انتقل إلى المحتوى

فؤاد سالم

من موسوعة بصراوي
مراجعة ٢٢:٢٥، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ بواسطة BasraweAdmin (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'{{شخصية بصراوية | الاسم = فؤاد سالم | الاسم الكامل = فالح حسن جاسم آل بريج | اسم الشهرة = فؤاد سالم | الميلاد = 1945 | مكان الميلاد = البصرة، العراق | الوفاة = كانون الأول 2013 | مكان الوفاة = دمشق، سوريا | الجنسية = عراقي | التحصيل الدراسي = دراسة الموسيقى في معهد الفنون ال...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
فؤاد سالم
لا تتوفر حالياً صورة موثقة لهذه الشخصية
الاسم الكامل فالح حسن جاسم آل بريج
اسم الشهرة فؤاد سالم
الميلاد 1945
مكان الميلاد البصرة، العراق
الوفاة كانون الأول 2013
مكان الوفاة دمشق، سوريا
الجنسية عراقي


التحصيل الدراسي دراسة الموسيقى في معهد الفنون الجميلة في بغداد، واستكمال الدراسة الموسيقية في اليمن الجنوبي


المهنة مغنٍ، ملحن، شاعر
سنوات النشاط 1963–2013
مجال العمل الغناء العراقي، الأوبريت، التلحين، الشعر


أبرز الأعمال مشكورة، سوار الذهب، غريب على الخليج، دجلة الخير، شوق الغريب
أبرز المؤلفات عسر الحال، للوطن للناس أغني، مشكورة






فؤاد سالم، واسمه الحقيقي فالح حسن جاسم آل بريج، مغنٍ وملحن وشاعر عراقي من البصرة، ويعد من الأصوات البارزة في الأغنية العراقية خلال سبعينيات القرن العشرين. بدأ نشاطه الفني في البصرة في ستينيات القرن العشرين، ثم انتقل إلى بغداد، وامتدت مسيرته الفنية لأكثر من أربعة عقود، قضى جانباً كبيراً منها خارج العراق بسبب الظروف السياسية والملاحقات التي تعرض لها.[١]

ارتبطت تجربته الفنية بالأغنية العراقية الحديثة والتراث الشعبي والمسرح الغنائي، كما عُرف بغنائه قصائد لشعراء عراقيين بارزين، وبأعمال تناولت الوطن والغربة والحنين. وشكلت البصرة ونهرها وبيئتها الثقافية عنصراً متكرراً في سيرته الفنية.

النشأة في البصرة

[عدل]

ولد فؤاد سالم في محافظة البصرة في منتصف أربعينيات القرن العشرين. وتذكر مصادر صحفية عديدة سنة 1945، فيما تورد بعض المراجع سنة 1946.[١]

وتختلف المصادر كذلك في تحديد مكان ولادته داخل البصرة؛ إذ تذكر بعض المصادر منطقة الخندق، بينما تشير مصادر أخرى إلى التنومة في قضاء شط العرب.[٢][٣]

وتذكر المصادر أنه فقد والده في سن مبكرة، ونشأ في رعاية عمه الحاج كاظم بريج، وظهرت ميوله إلى الغناء منذ سنوات شبابه في البصرة.

البدايات الفنية

[عدل]

بدأ فؤاد سالم الغناء عام 1963، وكان في بداياته متأثراً بالمطرب العراقي ناظم الغزالي. وغنى في الجلسات الخاصة والأوساط الفنية والثقافية في البصرة، كما ارتبط بنشاط نادي الفنون في البصرة الذي كان يضم عدداً من الفنانين والشعراء والكتاب.[٤]

وفي عام 1968 ظهر للمرة الأولى على شاشة التلفزيون العراقي من خلال برنامج وجه لوجه. وتذكر مصادر سيرته أن الموسيقار وعازف القانون سالم حسين كان من الداعمين لبدايته الفنية، وهو الذي اختار له الاسم الفني فؤاد سالم، كما لحن له أغنية سوار الذهب التي عُدت من أوائل أعماله المسجلة.[٤]

المسرح الغنائي ونادي الفنون

[عدل]

كان المسرح الغنائي جزءاً مهماً من بدايات فؤاد سالم في البصرة، وشارك في عدد من الأوبريتات التي قدمتها الحركة الفنية في المدينة.

