جريدة البصرة
| النوع | صحيفة أسبوعية |
|---|---|
| مكان الصدور | البصرة |
| سنة التأسيس | 1889 |
| المؤسس | محمد علي جلبي زاده |
| اللغات | العربية والتركية العثمانية |
| جهة الإصدار | أهلية في بدايتها، ثم أصبحت صحيفة رسمية لولاية البصرة |
| دورية الصدور | أسبوعية |
| التوقف | 1914 |
| الحقبة | العهد العثماني |
جريدة البصرة صحيفة تاريخية صدرت في مدينة البصرة خلال أواخر العهد العثماني، وتعد أول صحيفة بصرية موثقة في المصادر التي تناولت تاريخ الصحافة في المدينة. بدأ صدورها سنة 1889 باللغتين العربية والتركية العثمانية، واستمرت حتى الاحتلال البريطاني للبصرة سنة 1914.[١]
ارتبط ظهور الجريدة بإدخال الطباعة الحديثة إلى البصرة على يد محمد علي جلبي زاده، الذي أنشأ مطبعة في المدينة وأصدر منها الجريدة. وبعد انتقاله من البصرة أصبحت الصحيفة مرتبطة بصورة مباشرة بإدارة ولاية البصرة وتحولت إلى جريدة رسمية للولاية.[٢]
التأسيس وبداية الصدور
[عدل]شهدت البصرة في أواخر القرن التاسع عشر بداية دخول الطباعة الحديثة إليها. وتشير المصادر إلى أن محمد علي جلبي زاده، وهو موظف بغدادي كان يعمل رئيساً لكتاب دائرة الأملاك السنية في البصرة، أسس مطبعة في المدينة خلال ولاية هدايت باشا.[٣]
ومن هذه المطبعة صدرت جريدة البصرة سنة 1889، باللغتين العربية والتركية العثمانية.[١]
وتذكر المصادر أن الجريدة كانت في مرحلتها الأولى مرتبطة بمحمد علي جلبي زاده بصفته صاحب الامتياز ومديرها المسؤول، وكانت قريبة في طبيعتها من الصحف الرسمية التي ظهرت في الولايات العثمانية.[٢]
الاختلاف حول تاريخ العدد الأول
[عدل]تتفق مجموعة من المصادر المحلية والأكاديمية على أن جريدة البصرة بدأت سنة 1889، إلا أن هناك اختلافاً في تحديد التاريخ الدقيق لأول عدد.
فمركز دراسات البصرة والخليج العربي في جامعة البصرة يحدد سنة 1889 بدايةً للصحيفة، كما تعتمد المكتبة المركزية في الجامعة السنة نفسها عند وصف مجموعتها المحفوظة من الجريدة.[١][٤]
وتورد بعض المصادر تاريخاً أكثر تحديداً للعدد الأول، إلا أن الروايات لا تتفق على يوم واحد، كما تظهر اختلافات في مطابقة التواريخ الهجرية والميلادية الواردة في بعض المراجع. ولهذا يعتمد هذا المقال سنة 1889 بوصفها التاريخ الأكثر توثيقاً، مع عدم الجزم بتاريخ اليوم والشهر.
محمد علي جلبي زاده
[عدل]كان محمد علي جلبي زاده من الشخصيات المرتبطة ببدايات الطباعة والصحافة في البصرة.
عمل في دائرة الأملاك السنية، وأنشأ مطبعة على نفقته في البصرة، ثم حصل على امتياز إصدار الجريدة.[٢]
وتشير مصادر تاريخ الصحافة العراقية إلى أن الصحيفة استمرت تحت إدارته عدة سنوات، قبل أن ينقل إلى وظيفة في بيروت، فانتقلت المطبعة والجريدة إلى إدارة ولاية البصرة.[٢]
التحول إلى جريدة رسمية
[عدل]تمثل طبيعة جريدة البصرة في سنواتها الأولى إحدى النقاط التي تحتاج إلى التمييز بين مرحلتين.
ففي البداية كانت الصحيفة مرتبطة بمطبعة محمد علي جلبي زاده، وإن كانت قريبة من الإدارة العثمانية وتقوم بنشر موادها.
