انتقل إلى المحتوى

عبد الحسين جيتا

من موسوعة بصراوي

عبد الحسين نور محمد جيتا (1911 – 27 كانون الثاني 1969)، ويَرِد اسمه أيضاً بصيغتي عبد الحسين جيتا باي غوكل وعبد الحسين جيتا بهائي غوكل في بعض المصادر، هو تاجر ورجل أعمال ومحسن ارتبط اسمه بالحياة الاقتصادية والاجتماعية والدينية في البصرة خلال منتصف القرن العشرين. وُلد في كراتشي عندما كانت ضمن الهند البريطانية، وينتمي إلى أسرة من الخوجة الشيعة الاثني عشرية، ثم انتقل إلى العراق واستقر في البصرة بعد الحرب العالمية الثانية.[١]

برز جيتا في التجارة الدولية والوَكالات البحرية وتجارة الحبوب والتمور، وفي الوقت نفسه موّل عدداً من المساجد والحسينيات والمشاريع التعليمية والصحية وأعمال الرعاية الاجتماعية في البصرة ومناطق أخرى من العراق.[١]

اعتقلته السلطات العراقية أواخر عام 1968 ضمن قضية اتهم فيها عدد من العراقيين بالتجسس لصالح إسرائيل، وصدر بحقه حكم بالإعدام. ونُفذ الحكم في 27 كانون الثاني 1969 ضمن إعدامات جماعية أثارت اعتراضات دولية، وعُرض جثمانه في ساحة أم البروم في البصرة.[١][٢]

النشأة

[عدل]

ولد عبد الحسين بن نور محمد جيتا عام 1911 في مدينة كراتشي، التي كانت آنذاك جزءاً من الهند البريطانية وأصبحت لاحقاً ضمن باكستان.[١]

وتنتمي أسرته إلى جماعة الخوجة الشيعة الاثني عشرية في شبه القارة الهندية. وكان والده الحاج نور محمد معروفاً بالنشاط التجاري والأعمال الخيرية، ونشأ عبد الحسين في بيئة جمعت بين التجارة والتقاليد الاجتماعية والدينية لجماعة الخوجة.[١]

وتختلف بعض الروايات الشعبية والمصادر المتأخرة في تفاصيل أصول الأسرة وقصة اعتناقها الإسلام، لذلك تعتمد هذه الصفحة المعلومات التي وردت في الدراسة الأكاديمية المنشورة عن سيرته، من دون تبني القصص الشفوية غير الموثقة.

الانتقال إلى البصرة

[عدل]

انتقل جيتا برفقة شقيقه الأكبر قاسم علي إلى العراق بعد الحرب العالمية الثانية، وتشير الدراسة الأكاديمية إلى أن استقراره في البصرة كان في حدود عامي 1946–1947.[١]

وكان اختيار البصرة مرتبطاً بمكانتها في ذلك الوقت بوصفها مركزاً تجارياً ومينائياً رئيسياً للعراق، فضلاً عن علاقاتها التجارية التاريخية بالهند ودول الخليج.[١]

وضمت البصرة خلال تلك الحقبة جاليات وأسر تجارية من أصول مختلفة، بينها عائلات من شبه القارة الهندية، كما شكلت ميناءً مهماً لوصول المسافرين والزائرين القادمين من الهند وباكستان والمتجهين إلى المدن الدينية العراقية.[١]

النشاط التجاري

[عدل]

أسس عبد الحسين جيتا مع شقيقه بعد استقرارهما في البصرة مكتباً للوَكالات البحرية والتجارة الدولية، وأصبح لاحقاً من التجار المعروفين في المدينة.[١]

وتركزت أعماله في عدة مجالات، أبرزها:

  • الوكالات البحرية.
  • التجارة الدولية.
  • تجارة الحبوب.
  • تجارة التمور.
  • التجارة بين البصرة والهند وباكستان.
  • التعامل مع شركات ووكلاء تجاريين خارج العراق.[١]

وتذكر مصادر عن تاريخ البصرة وجود مرافق ومحال ومخازن تجارية مرتبطة بجيتا في المدينة، ومنها نشاطات في منطقة الداكير والسيف ومناطق تجارية أخرى من البصرة القديمة.[٣]

وتشير الدراسة المنشورة في جامعة البصرة إلى أنه كان من التجار البارزين في البصرة خلال الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، وأن نشاطه التجاري أتاح له تكوين علاقات مع مجتمع الأعمال المحلي والإقليمي.[١]

النشاط الاجتماعي والخيري

[عدل]