ومن أبرز الأعمال التي تذكرها المصادر:

  • بيادر الخير
  • المطرقة
  • نيران السلف

وشكل أوبريت بيادر الخير محطة مهمة في تجربته المبكرة، إذ ارتبط بنادي الفنون في البصرة وبجيل من الفنانين والمثقفين البصريين الذين حاولوا تطوير المسرح الغنائي والأغنية ذات المضامين الاجتماعية.[٤][٣]

الانتقال إلى بغداد والدراسة الموسيقية

[عدل]

انتقل سالم لاحقاً إلى بغداد، ودرس في معهد الفنون الجميلة، وتأثر خلال دراسته بعدد من أساتذة الموسيقى، ومن بينهم سالم شكر وغانم حداد.

وتذكر مصادر سيرته أنه لم يستطع إكمال دراسته في بغداد بصورة طبيعية بسبب الظروف السياسية التي تعرض لها أواخر سبعينيات القرن العشرين، قبل أن يواصل دراسته الموسيقية في اليمن الجنوبي خلال إحدى مراحل وجوده خارج العراق.[٤]

وساعدت دراسته الموسيقية على تطوير قدراته في التلحين إلى جانب الغناء.

التجربة الغنائية

[عدل]

تميز فؤاد سالم بأداء جمع بين الغناء العراقي الحديث والتراث الشعبي، كما أجاد عدداً من أطوار الأبوذية والغناء الريفي والعراقي التقليدي.

وتعاون خلال مسيرته مع عدد كبير من الشعراء والملحنين العراقيين، ومن بينهم طالب غالي، كوكب حمزة، ياسين الراوي، طالب القره غولي، وغيرهم.

وتناول جانب كبير من أغانيه موضوعات الحب والوطن والغربة والحنين، وأصبح عدد من أعماله جزءاً من ذاكرة الأغنية العراقية في النصف الثاني من القرن العشرين.[٣]

التعاون مع طالب غالي

[عدل]

جمع فؤاد سالم تعاون فني طويل بالملحن البصري طالب غالي، وتذكر مصادر سيرة غالي أنه لحن لسالم نحو خمسة وعشرين عملاً خلال سنوات تعاونهما.

ومن أشهر الأعمال التي جمعتهما غناء فؤاد سالم لقصيدة غريب على الخليج للشاعر البصري بدر شاكر السياب، وقصيدة دجلة الخير للشاعر محمد مهدي الجواهري.[٥]

ويمثل غناء غريب على الخليج تقاطعاً بين تجربتين بصريتين بارزتين؛ شعر السياب وصوت فؤاد سالم، إلى جانب لحن طالب غالي.

أبرز الأغاني

[عدل]

قدم فؤاد سالم عدداً كبيراً من الأغاني خلال مسيرته، ومن الأعمال التي تتكرر في المصادر التي تناولت تجربته:

  • مشكورة
  • سوار الذهب
  • غريب على الخليج
  • دجلة الخير
  • شوق الغريب
  • يا بعد عمري
  • يا طير الرايح
  • ما تدرين
  • مو بيدينه
  • يا عشقنا
  • يا بو بلم عشاري
  • ثلاث نخلات
  • ردتك تمر ضيف
  • أم راشد
  • ذبل عودي
  • يا باب قفلك

وتشير المصادر إلى أن إنتاجه الغنائي كان أكبر بكثير من هذه القائمة، وأنه سجل أعمالاً داخل العراق وخارجه على امتداد عقود.[٦]

فؤاد سالم والشعر

[عدل]

لم يقتصر نشاط سالم على أداء الأغاني، إذ كتب الشعر والزجل وكلمات عدد من أعماله، كما مارس التلحين.

وتنسب إليه المصادر ثلاثة دواوين شعرية رئيسية هي:

  • عسر الحال
  • للوطن للناس أغني
  • مشكورة

كما تذكر بعض المصادر عملاً آخر يتصل بالأدب الشعبي ويضم مجموعة كبيرة من الأبوذيات والدارميات.[٤][٣]

الموقف السياسي

[عدل]

ارتبط فؤاد سالم منذ شبابه بوسط ثقافي وفني ذي ميول يسارية، كما ارتبط اسمه بالحزب الشيوعي العراقي وشارك في نشاطات وفعاليات مرتبطة به.

