انتقل إلى المحتوى

ساحة أم البروم

من موسوعة بصراوي
مراجعة ٢٣:٣٣، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦ بواسطة BasraweAdmin (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
ساحة أم البروم

< بعد رفع الصورة الحرة: تمثال العامل في ساحة أم البروم بمدينة البصرة

النوع ساحة تاريخية ومركز حضري
الموقع العشار، البصرة
المحافظة محافظة البصرة
البلد العراق
الاستخدام التاريخي مقبرة، ثم حديقة وساحة عامة
من الأسماء التاريخية حديقة الملك فيصل الأول / حديقة الملك غازي / حديقة الشعب
معلم بارز تمثال العامل في البصرة
نحات تمثال العامل عبد الرضا بتور
سنة إنجاز التمثال 1970
الاستخدام الحديث عقدة نقل وأسواق وأنشطة تجارية ومهنية

ساحة أم البروم هي ساحة تاريخية تقع في منطقة العشار وسط مدينة البصرة جنوب العراق، وتعد من أشهر المواقع المرتبطة بالذاكرة الاجتماعية والسياسية والثقافية للمدينة. مر الموقع خلال تاريخه بتحولات عديدة؛ فقد استخدم في مرحلة تاريخية مقبرة، ثم حولته بلدية البصرة خلال ثلاثينيات القرن العشرين إلى حديقة وساحة عامة، قبل أن تتقلص المساحات الخضراء تدريجياً ويشغل جزء كبير منه بالنقل العام والأسواق والأنشطة التجارية.[١][٢]

وتتميز الساحة باستمرار اسمها الشعبي أم البروم رغم إطلاق أسماء رسمية أخرى عليها في مراحل مختلفة من القرن العشرين، إذ بقي الاسم القديم الأكثر تداولاً لدى أهالي البصرة.[١]

كما ارتبطت الساحة بتاريخ التظاهرات العمالية والسياسية، وبائعي الكتب والصحف، وعمال الأجر اليومي، ووسائل النقل، ودور السينما والمقاهي التي كانت تنتشر في محيطها.[٣]

الموقع

[عدل]

تقع ساحة أم البروم في قلب منطقة العشار، التي تمثل أحد أهم المراكز التجارية والتاريخية في مدينة البصرة.

وشكل موقع الساحة نقطة التقاء بين عدد من الشوارع والأسواق والمناطق التجارية، الأمر الذي جعلها على مدى عقود مركزاً للحركة اليومية للسكان.

وتوجد بالقرب منها أو في محيطها:

  • أسواق العشار.
  • شارع البريد.
  • شارع الكمارك.
  • الأسواق والمكتبات.
  • محطات ومرائب النقل.
  • مبانٍ تجارية وخدمية.
  • عدد من دور السينما والمقاهي التي كانت موجودة تاريخياً.

كما يمثل موقعها حلقة اتصال بين أجزاء متعددة من مركز المدينة التجاري.

أصل الموقع

[عدل]

تشير المصادر التاريخية والمحلية إلى أن جزءاً كبيراً من موقع أم البروم كان في الأصل مقبرة.

وتذكر جامعة البصرة أن الموقع كان مقبرة للفقراء، قبل أن تقرر البلدية في ثلاثينيات القرن العشرين إزالة المقبرة وتحويل المكان إلى ساحة عامة.[٢]

ويذكر تقرير تاريخي موسع أن المقبرة لم تكن مخصصة لطائفة بعينها، بل كان يدفن فيها فقراء من سكان المدينة.[١]

وتعد مرحلة المقبرة من أقدم المراحل التي يمكن توثيقها في التاريخ الحديث للموقع.

الطاعون والمقبرة

[عدل]

ربط عدد من الكتاب والمؤرخين بين مقبرة أم البروم وبين الأوبئة التي ضربت البصرة خلال القرن التاسع عشر.

وشهدت المدينة موجات من الطاعون والأمراض أدت إلى وفاة أعداد كبيرة من السكان.

وتربط بعض الكتابات الأدبية موقع أم البروم بضحايا تلك الأوبئة، إلا أن تحديد بداية استخدام الموقع مقبرة وسنة تأسيسها بصورة دقيقة يحتاج إلى وثائق أرشيفية إضافية.

ولهذا تميز هذه الصفحة بين حقيقة استخدام الموقع مقبرة، التي تؤيدها مصادر متعددة، وبين التفاصيل الشفوية المتعلقة ببدايتها.

