انتقل إلى المحتوى

مدينة الزبير

من موسوعة بصراوي
مدينة الزبير
شارع قديم في مدينة الزبير نحو عامي 1942–1943
شارع في مدينة الزبير نحو عامي 1942–1943. مجموعة ستانلي سكوت، فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي، الملكية العامة.
الاسم الزبير
الاسم بالإنجليزية Al-Zubayr / Az Zubayr
الدولة العراق
المحافظة محافظة البصرة
التقسيم الإداري مركز قضاء الزبير
الموقع جنوب غرب مدينة البصرة
الإحداثيات التقريبية 30°23′ شمالاً، 47°42′ شرقاً
النشأة الحضرية الحديثة 979 هـ / 1571 م
أبرز الفترات التاريخية العهد العثماني، العهد الملكي العراقي، الجمهورية العراقية
الطابع التاريخي تجاري وديني وعمراني
أبرز المعالم جامع الزبير بن العوام، جامع البصرة القديم، جامع النجادة، مقبرة الحسن البصري

مدينة الزبير مدينة عراقية تاريخية تقع إلى الجنوب الغربي من مركز مدينة البصرة، وهي مركز قضاء الزبير، أحد الأقضية التابعة إلى محافظة البصرة في جنوب العراق. وتُعد من المراكز الحضرية ذات الأهمية التاريخية في المحافظة، نظراً إلى ارتباط موقعها بآثار البصرة القديمة، ووجود عدد من المعالم الإسلامية فيها، فضلاً عن دورها التجاري والاجتماعي خلال العهد العثماني والفترات اللاحقة.[١]

ارتبط ظهور الزبير بوصفها مركزاً عمرانياً يحمل اسمها الحالي ببناء مسجد عند الموضع المنسوب إلى قبر الصحابي الزبير بن العوام سنة 979 هـ الموافقة لسنة 1571 م، في عهد السلطان العثماني سليم الثاني. وشجع وجود المسجد على استقرار السكان حوله، ونشوء سوق محلية ومنازل أخذت تتوسع تدريجياً.

وقد ساعد موقع المدينة على طرق القوافل التجارية، وتوافر المياه الجوفية، واستقرار جماعات مهاجرة من مناطق نجد والحجاز، على نموها وتحولها إلى مركز تجاري له صلات بالبصرة ومدن شبه الجزيرة العربية والخليج العربي.[١][٢]

واحتفظت الزبير خلال تاريخها بخصائص ثقافية وعمرانية مميزة، انعكست في لهجات السكان وعاداتهم وأسواقهم ومؤسساتهم التعليمية والدينية، بينما شهد تركيبها السكاني وتحولاتها الاجتماعية تغيرات واسعة خلال القرن العشرين وما بعده.[٣]

التسمية

[عدل]

تُنسب تسمية المدينة إلى الصحابي الزبير بن العوام الذي قُتل سنة 36 هـ الموافقة لسنة 656 م، عقب معركة الجمل التي جرت بالقرب من البصرة خلال الصراع السياسي والعسكري في صدر الإسلام.

وتذكر المصادر التاريخية أنه دُفن في موضع عُرف باسم وادي السباع، وأصبح قبره معلماً ارتبطت به تسمية التجمع العمراني الذي نشأ حوله في العصور اللاحقة.[١]

الأسماء التاريخية للموضع

[عدل]

وردت في الدراسات التاريخية تسميات مختلفة للمنطقة التي قامت فيها الزبير، من أبرزها:

  • وادي السباع: وهو الاسم الأكثر وروداً في الروايات المرتبطة بمقتل الزبير بن العوام ودفنه.
  • وادي النساء: اسم تذكره بعض الروايات المحلية والتاريخية السابقة على شيوع اسم الزبير، وترتبط به حكايات شعبية عن طبيعة المنطقة واستعمالها.
  • الزبير: الاسم الذي شاع بعد نشوء التجمع العمراني حول المسجد المنسوب إلى الزبير بن العوام.

وتناقش دراسة فراس سامي عبد العزيز القطراني المنشورة سنة 2015 إشارات أخرى إلى أسماء قديمة للموقع، منها اسم ورد بصيغة قريبة من «أريسينوي» (Arisenoi)، ونقاش بشأن اسم «أريسا»، لكن ربط تلك الأسماء بالمدينة الحالية يحتاج إلى التمييز بين الموقع الأثري القديم والمدينة التي نشأت في القرن السادس عشر.[١]

الموقع والجغرافيا

[عدل]

تقع الزبير ضمن الجزء الجنوبي الغربي من المجال الحضري لمحافظة البصرة، في منطقة انتقالية بين الأراضي المنبسطة القريبة من مدينة البصرة والامتداد الصحراوي غرباً وجنوباً.

وتقع المدينة تقريباً عند دائرة عرض 30 درجة و23 دقيقة شمالاً، وخط طول 47 درجة و42 دقيقة شرقاً.

ويمثل موقعها نقطة اتصال تاريخية بين البصرة وطرق القوافل المتجهة نحو شبه الجزيرة العربية، كما أصبحت في العصر الحديث مرتبطة بشبكة الطرق البرية المؤدية إلى سفوان وأم قصر والمناطق الصناعية والنفطية في جنوب المحافظة.[٤]

التضاريس والتربة

[عدل]

تتميز المنطقة عموماً بسطح منبسط إلى متموج بصورة محدودة، مع امتدادات صحراوية وترب رسوبية ورملية تختلف خصائصها من موضع إلى آخر.

