انتقل إلى المحتوى

مطار البصرة الدولي

من موسوعة بصراوي
مطار البصرة الدولي
مبنى مطار البصرة الدولي
الاسم بالإنجليزية Basrah International Airport
رمز إياتا BSR
رمز إيكاو ORMM
الموقع محافظة البصرة، العراق
المدينة التي يخدمها البصرة
نوع المطار دولي
الارتفاع نحو 3.4 م عن مستوى سطح البحر
المدرج 14/32
طول المدرج نحو 4,000 م
سطح المدرج خرسانة
الإحداثيات 30.5491° شمالاً، 47.6621° شرقاً
الطاقة الاستيعابية نحو مليوني مسافر سنوياً (2023)

مطار البصرة الدولي هو المطار الدولي الرئيس الذي يخدم مدينة البصرة ومحافظة البصرة وجنوب العراق. يقع إلى الغرب من مركز المدينة، ويحمل رمز BSR وفق الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، ورمز ORMM وفق منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).[١]

يعد المطار أحد أهم منافذ النقل الجوي في جنوب العراق، ويخدم حركة المسافرين الداخلية والدولية، إضافة إلى حركة الشحن الجوي. وتظهر الإحصاءات العراقية الرسمية أن مجموع حركة المسافرين الدولية والمحلية المسجلة في المطار سنة 2023 تجاوز 642 ألف مسافر.[٢]

الموقع

[عدل]

يقع مطار البصرة الدولي غرب مدينة البصرة عند الإحداثيات التقريبية 30.5491 شمالاً و47.6621 شرقاً.

وتذكر بيانات الطيران العراقية أن المطار يقع على مسافة تقارب 8 أميال بحرية من مركز المدينة، أي نحو 15 كيلومتراً تقريباً.[٣]

ويخدم موقعه المحافظة والمناطق الجنوبية من العراق، كما يرتبط بأهمية البصرة الاقتصادية بوصفها مركزاً رئيسياً لصناعة النفط والموانئ والتجارة الخارجية.

الطيران في البصرة قبل المطار الحالي

[عدل]

يرجع تاريخ الطيران المدني في البصرة إلى ما قبل إنشاء المطار الحالي بعقود.

ففي النصف الأول من القرن العشرين كان هناك مطار مدني قرب شط العرب، اختير موقعه بحيث يمكنه خدمة الطائرات التقليدية والطائرات المائية.

وصمم المعماريان البريطانيان جيمس موليسون ويلسون وهارولد ميسون مبنى لمطار البصرة خلال ثلاثينيات القرن العشرين، وكان المطار محطة على شبكة الرحلات الجوية التي تربط أوروبا بالهند وشرق آسيا.[٤]

وكان موقع المطار القديم على ضفاف شط العرب يسمح باستخدامه للطائرات المائية إلى جانب الطائرات البرية، في مرحلة كانت فيها البصرة محطة مهمة للرحلات الدولية بعيدة المدى.[٤]

وصُمم مبنى المسافرين بأسلوب معماري حديث بالنسبة إلى زمنه، وتضمن صالة رئيسية ومرافق للمسافرين ومنصة للمراقبة، وأصبح أحد المباني المرتبطة بتاريخ العمارة الحديثة في العراق.

إنشاء المطار الحالي

[عدل]

أُنشئ موقع مطار البصرة الدولي الحالي وطُور بصورة واسعة خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين.

وتشير المصادر الخاصة بالبنية التحتية العراقية إلى أن مطار البصرة كان يخضع خلال ثمانينيات القرن العشرين لأعمال تطوير كبيرة، شملت إنشاء وتوسيع مدرج بطول نحو 4,000 متر ومنشآت أخرى، بكلفة تجاوزت 400 مليون دولار وفق التقديرات الواردة في الدراسات الأمريكية المعاصرة للعراق.[٥]

وقد صُممت منشآت المطار لاستيعاب الطائرات الكبيرة وربط البصرة بشبكة النقل الجوي العراقية والدولية.

المدرج والمنشآت الجوية

[عدل]

للمطار مدرج رئيسي يحمل الرقم 14/32، يبلغ طوله نحو 4,000 متر وعرضه نحو 45 متراً، وسطحه من الخرسانة.[٣]

ويبلغ ارتفاع المطار نحو 11 قدماً، أي قرابة 3.4 أمتار فوق مستوى سطح البحر.

وتتضمن منشآته ومساعداته الملاحية أنظمة للاتصالات والملاحة الجوية والهبوط، إلى جانب برج المراقبة وساحات وقوف الطائرات ومنشآت الخدمات الأرضية.

