انتقل إلى المحتوى

كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في البصرة

من موسوعة بصراوي
مراجعة ٠٦:٠٦، ٦ سبتمبر ٢٠٢٦ بواسطة BasraweAdmin (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'{| class="wikitable" style="float:left; clear:left; width:300px; margin:0 0 1em 1em; text-align:right; font-size:95%;" ! colspan="2" style="text-align:center; font-size:125%; background:#f2f2f2;" | كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في البصرة |- | colspan="2" style="text-align:center;" | <!-- بعد رفع الصورة الحرة إلى موسوعة بصراوي ضع اسم الملف هنا، مثلاً: ملف:كنيسة...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في البصرة
الاسم كنيسة القديسة مريم العذراء
الطائفة الأرمن الأرثوذكس
الكنيسة الكنيسة الرسولية الأرمنية
الأبرشية أبرشية الأرمن في العراق
الموقع البصرة القديمة، منطقة السيف
المدينة البصرة
البلد العراق
التأسيس 1736
التكريس 1754
إعادة البناء الكبرى 1905–1907
تجديدات 1931، 1997
الاستخدام كنيسة عاملة
المكرسة لها مريم العذراء

كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في البصرة، وتعرف أيضاً باسم كنيسة القديسة مريم العذراء الأرمنية، هي كنيسة تاريخية تابعة لـالكنيسة الرسولية الأرمنية تقع في البصرة القديمة بمدينة البصرة جنوب العراق.

تأسست الكنيسة سنة 1736، وتعد من أقدم الكنائس المسيحية القائمة في مدينة البصرة. وتذكر المصادر الرسمية لأبرشية الأرمن في العراق أن بناءها تم بفضل المحسن آغا بطرس سِت آغايان، ثم جرى تكريسها سنة 1754 على يد الأسقف كيفورك جولفايي خلال فترة خدمته في البصرة.[١]

وشهدت الكنيسة إعادة بناء واسعة بين عامي 1905 و1907 بعدما أصبح المبنى القديم شبه متداعٍ، ثم خضعت لأعمال تجديد أخرى عام 1931، وأعمال صيانة وتجديد سنة 1997.[١]

وما تزال الكنيسة تستخدم لإقامة القداديس والصلوات والأعياد حتى الوقت الحاضر، وقد وثقت مطرانية الأرمن في العراق استمرار النشاط الديني فيها خلال عامي 2023 و2025.[٢][٣]

التسمية

تحمل الكنيسة اسم القديسة مريم العذراء.

ويستخدم في المصادر العربية عدد من الصيغ، منها:

  • كنيسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس.
  • كنيسة السيدة مريم العذراء للأرمن.
  • الكنيسة الأرمنية في البصرة.
  • كنيسة القديسة مريم العذراء الأرمنية.

أما كنسياً فهي تابعة لـالكنيسة الرسولية الأرمنية، التي تعرف في الاستخدام العراقي والعربي كذلك باسم الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية.

الموقع

تقع الكنيسة في منطقة البصرة القديمة.

وتحدد دراسة أكاديمية عن كنائس مدينة البصرة موقعها ضمن منطقة السيف في البصرة القديمة.[٤]

كما تذكر مصادر محلية موقع الكنيسة ضمن محلة الباشا، وهي من المحلات التاريخية المتداخلة ضمن نسيج البصرة القديمة.[٥]

ولا تزال المنطقة المحيطة بالكنيسة تحتفظ بعدد من المباني والمعالم الدينية والتراثية القديمة.

تأسيس الكنيسة

تجمع المصادر الأكاديمية والكنسية الحديثة على أن تأسيس الكنيسة يعود إلى سنة 1736.[١][٤]

وتذكر مطرانية الأرمن في العراق أن إنشاء الكنيسة تم بفضل المحسن الأرمني آغا بطرس سِت آغايان.[١]

وتمثل هذه المرحلة دليلاً على وجود مجتمع أرمني منظم في البصرة خلال القرن الثامن عشر، يمتلك مؤسسة دينية قادرة على إنشاء كنيسة دائمة.

تكريس الكنيسة سنة 1754

بحسب السجل المنشور من مطرانية الأرمن في العراق، تم تكريس الكنيسة سنة 1754 على يد الأسقف كيفورك جولفايي أثناء فترة رعايته للجماعة الأرمنية في البصرة.[١]

ويشير الفاصل الزمني بين البناء والتكريس إلى مراحل استكمال وتجهيز المبنى قبل دخوله بصورته الكنسية الرسمية.