وقد أسهمت طبيعة الموقع في تشكيل النمط العمراني التقليدي للمدينة، ولا سيما استخدام الطين واللبن في إنشاء المنازل والجدران والأبنية التاريخية.

كما شكلت الآبار ومصادر المياه الجوفية عاملاً مهماً في استقرار السكان والقوافل، قبل انتشار شبكات المياه الحديثة.[١]

المناخ

[عدل]

يسود الزبير مناخ صحراوي حار، يتميز بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وقلة الأمطار، وارتفاع معدلات التبخر.

وقد انعكست هذه الظروف المناخية على تصميم المنازل التقليدية؛ إذ اعتمد السكان على الأفنية الداخلية، والجدران السميكة، والأزقة الضيقة، وسراديب المنازل، وأبراج التقاط الهواء لتخفيف الحرارة وتحسين التهوية.

وتُظهر الدراسات المعمارية أن هذه المعالجات لم تكن عناصر زخرفية فقط، بل جزءاً من استجابة السكان للبيئة المحلية.[٥]

التاريخ

[عدل]

المنطقة في صدر الإسلام

[عدل]

يرتبط موقع الزبير بالمجال الأثري لمدينة البصرة القديمة التي أُنشئت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب خلال القرن السابع الميلادي، بإشراف القائد عتبة بن غزوان.

وقد اتخذت البصرة الأولى موقعاً قريباً من أطراف الصحراء، وأصبحت من أبرز الأمصار الإسلامية التي نشأت خلال مرحلة الفتوحات، ثم تطورت إلى مركز إداري وعسكري وعلمي وتجاري.

وتقع آثار البصرة الأولى ضمن المنطقة التي تشملها الزبير ومحيطها الحالي، ومن أبرز معالمها التاريخية جامع البصرة القديم، المعروف أيضاً باسم مسجد الخطوة.

وينبغي التمييز بين تأسيس البصرة الإسلامية الأولى في القرن السابع وبين نشأة مدينة الزبير بوصفها تجمعاً عمرانياً مستقلاً باسمه الحالي في القرن السادس عشر؛ فوجود آثار البصرة القديمة في المنطقة لا يعني أن مدينة الزبير الحالية أُسست بالاسم نفسه في عهد عتبة بن غزوان.[٦]

الزبير ومعركة الجمل

[عدل]

شهدت المنطقة المحيطة بالبصرة معركة الجمل سنة 36 هـ / 656 م، وهي إحدى أبرز الوقائع العسكرية في التاريخ الإسلامي المبكر.

وترتبط مدينة الزبير تاريخياً بتلك الواقعة بسبب وجود الموضع المنسوب إلى قبر الزبير بن العوام، إلى جانب المعالم المرتبطة بالصحابي طلحة بن عبيد الله.

وقد أصبح موقع دفن الزبير بن العوام في الروايات التاريخية أساساً لظهور معلم ديني في المكان، ثم لنشوء تجمع سكاني حمل اسمه لاحقاً.

النشأة في العهد العثماني

[عدل]

تؤرخ أغلب الدراسات التي تناولت النشأة العمرانية الحديثة للزبير إلى سنة 979 هـ / 1571 م.

ففي عهد السلطان العثماني سليم الثاني، صدر أمر ببناء مسجد وقبة على الموضع المنسوب إلى قبر الزبير بن العوام، وهو ما شجع على استقرار جماعات سكانية حول المسجد.

وبدأت المنطقة تتحول تدريجياً إلى تجمع يتألف من مساكن ومسجد وسوق، ثم تطورت بمرور الوقت إلى بلدة ذات نشاط تجاري وإداري محلي.

وتشير دراسة القطراني إلى أن الفترة الممتدة بين 1571 و1882 تمثل مرحلة تأسيسية لفهم التكوين التاريخي والعمراني للمدينة، بما في ذلك تطور الأحياء السكنية والأسواق والمساجد وأنماط البناء.[١]

الهجرة من نجد والحجاز

[عدل]

شهدت الزبير موجات هجرة من مناطق مختلفة من شبه الجزيرة العربية، ولا سيما نجد والحجاز، خلال القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر.

وشملت الهجرات جماعات وأسرًا جاءت من مناطق مثل سدير والعارض والوشم وحرمة وحريملاء، وارتبط انتقالها بعوامل متعددة، من بينها الجفاف وتقلب الظروف الاقتصادية والتجارة والأوضاع السياسية والأمنية.

وقد أسهمت هذه الهجرات في تشكيل جانب مهم من هوية المدينة الاجتماعية والثقافية، وفي نقل تقاليد مرتبطة بالتجارة والحرف والتعليم والعمارة.

ولم يكن المجتمع الزبيري مقتصراً على المهاجرين من نجد والحجاز، إذ شهدت المدينة أيضاً استقرار سكان من مناطق عراقية مختلفة، واتسعت صلاتها الاجتماعية والاقتصادية بمحيطها البصري والخليجي.

