مناطق شمال البصرة
مناطق شمال البصرة هي الرقعة الجغرافية والوحدات الإدارية الواسعة التي تقع في الأجزاء الشمالية من محافظة البصرة في أقصى جنوب العراق. تتميز هذه المناطق بتنوعها البيئي والجغرافي الفريد، حيث تجمع بين بيئة الأهوار المائية، والأراضي الزراعية الخصبة، فضلاً عن احتوائها على احتياطيات نفطية هائلة تُعد من بين الأكبر في العالم.عبد الله حسن، جغرافية البصرة الإقليمية، مطبعة الإرشاد، بغداد، 1985، ص 75.
الأهمية الجغرافية والتاريخية
[عدل]تحظى مناطق شمال البصرة بأهمية تاريخية وجغرافية استثنائية، فهي تحتضن نقطة الالتقاء التاريخية لنهري دجلة والفرات في مدينة القرنة لتشكيل المجرى الموحد لـ شط العرب الذي يشق طريقه نحو الخليج العربي.حامد البازي، البصرة في فترتها المظلمة وما بعدها، دار التضامن، بغداد، 1969، ص 88. كما تضم مساحات شاسعة من المسطحات المائية الطبيعية ضمن نظام أهوار العراق (مثل امتدادات هور الحويزة)، والتي ارتبطت تاريخياً بحضارات ما بين النهرين القديمة، وتُعد اليوم جزءاً من التراث العالمي.
أبرز الأقضية والنواحي
[عدل]تتألف الرقعة الشمالية لمحافظة البصرة من عدة أقضية ونواحٍ رئيسية، لكل منها خصائصها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
القرنة: من أشهر الأقضية تاريخياً وسياحياً، تقع عند ملتقى النهرين وتضم معالم تراثية مثل شجرة آدم. وتُعد مركزاً زراعياً ونفطياً استراتيجياً.
قضاء المدينة: يتميز بكثرة أنهاره المتفرعة وبيئته الثقافية والأدبية الخصبة التي أنجبت العديد من الشعراء. وهو من المناطق المحاذية للأهوار التي تعتمد على صيد الأسماك والزراعة.
الهارثة: تقع إلى الشمال من مركز البصرة مباشرة، وتتميز بوجود منشآت صناعية وحيوية كبرى مثل محطة كهرباء الهارثة ومصنع الورق، إلى جانب مساحاتها الزراعية وبساتين النخيل.
الدير: ناحية زراعية عريقة تقع على ضفاف النهر، وتشتهر بكثافة بساتين النخيل والنشاط الزراعي المرتبط بها.
قضاء الصادق وناحية الثغر (الإمام القائم): من المناطق التي شهدت نمواً متصاعداً، وتكتسب أهمية اقتصادية قصوى لكونها تطفو على بحيرة من النفط ضمن الحقول الشمالية الكبرى للمحافظة.
الاقتصاد والموارد
[عدل]تُشكل مناطق شمال البصرة ركيزة أساسية للاقتصاد العراقي والمحلي، وذلك بفضل تنوع مواردها:
الثروة النفطية: تضم المنطقة حقولاً نفطية عملاقة أسهمت في إنعاش الاقتصاد الوطني، أبرزها حقل غرب القرنة (بمرحلتيه الأولى والثانية) وحقل مجنون النفطي، والتي تُديرها كبرى الشركات النفطية العالمية.وزارة النفط العراقية، التقرير السنوي لحقول الجنوب، 2021.
الزراعة والصيد: تاريخياً، تُعد هذه المناطق سلة البصرة الغذائية بفضل غابات النخيل ومزارع الحبوب. كما تعتبر مصدراً رئيسياً للأسماك النهرية ومنتجات الأهوار كالقصب والبردي.
انظر أيضًا
[عدل]المراجع
[عدل]وصلات خارجية
[عدل]الموقع الرسمي لديوان محافظة البصرة
NOTOC