المؤسس في مصدر جامعة البصرة

تذكر جامعة البصرة في تقرير عن زيارة علمية إلى الكنيسة أن تأسيسها سنة 1736 ارتبط بالأب سيروب غالبيان.[٦]

وفي المقابل، يسجل المصدر الرسمي لمطرانية الأرمن أن الكنيسة شيدت بفضل المحسن آغا بطرس سِت آغايان، بينما يتصل رجال دين آخرون بمراحل الرعاية والتكريس وإعادة البناء.[١]

ولذلك تعرض هذه الصفحة المعلومات كما وردت في المصادر دون دمج الأسماء أو اعتبارها بالضرورة متعارضة، إذ قد يشير كل مصدر إلى دور مختلف في تأسيس المؤسسة وبنائها ورعايتها.

الوجود الأرمني في البصرة

ارتبط الأرمن بمدينة البصرة منذ قرون نتيجة موقعها التجاري واتصالها بالخليج والهند وبلاد فارس ومناطق الشرق الأوسط.

وعمل أرمن البصرة في مجالات متعددة، منها:

  • التجارة.
  • الاستيراد والتصدير.
  • الحرف.
  • الصناعة.
  • الأعمال الحرة.
  • المؤسسات التجارية.

وأدى نمو المجتمع الأرمني إلى إنشاء مؤسسات دينية واجتماعية ومدافن خاصة به.

ويشكل استمرار كنيسة مريم العذراء أحد أبرز الشواهد المادية على هذا الحضور.

الكنائس الأرمنية التاريخية في البصرة

تشير دراسة معمارية أكاديمية منشورة عام 2018 إلى أن الأرمن شيدوا تاريخياً ثلاث كنائس في البصرة.[٤]

وهي:

  1. كنيسة مريم العذراء.
  2. كنيسة القديس هارتيون.
  3. كنيسة القديس ستيبانوس.

وبحسب الدراسة، بقيت كنيسة مريم العذراء قائمة حتى العصر الحديث، بينما تغير استخدام كنيسة القديس هارتيون ثم فقد موقعها، ولم يعد الموقع الدقيق لكنيسة القديس ستيبانوس معروفاً.[٤]

وهذا يجعل كنيسة مريم العذراء أهم مبنى باقٍ مرتبط بتاريخ المؤسسات الكنسية الأرمنية القديمة في المدينة.

تدهور المبنى في مطلع القرن العشرين

بحلول مطلع القرن العشرين أصبح مبنى الكنيسة القديم في حالة إنشائية متردية.

وتذكر مطرانية الأرمن أن المبنى أصبح شبه متداعٍ، الأمر الذي دفع إدارة الطائفة إلى طلب الإذن بإعادة بنائه بصورة جذرية.[١]

وتم الحصول على موافقة من البطريركية الأرمنية في القسطنطينية لتنفيذ المشروع.

إعادة البناء 1905–1907

شهدت الكنيسة بين عامي 1905 و1907 أكبر تحول معماري في تاريخها الحديث.

فقد أعيد بناؤها بصورة أساسية بتمويل من المحسن الأرمني آغا بارسيغ هوفهانيس كاسباريان.[١]

وتمت إعادة تكريس المبنى بعد اكتمال الأعمال في:

24 تشرين الثاني 1907

على يد الأب سيروفبي صموئيليان.[١]

ولهذا فإن المبنى الذي يشاهده الزائر اليوم لا يمثل بصورة كاملة مبنى سنة 1736 الأصلي، بل هو حصيلة سلسلة طويلة من إعادة البناء والترميم.

ناقوس الكنيسة

تشير مصادر محلية إلى أن ناقوس الكنيسة يعود إلى سنة 1907، وهي السنة نفسها التي اكتملت فيها إعادة بناء الكنيسة وتكريسها.[٥]

ويمثل الناقوس أحد العناصر المرتبطة بمرحلة إعادة إعمار الكنيسة في مطلع القرن العشرين.

أعمال التجديد سنة 1931

شهدت الكنيسة سنة 1931 أعمال تجديد عامة بتمويل من المحسن الأرمني سيمون غاريبيان.[١]

ويعد غاريبيان من الأسماء المرتبطة بتاريخ المجتمع الأرمني الاقتصادي في البصرة.

كما تذكر الدراسة الأكاديمية الخاصة بكنائس البصرة أعمال الترميم التي خضعت لها الكنيسة خلال تلك المرحلة.[٤]

سيمون غاريبيان

يرتبط اسم سيمون غاريبيان بتاريخ المجتمع الأرمني والصناعة في البصرة.