وتتناول دراسة قيس ناصر رحي المنشورة سنة 2026 تطور هوية الزبير على مدى أربعة قرون، وتخلص إلى أنها هوية متغيرة تأثرت بالهجرات والتحولات السياسية والاقتصادية والديموغرافية، وليست تكويناً اجتماعياً ثابتاً عبر التاريخ.[٣]

الإمارة والإدارة المحلية

[عدل]

تطورت في الزبير خلال العهد العثماني ترتيبات للإدارة المحلية تولتها شخصيات وأسر بارزة، مع استمرار ارتباط المنطقة بالسلطة العثمانية في البصرة.

وتذكر المصادر التاريخية أن المدينة شهدت مراحل من الإدارة المحلية التي مارست قدراً متفاوتاً من الاستقلال في إدارة شؤونها الداخلية، ولا سيما المسائل المرتبطة بالأمن والقضاء وتنظيم الأسواق.

ويبرز في تاريخها اسم الشيخ يحيى آل زهير، المرتبط بمرحلة بناء سور المدينة وتحصينها في أواخر القرن الثامن عشر.

وتورد المصادر المحلية اتفاقات وترتيبات بين وجهاء الزبير والسلطات العثمانية بشأن الأمن والضرائب والخدمة العسكرية، مع اختلاف التفاصيل والتواريخ بين بعض الروايات.[٢]

الزبير خلال القرنين التاسع عشر والعشرين

[عدل]

واصلت المدينة نموها التجاري والاجتماعي خلال القرن التاسع عشر، واستمرت بوصفها مركزاً للعلم والتجارة والإقامة على الطرق البرية التي تربط البصرة بمحيطها الإقليمي.

ومع انتهاء الحكم العثماني وقيام الدولة العراقية الحديثة، دخلت الزبير مرحلة جديدة من التطور الإداري والعمراني.

وقد تناولت رسالة ماجستير نوقشت في جامعة البصرة سنة 2023 الأوضاع العامة للمدينة خلال الفترة 1914–1958، وشملت الأوضاع الاجتماعية والدينية والعلمية والصحية والثقافية والسياسية والاقتصادية والعمرانية.

وتشير الدراسة إلى استمرار أثر الأسر المهاجرة من نجد في حياة المدينة، وإلى تحولات سكانية واقتصادية ارتبطت بتطور العراق الحديث واكتشاف النفط خلال القرن العشرين.[٧]

التطور العمراني

[عدل]

المدينة القديمة

[عدل]

تكونت الزبير القديمة من نسيج عمراني متراص، تميز بتقارب المساكن وضيق الأزقة والتواء مساراتها، وهو نمط يتناسب مع أساليب بناء المدن العربية التقليدية.

وقد تشكل هذا النسيج تدريجياً حول المسجد والسوق والأحياء السكنية، من دون الاعتماد منذ البداية على تخطيط هندسي حديث للشوارع والوحدات السكنية.

وأوضحت دراسة «نشأة مدينة الزبير ومراحلها المورفولوجية» أن تأخر محاولات التخطيط الحضري أدى إلى عدم انتظام مساحات بعض الوحدات السكنية والشوارع وتوزيع الخدمات داخل الأحياء القديمة.[٨]

المحلات القديمة

[عدل]

تحدد دراسة القطراني ثلاث محلات رئيسية ضمن نطاق الزبير المسوّرة تاريخياً، هي:

  • محلة الكوت: تمثل إحدى أقدم نوى المدينة، وتضم الموضع المنسوب إلى قبر الزبير بن العوام والجزء المركزي من التجمع العمراني.
  • محلة الشمال: إحدى المحلات السكنية التي تكونت ضمن نطاق المدينة القديمة.
  • محلة الدروازة: محلة ارتبط اسمها بالنسيج العمراني المحيط بمداخل المدينة القديمة.

وتشير الدراسة إلى أن نطاق هذه المحلات التاريخية بلغ نحو 67.4 هكتاراً، وفق تحديدها للمجال العمراني القديم مقارنة بحدود المدينة في مرحلة الدراسة.

ويخص هذا الرقم نطاق الأحياء التاريخية المشمولة في البحث، وليس مساحة مدينة الزبير الحالية أو قضاء الزبير الإداري.[١]

سور الزبير

[عدل]

كان سور الزبير من المنشآت الدفاعية المرتبطة بتاريخ المدينة خلال العهد العثماني.

وتذكر دراسة القطراني أن سوراً أُقيم حول المدينة في أواخر القرن الثامن عشر، وتورد سنة 1797 م تقريباً لمرحلة بنائه، في سياق المخاوف الأمنية والهجمات التي تعرضت لها المنطقة.

وكان السور مشيداً من المواد الترابية التقليدية، واتخذ شكلاً قريباً من البيضوي، وبلغ محيطه نحو ثلاثة كيلومترات، وضم أربعة أبواب رئيسية، إضافة إلى أبراج مراقبة محلية عرفت باسم الطوابي.

وتصف الدراسة السور بأن سمكه بلغ نحو ثلاثة أمتار وارتفاعه نحو أربعة أمتار، وهي قياسات تاريخية منقولة عن المصادر التي اعتمدتها الدراسة، وليست قياسات ميدانية لسور قائم حالياً.

وتختلف الروايات بشأن تاريخ بناء السور؛ إذ يذكر ديوان محافظة البصرة أن حاكم الزبير تقدم بطلب للمساعدة في بنائه سنة 1763، بينما تؤرخ دراسة القطراني لمرحلة إنشائه اللاحقة في أواخر القرن الثامن عشر.