وتذكر مصادر قريبة من الحزب الشيوعي العراقي أنه التحق بالحزب خلال مرحلة نشاطه الفني المبكر، بينما لا يظهر تاريخ محدد ومتفق عليه لانضمامه التنظيمي في جميع المصادر المنشورة.[٧]

وتعرض سالم في أواخر سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن العشرين إلى مضايقات مرتبطة بموقفه السياسي وارتباطه بالأوساط اليسارية. وتذكر مصادر سيرته أنه مُنع من الغناء والظهور في الإذاعة والتلفزيون، وتعرض للاعتقال والاعتداء، قبل أن يغادر العراق.[٤]

كما يوثق كتاب فؤاد سالم.. صوت الوطن والناس موقفه المعارض لنظام صدام حسين بوصفه جانباً مهماً من سيرته في المنفى.[٦]

المنفى

[عدل]

أمضى فؤاد سالم جزءاً كبيراً من حياته خارج العراق.

وتختلف المصادر في تحديد التسلسل الدقيق لمغادرته الأولى، إلا أنها تشير إلى أن التضييق السياسي عليه بدأ في أواخر السبعينيات، وأنه تنقل لاحقاً بين أكثر من دولة.

وتشير مصادر إلى وجوده في اليمن الجنوبي، حيث واصل دراسته الموسيقية، ثم إلى انتقاله إلى الكويت في مطلع الثمانينيات.[٤]

الكويت

[عدل]

وصل سالم إلى الكويت خلال الثمانينيات، وأصبحت الكويت إحدى أهم محطات نشاطه الفني في المنفى، ومنها واصل تسجيل الأغاني وإحياء الحفلات والتواصل مع الجمهور العراقي والعربي.

وبعد الغزو العراقي للكويت عام 1990 غادر البلاد، وبدأت مرحلة جديدة من تنقلاته خارج العراق.

سوريا

[عدل]

استقر سالم لاحقاً في دمشق، التي أصبحت مقر إقامته الأساسي خلال جانب مهم من السنوات الأخيرة من حياته.

وظل يشارك من سوريا وفي بلدان أخرى في فعاليات فنية وثقافية عراقية، كما واصل التواصل مع جمهور العراق والجاليات العراقية خارج البلاد.

الولايات المتحدة ودول أخرى

[عدل]

شملت حياة فؤاد سالم خارج العراق محطات في عدد من الدول، منها اليمن والكويت والسعودية والبحرين وسوريا والولايات المتحدة.

وقد وثق الصحفي زيدان الربيعي هذه المحطات في كتابه فؤاد سالم.. صوت الوطن والناس، الذي تناول سيرته في ثلاثة عشر فصلاً.[٦]

الغناء السياسي والوطني

[عدل]

انعكس موقف سالم من الأوضاع السياسية في العراق على جانب من أعماله الفنية خلال سنوات المنفى، وشارك في مناسبات فنية وسياسية أقامتها أوساط عراقية معارضة خارج البلاد.

كما قدم أغاني تناولت الوطن والغربة والحنين إلى العراق، وبُث جانب من إنتاجه عبر وسائل إعلام مرتبطة بالمعارضة العراقية.

وتظهر تسجيلات أرشيفية مشاركته في فعاليات للحزب الشيوعي العراقي، إلى جانب أعمال غنائية تناولت شخصيات وأحداثاً مرتبطة بتاريخ الحزب.[٤]

فؤاد سالم والبصرة

[عدل]

بقيت البصرة عنصراً مركزياً في تجربة فؤاد سالم رغم سنوات المنفى الطويلة.

ففي البصرة بدأت تجربته الغنائية، ومنها دخل الأوساط الفنية من خلال نادي الفنون والفرق المسرحية، ومنها جاءت علاقاته مع عدد من الفنانين والملحنين والشعراء الذين شكلوا جانباً من الحركة الثقافية العراقية في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين.

كما ارتبط عدد من أعماله بالبيئة النهرية والجنوبية، ومنها الأغاني التي استحضرت البلم وشط العرب والتراث الغنائي البصري.

ويعد ارتباطه بقصيدة غريب على الخليج للسياب من أبرز الأمثلة على العلاقة بين تجربته الفنية والذاكرة الثقافية للبصرة.