أصل تسمية أم البروم

[عدل]

لا يوجد تفسير واحد متفق عليه لتسمية أم البروم.

وقد ظهرت عدة روايات تاريخية وشعبية.

رواية القدور الكبيرة

[عدل]

تعد الرواية الأكثر انتشاراً أن كلمة البروم تشير إلى القدور الكبيرة المستخدمة في الطبخ.

وتذكر جامعة البصرة أن بعض الموسرين والأغنياء كانوا يطبخون الطعام في قدور كبيرة ويوزعونه على الفقراء في الموقع.[٢]

وتذهب روايات محلية إلى أن الاسم ظهر خلال مجاعة شهدتها المدينة عندما نصبت قدور كبيرة لإطعام المحتاجين.[١]

ويذكر المؤرخ البصري حامد البازي هذه الرواية ويرجحها بحسب مصادر محلية ناقلة عنه.[٤]

= اختلاف تاريخ حادثة القدور

[عدل]

تختلف المصادر في تحديد السنة التي وقعت فيها حادثة إطعام الفقراء.

فتذكر بعض الروايات سنة 1875،[٤]

بينما تورد دراسة تاريخية منشورة لدى مركز تراث البصرة رواية تشير إلى سنة 1857.[٥]

أما المادة المنشورة عن جامعة البصرة فتشرح ارتباط الاسم بالقدور الكبيرة من دون الاعتماد على سنة محددة للحادثة.[٢]

ولذلك لا تعتمد هذه الصفحة سنة واحدة بوصفها حقيقة نهائية.

رواية برم الحبال

[عدل]

تقول رواية ثانية إن المنطقة كانت مكاناً يعمل فيه عمال ببرم أو فتل الحبال المستخدمة في السفن، ولذلك عرفت باسم أم البروم.[١]

ويرتبط هذا التفسير بتاريخ البصرة البحري وازدهار مهن السفن والموانئ والحبال.

إلا أن حامد البازي رجح رواية قدور الطعام على هذه الرواية بحسب ما تنقله المصادر المحلية.[٤]

رواية أوعية نقل الموتى

[عدل]

قدم الباحث اللغوي والتاريخي حامد الظالمي تفسيراً آخر، مفاده أن كلمة البروم قد تشير إلى أوعية كبيرة كانت تستخدم لوضع جثامين الموتى قبل نقلها نهرياً إلى النجف لدفنها.[١]

ويرتبط هذا التفسير بتاريخ الموقع بوصفه مقبرة.

وبسبب تعدد الروايات، ينبغي النظر إلى أصل اسم أم البروم بوصفه موضوعاً تاريخياً غير محسوم نهائياً.

إزالة المقبرة

[عدل]

أدت توسعات مدينة البصرة واقتراب المباني السكنية من المقبرة إلى اتخاذ قرار بإزالة المقبرة وتحويل الموقع إلى فضاء عام.

وتذكر مصادر متعددة أن بلدية البصرة قررت سنة 1933 منع الدفن في الموقع.[١][٢]

ويروي متصرف البصرة في تلك المرحلة تحسين علي أنه رأى أن وجود المقبرة وسط المنازل أصبح غير مناسب، فأمرت الإدارة بالبحث عن موقع بديل للدفن وتسوية أرض المقبرة وتحويلها إلى حديقة عامة.[١]

اختلاف حول اكتمال تحويل المقبرة

[عدل]

توجد فروق بين المصادر في وصف توقيت عملية التحويل.

فبعض المصادر تضع قرار منع الدفن والتحويل في سنة 1933.[٢]

بينما تشير دراسة أخرى، بالاعتماد على روايات تاريخية، إلى أن العملية انتهت خلال فترة متصرف البصرة تحسين علي قرابة سنة 1939.[٥]

وقد يعكس ذلك الفرق بين:

  • تاريخ اتخاذ القرار.
  • تاريخ إيقاف الدفن.
  • تاريخ تسوية الأرض.
  • اكتمال إنشاء الحديقة.

الحديقة العامة

[عدل]

بعد إزالة المقبرة تحولت مساحة واسعة من أم البروم إلى حديقة عامة.

وتذكر المصادر أنها كانت تحتوي على أشجار من بينها:

  • السدر.
  • الكالبتوس.
  • أنواع أخرى من الأشجار والنباتات.[١]

وأصبحت الحديقة متنفساً لسكان العشار والبصرة، ومكاناً للتجمع والرياضة والترفيه.