ارتبط اسم جيتا بمجموعة واسعة من الأنشطة الخيرية والاجتماعية في البصرة، إذ خصص جزءاً من موارده لتمويل مشاريع دينية وصحية وتعليمية ومساعدة الأسر المحتاجة.[١]

وتذكر الدراسة الأكاديمية أنه أنشأ ضمن شركته آلية لمتابعة المساعدات الاجتماعية، وخصص موظفاً لمتابعة تقديم الدعم إلى الأيتام والأرامل والعوائل المحتاجة.[١]

ومن الأعمال المنسوبة إليه:

  • تقديم مساعدات مالية منتظمة للأيتام والأرامل.
  • مساعدة الأسر الفقيرة.
  • المساهمة في تكاليف زواج بعض الشباب محدودي الدخل.
  • تحمل بعض نفقات تجهيز ودفن موتى الأسر الفقيرة.
  • دعم المؤسسات الصحية.
  • تمويل منشآت دينية وتعليمية.[١]

المساهمة في القطاع الصحي

[عدل]

من أبرز أعماله الاجتماعية في المجال الصحي تمويل وتجهيز ردهة للأطفال في المستشفى الملكي في البصرة، الذي عُرف في مراحل لاحقة باسم المستشفى الجمهوري.[١]

وتعد هذه المساهمة من الأمثلة المبكرة على مشاركة رجال الأعمال في تمويل الخدمات الصحية والأعمال الاجتماعية في البصرة خلال منتصف القرن العشرين.

بناء المساجد والحسينيات

[عدل]

ساهم جيتا في إنشاء وتمويل عدد من المساجد والحسينيات داخل محافظة البصرة وخارجها.[١]

جامع الجمهورية

[عدل]

يرتبط اسمه بصورة خاصة بإنشاء مسجد في منطقة الفيصلية التي عُرفت لاحقاً بمنطقة الجمهورية.

وتذكر الدراسة الأكاديمية أن جيتا موّل بناء المسجد عندما بدأت المحلة بالتوسع في مطلع خمسينيات القرن العشرين، وعُرف المسجد لاحقاً باسم جامع الجمهورية الكبير.[١]

كما توثق مصادر مركز تراث البصرة قيامه ببناء بيت جامع في محلة الجمهورية.[٣]

حسينية الداكير

[عدل]

أنشأ جيتا حسينية في منطقة الداكير في البصرة، وعُرفت لاحقاً باسم حسينية الغدير.[١]

وكانت الحسينية تستضيف مجالس ومحاضرات دينية، ومن بين الخطباء الذين ذكرت المصادر أنهم شاركوا في مجالسه أحمد الوائلي.[١]

وتشير مصادر تراث البصرة كذلك إلى إنشاء جيتا حسينية في منطقة الخندق وأخرى قرب شارع أبي الأسود.[٣]

جامع القرنة

[عدل]

ساهم جيتا في توسعة جامع القرنة الكبير في قضاء القرنة شمال محافظة البصرة بالتعاون مع الشيخ محمد حسن المظفر.[١]

الهارثة والفاو

[عدل]

تنسب الدراسة التاريخية إليه أيضاً المساهمة في إنشاء أو دعم مساجد في الهارثة والفاو.[١]

النشاط الديني والثقافي

[عدل]

كان جيتا يقيم مجالس ومحاضرات دينية واسعة الحضور في البصرة، ولا سيما خلال شهر رمضان وشهر محرم.[١]

وكان يستخدم أحد مخازنه الكبيرة في منطقة السيف في البصرة القديمة لإقامة مجالس رمضان التي تضمنت تلاوة القرآن والمحاضرات الدينية.

وتذكر المصادر استضافته عدداً من الخطباء المعروفين، بينهم:

كما كان يمول وجبات الإفطار في رمضان وموائد الطعام في المناسبات الدينية.[١]

التعليم

[عدل]

شمل نشاط جيتا دعم المؤسسات التعليمية إلى جانب المشاريع الدينية والصحية.

وتذكر الدراسة المنشورة في مجلة دراسات البصرة مساهمته في دعم مدارس الإمام الصادق في البصرة، وهي مدارس أهلية جمعت بين التعليم النظامي والتربية الدينية.[١]

كما تنسب إليه الدراسة دعماً مالياً لمشروع لإنشاء جامعة في الكوفة خلال ستينيات القرن العشرين، إلا أن المشروع لم يكتمل في تلك المرحلة.[١]

رعاية الزوار

[عدل]

استفاد جيتا من علاقاته مع جماعة الخوجة في شبه القارة الهندية لخدمة الزوار القادمين من الهند وباكستان إلى العراق.

