مناطق شرق البصرة
مناطق شرق البصرة تمثل الجزء الممتد على الضفة الشرقية لـشط العرب في محافظة البصرة أقصى جنوب العراق. تشكل هذه الرقعة الجغرافية الحدود الشرقية للمحافظة وللعراق مع إيران، وتتميز بطبيعتها الزراعية والتجارية، وتُعرف إدارياً واجتماعياً بشكل رئيسي بـ قضاء شط العرب والمناطق والتفرعات التابعة له.طارق عبد الرؤوف، الجغرافية التاريخية لمدينة البصرة، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ص 95.
الأهمية الجغرافية والتاريخية
[عدل]يفصل مجرى شط العرب مناطق شرق البصرة عن مركز المدينة (الضفة الغربية). وقد ارتبطت الضفتان تاريخياً بواسطة الزوارق الخشبية (الأبلام) قبل أن تُبنى الجسور الحديثة مثل جسر الشهيد كنعان (الجسر العائم سابقاً) وجسر خالد بن الوليد والجسر الإيطالي المعلق، مما سهل التوسع العمراني والتجاري نحو الشرق وربطها بالمركز.حامد البازي، البصرة في فترتها المظلمة وما بعدها، دار التضامن، بغداد، 1969، ص 134.
شهدت هذه المناطق تاريخياً أحداثاً محورية، ولا سيما خلال حرب الخليج الأولى (الحرب العراقية الإيرانية) في ثمانينيات القرن العشرين، حيث كانت مسرحاً للعمليات العسكرية المباشرة وموجات التدمير التي طالت بساتين النخيل، قبل أن تشهد حملات إعادة إعمار واسعة وتوسعاً سكانياً وعمرانياً كبيراً في العقود الأخيرة.
أبرز الأقضية والنواحي والمناطق
[عدل]تتركز مناطق شرق البصرة ضمن تشكيلات إدارية ومقاطعات سكنية وزراعية مترابطة:
قضاء شط العرب: هو الوحدة الإدارية الأساسية والأكبر التي تغطي الرقعة الشرقية، ويحده من الغرب نهر شط العرب ومن الشرق الحدود الإيرانية.
التنومة: تمثل مركز قضاء شط العرب، وتقع قبالة منطقة العشار التجارية في المركز مباشرة. تُعد من المناطق السكنية والتجارية الكثيفة، وتضم مجمعات لـ جامعة البصرة وعددًا من المؤسسات الحكومية والخدمية.
الشلامجة: منطقة حدودية استراتيجية تقع في أقصى شرق القضاء، وتضم منفذ الشلامجة الحدودي الذي يُعد من أهم بوابات التبادل التجاري والسياحي والديني بين العراق وإيران.
النشوة والفيحاء: من النواحي الزراعية والإدارية المهمة في شرق المحافظة، والتي تمتاز بوجود مساحات خضراء وقربها من المنشآت النفطية الحدودية.
الكردلان وكتيبان وباب سليمان: مقاطعات زراعية وسكنية تمتد على شريط شط العرب، واشتهرت تاريخياً بجودة تمورها وبساتينها الكثيفة المطلة على النهر.
الاقتصاد والموارد
[عدل]تتنوع الموارد الاقتصادية في مناطق شرق البصرة، وتعتمد على ركائز أساسية:
التبادل التجاري: يُشكل منفذ الشلامجة الحدودي عصب الاقتصاد في هذه المناطق، حيث تمر عبره آلاف الأطنان من البضائع ومواد البناء يومياً، فضلاً عن حركة المسافرين الكثيفة.
الزراعة: رغم الأضرار التي لحقت بها بسبب الحروب وتجريف البساتين وملوحة المياه والمد الملحي، لا تزال مناطق شرق البصرة تحاول استعادة جزء من هويتها الزراعية كمنتج للتمور والمحاصيل الحقلية المحلية.
الطاقة والنفط: تشمل هذه الرقعة امتدادات لبعض الحقول النفطية والمشاريع الاستراتيجية، وتتقاطع مواردها مع حقل الفيحاء (الفيحاء النفطي) وتمتد آثار القطاع النفطي لتشمل توظيف وتشغيل أبناء تلك المناطق.
انظر أيضًا
[عدل]المراجع
[عدل]وصلات خارجية
[عدل]الموقع الرسمي لديوان محافظة البصرة
NOTOC