محمود عبد الوهاب

| محمود عبد الوهاب | |
|---|---|
| الاسم | محمود عبد الوهاب |
| الميلاد | 1929 |
| مكان الميلاد | بغداد، العراق |
| النشأة | البصرة، العراق |
| الوفاة | 7 كانون الأول 2011 |
| مكان الوفاة | البصرة، العراق |
| الجنسية | عراقية |
| المهنة | قاص، روائي، ناقد، مترجم |
| الدراسة | اللغة العربية |
| الجامعة | دار المعلمين العالية في بغداد |
| من أبرز أعماله | رائحة الشتاء، رغوة السحاب، ثريا النص، شعرية العمر |
| مكان الدفن | مقبرة الحسن البصري |
محمود عبد الوهاب (1929–7 كانون الأول 2011) قاص وروائي وناقد ومترجم عراقي، نشأ وعاش معظم حياته في البصرة، ويعد من الأسماء البارزة في تاريخ القصة العراقية الحديثة ومن الشخصيات التي أسهمت في تشكيل الحياة الثقافية في المدينة خلال النصف الثاني من القرن العشرين.[١]
برز اسمه منذ مطلع خمسينيات القرن العشرين، وكتب القصة القصيرة والرواية والنقد والمقالة والترجمة، كما شارك في النشاط الثقافي والصحفي في البصرة، وأسهم في تحرير صفحات ثقافية في الصحافة المحلية، وشغل موقعاً بارزاً في اتحاد الأدباء والكتاب في المدينة.[٢]
وعلى الرغم من قلة كتبه مقارنة بطول تجربته الأدبية، حظي نتاجه باهتمام النقاد والباحثين، ولا سيما مجموعته القصصية رائحة الشتاء وكتابه النقدي ثريا النص وروايته رغوة السحاب.[٣]
الميلاد والنشأة
[عدل]ولد محمود عبد الوهاب سنة 1929 في بغداد أثناء زيارة عائلته للعاصمة، لكنه نشأ منذ طفولته في البصرة، وفيها أكمل دراسته الأولى وارتبط بالمشهد الاجتماعي والثقافي للمدينة.[٤]
ولهذا ارتبط اسمه بالبصرة على الرغم من أن مكان ولادته الرسمي كان بغداد، وأصبحت المدينة فضاءً أساسياً في حياته وكتاباته وعلاقاته الأدبية.
وقد عاصر جيلاً مهماً من أدباء العراق والبصرة، من بينهم بدر شاكر السياب ومحمود البريكان ومهدي عيسى الصقر، ثم ارتبط بعلاقة أدبية وثيقة مع القاص محمد خضير.
الدراسة
[عدل]التحق محمود عبد الوهاب بدار المعلمين العالية في بغداد، التي أصبحت لاحقاً ضمن كلية التربية، ودرس اللغة العربية.
وحصل سنة 1953 على درجة الليسانس في اللغة العربية بمرتبة الشرف.[٤]
وسافر لاحقاً إلى بريطانيا ضمن بعثة دراسية والتحق بجامعة كامبردج مطلع ستينيات القرن العشرين، إلا أنه عاد إلى العراق قبل إكمال دراسته.
كما حاول لاحقاً مواصلة دراساته العليا في جامعة عين شمس في القاهرة، لكن دراسته هناك لم تكتمل أيضاً.[٢]
العمل في التعليم
[عدل]بعد تخرجه عمل مدرساً للغة العربية في مدارس البصرة الثانوية.
وتولى لاحقاً مهام إدارية وتربوية، ثم عمل اختصاصياً تربوياً لمادة اللغة العربية في مديرية تربية البصرة.[٢]
وخلال الستينيات تعرض للفصل من وظيفته في ظل الظروف السياسية التي شهدها العراق آنذاك.
وعمل لفترة في محطة السكك الحديد في بيع تذاكر المسافرين، ثم عمل مديراً لسينما الكرنك في البصرة، قبل أن يعود إلى مجال التربية والتعليم.[١]
وتقاعد من العمل الوظيفي سنة 1992.
بداياته الأدبية
[عدل]بدأ محمود عبد الوهاب الكتابة الأدبية في مطلع خمسينيات القرن العشرين.
ومن أولى قصصه خاتم ذهب صغير التي تعود إلى سنة 1951، كما نشر في تلك المرحلة عدداً من القصص في الصحف العراقية.[٢]
وفي سنة 1954 نشرت مجلة الآداب البيروتية قصته الشهيرة القطار الصاعد إلى بغداد، التي أصبحت لاحقاً من أشهر نصوصه القصصية.[٥]
واختيرت القصة في مرحلة لاحقة ضمن النصوص الأدبية التي دُرست في المناهج التعليمية العراقية.[٤]
القطار الصاعد إلى بغداد
[عدل]تعد القطار الصاعد إلى بغداد من النصوص الأساسية في تجربة محمود عبد الوهاب وفي تاريخ القصة العراقية الحديثة.
كتبها في بداية مسيرته الأدبية، ونشرتها مجلة الآداب في بيروت سنة 1954.