العودة إلى العراق

[عدل]

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 عاد فؤاد سالم إلى العراق في زيارات، ووصل إلى البصرة بعد سنوات طويلة من الغربة.

إلا أن عودته لم تتحول إلى إقامة دائمة، فعاد إلى خارج العراق واستقر في سوريا خلال السنوات اللاحقة.

وتصف كتابات تناولت تلك المرحلة عودته إلى البصرة بوصفها واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في حياته بعد عقود من المنفى.[٨]

المرض والوفاة

[عدل]

عانى فؤاد سالم في سنواته الأخيرة من مشكلات صحية خطيرة أثرت في قدرته على الحركة والكلام، وأمضى سنواته الأخيرة في دمشق.

وتوفي في أحد مستشفيات دمشق في كانون الأول 2013 بعد صراع مع المرض.[١]

وتختلف بعض الأخبار المنشورة في تحديد تاريخ الوفاة بين مساء 20 و21 كانون الأول، لذلك تكتفي موسوعة بصراوي حالياً بذكر شهر كانون الأول 2013 إلى حين اعتماد توثيق أولي يحسم اليوم بدقة.

الإرث الفني

[عدل]

ترك فؤاد سالم تراثاً غنائياً امتد لأكثر من أربعة عقود وشمل الأغنية العاطفية والتراثية والوطنية والسياسية والمسرح الغنائي.

وبعد وفاته استمرت أعماله في التداول وإعادة الأداء، كما صدرت دراسات ومواد صحفية تناولت تجربته.

وفي عام 2021 صدر للصحفي والكاتب زيدان الربيعي كتاب بعنوان فؤاد سالم.. صوت الوطن والناس، في 416 صفحة موزعة على 13 فصلاً، وتناول حياة سالم في البصرة وبغداد والكويت واليمن والسعودية والبحرين والولايات المتحدة وسوريا، إضافة إلى تجربته الفنية ومواقفه السياسية وأعماله الغنائية.[٦]

أعمال مختارة

[عدل]

أوبريتات

[عدل]
  • بيادر الخير
  • المطرقة
  • نيران السلف

أغنيات

[عدل]
  • مشكورة
  • سوار الذهب
  • غريب على الخليج
  • دجلة الخير
  • شوق الغريب
  • يا بعد عمري
  • يا طير الرايح
  • ما تدرين
  • مو بيدينه
  • يا عشقنا
  • يا بو بلم عشاري
  • ثلاث نخلات

دواوين

[عدل]
  • عسر الحال
  • للوطن للناس أغني
  • مشكورة

كتب عنه

[عدل]
  • زيدان الربيعي، فؤاد سالم.. صوت الوطن والناس، كتاب توثيقي في 416 صفحة يتناول مسيرته الفنية والشخصية والسياسية.[٦]

انظر أيضاً

[عدل]

المصادر

[عدل]
  1. ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ «فؤاد سالم.. رحيل صامت في الغربة»، سكاي نيوز عربية، 22 كانون الأول 2013.
  2. «عاش منفياً لعقود.. فؤاد سالم المطرب العراقي العاشق للوطن»، الجزيرة نت، 20 كانون الأول 2020.
  3. ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ «رحيل فنان البصرة والبلم العشاري»، الزمان، 25 كانون الأول 2013.
  4. ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ ٤٫٣ ٤٫٤ ٤٫٥ ٤٫٦ ٤٫٧ «فؤاد سالم.. سيرة مناضل ومسيرة حياة»، أرشيف الحزب الشيوعي العراقي، 21 كانون الأول 2013.
  5. طالب غالي، قاعدة بيانات السينما العربية «السينما.كوم».
  6. ٦٫٠ ٦٫١ ٦٫٢ ٦٫٣ ٦٫٤ «فؤاد سالم.. صوت الوطن والناس»، عرض كتاب للصحفي زيدان الربيعي، طريق الشعب. الكتاب في 416 صفحة ويضم 13 فصلاً عن محطات حياة فؤاد سالم.
  7. «خمس سنوات على رحيل الفنان فؤاد سالم»، طريق الشعب، 2018.
  8. «فؤاد سالم.. الحلم الذي يكحل العيون يرحل عنا»، أرشيف الحزب الشيوعي العراقي، 2013.