وتذكر الدراسة الأكاديمية المنشورة عام 2018 أنه كان يعرف محلياً بلقب قريب من ملك الحديد في البصرة، وكانت له معامل تنتج الحديد وتحمل علامة تجارية مرتبطة باسمه.[٤]

كما ارتبط اسمه بدعم مؤسسات المجتمع الأرمني، ومن بينها أعمال تجديد الكنيسة.

التجديد سنة 1997

تذكر مطرانية الأرمن في العراق أن آخر تجديد كبير مسجل في تاريخ الكنيسة تم سنة 1997.[١]

ونفذت الأعمال من قبل الهيئة الإدارية الأرمنية في البصرة بمساعدة الإدارة المركزية للطائفة.

ومكّنت عمليات الصيانة المتتابعة من استمرار استخدام المبنى حتى القرن الحادي والعشرين.

العمارة

تعرض مبنى الكنيسة إلى إعادة إنشاء وترميمات متعددة، ولذلك تعكس عمارته الحالية مراحل زمنية مختلفة أكثر مما تمثل نموذجاً نقياً لبناء القرن الثامن عشر.

ويذكر المصدر الرسمي لأبرشية الأرمن أن المبنى الحالي لا يحمل بصورة خاصة نموذجاً معمارياً أرمنياً تقليدياً مميزاً.[١]

ومن عناصر المبنى الظاهرة:

  • الجدران الخارجية الفاتحة اللون.
  • النوافذ المقوسة.
  • قاعة الصلاة.
  • منطقة المذبح.
  • الأثاث الخشبي.
  • الأيقونات.
  • الثريات.
  • الفناء الخارجي.
  • مرافق مرتبطة بخدمة المجتمع.

وتعكس هذه العناصر التغييرات التي مر بها المبنى على مدى قرابة ثلاثة قرون.

قاعة الصلاة

تضم الكنيسة قاعة رئيسة مخصصة للقداس والصلوات.

وتظهر الصور الحديثة:

  • صفوف المقاعد الخشبية.
  • المذبح المرتفع.
  • الأيقونات والرموز المسيحية.
  • الصلبان الأرمنية.
  • الثريات.
  • السجاد الأحمر.
  • عناصر خشبية حول منطقة الهيكل.

ويستمر استخدام القاعة حتى الوقت الحاضر في الأعياد والقداديس.

النشاط الديني

تقام في الكنيسة طقوس الكنيسة الرسولية الأرمنية.

ومن بينها:

  • القداس الإلهي.
  • عيد الميلاد.
  • عيد القيامة.
  • عيد انتقال مريم العذراء.
  • الصوم الكبير.
  • الصلوات الموسمية.
  • مراسم الزواج.
  • التعميد.
  • الجنازات والمناسبات الاجتماعية.

وتوثق مطرانية الأرمن في العراق بصورة دورية إقامة هذه الشعائر في الكنيسة.

عيد انتقال مريم العذراء

يعد عيد انتقال القديسة مريم العذراء مناسبة مهمة بصورة خاصة في الكنيسة نظراً إلى تكريسها للعذراء.

وفي 17 آب 2025 أقيم في الكنيسة قداس إلهي بمناسبة العيد، ترأسه المطران أوشاكان كولكوليان، رئيس أبرشية الأرمن في العراق.[٣]

كما أقيم خلال القداس التقليد الأرمني المعروف بـمباركة العنب.[٣]

وحضر المناسبة رجال دين وأعضاء اللجنة الإدارية المحلية وعدد من المؤمنين.

مباركة العنب

ترتبط مناسبة انتقال مريم العذراء في الكنيسة الأرمنية بطقس مباركة العنب.

ويعد هذا الطقس من التقاليد المعروفة في الكنيسة الرسولية الأرمنية.

وقد وثقت مطرانية الأرمن إقامة مباركة العنب في كنيسة مريم العذراء في البصرة خلال احتفال عام 2025.[٣]

عيد الميلاد

تواصل الكنيسة إقامة قداديس عيد الميلاد.

وفي 5 كانون الثاني 2025 أقيم فيها قداس عشية عيد الميلاد برئاسة المطران أوشاكان كولكوليان، رئيس أبرشية الأرمن في العراق.[٧]

وتحتفل الكنيسة الرسولية الأرمنية بعيد الميلاد وفق تقليدها الكنسي في السادس من كانون الثاني.