وقد أشار نقاد عراقيون إلى أهميتها ضمن تيار التجديد في القصة العراقية خلال خمسينيات القرن العشرين، وضمها عبد الوهاب لاحقاً إلى مجموعته القصصية رائحة الشتاء.[٦]
رائحة الشتاء
[عدل]أصدر محمود عبد الوهاب مجموعته القصصية رائحة الشتاء عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد سنة 1997.[٧]
وضمت المجموعة قصصاً كتبها خلال مراحل زمنية متباعدة من تجربته الأدبية، ولذلك تمثل جانباً واسعاً من تطور أسلوبه القصصي.
ومن القصص التي ارتبطت باسمه:
- القطار الصاعد إلى بغداد.
- خاتم ذهب صغير.
- عابر استثنائي.
- الشباك والساحة.
- رائحة الشتاء.
وأعيد طبع المجموعة لاحقاً في البصرة، كما ترجمت إلى اللغة الإنجليزية.[٤]
ثريا النص
[عدل]أصدر عبد الوهاب سنة 1995 كتابه النقدي ثريا النص: مدخل لدراسة العنوان القصصي ضمن سلسلة الموسوعة الصغيرة التي كانت تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد.
ويبلغ الكتاب 93 صفحة ويحمل الرقم 396 ضمن السلسلة.[٨]
ويتناول الكتاب وظيفة العنوان في القصة وعلاقته ببنية النص ودلالاته.
وأصبح الكتاب من الأعمال التي يستشهد بها الباحثون في الدراسات المتعلقة بعناوين النصوص الأدبية والسردية.
رغوة السحاب
[عدل]صدرت رواية رغوة السحاب عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد نحو سنة 2000.[٩]
وهي الرواية المنشورة الأبرز في تجربته الأدبية إلى جانب إنتاجه القصصي والنقدي.
وكان لعبد الوهاب مشاريع روائية أخرى لم تنشر في حياته أو بقيت في صورة مخطوطات.
الترجمة
[عدل]اهتم محمود عبد الوهاب بالآداب العالمية، وترجم عدداً من القصص القصيرة إلى العربية منذ خمسينيات القرن العشرين.
ومن الكتاب الذين ترجم لهم:
- إرنست همنغواي.
- إرسكين كالدويل.
- ألفونس دوديه.
- ألبرتو مورافيا.
ومن ترجماته المنشورة قصص مثل:
- قطة في المطر.
- المخيم الهندي.
- العجوز على الجسر.
- الدرس الأخير.
- سائق عربة الشحن.
ونشر عدداً من هذه الترجمات في جريدة البصرة خلال خمسينيات القرن العشرين.[١٠]
الصحافة والثقافة في البصرة
[عدل]شارك محمود عبد الوهاب في الحياة الثقافية البصرية على مدى عقود.
وأسهم في تحرير صفحات ثقافية في جريدة البصرة خلال خمسينيات القرن العشرين، كما نشر مقالات ودراسات في الصحف والمجلات العراقية والعربية.[٢]
وكان عضواً بارزاً في اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، كما ترأس اتحاد الأدباء في البصرة خلال مراحل من حياته.
وأصبح مقر اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة لاحقاً يضم قاعة تحمل اسم قاعة محمود عبد الوهاب تخليداً لذكراه.
علاقته بأدباء البصرة
[عدل]ارتبط محمود عبد الوهاب بعلاقات وثيقة مع عدد من أبرز أدباء البصرة والعراق.
وكانت له علاقة خاصة بالقاص محمد خضير، الذي كتب بعد رحيله كتاباً عنه بعنوان الرجل والفسيل، واستعاد فيه جوانب من حياته وعلاقته بالمشهد الثقافي في البصرة.[٤]
كما ارتبط بالوسط الأدبي الذي ضم أسماء مثل:
- محمود البريكان.
- مهدي عيسى الصقر.
- بدر شاكر السياب.
- محمد خضير.
- سعدي يوسف.
- حسين عبد اللطيف.
- كاظم الحجاج.
وشكل هؤلاء وغيرهم جانباً مهماً من الحياة الأدبية الحديثة في البصرة.
شعرية العمر
[عدل]كان شعرية العمر من آخر مشاريع محمود عبد الوهاب الأدبية.
ويضم الكتاب مجموعة من المقالات والنصوص التي تجمع بين الذكريات والسيرة الثقافية والتأملات في الكتابة والأدب والقراءة.
وتوفي عبد الوهاب قبل أن يشاهد الكتاب في صورته المطبوعة، وصدر عن دار المدى بعد رحيله.[٣]
ويقدم الكتاب جوانب من تجربته الشخصية والثقافية الممتدة منذ بداياته في خمسينيات القرن العشرين.
أبرز الأعمال
[عدل]من أبرز أعمال محمود عبد الوهاب المنشورة:
- ثريا النص: مدخل لدراسة العنوان القصصي – نقد، 1995.
- رائحة الشتاء – مجموعة قصصية، 1997.
- رغوة السحاب – رواية، نحو 2000.
- شعرية العمر – مقالات وسيرة ثقافية، صدر بعد وفاته.
كما ترك عدداً من النصوص والمخطوطات والمقالات والقصص التي لم تجمع جميعها في كتب أثناء حياته.