وقد زالت معظم أجزاء السور وأبوابه في مراحل التوسع العمراني اللاحقة.[١][٢]

المساكن التقليدية

[عدل]

تتميز البيوت التراثية في الزبير باستخدام الطين واللبن والجص والخشب ومواد البناء المحلية.

وغالباً ما كان المنزل التقليدي يتكون من فناء داخلي مكشوف تحيط به الغرف، مع مدخل يوفر الخصوصية، وجدران خارجية مرتفعة تقل فيها النوافذ المطلة مباشرة على الشارع.

وتفاوتت مساحة المساكن بحسب المستوى الاقتصادي للأسر؛ إذ كانت المنازل الصغيرة أبسط في تصميمها وتجهيزاتها، بينما احتوت منازل الأسر الميسورة على غرف وأفنية أكثر اتساعاً وعناصر معمارية إضافية.

ومن أبرز خصائص العمارة السكنية التقليدية في الزبير:

  • الأفنية الداخلية التي توفر الإضاءة والتهوية.
  • الجدران السميكة التي تساعد على الحد من انتقال الحرارة.
  • المداخل المنكسرة للمحافظة على خصوصية المنزل.
  • الأسقف المصنوعة من الأخشاب والمواد الطينية.
  • السراديب المستعملة للتخفيف من حرارة الصيف وتخزين المواد.
  • أبراج التقاط الهواء أو البادگيرات التي توجه حركة الهواء إلى الغرف الداخلية.

وقد وثقت الدراسات المحلية هذه الخصائص بوصفها جانباً من العمارة المتكيفة مع المناخ الصحراوي الحار.[١][٥]

البادگير

[عدل]

يُعد البادگير، أو ملقف الهواء، من العناصر المعمارية التقليدية المميزة لبعض بيوت الزبير.

وهو بناء مرتفع يشبه البرج، يحتوي على فتحات تسمح بالتقاط الهواء وتوجيهه عبر قنوات داخل الجدران إلى الغرف والسراديب.

وقد ساعد هذا النظام على تحسين التهوية الطبيعية وتلطيف الجو داخل المنازل، قبل انتشار وسائل التبريد الكهربائية.

وتشير دراسة القطراني إلى أن بعض البادگيرات كانت تُبنى من الطين واللبن، وتحتوي على فتحات علوية مزودة بعناصر خشبية للتحكم في مرور الهواء، وترتبط بقنوات تؤدي إلى أجزاء مختلفة من المنزل.[١]

الأسواق والتجارة

[عدل]

ارتبط نمو الزبير تاريخياً بوظيفتها التجارية، إذ كانت تقع على طرق القوافل العابرة بين البصرة ومناطق شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام.

وساعد وجود الآبار ومواضع الاستراحة على تشجيع القوافل على التوقف فيها للتزود بالمؤن والمياه وتبادل البضائع.

كما أسهمت صلات السكان التجارية بمناطق نجد والكويت والأحساء والحجاز في تعزيز دور المدينة بوصفها مركزاً للتجارة البرية.

السوق القديمة

[عدل]

نشأت السوق التقليدية في محلة الكوت، بالقرب من المسجد المنسوب إلى الزبير بن العوام.

وتكونت من أزقة تجارية متخصصة، كان بعضها مسقوفاً وبعضها مكشوفاً، وعُرفت أجزاء منها بأسماء السلع أو الأنشطة التي تُباع أو تُمارس فيها.

وتذكر الدراسات أسماء أسواق تقليدية ارتبطت ببيع المواد الغذائية والتمور والأعلاف والطيور والسلع المنزلية.

وكانت المبادلات التجارية الكبرى بين القوافل تجري أحياناً في ساحات أوسع تقع خارج نطاق السور، حيث تتوافر مساحات لعرض البضائع والحيوانات ووسائل النقل.[١]

العلاقات التجارية الإقليمية

[عدل]

امتدت الصلات التجارية للزبير إلى مناطق متعددة، منها الكويت ونجد والحجاز وبلاد الشام، فضلاً عن ارتباطها بأسواق البصرة وموانئها.

وشملت التجارة التقليدية التمور والحبوب والماشية والمواد الغذائية والمنسوجات وغيرها من السلع المتبادلة بين المدن والقوافل.

وساهمت بعض الأسر التجارية في تنشيط حركة النقل والتوريد والوساطة التجارية.

ولم تقتصر أهمية المدينة على كونها سوقاً محلية؛ فقد أدت دور محطة في شبكات تبادل تجاري أوسع استفادت من اتصال البصرة بالموانئ البحرية والخليجية.[١]

الاقتصاد الحديث

[عدل]

شهدت الزبير تحولاً اقتصادياً مع توسع النشاط النفطي والصناعي في محافظة البصرة خلال القرن العشرين.

وأصبحت المنطقة المحيطة بها جزءاً من مجال اقتصادي يرتبط بحقول النفط والطرق البرية والنشاط التجاري والصناعات المحلية.

ويحمل أحد الحقول النفطية الكبرى في محافظة البصرة اسم حقل الزبير النفطي، غير أن الحقل والمنشآت المرتبطة به لا يمثلان الحدود الجغرافية للمدينة السكنية نفسها.

ويجب التمييز كذلك بين اقتصاد مدينة الزبير وبين الأنشطة المنتشرة في قضاء الزبير الأوسع، الذي يضم مناطق حضرية وصناعية وصحراوية متعددة.