وتذكر الدراسة أنه ساهم في إنشاء بيوت ضيافة للزائرين في:

وكان الهدف منها توفير الإقامة للزوار القادمين إلى العراق لزيارة العتبات الدينية.

العلاقات الاجتماعية

[عدل]

كوّن جيتا شبكة واسعة من العلاقات مع التجار والأعيان والشخصيات الدينية في البصرة والعراق.[١]

ومن الشخصيات التي تذكر الدراسة وجود علاقات بينها وبينه:

  • السيد أمير محمد القزويني.
  • السيد عبد الحكيم الصافي.
  • السيد محسن الحكيم.
  • عدد من تجار وأعيان البصرة.[١]

كما كانت له بحكم نشاطه التجاري علاقات مع تجار ووكلاء من طوائف وخلفيات مختلفة داخل البصرة وخارج العراق.[١]

وتعد هذه العلاقات جزءاً من طبيعة المجتمع التجاري المتنوع الذي عرفته البصرة في منتصف القرن العشرين.

النشاط السياسي

[عدل]

لا تشير المصادر الأكاديمية المتاحة إلى انتماء جيتا إلى حزب سياسي أو توليه منصباً حكومياً.

وتذكر الدراسة التاريخية المنشورة في جامعة البصرة أنه لم يكن ناشطاً حزبياً بالمعنى المباشر، وأن حضوره العام كان مرتبطاً بصورة رئيسية بالتجارة والعمل الاجتماعي والديني.[١]

إلا أن مكانته الاقتصادية والاجتماعية واتساع علاقاته جعلاه شخصية مؤثرة في المجتمع البصري.

الأوضاع السياسية في الستينيات

[عدل]

شهد العراق خلال الخمسينيات والستينيات سلسلة من الانقلابات والتغيرات السياسية والاقتصادية، بما فيها ثورة 14 تموز 1958 وانقلاب 8 شباط 1963 وسياسات التأميم في منتصف الستينيات ثم انقلاب 17 تموز 1968.

وأثرت هذه التحولات في طبقة التجار وأصحاب رؤوس الأموال، ومن بينهم تجار البصرة.[١]

وتذكر الدراسة عن جيتا أنه تعرض لمضايقات وضغوط خلال بعض هذه المراحل، إلا أن تفاصيل عدد من تلك الوقائع تعتمد على شهادات وروايات لاحقة ويصعب التحقق المستقل من جميع جوانبها.[١]

الاعتقال

[عدل]

بعد استيلاء حزب البعث العربي الاشتراكي على السلطة مجدداً في العراق في تموز 1968، أعلنت السلطات عن كشف ما وصفته بشبكات تجسس تعمل لصالح إسرائيل وجهات أجنبية.

واعتقل عبد الحسين جيتا أواخر عام 1968 مع عدد من الأشخاص الذين ضمتهم القضية.[١]

وشملت الاعتقالات تجاراً وشخصيات من خلفيات دينية واجتماعية مختلفة، ولا سيما من بغداد والبصرة.

قضية التجسس

[عدل]

اتهمت السلطات العراقية جيتا بالمشاركة في شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل، وأحيل مع عدد من المتهمين إلى المحكمة التي أصدرت أحكاماً بالإعدام.[٢]

ودافعت الحكومة العراقية في المراسلات الدولية عن المحاكمات، وقالت إن الأشخاص الذين أُعدموا أُدينوا بالتجسس وفق القانون العراقي، وإن متهمين آخرين تمت تبرئتهم.[٢]

في المقابل، أثارت المحاكمات وطريقة تنفيذ الأحكام اعتراضات دولية واسعة، وشككت جهات خارج العراق في عدالة الإجراءات والأدلة المقدمة في القضية.[٢]

وتذهب الدراسة الأكاديمية المنشورة في مجلة دراسات البصرة إلى أن القضية ضد جيتا كانت ذات دوافع سياسية وأن تهمة التجسس لم تعكس طبيعة نشاطه التجاري والاجتماعي، وهي قراءة تتبناها كذلك عدة دراسات وكتابات عراقية لاحقة.[١]

وبسبب الاختلاف بين الرواية الرسمية التي أعلنتها الدولة العراقية آنذاك والتفسيرات اللاحقة للقضية، تعرض هذه الصفحة المواقف المختلفة ولا تعتبر الاتهام أو نفيه حقيقة مثبتة من دون نسبة إلى المصدر.

المحاكمة

[عدل]

حُوكم جيتا مع مجموعة من المتهمين أمام محكمة خاصة في بغداد خلال كانون الثاني 1969.

