديث غير موثق رسمياً.

الاعتراف الدستوري

[عدل]

يعترف الدستور العراقي بصورة صريحة بالحقوق الدينية للصابئة المندائيين.

وتنص المادة الثانية من دستور جمهورية العراق لعام 2005 على ضمان كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية، وتذكر المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين بصورة صريحة.[٢١]

ديوان أوقاف الديانات

[عدل]

ترتبط شؤون المؤسسات الدينية المندائية على المستوى الاتحادي بـديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية.

ويتضمن الهيكل التنظيمي للديوان دائرة شؤون الصابئة المندائيين.[٢٢]

شؤون المندائيين في محافظة البصرة

[عدل]

أعلنت حكومة البصرة المحلية عام 2013 استحداث شعبة في ديوان المحافظة تعنى بشؤون الصابئة المندائيين.[٢٣]

وكان الهدف المعلن من الشعبة متابعة احتياجات الطائفة والمؤسسات التابعة لها والتنسيق بشأن شؤونها مع الجهات الحكومية.

التمثيل السياسي

[عدل]

لا يخصص قانون انتخابات مجالس المحافظات الحالي مقعداً خاصاً للصابئة المندائيين في مجلس محافظة البصرة.

ويخصص القانون مقعداً للمكون المسيحي في البصرة، بينما يخصص مقعد الصابئة المندائيين في مجالس المحافظات لمحافظة ميسان.[٢٤]

وفي عام 2019 طالبت قيادات مندائية في البصرة بتخصيص مقعد للمكون في مجلس المحافظة أسوة بالمكونات الأخرى.[٢٥]

شط العرب والتحديات البيئية

[عدل]

يؤثر الوضع البيئي لـشط العرب بصورة مباشرة في الممارسات الدينية للمندائيين بسبب اعتماد شعائرهم على المياه الجارية.

وفي عام 2025 نقلت إذاعة دويتشه فيله عن أحد أبناء الطائفة في البصرة أن ارتفاع الملوحة وتلوث مياه شط العرب أثرا في إمكانية إقامة بعض طقوس التعميد، التي تتطلب وفق العقيدة المندائية مياهاً جارية مناسبة.[٢٦]

وتربط هذه المشكلة بين ملفين مهمين في تاريخ البصرة المعاصر:

  • حماية التنوع الديني.
  • حماية البيئة والموارد المائية.

اللغة والتراث المهددان

[عدل]

أدت هجرة نسبة كبيرة من المندائيين من العراق وانتشار المجتمع في دول عديدة إلى تحديات في الحفاظ على اللغة والتراث الديني.

وتشير مصادر متخصصة إلى أن اللغة المندائية الحديثة أصبحت من اللغات شديدة التهديد، وأن معظم أفراد الطائفة في العراق يستخدمون اللغة العربية في حياتهم اليومية.[٢٧]

وتبقى النصوص الدينية والصلوات والمناسبات والمدارس والتعليم الديني أدوات رئيسية لحفظ التراث المندائي.

الدراسات الأكاديمية في البصرة

[عدل]

اهتم باحثون في جامعة البصرة بتوثيق جوانب من تاريخ الطائفة وثقافتها.

ومن أبرز الأعمال:

  • دراسة الزي الديني لطائفة الصابئة المندائيين في البصرة للباحث عبد اللطيف هاشم علي الكعبي، المنشورة في العدد الأول من مجلة دراسات البصرة عام 2006.[١٣]
  • الزيارات العلمية التي نظمها قسم التاريخ في كلية الآداب إلى مندي الطائفة.[١٠]
  • مشاركة باحثين من مركز دراسات البصرة والخليج العربي في فعاليات عيد الخليقة.[١٦]

وتوفر هذه الدراسات مصدراً محلياً مهماً لتوثيق المندائيين ضمن تاريخ البصرة الاجتماعي والديني.

الأهمية في تاريخ البصرة

[عدل]

يمثل الصابئة المندائيون جزءاً من التاريخ الاجتماعي والثقافي للبصرة.

وتنبع أهمية توثيقهم من عدة جوانب:

  • ارتباطهم التاريخي بالأنهار وشط العرب.
  • استمرار طقوس دينية قديمة في المدينة.
  • دورهم في الحرف والصياغة والتجارة.
  • وجود مؤسسة دينية واجتماعية منظمة.
  • مساهمتهم في التنوع الديني والثقافي للبصرة.
  • تأثير الهجرة على أحد المكونات التاريخية للمدينة.
  • العلاقة المباشرة بين تراثهم الديني والبيئة النهرية للبصرة.

