محلة نظران
| محلة نظران | |
|---|---|
| النوع | محلة تاريخية |
| الموقع | البصرة القديمة، البصرة |
| المحافظة | محافظة البصرة |
| البلد | العراق |
| أبرز السمات | بيوت الشناشيل والقصور التراثية |
| فترة الازدهار | القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين |
| محلة مجاورة | محلة الباشا |
| مشروع الحفاظ | إحياء مدينة البصرة القديمة |
| الاستخدام المعاصر | ثقافي وتراثي وسياحي |
محلة نظران هي إحدى المحلات التاريخية في البصرة القديمة بمدينة البصرة جنوب العراق، وتعد من أبرز المناطق التي ما زالت تحتفظ بجزء مهم من النسيج العمراني التقليدي للمدينة، ولا سيما بيوت الشناشيل والقصور والمنازل التي تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين.[١]
كانت المحلة خلال الفترة الممتدة من أواسط القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين منطقة سكن لعدد من أعيان البصرة وتجارها وموظفيها وشخصياتها السياسية، كما ارتبطت بمؤسسات ودوائر حكومية وقنصلية ومبانٍ دينية وتعليمية.[٢]
وتحول عدد من بيوتها التراثية في العصر الحديث إلى مقرات لمؤسسات ثقافية وفنية، كما شملت المحلة والمناطق المجاورة أعمال ترميم نفذتها اليونسكو بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع إحياء مدينة البصرة القديمة.[٣]
الموقع
[عدل]تقع نظران ضمن النطاق التاريخي المعروف باسم البصرة القديمة.
وتجاورها محلة الباشا، ويفصل بين أجزاء من النسيج التراثي للمحلتين نهر العشار، فيما ارتبطتا تاريخياً بعدد من الجسور والأزقة.[١]
وتشكل نظران ومحلة الباشا اليوم جزءاً من أهم تجمع لبيوت الشناشيل الباقية في مركز مدينة البصرة.
ولا ينبغي الخلط بين محلة نظران التاريخية وبين أي تقسيمات إدارية حديثة تحمل تسميات أوسع أو مختلفة.
أصل التسمية
[عدل]لم يعثر حتى الآن على مصدر تاريخي موثوق يحسم بصورة قاطعة سبب تسمية المحلة بـنظران.
كما أن الدراسات والتحقيقات الحديثة التي تناولت المنطقة تشير إلى أن بدايات تأسيس المحلة نفسها ليست واضحة بصورة كاملة.[٢]
وتذكر بعض المصادر التراثية اسم نظران ضمن محلات البصرة القديمة، لكنها لا تقدم تفسيراً موثقاً متفقاً عليه لأصل الاسم.[٤]
ولهذا لا تعتمد هذه الصفحة تفسيراً شعبياً غير موثق للتسمية، ويمكن تحديثها إذا ظهرت وثيقة بلدية أو عثمانية أو دراسة أكاديمية تحسم أصل الاسم.
النشأة والتطور
[عدل]لا يوجد تاريخ واحد يمكن اعتباره سنة تأسيس محلة نظران.
وتشير المصادر الحديثة إلى وجود المنطقة ضمن سياق تطور مدينة البصرة القديمة، إلا أن المرحلة التي اكتسبت فيها المحلة شكلها العمراني المعروف ترتبط بصورة خاصة بالعهد العثماني وتوسع بناء المنازل ذات الشناشيل.[٢]
وخلال القرنين التاسع عشر والعشرين ازدادت أهميتها نتيجة استقرار:
- التجار.
- الأعيان.
- كبار الموظفين.
- أصحاب المناصب السياسية.
- العائلات الميسورة.
فيها وفي المحلات المجاورة.[١]
وأدى ذلك إلى بناء بيوت وقصور واسعة ذات عمارة متقنة أصبحت لاحقاً من أبرز نماذج التراث العمراني البصري.
نظران في القرن التاسع عشر
[عدل]ازدهرت المنطقة بصورة خاصة خلال القرن التاسع عشر مع نمو النشاط التجاري لمدينة البصرة.
وكانت المدينة ترتبط تجارياً بـ:
- الهند.
- الخليج.
- إيران.
- الدولة العثمانية.
- الموانئ الدولية.
وأسهم ازدهار التجارة في ظهور طبقة من التجار والأعيان الذين شيدوا منازل وقصوراً كبيرة في نظران والباشا والمناطق المحيطة.