وتشير الدراسة الأكاديمية إلى صدور أحكام الإعدام في منتصف الشهر، ثم المصادقة عليها قبل تنفيذها في 27 كانون الثاني.[١]

وكانت المحاكمات جزءاً من قضية أكبر أعلنت عنها السلطات العراقية باعتبارها قضية تجسس.

إعدامات 27 كانون الثاني 1969

[عدل]

في 27 كانون الثاني 1969 نفذت السلطات العراقية أحكام الإعدام بحق 14 شخصاً أدينوا بالتجسس.[٢]

وكان بين المعدومين عراقيون من عدة ديانات وخلفيات اجتماعية.

ووفق المصادر الدولية، كان من بين الأربعة عشر:

  • تسعة يهود.
  • ثلاثة مسلمين.
  • مسيحيان.[٢]

وكان عبد الحسين جيتا من المسلمين الذين شملتهم الأحكام.

وتعد هذه الإعدامات من أشهر الأحداث السياسية في العراق في السنوات الأولى من حكم حزب البعث بعد عام 1968.

الإعدام في البصرة

[عدل]

نُفذ حكم الإعدام بجيتا في 27 كانون الثاني 1969.

وبعد تنفيذ الأحكام عُرضت جثامين عدد من المعدومين علناً. وفي البصرة عُلّق جثمان جيتا في ساحة أم البروم، وهي إحدى أشهر ساحات مركز المدينة آنذاك.[١]

وتذكر المصادر التاريخية أن عرض الجثامين كان جزءاً من حملة دعائية رسمية رافقت إعلان اكتشاف شبكة التجسس.[١]

وكان عمر جيتا عند وفاته نحو 57 أو 58 عاماً.

ردود الفعل الدولية

[عدل]

أثارت إعدامات 27 كانون الثاني 1969 ردود فعل دولية واسعة.

ويوثق حولية الأمم المتحدة لعام 1969 أن وزير الخارجية الإسرائيلي أرسل في اليوم نفسه رسالة احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إعدام تسعة يهود عراقيين ضمن المجموعة.[٢]

كما أبلغت الولايات المتحدة الأمم المتحدة ببيان لوزير الخارجية الأمريكي أعرب فيه عن القلق لأسباب إنسانية بشأن الإعدام العلني للأشخاص الأربعة عشر.[٢]

ورد العراق رسمياً بأن الأشخاص أُدينوا بالتجسس بعد محاكمة وفق القانون، ورفض الاتهامات الموجهة إليه بشأن القضية.[٢]

مصادرة الممتلكات

[عدل]

بحسب الدراسة الأكاديمية عن جيتا، صودرت بعد إعدامه مجموعة من ممتلكاته التجارية والعقارية والمنقولة وغير المنقولة.[١]

وشملت الممتلكات التي تذكرها الدراسة:

  • أراضي وعقارات.
  • محال تجارية.
  • مخازن.
  • منشآت مرتبطة بتجارة التمور.
  • أصول تجارية أخرى.[١]

وتذكر الدراسة أن بعض أفراد أسرته غادروا العراق في السنوات اللاحقة.[١]

الدفن

[عدل]

دُفن جيتا في النجف.

وتذكر الدراسة التاريخية أن قبره تعرض بعد ذلك للتخريب خلال حكم حزب البعث، ثم أعادت أسرته بناءه بعد عام 2003.[١]

الإرث في ذاكرة البصرة

[عدل]

بقي اسم عبد الحسين جيتا حاضراً في الذاكرة الاجتماعية للبصرة، ولا سيما بسبب الجمع بين نشاطه التجاري والأعمال الخيرية التي ارتبطت باسمه.[١]

وتوثق مصادر تاريخ البصرة عدداً من المباني والمنشآت التي ارتبطت بمبادراته، وفي مقدمتها جامع الجمهورية والحسينيات والمساعدات الاجتماعية.[٣]

وفي عام 2025 خصص مركز دراسات البصرة والخليج العربي في جامعة البصرة دراسة أكاديمية موسعة لسيرته، كما نظم المركز حلقة نقاشية بعنوان الحاج عبد الحسين نور محمد جيتا بين عامي 1911–1969 ضمن الاهتمام بالشخصيات الاقتصادية في تاريخ البصرة الحديث.[٤]

تسمية شارع باسمه

[عدل]

في آب 2026 ذكرت وسائل إعلام محلية أن بلدية البصرة أطلقت اسم عبد الحسين جيتا على الشارع الرئيس في منطقة الجمهورية الذي كان يعرف محلياً باسم شارع المكاتب، تخليداً لدوره الاجتماعي والخيري في المدينة.[٥]

وتقع في المنطقة نفسها إحدى أبرز المنشآت الدينية التي ارتبطت باسمه، وهي جامع الجمهورية الكبير.