أسماء الحديقة

[عدل]

توجد اختلافات في المصادر بشأن الأسماء الرسمية التي حملتها الحديقة.

وتذكر بعض المصادر أن البلدية أطلقت عليها عام 1934 اسم:

حديقة الملك فيصل الأول،[١]

بينما تذكر مصادر تاريخية أخرى اسم:

حديقة الملك غازي.[٥]

وبعد قيام الجمهورية العراقية سنة 1958 شاع الاسم الرسمي:

حديقة الشعب.[١]

ومع ذلك ظل أهالي البصرة يستخدمون اسم:

أم البروم

بوصفه الاسم الشعبي الأكثر رسوخاً للمكان.

الاسم البريطاني

[عدل]

تشير بعض المصادر المحلية إلى أن القوات البريطانية أطلقت أثناء وجودها في البصرة خلال الحرب العالمية الأولى اسم فيكتوريا على جزء من الساحة.[١]

ولم يترسخ هذا الاسم في الاستخدام الشعبي، شأنه شأن عدد من التسميات الرسمية اللاحقة.

أم البروم في ثلاثينيات وخمسينيات القرن العشرين

[عدل]

تحولت الساحة بعد إنشاء الحديقة إلى واحد من أبرز الفضاءات العامة في مركز البصرة.

واستخدمها السكان في:

  • التنزه.
  • اللقاءات الاجتماعية.
  • ممارسة بعض الرياضات.
  • الوصول إلى دور السينما.
  • التسوق.
  • استخدام وسائل النقل.

وتوجد صور تاريخية توثق ساحة أم البروم خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين.[٦]

وتظهر الصور اختلاف شكل الموقع جذرياً عن حالته الحديثة.

أحداث عام 1941

[عدل]

شهدت الساحة أحداثاً خلال الاضطرابات التي رافقت حركة رشيد عالي الكيلاني والحرب العراقية البريطانية سنة 1941.

وتذكر المصادر المحلية أن القوات البريطانية استخدمت الساحة موقعاً مؤقتاً أثناء فرض السيطرة على منطقة العشار، ووقعت في محيطها مناوشات أسفرت عن ضحايا.[١]

وأصبح ذلك الحدث واحداً من أبرز الوقائع السياسية التي ارتبطت بتاريخ الساحة في النصف الأول من القرن العشرين.

تظاهرات 1948

[عدل]

كانت أم البروم أحد مواقع الحراك الشعبي في البصرة ضد معاهدة بورتسموث سنة 1948.[١]

وشهد العراق آنذاك احتجاجات واسعة عرفت بـوثبة كانون اعتراضاً على المعاهدة العراقية البريطانية.

وتشير المصادر المحلية إلى انطلاق تظاهرات بصرية من الساحة ومحيطها.[٤]

الحركة العمالية والطلابية

[عدل]

شهدت الساحة خلال خمسينيات القرن العشرين فعاليات احتجاجية عمالية وطلابية.

وتذكر المصادر تظاهرات في عام 1953 مرتبطة بالحركات الطلابية والعمالية، إضافة إلى نشاطات احتجاجية مرتبطة بعمال النفط خلال تلك المرحلة.[١]

وتختلف بعض المصادر في تحديد السنة بين 1953 و1954 لبعض احتجاجات العمال، ولذلك لا تجمع هذه الصفحة تلك الأحداث في واقعة واحدة ما لم تتوفر وثائق أكثر تفصيلاً.

الحياة الثقافية

[عدل]

لم تكن أم البروم ساحة سياسية وتجارية فقط، بل ارتبطت بتاريخ الثقافة الشعبية والصحافة والكتاب في البصرة.

واشتهرت أرصفة المنطقة ببائعي:

  • الكتب.
  • الصحف.
  • المجلات.
  • المطبوعات المستعملة والجديدة.

وساهم ذلك في جعل الساحة محطة معروفة لدى المثقفين والطلبة والقراء.[٣]

ناصر أبو الجرايد

[عدل]

من أبرز الأسماء المرتبطة بتاريخ بيع الصحف والكتب في أم البروم ناصر سالم، المعروف محلياً باسم:

ناصر أبو الجرايد.