التوثيق في موسوعة بصراوي

[عدل]

يمكن تطوير توثيق الطائفة المندائية في موسوعة بصراوي من خلال إنشاء صفحات مستقلة عن:

  • مندي الصابئة المندائيين في البصرة.
  • الأعياد المندائية في البصرة.
  • طقوس التعميد في شط العرب.
  • تاريخ الصياغة والصاغة المندائيين في البصرة.
  • الشخصيات المندائية البصرية.
  • المواقع المرتبطة بتاريخ الطائفة.
  • الصور والوثائق والمخطوطات المندائية المرتبطة بالبصرة.

كما يمكن استخدام الصور التي يلتقطها أبناء الطائفة أو مساهمو الموسوعة بأنفسهم بعد الحصول على الموافقة المناسبة وتحديد المصور وتاريخ الالتقاط والترخيص.

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]

قالب:مراجع

وصلات خارجية

[عدل]
  1. ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ Mandaeans IV: Community in Iran، Encyclopaedia Iranica.
  2. ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ Mandaeans II: The Mandaean Religion، Encyclopaedia Iranica.
  3. ٣٫٠ ٣٫١ Mandaeans V: Mandaic Language، Encyclopaedia Iranica.
  4. ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ Sabean Mandaeans in Iraq، Minority Rights Group International.
  5. Mandaeans I: History، Encyclopaedia Iranica.
  6. ٦٫٠ ٦٫١ ٦٫٢ ٦٫٣ ٦٫٤ المندائيون في البصرة يحيون عيد الازدهار على ضفاف شط العرب، السومرية نيوز، 3 تشرين الثاني 2013.
  7. ٧٫٠ ٧٫١ المندائيون في البصرة على شواطئ جزيرة السندباد لإحياء عيد الخليقة، السومرية نيوز، 16 آذار 2017.
  8. ٨٫٠ ٨٫١ على ضفاف شط العرب.. المندائيون يؤدون مراسم التعميد في عيد البرونايا، شبكة 964، 16 آذار 2025.
  9. ٩٫٠ ٩٫١ ٩٫٢ ٩٫٣ المندائيون في البصرة يحيون عيد الازدهار عبر تبادل التهاني في معبدهم، السومرية نيوز، 2017.
  10. ١٠٫٠ ١٠٫١ ١٠٫٢ كلية الآداب تنظم سفرة علمية إلى مندي الطائفة الصابئية، جامعة البصرة.
  11. المندائيون في البصرة يحيون عيد الخليقة ويطالبون بقطعة أرض لإجراء طقوسهم، السومرية نيوز، 16 آذار 2012.
  12. المندائيون بالبصرة يشكون منعهم من بناء موقع للطقوس الدينية على أرض عائدة لهم، السومرية نيوز، 23 تموز 2017.
  13. ١٣٫٠ ١٣٫١ عبد اللطيف هاشم علي الكعبي، الزي الديني لطائفة الصابئة المندائيين في البصرة، مجلة دراسات البصرة، جامعة البصرة، العدد الأول، 2006، ص 141–160.
  14. ١٤٫٠ ١٤٫١ ١٤٫٢ Mandaean Religious Texts، Encyclopaedia Iranica.
  15. Neo-Mandaic Language، Encyclopaedia Iranica.
  16. ١٦٫٠ ١٦٫١ جامعة البصرة تشارك الطائفة المندائية عيد الخليقة، جامعة البصرة، 27 كانون الأول 2018.
  17. تهنئة الصابئة المندائيين بمناسبة عيد التعميد، ديوان محافظة البصرة، 18 أيار 2020.
  18. Mandaeans، Encyclopaedia Iranica.
  19. ١٩٫٠ ١٩٫١ أبناء الطائفة المندائية يحيون مجلساً بمناسبة ذكرى عاشوراء، ديوان محافظة البصرة، 8 آذار 2019.
  20. تهنئة بمناسبة عيد الخليقة برونايا، ديوان محافظة البصرة، 14 آذار 2023.
  21. دستور جمهورية العراق، مجلس النواب العراقي.
  22. تعليمات تقسيمات ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية ومهامها، الوقائع العراقية، وزارة العدل العراقية.
  23. ديوان محافظة البصرة – افتتاح شعبة لشؤون الصابئة المندائيين، ديوان محافظة البصرة.
  24. قانون رقم 4 لسنة 2023 – التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية، وزارة العدل العراقية.
  25. المندائيون في البصرة يطالبون بمقعد في مجلس المحافظة، السومرية نيوز، 13 نيسان 2019.
  26. المندائيون في العراق.. الزواج مرهون بمنسوب مياه الأنهار، دويتشه فيله.
  27. Neo-Mandaic Language، Encyclopaedia Iranica.