الصناعات الصغيرة

[عدل]

تناولت دراسة أكاديمية منشورة في العدد 39 من مجلة دراسات البصرة واقع الصناعات الصغيرة في قضاء الزبير، وأشارت إلى تنوعها بين الصناعات الغذائية والمعدنية والنسيجية والخشبية والإنشائية والكيميائية.

ووثقت الدراسة وجود 1146 ورشة صناعية صغيرة يعمل فيها 3726 عاملاً، موزعين ضمن نطاق القضاء في فترة البحث.

وهذه الأرقام تمثل نتائج الدراسة في وقت إعدادها، ولا يجوز اعتمادها بوصفها إحصاءً حالياً للمنشآت أو العاملين.[٩]

الزراعة

[عدل]

عرفت المناطق المحيطة بالزبير أنشطة زراعية اعتمدت على الآبار والمياه الجوفية.

وكانت زراعة المحاصيل والخضروات، ولا سيما الطماطم، من الأنشطة الاقتصادية التي اشتهرت بها أجزاء من القضاء.

ويشير تقرير نشره ديوان محافظة البصرة سنة 2019 إلى أهمية الإنتاج الزراعي المحلي، ودور زراعة الطماطم الشتوية في تزويد الأسواق العراقية.

كما اشتهرت بعض المناطق بوجود أشجار الأثل، التي استخدمت أخشابها تاريخياً في البناء وبعض الاستعمالات المحلية.[٢]

السكان والمجتمع

[عدل]

تكوّن مجتمع الزبير عبر مراحل تاريخية متعددة من أسر وعشائر وجماعات سكانية مختلفة الأصول.

وكان للهجرات القادمة من نجد والحجاز أثر بارز في تكوين المجتمع خلال القرون الأولى من نشأة المدينة الحديثة، إلى جانب جماعات محلية من البصرة والمناطق العراقية الأخرى.

وقد ارتبطت الحياة الاجتماعية تاريخياً بالعلاقات الأسرية والتجارة والمساجد والمؤسسات التعليمية والأحياء القديمة.

التحولات السكانية

[عدل]

شهدت الزبير خلال القرن العشرين تحولات في تركيبها السكاني، ارتبط بعضها بالهجرة الداخلية والخارجية وتغير الظروف الاقتصادية والسياسية.

وتناولت الدراسات التاريخية استمرار استقرار الأسر ذات الأصول النجدية خلال العهد الملكي العراقي، إلى جانب وصول سكان جدد من مناطق عراقية أخرى.

وفي العقود اللاحقة، أدت التغيرات الاقتصادية والحروب والهجرات إلى إعادة تشكيل البنية الاجتماعية والديموغرافية.

وتؤكد دراسة «مدينة الزبير: صراع الهوية – دراسة ثقافية» المنشورة في جامعة البصرة سنة 2026 أن الهوية الثقافية للمدينة مرت بتحولات متعددة، وأن فهم المجتمع الزبيري المعاصر يتطلب النظر إلى مجموع هذه المراحل، وليس الاقتصار على أصل مجموعة سكانية واحدة.[٣][٧]

العادات والثقافة المحلية

[عدل]

تأثرت الحياة الاجتماعية في الزبير بثقافات السكان المتعاقبين، وبخاصة العادات المرتبطة بالمجالس العائلية والضيافة والتجارة والمناسبات الدينية والاجتماعية.

وانعكست هذه الخصائص في أنماط العمارة المنزلية، وخصوصية الأسرة، وطريقة تنظيم الأحياء السكنية.

وتعد الأسماء المحلية للأحياء والأسواق والأسر والحرف التقليدية جزءاً من الذاكرة الاجتماعية للمدينة، كما توفر مادة مهمة للدراسات التاريخية والأنثروبولوجية المتعلقة بالبصرة.

التعليم والحياة العلمية

[عدل]

حظيت الزبير بمكانة في تاريخ التعليم الديني والأهلي في جنوب العراق، إذ شهدت ظهور مدارس تقليدية ارتبطت بالمساجد والأوقاف وجهود العلماء والمحسنين.

واستقبلت بعض هذه المؤسسات طلاباً من داخل المدينة وخارجها، وأسهمت في تدريس الفقه واللغة العربية والعلوم الدينية.

مدرسة الدويحس

[عدل]

تُعد مدرسة الدويحس من المؤسسات التعليمية التاريخية البارزة في الزبير.

ويرجع تأسيسها إلى سنة 1180 هـ / 1766 م، وتنسب إلى دويحس بن عبد الله شماس، الذي ارتبط اسمه بإنشائها وتخصيص موارد مالية لدعم نشاطها.

وكانت المدرسة تعتمد على التدريس التقليدي والموارد الوقفية، وأسهمت في تخريج عدد من طلاب العلم والفقهاء.

وقد تناولت دراسة أكاديمية ضمن وقائع مؤتمر علمي لجامعة البصرة سنة 2022 تاريخ المدرسة ومؤسسها ومدرسيها وطلابها ومصادر تمويلها ومناهجها العلمية.[١٠]

مدرسة النجاة الأهلية

[عدل]

ارتبطت مدرسة النجاة الأهلية بالحياة العلمية والاجتماعية في الزبير خلال النصف الأول من القرن العشرين.

