انتقل إلى المحتوى

حقل نهر بن عمر

من موسوعة بصراوي

حقل نهر بن عمر هو حقل نفطي وغازي يقع في محافظة البصرة جنوبي العراق، على مسافة تقارب 15 كيلومتراً شمال مدينة البصرة. يُعد من الحقول المهمة التي تديرها شركة نفط البصرة، ويتميز باحتوائه على احتياطيات كبيرة من النفط الخام وكميات من الغاز المصاحب.[١]

يُعرف اسم الحقل في بعض المصادر الإنجليزية بصيغ متعددة، منها Nahr Bin Umar وNahr Bin Omar وNahr Umr، بينما تعتمد الجهات النفطية العراقية تسمية «حقل نهر بن عمر».

الموقع

[عدل]

يقع الحقل ضمن الجزء الأوسط من محافظة البصرة، شمال مدينة البصرة، ويمتد ضمن منطقة يبلغ طولها التقريبي نحو 40 كيلومتراً وعرضها نحو 25 كيلومتراً.[٢]

يمنح موقع الحقل القريب من منشآت الإنتاج والنقل والتصدير في البصرة أهمية استراتيجية، إذ يمكن ربط إنتاجه بشبكات الأنابيب والمستودعات والموانئ النفطية المنتشرة في المحافظة.

الاكتشاف والتطوير

[عدل]

اكتُشف حقل نهر بن عمر خلال أربعينيات القرن العشرين بواسطة شركة نفط البصرة القديمة المرتبطة آنذاك بـشركة نفط العراق. وتشير بعض المصادر إلى أن اكتشافه يعود إلى عام 1948، قبل أن تبدأ مراحل تطويره وإنتاجه التجاري لاحقاً.

تأثرت عمليات تطوير الحقل خلال العقود اللاحقة بالحروب والعقوبات الاقتصادية ونقص الاستثمارات في البنية التحتية النفطية. وبعد عام 2003 عادت خطط تطوير الحقل إلى الواجهة ضمن برامج زيادة إنتاج النفط واستثمار الغاز المصاحب في جنوب العراق.

تتولى شركة نفط البصرة، التابعة إلى وزارة النفط العراقية، إدارة الحقل وتشغيل منشآته والإشراف على مشروعات تطويره.

الاحتياطيات

[عدل]

تُقدّر احتياطيات حقل نهر بن عمر النفطية بنحو 6.5 مليار برميل من النفط الخام، ما يجعله من الحقول النفطية الكبيرة في محافظة البصرة.[٢]

كما يحتوي الحقل على موارد من الغاز الطبيعي والغاز المصاحب الناتج مع استخراج النفط. وتزداد أهمية هذه الموارد مع توجه العراق نحو تقليل حرق الغاز واستثماره في توليد الكهرباء والصناعات المحلية.

تختلف تقديرات الاحتياطيات والإنتاج بين المصادر تبعاً لسنة إعداد الدراسة وطريقة تصنيف الاحتياطي، ولذلك تُعامل الأرقام المعلنة بوصفها تقديرات قابلة للتحديث مع استمرار عمليات المسح والحفر والتقييم.

إنتاج النفط

[عدل]

بلغ إنتاج الحقل مطلع عام 2025 نحو 50 ألف برميل من النفط يومياً، وفق تصريحات المدير العام لشركة نفط البصرة. وتستهدف خطط التطوير رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 300 ألف برميل يومياً، من دون إعلان موعد نهائي ثابت للوصول إلى هذا المستوى.[١]

تتطلب زيادة الإنتاج حفر آبار جديدة، وتأهيل الآبار القائمة، وتوسيع منشآت عزل الغاز ومعالجة النفط، وإنشاء خطوط نقل وخزانات ومحطات طاقة، إلى جانب توفير منظومات حقن المياه اللازمة للمحافظة على ضغط المكامن.

مشروع تطوير الحقل

[عدل]

دخل العراق في مباحثات مع شركة هاليبرتون الأمريكية للخدمات النفطية من أجل إعداد نموذج فني ومالي لتطوير الحقل.

