حسينية العطية
| حسينية العطية | |
|---|---|
|
حسينية تاريخية في العشار – البصرة | |
| الموقع | العشار، البصرة، العراق |
| سنة التأسيس | 1913 |
| المؤسس | الحاج موسى العطية |
| الاستخدام | مجالس دينية واجتماعية |
| ارتبطت بـ | مراسم عاشوراء في البصرة |
| الحالة التاريخية | تعرضت أجزاء منها للهدم عند فتح شارع الكويت |
حسينية العطية هي حسينية تاريخية في منطقة العشار بمدينة البصرة، شيدها الحاج موسى العطية سنة 1913، وكانت من أبرز الحسينيات والمراكز الدينية والاجتماعية المعروفة في العشار خلال النصف الأول من القرن العشرين.[١]
ارتبطت الحسينية بتاريخ أسواق العشار ومجالس محرم وعاشوراء، كما تشير الوثائق التاريخية إلى استخدامها في مناسبات واجتماعات عامة إلى جانب وظيفتها الدينية.[٢]
التأسيس
[عدل]أسس الحاج موسى العطية الحسينية سنة 1913 في منطقة العشار، التي كانت في تلك الحقبة مركزاً مهماً للحياة التجارية في البصرة.
وتشير المصادر التراثية إلى أن موسى العطية كان من كبار تجار الحبوب في البصرة، وأنه امتلك عدداً من الأملاك والأسواق في العشار، ومنها مناطق ارتبطت بأسواق العطارين والقصابين والبزازين والندافين.[١]
وفي هذه البيئة التجارية والاجتماعية شيد حسينية العطية، التي وصفها المصدر التراثي بأنها من أكبر الحسينيات في العشار في تلك الفترة.[١]
موسى العطية
[عدل]كان الحاج موسى العطية من الشخصيات التجارية والاجتماعية المعروفة في البصرة خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
اشتغل بتجارة الحبوب وأصبح من كبار تجارها، وامتلك عقارات وأسواقاً في منطقة العشار.[١]
وتذكر المصادر أنه كان على صلة بعلماء الدين وشخصيات المجتمع البصري، وتوفي سنة 1920.[١]
الحسينية في العشار
[عدل]كانت العشار خلال النصف الأول من القرن العشرين مركزاً تجارياً وثقافياً واجتماعياً مهماً في البصرة، وضمت أسواقاً ومقاهي ودور عبادة ومؤسسات اجتماعية متعددة.
وجاء موقع حسينية العطية ضمن هذه البيئة الحضرية، الأمر الذي جعلها جزءاً من الحياة اليومية لأهالي المنطقة وأصحاب الأسواق والمهن.
وقد ارتبط اسمها بصورة خاصة بالمجالس التي تقام خلال شهري محرم وصفر وبمراسم إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين.
مقالة مفصلة: مراسم عاشوراء في البصرة خلال القرن العشرين
مجالس عاشوراء
[عدل]تشير شهادات بصرية عن النصف الأول ومنتصف القرن العشرين إلى أن حسينية العطية كانت من الأماكن الرئيسية لإقامة مجالس عاشوراء في العشار.
ويذكر الكاتب البصري عمار العطية في ذكرياته عن أيام محرم في البصرة أن الحسينية كانت تستقبل أعداداً كبيرة من الحاضرين، وأن عدداً من خطباء وقراء المنبر المعروفين في تلك الفترة كانوا يتناوبون على القراءة فيها.[٣]
وبحسب شهادة العطية، كانت الحسينية تتسع لأكثر من ألف شخص، كما ارتبط يوم العاشر من محرم فيها بتقديم الطعام إلى الحاضرين.[٣]
وتبقى هذه التفاصيل المتعلقة بأعداد الحاضرين وكميات الطعام جزءاً من شهادة شخصية منشورة تحتاج إلى وثائق إضافية لتأكيد أرقامها بصورة مستقلة.
تقديم الطعام
[عدل]كان تقديم الطعام والنذور من الممارسات الاجتماعية المرتبطة بمجالس عاشوراء في البصرة.
ويذكر عمار العطية أن حسينية العطية كانت تقدم في ظهيرة يوم العاشر من محرم كميات كبيرة من الأرز واللحم إلى المشاركين في المجلس، وأن الطعام كان ينقل من الطابق العلوي للحسينية إلى الحاضرين.[٣]
ويقدم هذا الوصف صورة عن الدور الاجتماعي للحسينيات في البصرة، الذي لم يقتصر على إقامة الشعائر وإنما شمل أيضاً استضافة المشاركين وتقديم الطعام لهم.
الدور الاجتماعي والسياسي
[عدل]لم تقتصر أهمية حسينية العطية على النشاط الديني.