الصوم الكبير

في 26 آذار 2025 أقيمت في الكنيسة صلاة بمناسبة منتصف الصوم الكبير بحضور المطران أوشاكان كولكوليان.[٨]

وشهد فناء الكنيسة بعد الصلاة طقساً اجتماعياً تقليدياً تمثل في مباركة كعك منتصف الصوم وتوزيعه على الحاضرين.[٨]

أول قداس أسقفي للمطران أوشاكان

في 24 تشرين الثاني 2023 أقام المطران أوشاكان كولكوليان أول قداس أسقفي له بعد توليه رئاسة أبرشية الأرمن في العراق في كنيسة مريم العذراء بالبصرة.[٢]

وشارك في المناسبة رجال دين وممثلون عن المجتمع الأرمني والمجتمعات المسيحية الأخرى في المدينة.

وتوضح المناسبة استمرار المكانة المهمة للكنيسة ضمن أبرشية الأرمن في العراق.

راعي الكنيسة

تتولى مطرانية الأرمن في العراق تعيين رجال الدين لخدمة المجتمع الأرمني في البصرة.

وفي آب 2022 عُين الأب غيفونت ساغاتيليان راعياً روحياً جديداً للكنيسة، وأقام أول قداس له فيها في 6 آب من العام نفسه.[٩]

كما توجد في البصرة لجنة إدارية فرعية تابعة لأبرشية الأرمن في العراق تتولى جانباً من الشؤون التنظيمية للمجتمع والكنيسة.[٩]

الزيارة الأكاديمية لجامعة البصرة

في كانون الأول 2022 زار وفد من أساتذة قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة البصرة الكنيسة.[٦]

وضم الوفد عدداً من أساتذة القسم، والتقى القائمين على الكنيسة، واستمع إلى شرح حول:

  • تاريخ التأسيس.
  • المجتمع الأرمني.
  • تاريخ المبنى.
  • استمرار النشاط الديني.

وتعد الزيارة جزءاً من نشاط جامعة البصرة في توثيق المعالم الدينية والتاريخية في المدينة.

زيارة جامعة البصرة سنة 2024

في 13 آذار 2024 نظمت كلية الطب البيطري في جامعة البصرة سفرة علمية تضمنت زيارة الكنيسة.[١٠]

ووصف تقرير الجامعة الكنيسة بأنها كنيسة الأرمن التاريخية في منطقة السيف، وذكر أنها تأسست سنة 1736.[١٠]

كما استمع الطلبة إلى شرح من القائمين عليها حول تاريخ المبنى وتأثره بالمراحل التاريخية المختلفة.

الدراسة المعمارية

خصص الباحث ارمين سركيس ماركاريان من قسم هندسة العمارة في جامعة البصرة جزءاً من دراسته الأكاديمية المنشورة عام 2018 لتوثيق الكنيسة.[٤]

وجاءت الدراسة بعنوان:

دراسة وصفية تحليلية لأبنية الكنائس في مدينة البصرة.

وكان من أهدافها توثيق الكنائس التاريخية في البصرة بسبب تعرض عدد منها للإهمال أو تغيير الاستخدام أو الاندثار.[٤]

وتعد الدراسة من أهم المصادر الأكاديمية المحلية لتاريخ عمارة الكنائس في المدينة.

الكنيسة الأرمنية الباقية

تشير الدراسة إلى أن كنيسة مريم العذراء هي الكنيسة الأرمنية التاريخية الرئيسة التي بقيت قائمة في البصرة من بين الكنائس الثلاث التي نسبت إلى المجتمع الأرمني في المدينة.[٤]

ويمنح ذلك المبنى أهمية خاصة في دراسة:

  • تاريخ الأرمن في البصرة.
  • العمارة الدينية.
  • تاريخ المسيحية في جنوب العراق.
  • تطور البصرة القديمة.

المقبرة الأرمنية

امتلك المجتمع الأرمني في البصرة عدداً من مواقع الدفن خلال مراحل تاريخية مختلفة.

وتشير الدراسة الأكاديمية إلى وجود مقبرة أرمنية حصلت الطائفة على أرضها سنة 1920 بتبرع من سيمون غاريبيان.[٤]

وشُيد داخل المقبرة سنة 1973 مصلى جنائزي حمل اسم:

كنيسة القديس يوحنا المعمدان.

وكان الهدف منه إقامة الصلوات والمراسم المرتبطة بالمتوفين.[٤]

وهذا المصلى منشأة مختلفة عن كنيسة مريم العذراء ولا ينبغي الخلط بينهما.