وتصنف وثائق منظمة الطيران المدني الدولي مطار البصرة الدولي ضمن المطارات العراقية المستخدمة للرحلات الدولية المنتظمة.[١]

حرب العراق عام 2003

[عدل]

أصبح المطار موقعاً عسكرياً مهماً خلال حرب العراق 2003.

سيطرت القوات البريطانية على المطار خلال العمليات العسكرية حول مدينة البصرة في آذار 2003، ثم استخدم الموقع قاعدة عسكرية رئيسية للقوات البريطانية وقوات التحالف في جنوب العراق.[٦]

واستخدمت القوات الجوية الملكية البريطانية أجزاء من المطار خلال السنوات التالية، بينما ظلت المنشآت المدنية والعسكرية تعمل في الموقع في الوقت نفسه.

عودة الرحلات المدنية

[عدل]

شهد المطار بعد عام 2003 عملية تدريجية لإعادة الحركة المدنية.

وتشير الوثائق البريطانية الرسمية الخاصة بحرب العراق إلى إعادة فتح مطار البصرة أمام الحركة التجارية في 1 كانون الثاني 2005، مع استمرار القوات البريطانية في تقديم بعض خدمات المراقبة الجوية والدعم.[٧]

وفي 1 حزيران 2005 وصلت رحلة للخطوط الجوية العراقية من بغداد إلى البصرة، في خطوة مثلت عودة منتظمة للرحلات الداخلية بين المدينتين بعد سنوات من الاضطراب.[٨]

كما أعيد فتح المطار للرحلات التجارية الدولية بصورة أوسع خلال عام 2005.[٩]

انتقال السيطرة إلى السلطات العراقية

[عدل]

استمرت القوات البريطانية في استخدام أجزاء واسعة من المطار لعدة سنوات بعد 2003.

وفي 1 كانون الثاني 2009 تسلمت السلطات العراقية السيطرة على المطار من الإشراف العسكري لقوات التحالف خلال مراسم رسمية في البصرة.[١٠]

واستمرت بعد ذلك عمليات تسليم أجزاء أخرى من المنشآت والممرات التي كانت تستخدمها القوات الأجنبية. وفي كانون الثاني 2010 سُلّم جزء إضافي من ممرات حركة الطائرات إلى إدارة المطار، وهو ما أتاح توسيع قدرة المنشأة على التعامل مع الطائرات الكبيرة.[١١]

حركة المسافرين

[عدل]

يعد المطار من المطارات العراقية الرئيسية من حيث عدد الرحلات والمسافرين.

وبحسب إحصاءات النقل الجوي الرسمية لعام 2023، سجل المطار في النقل الدولي:

  • 5,070 رحلة دولية هابطة ومغادرة.
  • 478,803 مسافرين دوليين.
  • 241,140 مسافراً قادماً.
  • 237,663 مسافراً مغادراً.[٢]

أما النقل الداخلي بواسطة الخطوط الجوية العراقية فسجل:

  • 2,549 رحلة داخلية.
  • 163,611 مسافراً داخلياً.[٢]

وبجمع النقل الداخلي والدولي، بلغ عدد المسافرين المسجلين في الإحصاءات الرسمية سنة 2023 نحو 642,414 مسافراً، فيما بلغ مجموع الرحلات المذكورة نحو 7,619 رحلة.

وقدرت هيئة الإحصاء العراقية الطاقة الاستيعابية للمطار في العام نفسه بنحو مليوني مسافر سنوياً.[٢]

الشحن الجوي

[عدل]

يؤدي مطار البصرة الدولي دوراً في نقل البضائع إلى جانب حركة الركاب.

وبحسب بيانات سنة 2023، بلغت كمية البضائع المنقولة من وإلى المطار بواسطة شركات الطيران العراقية والعربية والأجنبية نحو 5,751 طناً، منها 2,871 طناً من البضائع المفرغة و2,880 طناً من البضائع المحملة.[٢]

وترتبط أهمية الشحن الجوي بالمكانة الاقتصادية لمحافظة البصرة ووجود الشركات النفطية والصناعية والتجارية العاملة فيها.

الأهمية الاقتصادية

[عدل]

تنبع أهمية المطار من موقع البصرة باعتبارها المركز الاقتصادي الرئيس في جنوب العراق.

وتضم المحافظة:

  • حقولاً نفطية كبيرة.
  • ميناء أم قصر والموانئ العراقية الرئيسية.
  • شركات طاقة ونفط دولية.
  • نشاطاً تجارياً وصناعياً واسعاً.
  • منافذ حدودية برية وبحرية مهمة.

