قصر آل زهير في الزبير
| قصر آل زهير | |
|---|---|
| النوع | قصر وبيت تراثي |
| الموقع | الزبير، محافظة البصرة، العراق |
| المحلة | الزهيرية |
| المالك التاريخي | آل زهير |
| ينسب إلى | الشيخ يحيى آل زهير |
| الفترة | أواخر القرن الثامن عشر |
| الطراز | العمارة التقليدية في الزبير |
| الحالة | بقيت منه أجزاء وبقايا معمارية موثقة سنة 2016 |
| الإحداثيات | 30°23′31.7″N، 47°42′45.2″E |
| الأهمية | تاريخية ومعمارية |
قصر آل زهير قصر وبيت تراثي تاريخي في مدينة الزبير بمحافظة البصرة، ينسب إلى الشيخ يحيى آل زهير، أحد أبرز شخصيات تاريخ الزبير وأول من تولى رئاستها بصفة رسمية في أواخر القرن الثامن عشر.[١]
ويقع القصر ضمن المنطقة التاريخية المرتبطة بمحلة الزهيرية، التي حملت اسم أسرة آل زهير، وهي إحدى الأسر التي أدت دوراً سياسياً واجتماعياً بارزاً في تاريخ الزبير خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.[٢]
وثقت دراسة ميدانية من جامعة البصرة بقايا القصر سنة 2016، ولا سيما بوابته القديمة، وأدرجته ضمن أبرز مواقع التراث العمراني المهددة في مدينة الزبير.[١]
الموقع
[عدل]يقع قصر آل زهير داخل مدينة الزبير القديمة ضمن النطاق التاريخي لمحلة الزهيرية.
وحددت الدراسة الميدانية التي أجريت على مواقع التراث العمراني في المدينة موقع القصر باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي عند الإحداثيات:
30°23′31.7″ شمالاً، 47°42′45.2″ شرقاً.[١]
وكانت محلة الزهيرية من المحلات القديمة المعروفة في الزبير، وحملت اسم آل زهير الذين كانت لهم مساكن ودواوين وأملاك في المنطقة.
وتغير اسم المحلة في فترات لاحقة، وظهرت لها تسميات مثل العبدلية ثم الجمهورية، بينما بقي اسم الزهيرية مستخدماً في المصادر التاريخية والذاكرة المحلية.[٣]
يحيى آل زهير
[عدل]ينسب القصر إلى الشيخ يحيى بن محمد آل زهير، وتورده بعض المصادر باسم يحيى بن سليمان آل زهير.
ويعد يحيى آل زهير أول من تولى رئاسة الزبير بصفة رسمية في أواخر القرن الثامن عشر.[٢]
وتذكر المصادر أنه تولى شؤون البلدة نحو سنة 1211هـ/1796–1797م، في فترة كانت فيها الزبير تتوسع سكانياً وتتعرض لغارات من المناطق الصحراوية المحيطة بها.[٤]
وتوفي يحيى آل زهير سنة 1213هـ/1798م، وانتقلت مشيخة الزبير بعده إلى إبراهيم الثاقب.[٢]
سور الزبير
[عدل]ارتبط عهد يحيى آل زهير بإحدى أهم مراحل تطور مدينة الزبير، وهي تحصينها وبناء سور حولها.
وتذكر المصادر التاريخية أن وفداً من أهل الزبير توجه إلى والي بغداد سليمان باشا لشرح حاجة البلدة إلى الحماية من الغارات.
فوافق الوالي على تقديم المال والسلاح وأمر بتحصين المدينة، وأقيم السور تحت إشراف قاضي الزبير الشيخ إبراهيم بن جديد.[٥]
وتحدد المصادر التاريخية سنة 1211هـ/1797م لبناء السور، رغم وجود اختلافات بسيطة في تحويل التاريخ الهجري إلى الميلادي في بعض الدراسات الحديثة.[٢]
ولا توجد وثيقة منشورة تثبت أن قصر آل زهير نفسه شيد في السنة ذاتها، لذلك يفضل نسب القصر إلى أواخر القرن الثامن عشر بدلاً من تحديد سنة إنشاء دقيقة.