وذكرت الجزيرة عام 2013 أنه بدأ بيع الكتب والصحف على أرصفة أم البروم منذ ستينيات القرن العشرين، وأصبح لاحقاً شخصية معروفة لدى مثقفي المدينة.[٣]

ووصل حضوره في ذاكرة البصرة الثقافية إلى كتابة أعمال شعرية ومسرحية وفنية عنه.[٣]

دور السينما

[عدل]

كان محيط أم البروم والعشار يضم عدداً من دور السينما التي لعبت دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية والثقافية للمدينة.

وتذكر المصادر المحلية من بينها:

  • سينما الوطني.
  • سينما الكرنك.
  • سينما الحمراء الشتوي.
  • سينما الأندلس الصيفي.[٤]

كما انتشرت حول المنطقة المقاهي والمطاعم والفنادق والمحلات التجارية.

وأدى ذلك إلى جعل أم البروم جزءاً من أحد أكثر أجزاء البصرة نشاطاً خلال منتصف القرن العشرين.

إعدامات 27 كانون الثاني 1969

[عدل]

دخلت ساحة أم البروم مرحلة مؤلمة من تاريخها في 27 كانون الثاني 1969، عندما نفذت السلطات العراقية إعدامات علنية لأشخاص أدينوا بتهم التجسس لصالح إسرائيل، وعرضت جثث بعض المعدومين في الساحة، بالتزامن مع إعدامات علنية في ساحة التحرير في بغداد.[١]

وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى أن السلطات العراقية أعدمت في ذلك اليوم 14 شخصاً إجمالاً، بينهم تسعة يهود، بعد إدانتهم بتهم التجسس، وأثارت الإعدامات ردود فعل دولية واسعة.[٧]

وفي المقابل أكدت الحكومة العراقية في مراسلاتها الدولية آنذاك أن المحكوم عليهم حوكموا وفق القانون وأدينوا بالتجسس، ورفضت الاتهامات التي وجهت إلى الإجراءات القضائية.[٧]

أما الكتابات التاريخية اللاحقة فقد أثارت تساؤلات وانتقادات واسعة بشأن المحاكمات والأدلة والظروف السياسية المحيطة بها.

وترتبط هذه المرحلة في موسوعة بصراوي بصفحات مثل:

ولا تربط هذه الصفحة شفيق عدس بإعدامات أم البروم؛ إذ إن إعدامه سنة 1948 وقع في موقع آخر في البصرة.

تمثال العامل

[عدل]

يعد تمثال العامل من أشهر معالم أم البروم الحديثة.

أنجزه الفنان والنحات البصري عبد الرضا بتور سنة 1970.[٨]

وتذكر دراسة أكاديمية أن بتور تقدم إلى نقابة البناء والمشاريع الإنشائية – فرع البصرة بمقترح إقامة التمثال، واختار موقعه ونفذه سنة 1970 قرب ساحة أم البروم.[٨]

ويمثل التمثال عاملاً يحمل أداة عمل في وضعية توحي بالحركة والطرق.

أبعاد تمثال العامل

[عدل]

تختلف الدراسات قليلاً في قياسات التمثال وقاعدته نتيجة طرق القياس والوصف المختلفة.

وتصف دراسة من جامعة البصرة العمل بأنه نحت واقعي لرجل يمسك مطرقة كبيرة، وأنه أنجز من مادة الإسمنت وطلي باللون الأسود.[٨]

كما يورد كتاب البصرة مدينة الطيبة والجمال أن التمثال أنجز سنة 1970 وأن ارتفاعه يقارب 1.8 متر، وأنه أصبح علامة دالة معروفة في المدينة.[٩]

أضرار 2003

[عدل]

تعرض تمثال العامل لأضرار محدودة خلال أحداث عام 2003.

وتذكر المصادر أن رصاصات أصابت أجزاء من التمثال، قبل أن يتدخل النحات عبد الرضا بتور لإصلاح الأضرار وإعادته إلى حالته السابقة.[٩]

واستمر التمثال بعد ذلك بوصفه معلماً بصرياً للساحة.

عيد العمال

[عدل]

ارتبط تمثال العامل والفضاء المحيط به بإحياء عيد العمال العالمي في الأول من أيار.

وتشير مصادر توثيقية بصرية إلى تجمع عمال ونقابيين حول التمثال في بعض المناسبات، بما يتوافق مع الرمزية التي أنشئ من أجلها.[٩]

عمال الأجر اليومي

[عدل]

تعد أم البروم منذ سنوات طويلة موقعاً يتجمع فيه عمال يعملون بأجر يومي بحثاً عن فرص عمل.