وتذكر الدراسات التراثية أن بيوت الشناشيل كانت تحتاج إلى كلف إنشاء مرتفعة، ولهذا ارتبط عدد من أكثر نماذجها زخرفة بالأسر الثرية والطبقات ذات النفوذ.[٥]
الشناشيل
[عدل]تعد شناشيل البصرة العنصر العمراني الأكثر شهرة في محلة نظران.
والشناشيل هي أجزاء خشبية بارزة من الطابق العلوي للمنزل، تضم النوافذ والمشربيات والزخارف الخشبية.
وتتميز البيوت التقليدية في المنطقة عادة بطابق أرضي يعتمد بصورة أساسية على:
- الطابوق.
- الجص.
- العناصر الإنشائية المعدنية أو الخشبية.
بينما تستخدم الأخشاب بصورة واسعة في الطابق الأعلى والشناشيل.[٢]
الوظيفة المناخية للشناشيل
[عدل]لم تكن الشناشيل مجرد زخرفة معمارية.
فقد ساعدت في:
- تقليل دخول أشعة الشمس المباشرة.
- توفير الظل للأزقة.
- تحسين حركة الهواء.
- تخفيف حرارة المبنى.
- توفير الخصوصية لسكان المنزل.
وكان بروز شناشيل البيوت المتقابلة في الأزقة الضيقة يؤدي أحياناً إلى تكوين مظلة شبه مستمرة فوق الممرات.[٢]
وتتناسب هذه الخصائص مع المناخ الحار والرطب الذي تتميز به مدينة البصرة.
المواد المعمارية
[عدل]استفاد بناؤو الشناشيل في البصرة من الأخشاب التي كانت تصل عبر النشاط التجاري البحري.
وتشير الدراسات إلى أن بعض هذه الأخشاب كانت تأتي من:
- الهند.
- جنوب شرق آسيا.
- مناطق أخرى مرتبطة بتجارة ميناء البصرة.[١]
كما تأثرت العمارة البصرية بعناصر معمارية عربية وعثمانية وفارسية وهندية.[١]
العائلات والشخصيات
[عدل]سكنت نظران والمناطق المتصلة بها مجموعة من الأسر والشخصيات المعروفة في تاريخ البصرة.
ومن الأسماء التي تذكرها المصادر:
- أسرة النقيب.
- أسرة الزهير.
- أسرة المناصير.
- أسرة المنديل.
- عائلات تجارية وأسر من أعيان البصرة.
كما ارتبطت المنطقة بشخصيات مثل السياسي والقاضي مصطفى علي، والصحفي والسياسي سليمان فيضي، وعدد من الشخصيات التي تولت مناصب إدارية وتجارية خلال العهدين العثماني والملكي.[١]
ولا يعني ذكر هذه الشخصيات أنها جميعاً عاشت داخل الحدود الإدارية الدقيقة لنظران طوال حياتها، إذ تتداخل الروايات التاريخية أحياناً بين نظران ومحلة الباشا والمناطق المجاورة.
بيت النقيب
[عدل]تذكر المصادر الحديثة أن منازل عائلة النقيب كانت من البيوت البارزة المرتبطة بالمحلة، وأن أحد بيوت الأسرة التراثية بقي قائماً حتى العصر الحديث.[٢]
وكانت أسرة النقيب من الأسر المعروفة في تاريخ البصرة السياسي والاجتماعي.
ويمكن إنشاء صفحة مستقلة مستقبلاً عن:
بعد جمع المعلومات المعمارية والملكية والتاريخية الكافية عنه.
دار استراحة الملكة عالية
[عدل]تذكر المصادر المحلية وجود دار في المنطقة كانت مخصصة لاستراحة الملكة عالية، زوجة الملك غازي الأول ووالدة الملك فيصل الثاني.[١]
وتظهر الدار ضمن الروايات والخرائط التراثية المتعلقة ببيوت الشناشيل في نظران.
وتحتاج هذه الدار إلى صفحة مستقلة إذا أمكن العثور على وثائق إضافية تتعلق بتاريخ إنشائها وملكيتها واستخدامها الملكي.
القنصلية اليونانية
[عدل]ضمت المنطقة مبنى استخدم في مرحلة تاريخية مقراً لـالقنصلية اليونانية في البصرة.[١]
وتحول المبنى لاحقاً إلى مقر تابع لـدائرة الآثار والتراث في البصرة.[١]
ويمثل هذا التحول نموذجاً لإعادة استخدام البيوت والمباني التاريخية لأغراض ثقافية وتراثية بدلاً من هدمها.