وتذكر المصادر المحلية أن الشيخ محمد أمين الشنقيطي كان من الشخصيات المرتبطة بتأسيسها، وأن نشاطها اعتمد في مراحله الأولى على التبرعات والجهود الأهلية.

وقد أدت المدرسة دوراً في نشر التعليم الديني والعربي، ضمن شبكة المؤسسات التعليمية التي عرفتها المدينة.[٢]

المدارس الحديثة

[عدل]

شهدت الزبير خلال أواخر العهد العثماني وبدايات القرن العشرين ظهور مؤسسات تعليمية حديثة إلى جانب المدارس التقليدية.

وتشير المصادر المحلية إلى افتتاح مدرسة رشدية في المدينة سنة 1899، ضمن التحولات التي شهدها التعليم في ولاية البصرة آنذاك.

ومع قيام الدولة العراقية الحديثة، توسعت المؤسسات التعليمية الحكومية وتطورت الخدمات المرتبطة بالتعليم والإدارة والصحة، وهو ما تناولته الدراسات التاريخية للفترة 1914–1958.[٢][٧]

المعالم التاريخية والدينية

[عدل]

تضم الزبير ومحيطها عدداً من المعالم الدينية والأثرية التي ترتبط بتاريخ البصرة منذ صدر الإسلام وحتى العهد العثماني.

وقد تناولت جامعة البصرة هذه المعالم في دراسات وندوات علمية، مع التأكيد على أهميتها التاريخية وإمكان توظيفها في السياحة الثقافية والدينية.[١١]

جامع الزبير بن العوام

[عدل]

يُعد جامع الزبير بن العوام من أهم معالم المدينة التاريخية.

يقع في المنطقة المركزية من الزبير القديمة، عند الموضع المنسوب إلى قبر الصحابي الزبير بن العوام.

وترجع بداية البناء العثماني للمسجد إلى سنة 979 هـ / 1571 م، وهي السنة التي ارتبطت بنشأة التجمع العمراني الحديث.

وشهد المسجد وأجزاؤه المعمارية أعمال صيانة وتوسعة في فترات مختلفة.

وقد أسهم وجوده في تشكيل النواة الدينية والعمرانية الأولى للمدينة.[١][٢]

جامع البصرة القديم

[عدل]

يقع جامع البصرة القديم، المعروف أيضاً باسم مسجد الخطوة أو جامع الإمام علي، في المنطقة الأثرية المرتبطة بالبصرة الإسلامية الأولى.

وترتبط نشأته بتأسيس البصرة خلال القرن السابع الميلادي.

ويُعد من أبرز المواقع التاريخية التي تربط الزبير بمراحل نشأة البصرة الأولى، وقد خضع موقعه ومحيطه لتغيرات وأعمال بناء وترميم في مراحل مختلفة.

وتكمن أهميته في كونه من المعالم المبكرة لتاريخ العمارة الإسلامية في العراق.[٦][٥]

جامع النجادة

[عدل]

يُعد جامع النجادة أحد المساجد التاريخية المعروفة في الزبير.

وتذكر دراسة القطراني أن تأسيسه يرجع إلى سنة 1607 م، وأن اسمه مرتبط بالجماعات النجدية التي استقرت في المدينة خلال المراحل المبكرة من نموها.

وكان المسجد جزءاً من الحياة الدينية والاجتماعية والعلمية في الزبير القديمة، وارتبط بالمؤسسات التعليمية التقليدية المجاورة له.[١]

موضع قبر طلحة بن عبيد الله

[عدل]

يرتبط موضع قبر طلحة بن عبيد الله بتاريخ معركة الجمل، وتوجد في المنطقة منارة أو معالم مرتبطة بالموقع المنسوب إلى دفنه.

وقد شهد البناء القائم في هذا الموقع مراحل متعاقبة من الإنشاء وإعادة البناء والتضرر.

وتناولت الدراسات المحلية المعلم ضمن المواقع الدينية والأثرية التي تحتاج إلى التوثيق والحماية.

ويجب التمييز بين الرواية التاريخية المنسوبة إلى موقع الدفن وبين عمر المنشآت المعمارية القائمة أو التي أعيد بناؤها في العصور اللاحقة.[٥]

مقبرة الحسن البصري

[عدل]

تُعد مقبرة الحسن البصري من أبرز المقابر التاريخية في منطقة الزبير.

وترتبط باسم العالم والتابعي الحسن البصري، وتضم مواضع قبور منسوبة إلى شخصيات علمية ودينية وأدبية عاشت في البصرة أو ارتبطت بها عبر مراحل تاريخية مختلفة.

ومن الأسماء المرتبطة بالمقبرة محمد بن سيرين، إلى جانب شخصيات من تاريخ البصرة الحديث.

وتشكل المقبرة مصدراً مهماً لدراسة التاريخ الاجتماعي والعلمي للمدينة، فضلاً عن قيمتها الدينية والتراثية.[٢][٥]

التراث المعماري

[عدل]

يتميز التراث العمراني للزبير بطراز من البناء يختلف في بعض خصائصه عن البيوت النهرية القديمة في مركز البصرة.

فبينما اشتهرت بعض محلات البصرة بالواجهات الخشبية المعروفة باسم شناشيل البصرة، تميزت مساكن الزبير التاريخية باستخدام الطين واللبن والأفنية الداخلية والعناصر المعمارية المرتبطة بالمناخ الصحراوي.