فقد وثقت دراسة أكاديمية استخدام الحسينية لعقد اجتماع انتخابي مهم خلال انتخابات سنة 1954.
ففي منتصف أيار 1954، عقدت الكتلة الوطنية في البصرة، التي جمعت حزب الاستقلال والحزب الوطني الديمقراطي وعدداً من المرشحين المستقلين، اجتماعاً انتخابياً في حسينية العطية بالعشار حضره عدد كبير من العمال والطلاب وأصحاب المهن.[٢]
وألقى جعفر البدر من الحزب الوطني الديمقراطي كلمة تناول فيها الانتخابات والتدخل الحكومي فيها، كما تحدث الدكتور فيصل السامر عن البطالة والإقطاع وحقوق العمال والطلاب وبقية فئات المجتمع.[٢]
ويظهر استخدام الحسينية لهذا الاجتماع أن المبنى كان يؤدي، إلى جانب دوره الديني، وظيفة اجتماعية عامة في الحياة المدنية والسياسية للعشار خلال العهد الملكي.
فتح شارع الكويت
[عدل]تعرضت منطقة العشار خلال القرن العشرين إلى تغييرات عمرانية واسعة شملت فتح شوارع جديدة وإعادة تنظيم عدد من الأسواق والمباني القديمة.
وكانت حسينية العطية من المنشآت التي تأثرت بمشروع فتح شارع الكويت.
وتشير المصادر التراثية إلى تعرض أجزاء من الحسينية للهدم عند فتح الشارع، مع بقاء جزء كبير من المنشأة لفترة لاحقة.[١]
ويذكر عمار العطية أن عملية الهدم المرتبطة بفتح شارع الكويت وقعت سنة 1965.[٣]
وبسبب اختلاف طبيعة المصادر، فإن تحديد تفاصيل عملية الهدم ومساحة الأجزاء التي أزيلت أو بقيت يحتاج إلى وثائق بلدية أو خرائط تاريخية إضافية.
حسينية العطية في ذاكرة البصرة
[عدل]ظلت حسينية العطية حاضرة في ذاكرة عدد من أبناء البصرة الذين عاشوا في العشار خلال القرن العشرين.
وتظهر في الروايات الشخصية باعتبارها مكاناً ارتبط بالمجالس الدينية والخطباء والأسواق والتجار ومناسبات عاشوراء، إضافة إلى كونها جزءاً من المشهد العمراني والاجتماعي القديم للعشار.
كما تمثل الحسينية مثالاً على الدور المتعدد الذي لعبته بعض المؤسسات الدينية في تاريخ البصرة، إذ جمعت بين الوظيفة الدينية والاجتماعية، واستُخدمت في بعض الفترات مكاناً للاجتماعات العامة والسياسية.
الأهمية التاريخية
[عدل]تكتسب حسينية العطية أهمية في تاريخ البصرة لعدة أسباب، منها:
- تأسيسها في بدايات القرن العشرين.
- ارتباطها بتاريخ العشار وأسواقه القديمة.
- ارتباطها بتاريخ مراسم عاشوراء في البصرة.
- استخدامها مكاناً للاجتماعات العامة.
- توثيق اجتماع سياسي فيها خلال الانتخابات العراقية سنة 1954.
- ارتباطها بالتاريخ الاجتماعي والعمراني لشارع الكويت والعشار.
التوثيق والصور
[عدل]لا تزال الحاجة قائمة إلى جمع المزيد من الوثائق المتعلقة بحسينية العطية، ولا سيما:
- الصور التاريخية للمبنى.
- مخططات موقع الحسينية.
- وثيقة الوقف إن وجدت.
- صور المجالس والمواكب التي أقيمت فيها.
- وثائق بلدية البصرة المتعلقة بفتح شارع الكويت.
- شهادات أفراد أسرة العطية وكبار السن من أهالي العشار.
ويمكن لهذه المواد أن تساعد على استكمال توثيق شكل الحسينية وموقعها الدقيق والتغييرات التي طرأت عليها خلال القرن العشرين.
انظر أيضاً
[عدل]- حسينيات البصرة
- مراسم عاشوراء في البصرة خلال القرن العشرين
- العشار
- أم البروم
- شارع الكويت
- أسواق البصرة القديمة
- تاريخ البصرة
المصادر والمراجع
[عدل]- ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ ١٫٤ ١٫٥ قسم التراث العام، منشور تراثي يتناول أسرة العطية وتاريخها في البصرة، ص 35. نسخة إلكترونية.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ دراسة عن النشاط السياسي والانتخابات في العراق، مجلة أبحاث ميسان، المجلد 12، العدد 23، 2016. نسخة إلكترونية.
- ↑ ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ عمار العطية، «أيام المحرم في بصرة الأمس»، مجلة شواطئ، جامعة البصرة، العدد 11. نسخة إلكترونية.