قصر الشيخ خزعل
[عدل]من أشهر الأبنية المرتبطة بالمنطقة قصر الشيخ خزعل الكعبي، حاكم المحمرة السابق.
وتحول المبنى في مرحلة حديثة إلى:
قصر الثقافة والفنون في البصرة.[١]
ويعد المبنى من القصور التراثية المهمة التي يمكن إنشاء صفحة موسوعية مستقلة عنها ضمن موسوعة بصراوي.
بيت عبد اللطيف المنديل
[عدل]يرتبط اسم التاجر والسياسي عبد اللطيف المنديل بأحد البيوت التراثية البارزة في المنطقة.
وتحول البيت في العصر الحديث إلى مقر:
جمعية الفنانين التشكيليين في البصرة.[١]
وتوجد صور موثقة للبيت وشناشيله، بما في ذلك صور حرة منشورة على ويكيميديا كومنز.
وكان عبد اللطيف المنديل من الشخصيات الاقتصادية والسياسية المعروفة في البصرة خلال أواخر العهد العثماني وبدايات الدولة العراقية.
بيت عبد السلام المناصير
[عدل]من المباني التاريخية الأخرى في المنطقة بيت الوجيه البصري عبد السلام المناصير.
وتحول المبنى إلى مقر:
اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة.[١]
ويعد استخدام البيوت التراثية مقرات للمؤسسات الثقافية أحد أبرز عناصر مشروع إعادة إحياء المنطقة.
المؤسسات الثقافية
[عدل]تضم نظران والمناطق المجاورة اليوم مجموعة من المؤسسات الثقافية والفنية والتراثية.
ومن بينها:
- اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة.
- جمعية الفنانين التشكيليين.
- دائرة الآثار والتراث.
- قصر الثقافة والفنون.
- متاحف ومجموعات تراثية خاصة.
- مؤسسات ومراكز تعنى بتراث البصرة.[١]
وأسهم وجود هذه المؤسسات في تحويل المنطقة تدريجياً إلى مركز للنشاط الثقافي والسياحي.
متحف المقتنيات التراثية
[عدل]اختار الباحث وجامع المقتنيات صادق الحسون منطقة نظران لإنشاء متحف لمجموعته التراثية بسبب الطبيعة التاريخية للمنطقة ووجود القصور وبيوت الشناشيل والمؤسسات الثقافية فيها.[٦]
ويحتوي المتحف وفق مركز تراث البصرة على مقتنيات متنوعة، منها:
- الأسلحة القديمة.
- السيوف.
- الأثاث.
- الأدوات البحرية.
- أدوات الحياة اليومية.
- صور شخصيات تاريخية من البصرة.[٦]
وأصبحت المنطقة مقصداً لوفود عراقية وعربية وأجنبية مهتمة بالتراث.[٦]
التنوع الديني
[عدل]تعكس نظران والمحلات الملاصقة لها جانباً مهماً من تاريخ التنوع الديني في البصرة.
وتوجد في المنطقة أو محيطها القريب مجموعة من المساجد والكنائس التاريخية، منها:[١]
- مسجد عزيز آغا.
- مسجد الزهير.
- جامع ذي المنارتين.
- كنيسة مار توما الكلدانية.
- كنائس مسيحية تاريخية أخرى في البصرة القديمة.
كما ارتبطت المنطقة تاريخياً بأسر مسلمة ومسيحية ويهودية.[٥]
ويعكس ذلك التركيبة الاجتماعية المتنوعة التي ميزت مركز البصرة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
جسر الغربان
[عدل]ترتبط نظران بمحلة الباشا المجاورة عبر جسر تاريخي يعرف باسم:
وتذكر المصادر أن الجسر شُيد سنة 1885، وأن اسمه ارتبط وفق الرواية المحلية بالغربان التي كانت تتجمع قرب مخازن الحبوب الموجودة في المنطقة.[١]
وبقي الاسم متداولاً في الذاكرة الشعبية حتى بعد اختفاء الظروف التي أدت إلى ظهوره.
ويستحق جسر الغربان صفحة مستقلة إذا توفرت له صور ومصادر كافية.