وقد تأثرت العمارة الزبيرية بالتقاليد المعمارية التي حملتها الجماعات السكانية القادمة من نجد ومناطق أخرى، مع تطورها وفق المواد المتاحة واحتياجات السكان.

زقاق قديم في مدينة الزبير تظهر خلف مبانيه منارة مزخرفة، نحو عامي 1942–1943. مجموعة ستانلي سكوت، فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي، الملكية العامة.

وتظهر الصور التاريخية للمدينة أزقة ضيقة ومبانٍ منخفضة وواجهات تقليدية ذات تفاصيل محلية، وهي عناصر تساعد على فهم طبيعة المشهد العمراني قبل التوسع الحديث.

وتناولت دراسة «أساليب التجديد الحضري للتراث العمراني» التحديات التي تواجه المباني التاريخية في الزبير، ومنها الهدم والتعديلات غير الملائمة وتدهور الصيانة وتغير استعمالات الأبنية.

وأكدت الدراسة ضرورة توثيق المباني التراثية، وتحديد قيمتها التاريخية والإنشائية، وإيجاد وسائل لإعادة تأهيلها بما يحافظ على هويتها العمرانية.[٥]

الإدارة والخدمات البلدية

[عدل]

تُعد الزبير المركز الحضري والإداري لقضاء يحمل الاسم نفسه ضمن محافظة البصرة.

وتتولى بلدية الزبير مسؤوليات خدمية وتنظيمية ضمن حدودها البلدية، تشمل جوانب من تنظيم استعمالات الأراضي والخدمات البلدية والمشروعات العمرانية المحلية.

ووفق الموقع الرسمي لمديرية بلديات محافظة البصرة، تأسست مديرية بلدية الزبير سنة 1966، وتُصنف ضمن بلديات الصنف الأول.[٤]

وتختلف حدود البلدية والتصميم الأساسي للمدينة عن الحدود الإدارية لقضاء الزبير، ولذلك ينبغي عدم استخدام مساحة القضاء أو أعداد سكانه للدلالة تلقائياً على مساحة المدينة أو سكانها.

التوسع الحضري الحديث

[عدل]

شهدت الزبير خلال القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين توسعاً عمرانياً تزامن مع التحولات الاقتصادية والسكانية وتطور الطرق والخدمات.

وقد امتد البناء الحديث خارج نطاق المدينة القديمة، وظهرت أحياء سكنية ومنشآت تجارية وخدمية جديدة.

وانعكست هذه التحولات على علاقة المركز التاريخي بالأحياء الأحدث، وعلى حركة المرور واستعمالات الأراضي.

كما تراجع حضور بعض عناصر العمارة التقليدية نتيجة تغير مواد البناء وأساليب السكن، وتعرض عدد من المباني القديمة للهدم أو التعديل.

وتوضح الدراسات الحضرية أن التوسع العمراني يفرض تحدياً يتعلق بالتوفيق بين احتياجات المدينة الحديثة والمحافظة على الأجزاء ذات القيمة التاريخية.[٨][٥]

التراث والحفاظ على الهوية العمرانية

[عدل]

يشكل الحفاظ على النسيج التاريخي للزبير موضوعاً مهماً في الدراسات الجغرافية والمعمارية المحلية.

فقد توصلت دراسات ميدانية إلى وجود مبانٍ تاريخية تعرضت للتدهور بفعل عوامل بيئية وعمرانية، ومنها الأمطار والرطوبة والرياح، إضافة إلى ضعف الصيانة والتغيرات في الاستعمالات السكنية والتجارية.

وتشمل المقترحات الأكاديمية للحفاظ على المدينة القديمة:

  • إجراء مسوحات شاملة للمباني والمواقع التراثية.
  • توثيق الأحياء والأسواق والشوارع التاريخية.
  • دراسة الحالة الإنشائية للمساكن التقليدية.
  • استخدام مواد ترميم تتوافق مع الطين واللبن والجص الأصلي.
  • الحفاظ على النسيج العمراني للمحلات القديمة عند تطوير الخدمات.
  • تشجيع إعادة استخدام الأبنية التراثية بصورة لا تضر بخصائصها المعمارية.
  • دراسة إمكان تطوير مسارات للزيارة الثقافية والتاريخية تربط المعالم الدينية والأسواق والأحياء القديمة.

وتؤكد البحوث أن حماية التراث لا تقتصر على الأبنية المنفردة، بل تشمل العلاقة بين المعالم والشوارع والأنشطة الاجتماعية والمشهد العمراني العام.[٥]

الأهمية التاريخية والثقافية

[عدل]

تكتسب مدينة الزبير أهميتها من تداخل عدة عناصر تاريخية وجغرافية واجتماعية في تكوينها.

فموقعها بالقرب من آثار البصرة الإسلامية الأولى جعلها مرتبطة بمرحلة مبكرة من التاريخ الحضري للعراق.

كما أسهم وجود المعالم الدينية في نشأتها العمرانية خلال العهد العثماني، بينما أدى موقعها على طرق القوافل إلى ترسيخ دورها التجاري.

وتعكس أحياؤها القديمة وبيوتها وأسواقها ومدارسها مسار تطور المجتمع المحلي على امتداد قرون متعددة.

وتبرز أهمية الزبير كذلك في الدراسات المتعلقة بالهجرة والهوية الثقافية وتغير التركيب السكاني، نظراً إلى صلاتها التاريخية بين جنوب العراق ومناطق شبه الجزيرة العربية.