أسلوبه الأدبي
[عدل]اتسمت تجربة محمود عبد الوهاب بالاهتمام بالبناء الفني للقصة وبالتكثيف والاقتصاد اللغوي.
وتشير دراسات تناولت أعماله إلى اهتمامه بالتقنيات البصرية والسينمائية في بناء المشهد القصصي، وبالتفاصيل اليومية والمكان والشخصيات المدنية.
كما عرف بالتأني في النشر، وهو ما يفسر العدد المحدود من كتبه مقارنة بمسيرة أدبية امتدت نحو ستة عقود.
وأصبحت أعماله، ولا سيما رائحة الشتاء وثريا النص، موضوعاً لعدد من الدراسات والبحوث النقدية.
الوفاة
[عدل]توفي محمود عبد الوهاب في البصرة يوم الأربعاء 7 كانون الأول 2011 بعد تدهور حالته الصحية، عن عمر تجاوز الثمانين عاماً.[١١]
وأثار رحيله اهتماماً واسعاً في الوسط الثقافي العراقي، ولا سيما في البصرة التي ارتبط بها طوال حياته.
الدفن
[عدل]دُفن محمود عبد الوهاب في مقبرة الحسن البصري في قضاء الزبير بمحافظة البصرة.
وفي الذكرى الأولى لرحيله نظم أدباء وكتاب البصرة زيارة جماعية إلى ضريحه، شارك فيها عدد من الأدباء وأصدقائه ومعارفه، ووُضعت أكاليل الزهور على قبره.[٤]
وتضم المقبرة قبور عدد من الشخصيات الأدبية والثقافية المرتبطة بالبصرة.
إرثه الثقافي
[عدل]ظل محمود عبد الوهاب بعد وفاته حاضراً في المشهد الثقافي البصري.
وتقام جلسات وفعاليات لاستذكار تجربته، كما حملت إحدى قاعات اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة اسمه.
وفي سنة 2024 أقيمت في البصرة جلسة ثقافية بمناسبة مرور اثني عشر عاماً على رحيله، شارك فيها عدد من أدباء المدينة الذين تناولوا أثره في القصة والثقافة البصرية.[١٢]
كما أصبحت مكتبته الشخصية من المجموعات الثقافية المحفوظة في مركز دراسات البصرة والخليج العربي في جامعة البصرة.
الصورة
[عدل]تتوفر صورة حرة لمحمود عبد الوهاب في ويكيميديا كومنز بعنوان:
القاص محمود عبد الوهاب.jpg
التقطها أحمد محمود خضير في كانون الثاني 2011، ونشرت بترخيص المشاع الإبداعي CC BY-SA 4.0، وهو ما يسمح باستخدامها في موسوعة بصراوي مع الالتزام بشروط الترخيص.[١٣]
انظر أيضاً
[عدل]- أدباء وكتاب البصرة
- أعلام البصرة
- محمد خضير
- محمود البريكان
- سعدي يوسف
- بدر شاكر السياب
- مقبرة الحسن البصري
- اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة
- مركز دراسات البصرة والخليج العربي
- البصرة
المراجع
[عدل]- ↑ ١٫٠ ١٫١ «محمود عبد الوهاب.. العابر الاستثنائي»، الاتحاد للأخبار، 2012.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ «محمود عبد الوهاب أديباً، سيرة بيلوغرافية لنتاجه»، مركز النور الثقافي.
- ↑ ٣٫٠ ٣٫١ حسين بن حمزة، «محمود عبد الوهاب: الكتابة قبل الموت»، الأخبار، 10 آب 2012.
- ↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ ٤٫٣ ٤٫٤ ٤٫٥ «قاص يحكي قاصاً»، الاتحاد للأخبار، 24 نيسان 2013.
- ↑ «محمود عبد الوهاب: الكتابة قبل الموت»، الأخبار، 2012.
- ↑ دراسات منشورة عن تطور القصة العراقية واتحاد الأدباء والكتاب في العراق.
- ↑ «محمود عبد الوهاب.. العابر الاستثنائي»، الاتحاد للأخبار، 2012.
- ↑ دار الكتب والوثائق العراقية، الفهرس الوطني، «ثريا النص: مدخل لدراسة العنوان القصصي»، 1995.
- ↑ «محمود عبد الوهاب أديباً، سيرة بيلوغرافية لنتاجه».
- ↑ سيرة محمود عبد الوهاب ونتاجه المنشور في الصحافة العراقية.
- ↑ مصادر صحفية وثقافية عراقية عن رحيل محمود عبد الوهاب، كانون الأول 2011.
- ↑ شبكة 964، «البصرة تستذكر شاهدها الأكبر على ثقافة العراق.. 12 عاماً على رحيل محمود عبد الوهاب»، 12 كانون الثاني 2024. خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ الاسم لا يمكن أن يكون عددا صحيحا بسيطا. استخدم عنوانا وصفيا - ↑ ويكيميديا كومنز، ملف «القاص محمود عبد الوهاب.jpg»، تصوير أحمد محمود خضير، 2011، ترخيص CC BY-SA 4.0.