مصلى القديس يوحنا المعمدان

يؤكد الموقع الرسمي لمطرانية الأرمن في العراق أن مصلى داخل مقبرة الأرمن في البصرة شُيد سنة 1973.[١]

وتم تكريسه في 20 تموز 1973 باسم القديس يوحنا المعمدان خلال فترة خدمة الأب سيبو سركيسيان.[١]

ويمثل المصلى أحد المواقع الدينية الأخرى المرتبطة بتاريخ المجتمع الأرمني في المحافظة.

الأرمن والتجارة في البصرة

ساعد موقع البصرة بوصفها ميناءً دولياً في نشوء مجتمع أرمني ارتبط بالتجارة مع مناطق متعددة.

وشكلت العلاقات التجارية بين البصرة والهند وإيران والموانئ الأخرى عاملاً مهماً في تاريخ الجماعات التجارية التي استقرت في المدينة.

وتوثق الكنيسة اليوم جانباً من تاريخ هذه الأسر التي أسهمت في بناء المؤسسات الدينية والاجتماعية الأرمنية.

المجتمع الأرمني اليوم

انخفض عدد الأرمن في البصرة مقارنة بفترات سابقة نتيجة:

  • الهجرة.
  • الحروب.
  • انتقال العائلات إلى بغداد أو إقليم كردستان.
  • الهجرة خارج العراق.
  • التغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

ولا تتوافر إحصائية رسمية حديثة دقيقة لعدد الأرمن المقيمين في محافظة البصرة.

ولهذا لا تعتمد هذه الصفحة رقماً سكانياً حديثاً غير موثق.

ومع ذلك تثبت الأنشطة الكنسية المستمرة حتى عام 2025 وجود مجتمع أرمني منظم لا يزال يستخدم الكنيسة بصورة منتظمة.[٣][٧]

الكنيسة والتنوع الديني

تمثل الكنيسة جزءاً مهماً من التنوع الديني في البصرة.

ففي منطقة البصرة القديمة توجد على مسافات متقاربة:

  • مساجد تاريخية.
  • كنائس مسيحية لطوائف مختلفة.
  • مبانٍ تراثية.
  • مواقع ارتبطت تاريخياً بالجالية اليهودية.

وأسهم هذا التجاور في تشكيل النسيج الاجتماعي والعمراني للمنطقة.

من أقدم الكنائس القائمة

تصف مصادر جامعية ومحلية الكنيسة بأنها واحدة من أقدم الكنائس القائمة في البصرة.[٦][١٠]

كما تصفها بعض المصادر المحلية بأنها أقدم كنيسة لا تزال أجراسها تقرع في البصرة.[١١]

وتستند أهمية هذا الوصف إلى تاريخ تأسيسها في القرن الثامن عشر واستمرار استخدامها الديني حتى العصر الحديث.

إعادة البناء والهوية التاريخية

ينبغي التمييز بين:

تاريخ تأسيس الكنيسة كمؤسسة: 1736

وبين:

عمر أجزاء المبنى الحالي.

فالموقع الكنسي نفسه يعود إلى القرن الثامن عشر، إلا أن الكنيسة أعيد بناؤها بصورة أساسية خلال 1905–1907 ثم رممت عدة مرات بعد ذلك.[١]

لذلك فإن وصف الكنيسة بأنها «بنيت سنة 1736» يعني تأسيسها التاريخي في ذلك الموقع، وليس بالضرورة أن كل جدران المبنى الحالي تعود إلى القرن الثامن عشر.

الصور التاريخية والحديثة

توجد صور حديثة للكنيسة توثق:

  • الواجهة الخارجية.
  • قاعة الصلاة.
  • المذبح.
  • الاحتفالات الدينية.
  • رجال الدين.
  • ساحتها الخارجية.

وتنشر مطرانية الأرمن في العراق بصورة دورية صور القداديس والمناسبات التي تقام فيها.

كما توجد صورة حرة للواجهة الخارجية للكنيسة على ويكيميديا كومنز التقطها المصور David Stanley في 14 نيسان 2016.[١٢]

والصورة منشورة بترخيص:

Creative Commons Attribution 2.0 – CC BY 2.0

مما يسمح بإعادة استخدامها مع ذكر المصور والترخيص.[١٢]

الوضع الحالي

تؤكد مطرانية الأرمن في العراق أن الكنيسة ما تزال عاملة.[١]

كما توثق سجلات الأبرشية إقامة مناسبات وطقوس دينية فيها خلال عام 2025، ومنها:

  • عيد الميلاد.[٧]
  • منتصف الصوم.[٨]
  • عيد انتقال مريم العذراء ومباركة العنب.[٣]

وتشكل هذه الوثائق دليلاً حديثاً على استمرار الكنيسة بوظيفتها الدينية، وليس مجرد بقائها كمبنى تراثي.