وفي يناير 2025 أعلنت شركة نفط البصرة اقترابها من إبرام اتفاق مع هاليبرتون، يتضمن تزويد الشركة ببيانات الحقل ومنشآته ودراسة رفع إنتاجه إلى 300 ألف برميل يومياً، إلى جانب تطوير إنتاج الغاز إلى 300 مليون قدم مكعب قياسي يومياً.[١]

تمثل هذه المستويات أهدافاً تطويرية معلنة، ولا تعني أن الحقل وصل فعلياً إليها، إذ يعتمد تنفيذها على استكمال الاتفاقات والدراسات الفنية والتمويل ومشروعات البنية التحتية.

الغاز المصاحب

[عدل]

يُعد استثمار الغاز المصاحب أحد أبرز محاور تطوير حقل نهر بن عمر. وكان جزء من الغاز المنتج مع النفط يُحرق في السابق بسبب محدودية مرافق الجمع والمعالجة.

في 7 يناير 2024 وقعت وزارة النفط عقداً لاستثمار وتطوير ومعالجة الغاز من الحقل بطاقة أولية تبلغ 150 مليون قدم مكعب قياسي يومياً.[٣]

صُممت المرحلة الأولى من المشروع لمعالجة 150 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، مع إمكانية زيادة الطاقة في مرحلة ثانية إلى 300 مليون قدم مكعب قياسي يومياً.[٤]

يهدف المشروع إلى:

  • جمع الغاز المصاحب الناتج من عمليات استخراج النفط.
  • تقليل كميات الغاز المحروق في الشعلة.
  • معالجة الغاز وإعداده للاستخدام المحلي.
  • دعم محطات إنتاج الكهرباء بالوقود.
  • إنتاج الغاز الجاف والسوائل الغازية والمكثفات.
  • تقليل اعتماد العراق على استيراد الغاز.

مشروع غاز بن عمر المعجّل

[عدل]

أنشأت وزارة النفط مشروعاً معجلاً لاستثمار جزء من الغاز المنتج في حقل نهر بن عمر، بهدف إدخال كميات إضافية من الغاز إلى منظومة الطاقة قبل اكتمال المشروع الرئيس.

افتتحت الوزارة المرحلة الأولى من مشروع غاز بن عمر المعجّل ضمن خطتها لاستثمار الغاز المصاحب ودعم تجهيز محطات الكهرباء بالوقود.[٥]

يسهم المشروع في تحويل الغاز الذي كان يمكن أن يُحرق إلى مصدر للطاقة، كما يمثل خطوة ضمن البرنامج الوطني الرامي إلى إيقاف الحرق الروتيني للغاز المصاحب.

الأهمية الاقتصادية

[عدل]

يمثل حقل نهر بن عمر مورداً مهماً للاقتصاد العراقي بسبب احتياطياته النفطية والغازية وقربه من مركز الصناعة النفطية في محافظة البصرة.

وتتمثل أهميته الاقتصادية في:

  • زيادة إنتاج العراق من النفط الخام.
  • توفير الغاز اللازم لمحطات الكهرباء.
  • تقليل استيراد الغاز والوقود.
  • دعم الصناعات البتروكيميائية والأسمدة.
  • توفير فرص عمل وتعاقدات للشركات المحلية.
  • زيادة الإيرادات العامة للدولة.

كما يمكن لتطوير الحقل أن يدعم مشروعات الطاقة والصناعة في البصرة إذا ارتبط بسياسات واضحة لتشغيل العمالة المحلية وحماية البيئة وتطوير المناطق المحيطة.

الأهمية البيئية

[عدل]

يساعد استثمار الغاز المصاحب في تقليل حرق الغاز في الشعلة وما ينتج عنه من انبعاثات وملوثات هوائية. ولذلك يُعد مشروع معالجة غاز نهر بن عمر مهماً من الناحيتين الاقتصادية والبيئية.

تحتاج عمليات تطوير الحقل إلى تطبيق معايير تمنع التسربات النفطية وتحمي المياه والتربة، إضافة إلى مراقبة الانبعاثات ومعالجة المخلفات الصناعية والمحافظة على سلامة التجمعات السكانية القريبة.

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]