ولهذا يؤدي المطار دوراً في نقل العاملين والوفود والشركات والمسافرين بين البصرة وبقية العراق والدول الأخرى.

كما يستخدم في نقل الوفود الرياضية والدبلوماسية والزوار خلال الفعاليات الدولية التي تستضيفها المحافظة.

المطار خلال الأزمات الإقليمية

[عدل]

برزت الأهمية الاستراتيجية لمطار البصرة الدولي في حزيران 2025 عندما أغلقت السلطات العراقية الأجواء أمام معظم الرحلات بسبب التوتر العسكري الإقليمي.

واستثنت سلطة الطيران المدني العراقي مطار البصرة لفترة من الإغلاق الكامل، وسمحت بتشغيل رحلات خلال ساعات النهار، كما وجهت رحلات لإعادة العراقيين العالقين في الخارج عبر المطار.[١٢]

وأظهر ذلك موقع المطار بوصفه منفذاً جوياً مهماً للعراق، ولا سيما بسبب موقع البصرة في أقصى جنوب البلاد.

مبنى المسافرين

[عدل]

يضم المطار مبنى رئيسياً للمسافرين ومنشآت للجوازات والجمارك والخدمات الأرضية.

وتذكر نشرة المعلومات الجوية العراقية توافر الخدمات الطبية والنقل والمطاعم وبعض الخدمات المصرفية في مبنى المطار، إضافة إلى خدمات التزويد بوقود الطائرات.[٣]

وشهدت منشآت المطار أعمال تطوير وتأهيل في مراحل متعددة بعد عام 2003 لتحسين قدرته التشغيلية وخدمات المسافرين.

المطار والبصرة

[عدل]

يمثل مطار البصرة الدولي، إلى جانب ميناء أم قصر وشبكة الطرق والمنافذ الحدودية، أحد أهم مكونات البنية التحتية للنقل في المحافظة.

ولا تقتصر وظيفته على خدمة سكان مدينة البصرة، إذ يستخدمه مسافرون من محافظات جنوب العراق، ويؤدي دوراً مباشراً في حركة الشركات العاملة في قطاع الطاقة والنفط.

كما أن تاريخ الطيران في البصرة أقدم من مبنى المطار الحالي، إذ كانت المدينة محطة جوية دولية منذ النصف الأول من القرن العشرين بسبب موقعها بين الخليج العربي وطرق الطيران المتجهة نحو الهند وآسيا.[٤]

الصور

[عدل]

توجد صورة حرة لمبنى مطار البصرة الدولي في ويكيميديا كومنز بعنوان Basrah Intl Airport terminal building april 1 2008.JPG.

التقطها المستخدم Looper5920 في 1 نيسان 2008، وقد خصصها صاحبها للملكية العامة.[١٣]

انظر أيضاً

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]

المراجع

[عدل]
  1. ↑ ١٫٠ ١٫١ MID Region Aerodrome Safety Dashboard، منظمة الطيران المدني الدولي، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  2. ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ إحصاء نشاط النقل الجوي في القطاع الحكومي والعام لسنة 2023، هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية – العراق، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  3. ↑ ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ Republic of Iraq Aeronautical Information Publication – ORMM Basrah International Airport، سلطة الطيران المدني العراقي، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  4. ↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ ، «The architecture of the British Mandate in Iraq: nation-building and state creation»، العدد 3، 2016، ص. 375–417.
  5. ↑ Iraq: A Country Study، Library of Congress / U.S. Marine Corps، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  6. ↑ U.S. returns more of airport to Iraqis، United States Army، 22 يناير 2010، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  7. ↑ The Report of the Iraq Inquiry – Basra International Airport reopens to commercial traffic، Iraq Inquiry، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  8. ↑ Iraqi Airways flies Baghdad to Basra، الجزيرة الإنجليزية، 1 يونيو 2005، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  9. ↑ Basra airport and resumption of international commercial flights، Australian War Memorial، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  10. ↑ Airport transitions to civil authority in southern Iraqi province، Defense Visual Information Distribution Service، 1 يناير 2009، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  11. ↑ U.S. returns more of airport to Iraqis، United States Army، 22 يناير 2010، باللغة en، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  12. ↑ بيانات سلطة الطيران المدني العراقي بشأن تشغيل مطار البصرة الدولي خلال إغلاق الأجواء، سلطة الطيران المدني العراقي، يونيو 2025، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.
  13. ↑ Basrah Intl Airport terminal building april 1 2008.JPG، Wikimedia Commons، تاريخ الوصول: 24 سبتمبر 2026.