الأهمية التاريخية

تنبع أهمية كنيسة مريم العذراء للأرمن في البصرة من عدة جوانب:

  • تأسيسها في القرن الثامن عشر.
  • ارتباطها بتاريخ الأرمن في البصرة.
  • استمرار موقعها الكنسي نحو ثلاثة قرون.
  • كونها أهم كنيسة أرمنية تاريخية باقية في المدينة.
  • ارتباطها بتاريخ التجارة والجاليات الأجنبية في البصرة.
  • تعرضها لعدة عمليات إعادة بناء وترميم.
  • استمرار استخدامها الديني حتى العصر الحديث.
  • ارتباطها بالبصرة القديمة ونسيجها العمراني.
  • توفر دراسات أكاديمية حديثة توثق تاريخها.

التوثيق والحفاظ

تعد الكنيسة من الأبنية التي تستحق الحماية والتوثيق المستمر باعتبارها جزءاً من التراث المعماري والاجتماعي والديني للبصرة.

ويشمل التوثيق المطلوب:

  • الصور الخارجية.
  • العمارة الداخلية.
  • ناقوس الكنيسة.
  • الأيقونات.
  • السجلات القديمة.
  • وثائق أعمال إعادة البناء.
  • صور المجتمع الأرمني التاريخية.
  • تاريخ رجال الدين الذين خدموا الكنيسة.
  • تاريخ العائلات الأرمنية المرتبطة بها.

ويمكن أن تسهم هذه المواد في حفظ جانب مهم من ذاكرة البصرة القديمة.

انظر أيضاً

المراجع

قالب:مراجع

وصلات خارجية

  1. ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ١٫١٠ ١٫١١ ١٫١٢ ١٫١٣ ١٫١٤ ١٫١٥ كنيسة القديسة مريم العذراء في البصرة، مطرانية الأرمن الأرثوذكس في العراق.
  2. ٢٫٠ ٢٫١ The First Episcopal Liturgy at the Church of Saint Mary the Virgin in Basra، Diocese of Armenian Church of Iraq، 2023.
  3. ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ ٣٫٤ ٣٫٥ Divine Liturgy at the Church of St. Mary the Virgin in Basra، Diocese of Armenian Church of Iraq، 21 آب 2025.
  4. ٤٫٠٠ ٤٫٠١ ٤٫٠٢ ٤٫٠٣ ٤٫٠٤ ٤٫٠٥ ٤٫٠٦ ٤٫٠٧ ٤٫٠٨ ٤٫٠٩ ٤٫١٠ ارمين سركيس ماركاريان، دراسة وصفية تحليلية لأبنية الكنائس في مدينة البصرة، Journal of University of Babylon for Engineering Sciences، المجلد 26، العدد 9، 2018، ص 220–238.
  5. ٥٫٠ ٥٫١ كنائس البصرة – إرث خالد رغم التحديات، Our Iraq.
  6. ٦٫٠ ٦٫١ ٦٫٢ وفد من أساتذة قسم التاريخ يزور كنيسة الأرمن في البصرة، كلية الآداب، جامعة البصرة.
  7. ٧٫٠ ٧٫١ ٧٫٢ Christmas Eve Liturgy at the Church of Saint Mary the Virgin in Basra، مطرانية الأرمن في العراق، 8 كانون الثاني 2025.
  8. ٨٫٠ ٨٫١ ٨٫٢ منتصف صوم الخمسيني في كنيسة القديسة مريم العذراء في البصرة، مطرانية الأرمن الأرثوذكس في العراق، 27 آذار 2025.
  9. ٩٫٠ ٩٫١ New spiritual shepherd for the Armenian community in Basra، Diocese of Armenian Church of Iraq، 14 أيلول 2022.
  10. ١٠٫٠ ١٠٫١ ١٠٫٢ جامعة البصرة تنظم سفرة علمية شملت عدداً من المواقع الأثرية والدينية، جامعة البصرة، 13 آذار 2024.
  11. مركز للباشوات والمراكز الحكومية.. محلة نظران في البصرة، مجلة الشبكة العراقية.
  12. ١٢٫٠ ١٢٫١ Basra Armenian Church (30855638080).jpg، ويكيميديا كومنز.