محلة الزهيرية
[عدل]يرتبط القصر تاريخياً بمحلة الزهيرية.
وتنسب الدراسة الأكاديمية المحلة إلى الشيخ يحيى آل زهير وتصفه بأنه من مؤسسيها.[١]
كما تذكر مصادر تاريخية ومحلية وجود مساكن وديوان كبير لآل زهير في المحلة.
وكان يوجد فيها ما يعرف محلياً باسم ميبب الزهير، وهو ممر مسقوف يربط بين حرم مساكن الأسرة والديوان الكبير.[٦]
واستمر الميبب حتى ستينيات القرن العشرين قبل إزالته نتيجة شراء بعض الدور وإعادة بنائها وتوسعة المنطقة.[٦]
آل زهير
[عدل]آل زهير من الأسر التي استوطنت الزبير بعد قدومها من نجد.
وبرز أفراد الأسرة في التجارة والسياسة والإدارة، وتولى عدد منهم مشيخة الزبير في فترات مختلفة.[٧]
ومن أبرز من تولوا مشيخة الزبير من الأسرة:
- يحيى آل زهير.
- يوسف بن يحيى آل زهير.
- علي بن يوسف آل زهير.
- عبد الرزاق بن يوسف آل زهير.
- سليمان بن عبد الرزاق آل زهير.
- إبراهيم بن عبد اللطيف آل زهير.
وكان للأسرة أملاك ودواوين ومساكن في الزبير والبصرة ومناطق أخرى من جنوب العراق.
العمارة
[عدل]يعد قصر آل زهير نموذجاً من العمارة التقليدية القديمة لمدينة الزبير.
وقد اعتمدت بيوت الزبير التاريخية بصورة عامة على مواد البناء المحلية المناسبة للمناخ الصحراوي، ومنها:
- اللبن والطين.
- الطابوق المحلي.
- الجص.
- الأخشاب.
كما تميزت البيوت التقليدية بوجود الأفنية الداخلية والمداخل المنكسرة والفراغات التي توفر الخصوصية والتهوية الطبيعية.[١]
وتشير دراسة التراث العمراني في الزبير إلى أن البيوت القديمة استخدمت كذلك تقنيات تهوية محلية عرفت باسم الباكَديرات، وهي فتحات أو ممرات هوائية تساعد على تبريد الحجرات في فصل الصيف.[١]
ولا تتوفر حتى الآن دراسة معمارية تفصيلية منشورة تسمح بإعادة رسم المخطط الأصلي لقصر آل زهير أو تحديد عدد غرفه ومساحته الأصلية.
بوابة القصر
[عدل]تعد البوابة من أبرز الأجزاء التي بقيت ظاهرة من القصر عند توثيقه ميدانياً سنة 2016.
ونشرت الدراسة الأكاديمية صورة بعنوان «باب قصر آل زهير» التقطت بتاريخ 20 تشرين الأول 2016.[١]
وتظهر الصورة بوابة مرتفعة مبنية بالطابوق، ذات عقد مدبب وزخارف هندسية بسيطة، تحيط بها أجزاء متهالكة من جدران البناء القديمة.
وكانت أجزاء كبيرة من المبنى قد فقدت أو تضررت عند تاريخ إجراء الدراسة.
حالته سنة 2016
[عدل]صنفت دراسة التراث العمراني في مدينة الزبير قصر آل زهير ضمن المواقع التاريخية التي تحتاج إلى الحماية والترميم.
وأشارت إلى أن الصورة الميدانية لا تظهر سوى بقايا القصر، ودعت إلى الاهتمام بما تبقى منه والمحافظة عليه.[١]
وقد أجريت الدراسة الميدانية في تشرين الأول 2016، ولذلك فإنها توثق حالة الموقع في ذلك التاريخ ولا تكفي وحدها لتحديد مقدار ما بقي منه في الوقت الحاضر.