خط نقل البضائع
[عدل]تذكر مصادر حديثة أن المنطقة ارتبطت في بداية القرن العشرين بمسار لنقل البضائع بين الميناء ومركز المدينة.
وتشير مجلة الشبكة العراقية إلى إنشاء مسار سكة لنقل الأحمال بين منطقة الميناء ونظران سنة 1914 أثناء الوجود البريطاني في البصرة، ثم استخدامه لاحقاً في نقل البضائع التجارية.[٢]
ويحتاج تاريخ هذا الخط إلى مقارنة إضافية مع أرشيف الموانئ والسكك الحديدية قبل إنشاء صفحة مستقلة عنه.
الحروب والتدهور العمراني
[عدل]تعرضت مباني نظران والبصرة القديمة إلى أضرار وإهمال على مدى عقود.
ومن العوامل التي أثرت في النسيج التراثي:
- الحرب العراقية الإيرانية.
- أحداث عام 1991.
- ضعف الصيانة.
- الرطوبة وارتفاع المياه الجوفية.
- تقادم الأخشاب.
- التوسع العمراني.
- هدم بعض المنازل وبناء مبانٍ حديثة مكانها.[٢]
وأدى ذلك إلى فقدان عدد من المنازل التاريخية أو تضررها بصورة كبيرة.
الزحف العمراني
[عدل]يمثل هدم المنازل التراثية وتحويل الأراضي إلى مبانٍ حديثة أحد أبرز الأخطار التي تواجه المحلة.
وتشير المصادر الحديثة إلى أن عدداً من المالكين هدموا مباني قديمة وأقاموا مكانها أبنية حديثة، مما أدى إلى قطع الاستمرارية البصرية للنسيج العمراني التاريخي.[٢]
وتزداد خطورة الظاهرة عندما يكون المبنى جزءاً من سلسلة متصلة من بيوت الشناشيل في زقاق واحد.
مشروع إحياء مدينة البصرة القديمة
[عدل]أصبحت نظران ومحلة الباشا جزءاً من مشروع دولي لإحياء التراث العمراني للبصرة القديمة.
ويأتي المشروع ضمن برنامج:
Reviving Mosul and Basra Old Cities
الذي تنفذه اليونسكو بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع الجهات العراقية.[٣]
ويهدف البرنامج إلى:
- إعادة تأهيل البيوت التراثية.
- حماية النسيج العمراني.
- تدريب العمال والحرفيين.
- إعادة استخدام الأبنية.
- دعم الحياة الثقافية.
- خلق فرص عمل مرتبطة بالتراث.
وتؤكد اليونسكو رسمياً أن برنامجها شمل إعادة تأهيل مبانٍ في مدينتي الموصل والبصرة القديمتين.[٧]
ترميم عشرة بيوت
[عدل]أفاد مركز المخطوطات والتراث البصري في عام 2024 أن مبادرته المرتبطة باليونسكو شملت:
عشرة بيوت تراثية
في منطقة نظران ومحلة الباشا.[٨]
كما أشار المركز إلى وجود خطط لتوسيع أعمال الترميم لتشمل بيوتاً أخرى.[٨]
وتورد بعض التغطيات الصحفية أرقاماً مختلفة قليلاً عند احتساب مجمل الأبنية التي شملتها مراحل المشروع، ولذلك تعتمد الصفحة رقم عشرة عند الحديث عن الحزمة التي وثقها مركز المخطوطات والتراث البصري بصورة مباشرة.
أساليب الترميم
[عدل]ركزت عمليات الترميم على الحفاظ قدر الإمكان على الهوية المعمارية للأبنية.
وشمل ذلك معالجة:
- الأخشاب.
- الجدران.
- الأسقف.
- السلالم.
- الشناشيل.
- العناصر الإنشائية المتضررة.[٨]
كما اهتمت المشاريع باستخدام مهارات وتقنيات تتناسب مع طبيعة المباني التاريخية.
مركز المخطوطات والتراث البصري
[عدل]يشغل مركز المخطوطات والتراث البصري أحد بيوت الشناشيل في المنطقة التراثية المتصلة بنظران ومحلة الباشا.
ويهدف المركز إلى توثيق تاريخ البصرة من خلال:
- الكتب.
- المخطوطات.
- الصور.
- المعارض.
- الموروث الملاحي.
- الأنشطة البحثية والثقافية.