ومنهم:

  • السباكون.
  • عمال البناء.
  • أصحاب المهن اليدوية.
  • عمال الخدمات.

وفي أيلول 2024 وثقت شبكة 964 استمرار تجمع السباكين قرب تمثال العامل انتظاراً للزبائن وفرص العمل.[١٠]

ويجعل هذا الواقع وجود تمثال العامل في الموقع ذا دلالة اجتماعية خاصة.

تحول الحديقة إلى مرأب

[عدل]

مع التوسع العمراني والتجاري تقلصت مساحة الحديقة تدريجياً.

واستخدم جزء من الأرض لإنشاء مرافق عامة، من بينها مبانٍ للبريد والاتصالات، فيما تحول جزء كبير إلى موقف ومرأب للنقل الجماعي.[١]

وبمرور الوقت أصبح المرأب نقطة رئيسة تنطلق منها خطوط نقل إلى مناطق متعددة من محافظة البصرة.

مرأب أم البروم

[عدل]

أصبح اسم أم البروم مرتبطاً كذلك بمرأب النقل في العشار.

وتستخدمه مركبات النقل العام التي تصل مركز المدينة بعدد من المناطق والأقضية.

وأدى وجود المرأب والأسواق والعمال والمحلات إلى استمرار الساحة كواحدة من أكثر مناطق العشار حركة خلال ساعات النهار.

مشروعات إعادة تطوير الساحة

[عدل]

طرحت خلال السنوات الماضية عدة أفكار ومشروعات لإعادة تأهيل أم البروم.

وفي تقرير منشور عام 2020 تحدث المدير السابق لهيئة الآثار والتراث في البصرة قحطان العبيد عن دراسة لتحويل المنطقة إلى ساحة مركزية تضم حدائق ومرافق تجارية وتعيد جانباً من هويتها التاريخية، إلا أن تنفيذ المشروع كان يتطلب نقل المرأب وبعض المرافق واستملاك عقارات خاصة.[١]

كما ناقشت مديرية بلدية البصرة سابقاً تصاميم لتطوير منطقة العشار الممتدة باتجاه ساحة أم البروم وإعادة تنظيم الأسواق والمباني التراثية.[١١]

مشروع المساحة الخضراء عام 2025

[عدل]

عاد موضوع تغيير استخدام المرأب إلى الواجهة في تشرين الثاني 2025.

وأفادت تقارير صحفية بوجود قرار أو خطة لتحويل مرأب العشار المعروف بمرأب أم البروم إلى مساحة خضراء.[١٢]

وأثار المشروع احتجاج عدد من السائقين الذين طالبوا بتوفير موقع بديل قبل إغلاق المرأب، مؤكدين أهمية الموقع كعقدة نقل ومصدر رزق للعاملين فيه.[١٢]

ولا تتوافر في المصادر الموثوقة التي اعتمدت عليها هذه الصفحة معلومات كافية تثبت اكتمال تحويل المرأب إلى مساحة خضراء بصورة نهائية، ولذلك تسجل القضية باعتبارها مشروعاً وخلافاً حضرياً حديثاً، لا بوصفها مشروعاً منجزاً.

فرص الاستثمار

[عدل]

تظهر ساحة أم البروم كذلك ضمن بيانات الهيئة الوطنية للاستثمار المتعلقة ببعض الأراضي والمواقع المتاحة أو المدرجة للاستثمار.

وتورد الهيئة قطعة أرض باسم ساحة أم البروم ضمن مقاطعة مقام علي بمساحة تقارب 9354 متراً مربعاً.[١٣]

ولا يعني إدراج الموقع في قائمة الفرص الاستثمارية بالضرورة أن مشروعاً استثمارياً محدداً قد نفذ فعلياً عليه.

أم البروم في الأدب

[عدل]

ظهرت أم البروم في الأدب البصري بوصفها جزءاً من ذاكرة المدينة.

وترتبط الساحة بكتابات وأعمال أدبية لعدد من أدباء البصرة.

وتذكر المصادر أن الشاعر بدر شاكر السياب تناول أم البروم في قصيدة ترتبط بتاريخ المقبرة وتحولاتها العمرانية.[١]

كما ظهرت الساحة ضمن كتابات القاص والروائي البصري محمد خضير عن ذاكرة البصرة وأمكنتها.