وبعد انتقال مؤسسها تبنت حكومة الولاية المطبعة ووسعتها، وأسندت تحرير الصحيفة إلى موظفين تابعين لها، فتحولت إلى صحيفة رسمية صريحة لولاية البصرة.[٢]
وتذكر بعض دراسات تاريخ الصحافة أن المرحلة الرسمية الكاملة للجريدة بدأت في كانون الثاني 1895، ولذلك تظهر سنة 1895 في بعض الفهارس بوصفها بداية «جريدة البصرة الرسمية»، بينما ترجع بدايات الصحيفة نفسها إلى سنة 1889.[٢]
اللغة
[عدل]كانت الجريدة تصدر باللغتين:
- العربية.
- التركية العثمانية.
وكان استخدام اللغتين متوافقاً مع طبيعة الصحافة الرسمية والإدارية في الولايات العثمانية، حيث استُخدمت التركية في الإدارة الحكومية، بينما كانت العربية اللغة الأساسية لمعظم سكان ولاية البصرة.
محتوى الجريدة
[عدل]بحكم ارتباطها بإدارة الولاية، تضمنت جريدة البصرة مواد تتعلق بالشؤون الرسمية والإدارية، إلى جانب الأخبار والمعلومات المحلية.
وشملت طبيعة الصحافة الرسمية العثمانية في تلك المرحلة نشر:
- الأوامر والقرارات الحكومية.
- أخبار ولاية البصرة.
- التعيينات والإعلانات الرسمية.
- أخبار الإدارة والبلديات.
- موضوعات تتعلق بالتعليم والصحة.
- مواد أدبية وثقافية.
- إعلانات ومعلومات تهم سكان الولاية.
وأصبحت الجريدة بذلك مصدراً تاريخياً مهماً لدراسة الحياة الإدارية والاجتماعية والاقتصادية في البصرة خلال العقود الأخيرة من الحكم العثماني.
مطبعة البصرة
[عدل]ارتبط ظهور جريدة البصرة ببداية تاريخ الطباعة الحديثة في المدينة.
وتشير المصادر المحلية إلى إنشاء أول مطبعة في البصرة في أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر، ثم أصبحت تعرف لاحقاً بمطبعة الولاية.[٥]
ولم يقتصر نشاط المطبعة على الصحيفة، بل طبعت كذلك كتباً ومنشورات، وهو ما جعل ظهورها بداية مهمة للحياة الطباعية والثقافية الحديثة في البصرة.
موقعها في تاريخ الصحافة العراقية
[عدل]جاء ظهور جريدة البصرة بعد انتشار الصحافة الرسمية العثمانية في عدد من المدن العراقية.
فقد سبقتها جريدة الزوراء التي صدرت في بغداد سنة 1869، كما ظهرت صحيفة رسمية في الموصل خلال القرن التاسع عشر.
ويضع الباحثون جريدة البصرة ضمن أقدم الصحف التي ظهرت في العراق، بينما تعدها الدراسات الخاصة بتاريخ المدينة أول صحيفة بصرية موثقة.[١]
ويمثل صدورها بداية مرحلة استمرت بعدها الصحافة في البصرة بأشكال متعددة، وخصوصاً بعد إعادة العمل بالدستور العثماني سنة 1908، حين ظهرت صحف محلية جديدة ذات توجهات سياسية وأدبية واجتماعية مختلفة.
الصحافة البصرية بعدها
[عدل]شهدت البصرة في السنوات الأخيرة من العهد العثماني اتساعاً في النشاط الصحفي، وظهرت صحف أخرى، من بينها:
- جريدة الإيقاظ.
- جريدة التهذيب.
- جريدة إظهار الحق.
- جريدة الفيض.
- جريدة البصرة الفيحاء.
- جريدة التاج.
- جريدة الدستور.
وكانت هذه المرحلة بداية تشكل بيئة صحفية محلية أكثر تنوعاً في المدينة.
التوقف سنة 1914
[عدل]استمرت جريدة البصرة حتى سنة 1914.[٤]
ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى وتقدم القوات البريطانية باتجاه جنوب العراق، احتلت القوات البريطانية مدينة البصرة في تشرين الثاني 1914، وانتهى معها صدور الصحيفة العثمانية.
وبعد الاحتلال ظهرت مطبوعات وصحف جديدة خاضعة للإدارة البريطانية، لتبدأ مرحلة مختلفة في تاريخ الصحافة البصرية.
النسخ المحفوظة
[عدل]تتمتع الأعداد الباقية من جريدة البصرة بقيمة تاريخية كبيرة بسبب ندرتها.