كما خضع مبناه لأعمال صيانة إضافية نفذتها اليونسكو عام 2024.[٨]
النشاط الثقافي
[عدل]أدت عمليات إعادة التأهيل إلى زيادة استخدام نظران للفعاليات الثقافية والفنية.
وشهدت المنطقة:
- معارض فنية.
- أنشطة تشكيلية.
- عروضاً مسرحية.
- جلسات موسيقية.
- نشاطات تراثية.
- زيارات سياحية.[١]
كما ظهرت فعاليات تحمل اسم المنطقة مثل مهرجان نظران المسرحي، الذي استمر تنظيمه في البصرة خلال السنوات الأخيرة.
السياحة التراثية
[عدل]بدأت نظران تستقطب بصورة متزايدة الزوار المهتمين بالتراث المعماري.
وتتمثل عناصر الجذب في:
- الشناشيل.
- الأزقة القديمة.
- القصور.
- الجسور.
- دور العبادة التاريخية.
- المتاحف.
- المؤسسات الثقافية.
وتشير المصادر إلى زيارة وفود وسياح من داخل العراق وخارجه للمنطقة.[٦]
إدراجها على قوائم التراث
[عدل]طرح مسؤولون ومهتمون بالتراث فكرة تطوير المنطقة لتصبح منطقة حفاظ تراثي والتوجه مستقبلاً نحو الاعتراف الدولي بقيمتها المعمارية.[١]
إلا أن محلة نظران أو شناشيلها ليست، حتى الآن، موقعاً مستقلاً مدرجاً على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
ولذلك يجب التمييز بين:
- مشاركة اليونسكو في مشروع الترميم.
- وبين الإدراج الرسمي على قائمة التراث العالمي.
فالأمران مختلفان من الناحية القانونية والمؤسسية.
نظران والبصرة القديمة
[عدل]أصبحت نظران في الخطاب الثقافي الحديث رمزاً للبصرة القديمة.
ويرجع ذلك إلى أنها ما تزال تحتفظ بمجموعة متقاربة من:
- الشناشيل.
- البيوت التقليدية.
- الأزقة.
- المؤسسات التراثية.
في وقت فقدت فيه مناطق أخرى من المدينة نسبة أكبر من نسيجها التاريخي.
ولهذا تشكل المنطقة موقعاً مناسباً لدراسة التحول العمراني للبصرة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
القيمة المعمارية
[عدل]تنبع أهمية المحلة المعمارية من تركز مجموعة من البيوت التقليدية فيها ضمن نطاق صغير.
ويتيح ذلك رؤية العلاقة بين:
- المنزل.
- الزقاق.
- الشناشيل.
- النهر.
- الجسر.
- المؤسسات الدينية والاجتماعية.
بوصفها أجزاء مترابطة من المدينة التقليدية.
وتشير الدراسات الأكاديمية إلى أن نظران من أهم مناطق انتشار الشناشيل الباقية في البصرة.[٥]
القيمة الاجتماعية
[عدل]لا تقتصر أهمية نظران على المباني.
فالمنطقة توثق كذلك جوانب من تاريخ:
- أعيان البصرة.
- التجار.
- الحياة السياسية.
- العلاقات بين الطوائف.
- المؤسسات الحكومية.
- التعليم.
- الحياة الثقافية.
- علاقات البصرة التجارية مع الخليج والهند.
ولهذا فإن توثيق تاريخ البيوت والعائلات التي سكنتها لا يقل أهمية عن توثيق عمارتها.
التوثيق الفوتوغرافي
[عدل]توجد صور فوتوغرافية قديمة وحديثة لبيوت الشناشيل في البصرة القديمة.
ومن الصور الحرة المهمة صورة التقطها المصور الكندي David Stanley في 14 نيسان 2016، تظهر صفاً من بيوت الشناشيل التاريخية بمحاذاة أحد المجاري المائية، ويظهر في الجهة اليمنى منها بيت عبد اللطيف المنديل.[٩]
ونشرت الصورة بترخيص:
Creative Commons Attribution 2.0 – CC BY 2.0
الذي يسمح بإعادة الاستخدام مع ذكر المصور والترخيص.[٩]
أهمية التوثيق المحلي
[عدل]تمثل نظران فرصة مهمة لمشروع صور بصراوي لإنتاج أرشيف بصري حديث للمنطقة.
ويمكن تصوير:
- كل بيت تراثي على حدة.
- أسماء المؤسسات التي تشغله حالياً.
- الشناشيل.