ذاكرة البصرة

[عدل]

تكمن أهمية أم البروم في أنها لم تحتفظ بوظيفة واحدة.

فقد كانت على مراحل:

  • مقبرة.
  • موقعاً لإطعام الفقراء في بعض الروايات.
  • حديقة عامة.
  • ميداناً للتجمعات السياسية.
  • موقعاً للتظاهرات.
  • مركزاً للثقافة وبيع الكتب والصحف.
  • منطقة لدور السينما والمقاهي.
  • مركزاً لعمال الأجر اليومي.
  • عقدة للمواصلات.
  • فضاءً تجارياً مزدحماً.

ولهذا تعكس تحولات الساحة تاريخ مدينة البصرة نفسها خلال أكثر من قرن.

أهمية التوثيق

[عدل]

يعد توثيق أم البروم مهماً بسبب التغيير الكبير الذي أصاب معالمها.

ويمكن مستقبلاً جمع:

  • صور الساحة في العهد الملكي.
  • صور حديقة الشعب.
  • صور دور السينما.
  • صور تمثال العامل.
  • خرائط البلدية القديمة.
  • وثائق تحويل المقبرة إلى حديقة.
  • صور مرأب النقل.
  • شهادات باعة الكتب والصحف القدامى.
  • شهادات العمال وسكان العشار.
  • صور المشروع الجديد إذا نُفذ.

وتتوفر بالفعل صور أرشيفية من خمسينيات وستينيات القرن العشرين تظهر شكل الساحة قبل التحولات الحديثة.[٦]

الوضع المعاصر

[عدل]

ظلت منطقة أم البروم حتى السنوات الأخيرة نقطة حضرية نشطة في قلب العشار.

وتجمع المنطقة بين:

  • الحركة التجارية.
  • النقل العام.
  • العمال والمهن.
  • المكتبات.
  • المحلات.
  • حركة المشاة والمركبات.

وفي الوقت نفسه يستمر الجدل حول مستقبل الموقع بين إعادة المساحات الخضراء التاريخية والمحافظة على وظيفة النقل وتأمين بدائل للعاملين فيه.[١٢]

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]

قالب:مراجع

وصلات خارجية

[عدل]
  1. ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ١٫١٠ ١٫١١ ١٫١٢ ١٫١٣ ١٫١٤ ١٫١٥ ١٫١٦ ١٫١٧ ١٫١٨ أم البروم.. ذاكرة البصرة كانت مقبرة ثم حديقة والآن مرأب، موازين نيوز، 4 حزيران 2020.
  2. ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ ٢٫٥ بعض مناطق البصرة وسبب تسميتها، جامعة البصرة.
  3. ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ مكتبات الأرصفة بالبصرة.. تراث يقاوم المتغيرات، الجزيرة نت، 16 كانون الأول 2013.
  4. ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ ٤٫٣ ٤٫٤ ساحة أم البروم وسط البصرة، وكالة المرسى نيوز، 24 حزيران 2023.
  5. ٥٫٠ ٥٫١ ٥٫٢ الأوضاع الإدارية والاجتماعية في البصرة، مركز تراث البصرة.
  6. ٦٫٠ ٦٫١ معالم تراثية، مركز تراث البصرة.
  7. ٧٫٠ ٧٫١ Yearbook of the United Nations 1969 – Communications concerning treatment of Jewish communities in Arab States، الأمم المتحدة.
  8. ٨٫٠ ٨٫١ ٨٫٢ دراسة عن الأعمال النحتية في مدينة البصرة، مجلة الفنون الجميلة، جامعة البصرة.
  9. ٩٫٠ ٩٫١ ٩٫٢ البصرة مدينة الطيبة والجمال، مركز تراث البصرة.
  10. نقابة البصرة تخاطب أسطوات أم البروم، شبكة 964، 15 أيلول 2024.
  11. بلدية البصرة تبحث تطوير منطقة العشار، ديوان محافظة البصرة.
  12. ١٢٫٠ ١٢٫١ ١٢٫٢ هدم مرآب العشار يثير غضب مئات السائقين في البصرة، الجبال، 6 تشرين الثاني 2025.
  13. الفرص الاستثمارية – جميع القطاعات والمحافظات، الهيئة الوطنية للاستثمار.