وتحتفظ المكتبة المركزية في جامعة البصرة بمجلدات من الجريدة ضمن مجموعتها التاريخية، وتصفها بأنها من النوادر الموجودة في العراق.[٤]
وفي عام 2024 بدأت الجامعة، بالتعاون مع مركز الفهرسة ونظم المعلومات التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية، مشروعاً لرقمنة نحو 600 مجلد من الصحف والدوريات القديمة الموجودة في المكتبة.[٦]
وكانت جريدة البصرة من الصحف الداخلة ضمن المشروع، إلى جانب صحف تاريخية أخرى مثل الحضارة والمدينة والإدارة.
ويهدف المشروع إلى حماية النسخ الأصلية من التلف وتحويلها إلى مواد رقمية يمكن إتاحتها مستقبلاً للباحثين والمهتمين بتاريخ البصرة.[٤]
أهميتها في توثيق تاريخ البصرة
[عدل]تمثل جريدة البصرة مصدراً أولياً مهماً لدراسة المدينة خلال نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
وتتيح أعدادها للباحثين دراسة موضوعات مثل:
- إدارة ولاية البصرة.
- الحياة الاجتماعية في المدينة.
- التجارة والأسواق.
- الموانئ والملاحة.
- الصحة والأوبئة.
- التعليم والمدارس.
- البلديات والخدمات.
- العلاقات بين مناطق ولاية البصرة.
- الحياة الثقافية والأدبية.
- القرارات والإعلانات الرسمية.
ولهذا لا تقتصر قيمة الجريدة على تاريخ الصحافة، بل تمتد إلى دراسة التاريخ الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لـالبصرة في العهد العثماني.
إرثها
[عدل]يمثل صدور جريدة البصرة نقطة البداية الموثقة لمسيرة صحفية استمرت في المدينة لأكثر من قرن.
وأصبحت سنة 1889 مرجعاً لتأريخ بداية الصحافة البصرية، كما اعتمدها مركز دراسات البصرة والخليج العربي في الدراسات التي تناولت تاريخ صحافة المدينة من العهد العثماني إلى العصر الحديث.[١]
ويحمل عنصر الجريدة في ويكي بيانات الرقم Q141501826، ويربطها بصفحتها في ويكيبيديا العربية بوصفها صحيفة عثمانية صدرت في البصرة بالعربية والتركية العثمانية حتى سنة 1914.[٧]
انظر أيضاً
[عدل]- الصحافة والإعلام في البصرة
- البصرة في العهد العثماني
- تاريخ البصرة
- ثقافة البصرة
- جريدة البصرة الفيحاء
- جريدة الإيقاظ
- جريدة التهذيب
- جريدة الزوراء
وصلات خارجية
[عدل]- الصحافة البصرية بين عامي 1889–1973 – مركز دراسات البصرة والخليج العربي
- مشروع رقمنة الصحف التاريخية – المكتبة المركزية في جامعة البصرة
- جريدة البصرة في ويكي بيانات
المراجع
[عدل]- ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ ١٫٤ من صحافة الخليج العربي... الصحافة البصرية بين عامي 1889–1973، مركز دراسات البصرة والخليج العربي – جامعة البصرة، تاريخ الوصول: 22 سبتمبر 2026.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ ٢٫٥ الصحافة في العراق، مؤسسة هنداوي، تاريخ الوصول: 22 سبتمبر 2026.
- ↑ متى دخلت أول مطبعة في البصرة؟، عبد الله رمضان العيادة، تاريخ الوصول: 22 سبتمبر 2026.
- ↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ ٤٫٣ جامعة البصرة تحول 600 مجلد من الجرائد والصحف القديمة إلى الصيغة الرقمية، المكتبة المركزية – جامعة البصرة، تاريخ الوصول: 22 سبتمبر 2026.
- ↑ متى دخلت أول مطبعة في البصرة؟، عبد الله رمضان العيادة، تاريخ الوصول: 22 سبتمبر 2026.
- ↑ مركز الفهرسة ونظم المعلومات يباشر بمشروع الأرشفة الرقمية لأوعية مكتبة جامعة البصرة، قسم الشؤون الفكرية والثقافية، 6 سبتمبر 2024، تاريخ الوصول: 22 سبتمبر 2026.
- ↑ Al-Basrah newspaper (Q141501826)، ويكي بيانات، تاريخ الوصول: 22 سبتمبر 2026.