- الأبواب والنوافذ.
- الجسور.
- الأزقة.
- المعالم الدينية.
- تفاصيل الزخرفة.
- صور مقارنة من الزوايا نفسها التي صورت تاريخياً.
ومن المفيد عند رفع الصور تسجيل:
- اسم المبنى.
- الموقع.
- تاريخ التصوير.
- اسم المصور.
- الإحداثيات إن أمكن.
- حالة المبنى.
- الترخيص.
صفحات موسوعية محتملة
[عدل]يوفر تاريخ نظران مجموعة كبيرة من الموضوعات التي تصلح لصفحات مستقلة، منها:
- بيت عبد اللطيف المنديل في البصرة.
- بيت النقيب في البصرة.
- بيت عبد السلام المناصير في البصرة.
- قصر الشيخ خزعل في البصرة.
- جسر الغربان.
- قصر الثقافة والفنون في البصرة.
- مركز المخطوطات والتراث البصري.
- شناشيل البصرة.
- محلة الباشا.
- البصرة القديمة.
الوضع الحالي
[عدل]ما تزال نظران تحتفظ بجزء مهم من طابعها التاريخي، وأدت عمليات الترميم وإعادة استخدام بعض المنازل إلى تنشيط الحركة الثقافية والسياحية فيها.[١]
وفي المقابل، تبقى المنطقة معرضة لمخاطر:
- هدم الأبنية.
- التوسع العمراني غير المنسجم.
- ضعف الصيانة.
- تقادم المنشآت الخشبية.
- الرطوبة.
- فقدان بعض البيوت التاريخية.
ولهذا يعد استمرار الحماية والترميم والتوثيق ضرورياً للحفاظ على ما تبقى من نسيج البصرة القديمة.
انظر أيضاً
[عدل]- البصرة القديمة
- شناشيل البصرة
- محلة الباشا
- نهر العشار
- جسر الغربان
- بيت باش أعيان في البصرة
- بيت عبد اللطيف المنديل في البصرة
- قصر الشيخ خزعل في البصرة
- كنيسة مار توما الكلدانية
- التنوع الديني في البصرة
- تاريخ البصرة
- معالم البصرة
- البصرة
المراجع
[عدل]وصلات خارجية
[عدل]- إندبندنت عربية – نظران قلب البصرة النابض بالتراث والفنون
- مجلة الشبكة العراقية – محلة نظران
- UNESCO – Reviving Mosul & Basra
- مركز المخطوطات والتراث البصري – مشروع ترميم الشناشيل
- جامعة البصرة – دراسة حول الشناشيل والتراث العمراني
- صورة حرة لبيوت شناشيل البصرة
- ↑ ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ١٫١٠ ١٫١١ ١٫١٢ ١٫١٣ ١٫١٤ ١٫١٥ ١٫١٦ ١٫١٧ نظران... قلب البصرة النابض بالتراث والفنون، إندبندنت عربية، 19 حزيران 2024.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ ٢٫٥ ٢٫٦ ٢٫٧ ٢٫٨ مركز للباشوات والمراكز الحكومية.. محلة نظران في البصرة شاهد على الحضارة العمرانية، مجلة الشبكة العراقية، 13 كانون الثاني 2026.
- ↑ ٣٫٠ ٣٫١ Reviving Mosul & Basra، UNESCO.
- ↑ قراءة في كتاب مسميات البصرة – محلاتها أسرها أعلامها لعبد الله رمضان آل عيادة الرفاعي، الحوار المتمدن، 4 نيسان 2015.
- ↑ ٥٫٠ ٥٫١ ٥٫٢ وقائع المؤتمر العلمي الدولي الثالث للمشروعات الاقتصادية والعمرانية في البصرة عبر التاريخ، جامعة البصرة، 2023.
- ↑ ٦٫٠ ٦٫١ ٦٫٢ ٦٫٣ متاحف – لقاء مع صادق الحسون، مركز تراث البصرة.
- ↑ Heritage – Reviving Mosul and Basra، UNESCO.
- ↑ ٨٫٠ ٨٫١ ٨٫٢ ٨٫٣ منظمة اليونسكو ترمم جزءاً من مبنى مركز المخطوطات والتراث البصري، مركز المخطوطات والتراث البصري، 4 تموز 2024.
- ↑ ٩٫٠ ٩٫١ Basra Shanashels (30375715864).jpg، ويكيميديا كومنز.