وتوفر المدينة مجالاً للبحث في موضوعات تاريخ العمارة، والجغرافيا الحضرية، والتاريخ الاجتماعي، والتجارة البرية، والتعليم التقليدي، وحماية التراث الثقافي في محافظة البصرة.[٣][١]

الدراسات التاريخية والأكاديمية عن الزبير

[عدل]

تناول عدد من الباحثين تاريخ الزبير وعمرانها ومجتمعها، ومن أبرز الأعمال:

  • فراس سامي عبد العزيز القطراني (2015): دراسة «المدينة القديمة في الزبير: النشأة والواقع العمراني 1571–1882»، المنشورة في مجلة Bulletin of Geography. Socio-economic Series، وتناولت نشأة المدينة وأحياءها وسورها وأسواقها وعمارتها السكنية.
  • مريم خير الله خلف وماهر يعقوب موسى (2021): دراسة «نشأة مدينة الزبير ومراحلها المورفولوجية»، المنشورة في مجلة دراسات البصرة، وتناولت مراحل النمو الحضري والتخطيط العمراني.
  • حنان كريم حنون (2023): رسالة ماجستير بعنوان «الأوضاع العامة لمدينة الزبير 1914–1958: دراسة تاريخية»، نوقشت في جامعة البصرة، وتناولت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية والصحية.
  • قاسم مطر عبد الخالدي: دراسة «أساليب التجديد الحضري للتراث العمراني: دراسة حالة الموروثات العمرانية في مدينة الزبير»، وركزت على التراث المعماري وطرق الحفاظ عليه.
  • قيس ناصر رحي (2026): دراسة «مدينة الزبير: صراع الهوية – دراسة ثقافية»، المنشورة في مجلة دراسات البصرة، وتناولت تحولات الهوية الثقافية والاجتماعية للمدينة عبر أربعة قرون.

انظر أيضًا

[عدل]

المراجع

[عدل]

قالب:مراجع

  1. ↑ ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ١٫١٠ ١٫١١ ١٫١٢ ١٫١٣ ١٫١٤ Firas Sami Abdulaziz Alqatrani, “The Old City of Al Zubair: The Emergence and Physical Reality (1571–1882 Iraq)”, Bulletin of Geography. Socio-economic Series, No. 27, Nicolaus Copernicus University, 2015, pp. 17–32. DOI: 10.1515/bog-2015-0002.
  2. ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ ٢٫٥ ٢٫٦ ٢٫٧ ديوان محافظة البصرة، «الزبير المدينة الآمنة عبر التاريخ»، حسين حسن صباح، 8 آذار 2019.
  3. ↑ ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ قيس ناصر رحي، «مدينة الزبير: صراع الهوية – دراسة ثقافية»، مجلة دراسات البصرة، مركز دراسات البصرة والخليج العربي، جامعة البصرة، ملحق العدد 65، 20 آذار 2026، ص 323–346.
  4. ↑ ٤٫٠ ٤٫١ مديرية بلديات محافظة البصرة، «عن بلدية الزبير»، الموقع الرسمي لبلدية الزبير.
  5. ↑ ٥٫٠ ٥٫١ ٥٫٢ ٥٫٣ ٥٫٤ ٥٫٥ ٥٫٦ ٥٫٧ قاسم مطر عبد الخالدي، «أساليب التجديد الحضري للتراث العمراني: دراسة حالة الموروثات العمرانية في مدينة الزبير»، بحث أكاديمي منشور ضمن ملفات جامعة البصرة.
  6. ↑ ٦٫٠ ٦٫١ ديوان محافظة البصرة، «البصرة القديمة... من حلم الاستقرار إلى عراقة المدينة»، تقرير تاريخي عن الموقع الأثري للبصرة القديمة.
  7. ↑ ٧٫٠ ٧٫١ ٧٫٢ جامعة البصرة، «رسالة ماجستير تناقش الأوضاع العامة لمدينة الزبير 1914–1958: دراسة تاريخية»، رسالة الباحثة حنان كريم حنون، كلية التربية للعلوم الإنسانية، 19 تموز 2023.
  8. ↑ ٨٫٠ ٨٫١ مريم خير الله خلف، وماهر يعقوب موسى، «نشأة مدينة الزبير ومراحلها المورفولوجية»، مجلة دراسات البصرة، العدد 39، مركز دراسات البصرة والخليج العربي، جامعة البصرة، 2021، ص 35–52.
  9. ↑ حامد عطية عبد الحسين الجوراني، وسندس أحمد عبد القادر رمضان، «الصناعات الصغيرة في قضاء الزبير: بنيتها ومشكلاتها وسبل معالجتها»، مجلة دراسات البصرة، العدد 39، جامعة البصرة، 2021، ص 203–246.
  10. ↑ عبد الباسط خليل محمد الدرويش، «مدرسة الدويحس في الزبير صفحة من تاريخ البصرة المشرق»، ضمن وقائع المؤتمر العلمي الدولي المدمج الثاني: هوية البصرة وواقع المستقبل، قسم التاريخ، كلية التربية للعلوم الإنسانية، جامعة البصرة، 2022.
  11. ↑ جامعة البصرة، «جامعة البصرة تنظم حلقة نقاشية عن المعالم الدينية لمدينة الزبير»، 15 آذار 2023.