جيتا في الدراسات التاريخية

[عدل]

شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً أكاديمياً ومحلياً بإعادة دراسة سيرة جيتا ضمن تاريخ البصرة الاقتصادي والاجتماعي.

ومن أبرز الدراسات المنشورة عنه دراسة الباحثة رفل هشام خماس في العدد 63 من مجلة دراسات البصرة عام 2025، التي تناولت:

  • نشأته.
  • انتقاله إلى البصرة.
  • النشاط التجاري.
  • الأعمال الخيرية.
  • العلاقات الاجتماعية والدينية.
  • الظروف السياسية.
  • الاعتقال والمحاكمة.
  • قضية التجسس.
  • الإعدام.
  • أثره في الذاكرة المحلية.[١]

كما كتب الباحث قيس ناصر دراسة عنه تناولت نشاطه الاجتماعي والديني وقضية إعدامه.[٦]

عبد الحسين جيتا وعزرا ناجي زلخة

[عدل]

ارتبط اسم جيتا في المصادر التاريخية بقضية عام 1969 التي شملت أيضاً التاجر البصري اليهودي عزرا ناجي زلخة وعدداً من العراقيين الآخرين.

وكان زلخة من أبرز المتهمين في القضية التي قدمتها السلطات العراقية بوصفها شبكة تجسس، وأعدم ضمن مجموعة 27 كانون الثاني 1969.[٢]

وقد ظهرت لاحقاً روايات شعبية متعددة حول طبيعة العلاقة بين جيتا وزلخة وما حدث أثناء التحقيق، إلا أن كثيراً من هذه التفاصيل لا تستند إلى وثائق مستقلة كافية، لذلك ينبغي فصل الحقائق الموثقة عن الروايات الشفوية عند دراسة القضية.

الأهمية التاريخية

[عدل]

تمثل سيرة عبد الحسين جيتا جانباً من تاريخ البصرة في منتصف القرن العشرين، عندما كانت المدينة مركزاً تجارياً متعدد الثقافات يرتبط بصورة وثيقة بالهند والخليج والأسواق الدولية.

كما تعكس سيرته دور رجال الأعمال في تمويل الخدمات الاجتماعية والدينية والتعليمية قبل توسع مؤسسات الدولة في عدد من هذه المجالات.

أما قضية إعدامه فترتبط بمرحلة سياسية شديدة الاضطراب من تاريخ العراق بعد عام 1968، وتبقى جزءاً من النقاش التاريخي حول المحاكمات السياسية وإعدامات كانون الثاني 1969.

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]

قالب:مراجع

وصلات خارجية

[عدل]
  1. ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ١٫١٠ ١٫١١ ١٫١٢ ١٫١٣ ١٫١٤ ١٫١٥ ١٫١٦ ١٫١٧ ١٫١٨ ١٫١٩ ١٫٢٠ ١٫٢١ ١٫٢٢ ١٫٢٣ ١٫٢٤ ١٫٢٥ ١٫٢٦ ١٫٢٧ ١٫٢٨ ١٫٢٩ ١٫٣٠ ١٫٣١ ١٫٣٢ ١٫٣٣ ١٫٣٤ ١٫٣٥ ١٫٣٦ ١٫٣٧ ١٫٣٨ ١٫٣٩ ١٫٤٠ ١٫٤١ ١٫٤٢ ١٫٤٣ رفل هشام خماس، الحاج عبد الحسين جيتا (1911–1969): دراسة تاريخية، مجلة دراسات البصرة، مركز دراسات البصرة والخليج العربي، جامعة البصرة، العدد 63، كانون الأول 2025.
  2. ٢٫٠٠ ٢٫٠١ ٢٫٠٢ ٢٫٠٣ ٢٫٠٤ ٢٫٠٥ ٢٫٠٦ ٢٫٠٧ ٢٫٠٨ ٢٫٠٩ Yearbook of the United Nations 1969 – communications concerning executions in Iraq، الأمم المتحدة، 1969.
  3. ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ البصرة في خمس وعشرين رحلة أجنبية، الجزء الأول، مركز تراث البصرة.
  4. جامعة البصرة تنظم حلقة نقاشية عن شخصية اقتصادية تاريخية، جامعة البصرة، 5 كانون الأول 2025.
  5. بلدية البصرة تطلق اسم عبد الحسين جيتا على الشارع الرئيسي لمنطقة الجمهورية، وكالة أجنادين الإخبارية، 19 آب 2026.
  6. قيس ناصر، شهيد البصرة الحاج عبد الحسين جيتا (1911–1969)، المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، 28 كانون الثاني 2024.