أخطار التراث العمراني في الزبير
[عدل]وضعت الدراسة قصر آل زهير ضمن سياق أوسع من تدهور العمارة التراثية في مدينة الزبير.
وحددت عدداً من المشكلات التي تهدد المباني القديمة، منها:
- هدم الأبنية لإقامة مبان ومحال حديثة.
- توسعة الطرق.
- المطر والرياح والعوامل البيئية.
- إهمال الصيانة.
- هجرة أصحاب بعض الدور القديمة.
- استخدام مواد حديثة غير ملائمة في الترميم.
- تغيير وظائف المباني التراثية.
- ضعف التوثيق والحماية القانونية.[١]
وأوصت الدراسة بإعداد قاعدة بيانات للمواقع التراثية، وتفعيل قوانين الحماية، وتوفير التمويل لأعمال الصيانة والترميم.
القيمة التاريخية
[عدل]تنبع أهمية قصر آل زهير من ارتباطه بمرحلة شهدت تحول الزبير من تجمع عمراني محدود إلى مدينة أكثر تنظيماً وتحصيناً.
ويرتبط الموقع بصورة خاصة بثلاثة عناصر من تاريخ المدينة:
- الشيخ يحيى آل زهير، أول رئيس رسمي للزبير.
- سور الزبير الذي أنشئ في عهده.
- محلة الزهيرية التي ارتبطت بأسرة آل زهير.
ولهذا يمثل القصر شاهداً عمرانياً على تاريخ السلطة المحلية والأسر المؤثرة في الزبير خلال أواخر العهد العثماني المبكر في المنطقة.
عدم الخلط مع قصر الزهير في أبي الخصيب
[عدل]لا ينبغي الخلط بين قصر آل زهير في الزبير وبين قصر آخر كان يعرف باسم قصر الزهير في إحدى مناطق أبو الخصيب.
فتذكر المصادر المتعلقة بتاريخ أبي الخصيب قصراً يحمل الاسم نفسه ضمن القصور المشهورة بالشناشيل، وتشير إلى أنه أصبح مقراً لـالاتحاد التركي العثماني سنة 1909.[٨]
أما قصر هذه الصفحة فهو قصر يحيى آل زهير في مدينة الزبير والمرتبط بمحلة الزهيرية، وهما موقعان مختلفان.
الصورة
[عدل]توجد صورة موثقة لباب قصر آل زهير ضمن الدراسة الميدانية المنشورة عن التراث العمراني في مدينة الزبير، وقد التقطت في 20 تشرين الأول 2016.[١]
إلا أن الدراسة لا تتضمن ترخيصاً حراً واضحاً يسمح بإعادة رفع الصورة واستخدامها مستقلة في موسوعة بصراوي.
ولهذا يفضل عدم رفعها إلى الموسوعة من دون الحصول على إذن من المؤلف أو الجامعة.
انظر أيضاً
[عدل]- الزبير
- الزهيرية (الزبير)
- سور الزبير
- آل زهير
- يحيى آل زهير
- قصر مضحي
- قصر الدليجان
- البيوت التراثية في الزبير
- تاريخ الزبير
- محافظة البصرة
المراجع
[عدل]- ↑ ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ، «أساليب التجديد الحضري للتراث العمراني: دراسة حالة الموروثات العمرانية في مدينة الزبير»، العدد 5، 2017، ص. 65–86.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ، الزبير قبل خمسين عاماً مع نبذة تاريخية.
- ↑ الأسر الكويتية التي سكنت الزبير، تاريخ الكويت، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ أحوال الزبير السياسية، ويكي مصدر، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ ، تاريخ الكويت السياسي.
- ↑ ٦٫٠ ٦٫١ الأسر الكويتية التي سكنت الزبير، تاريخ الكويت، تاريخ الوصول: 8 أكتوبر 2026.
- ↑ قالب:استشهاد بخبر
- ↑ ، إرشاد الحبيب إلى معرفة تاريخ أبي الخصيب، جامعة البصرة.