انتقل إلى المحتوى

حقل الطوبة النفطي

من موسوعة بصراوي

حقل الطوبة النفطي، ويُسمى أيضاً حقل طوبة، هو حقل نفطي وغازي بري يقع في محافظة البصرة جنوبي العراق. اكتُشف عام 1959، وظل خاضعاً لإدارة شركة نفط البصرة قبل توقيع عقد لتطويره وتشغيله ضمن مشروع جنوب البصرة المتكامل عام 2025.[١]

يهدف مشروع التطوير إلى زيادة إنتاج الحقل وربطه بمشروعات صناعية وطاقة تشمل مصفاة نفطية ومصانع للبتروكيميائيات والأسمدة ومنشآت لمعالجة الغاز وتوليد الكهرباء.

التسمية

[عدل]

يظهر اسم الحقل في المصادر العربية بصيغتي «الطوبة» و«طوبة»، بينما يُكتب اسمه في المصادر الإنجليزية Tuba Oil Field.

لا ينبغي الخلط بين الحقل النفطي ومنطقة الطوبة السكنية الواقعة في محافظة البصرة، على الرغم من ارتباط تسمية الحقل بالمنطقة الجغرافية المحيطة به.

الموقع

[عدل]

يقع حقل الطوبة في الجزء الجنوبي من محافظة البصرة، ضمن منطقة قريبة من منشآت إنتاج النفط ونقله وتصديره في جنوب العراق.

تبلغ الإحداثيات التقريبية لمركز الحقل 30.4036 درجة شمالاً و47.4977 درجة شرقاً.[١]

يمنح موقع الحقل أهمية اقتصادية بسبب قربه من:

  • مدينة البصرة.
  • شبكات نقل النفط والغاز.
  • مستودعات تخزين النفط الخام.
  • منطقة الفاو.
  • الموانئ النفطية العراقية.
  • المناطق الصناعية في جنوب البصرة.

الاكتشاف

[عدل]

اكتُشف حقل الطوبة عام 1959 ضمن أعمال الاستكشاف النفطي التي نفذتها الشركات العاملة في جنوب العراق.[١]

أظهرت عمليات الحفر وجود تراكمات من النفط والغاز في عدد من المكامن الجيولوجية. إلا أن الحقل لم يحظَ بمستوى التطوير الذي شهدته الحقول العملاقة المجاورة، مثل حقل الرميلة وحقل الزبير النفطي وحقل مجنون.

تأثرت عمليات تطوير الحقل خلال العقود اللاحقة بالحروب والعقوبات الاقتصادية ونقص الاستثمارات وتقادم بعض المنشآت.

الاحتياطيات

[عدل]

تختلف تقديرات احتياطيات حقل الطوبة بين المصادر بسبب اختلاف سنوات التقييم وطرق تصنيف الاحتياطي.

تورد قاعدة بيانات مراقبة الطاقة العالمية تقديراً منشوراً عام 2022 يبلغ نحو 5.1 مليارات برميل من النفط، إلى جانب تقدير أقدم للاحتياطيات المثبتة والمحتملة بلغ 189 مليون برميل مكافئ نفطي.[١]

ينبغي التعامل مع هذه الأرقام بوصفها تقديرات فنية قابلة للتحديث، وليست قيماً نهائية ثابتة، إذ تتغير تقديرات الاحتياطي مع حفر الآبار وإجراء المسوحات الزلزالية وتحديث النماذج المكمنية.

الإنتاج

[عدل]

ظل إنتاج حقل الطوبة محدوداً مقارنةً باحتياطياته وموقعه الاستراتيجي. وعند توقيع عقد التطوير عام 2025، بلغ إنتاج الحقل نحو 20 ألف برميل من النفط يومياً.[٢]

استهدف عقد التطوير رفع إنتاج الحقل إلى نحو 100 ألف برميل يومياً، من خلال حفر آبار جديدة وتأهيل المنشآت وتوسيع مرافق معالجة النفط والغاز.[٢]

تمثل كمية 100 ألف برميل يومياً هدفاً إنتاجياً للمشروع، ولا تعني أن الحقل وصل فعلياً إلى هذا المستوى عند توقيع العقد.

مشروع جنوب البصرة المتكامل

[عدل]

في 21 مايو 2025 وقعت وزارة النفط العراقية عقد مشروع جنوب البصرة المتكامل مع تحالف تقوده شركة «جيو-جيد بتروليوم» الصينية، بمشاركة شركة هلال البصرة العراقية.[٣]

يمثل المشروع نموذجاً متكاملاً يجمع بين استخراج النفط والغاز وتصنيع المنتجات النفطية والبتروكيميائية وإنتاج الطاقة الكهربائية.

تولت شركة جيو-جيد بموجب العقد مسؤولية تشغيل حقل الطوبة وتطويره، إلى جانب تنفيذ المشروعات الصناعية المرتبطة به.[٣]

مكونات المشروع

[عدل]

يشمل مشروع جنوب البصرة المتكامل عدداً من المكونات، أبرزها:

  • تطوير حقل الطوبة النفطي.
  • زيادة الإنتاج إلى نحو 100 ألف برميل يومياً.
  • معالجة ما يصل إلى 50 مليون قدم مكعب من الغاز المصاحب يومياً.
  • إنشاء مصفاة نفطية.
  • إنشاء مجمع للبتروكيميائيات.
  • إنشاء مصنع للأسمدة.
  • إقامة منشآت لتوليد الكهرباء.
  • تطوير خطوط نقل النفط والغاز.
  • إنشاء مرافق خزن ومعالجة مساندة.

يعد الجمع بين هذه المكونات محاولة للاستفادة من النفط والغاز داخل محافظة البصرة بدلاً من الاكتفاء بإنتاج النفط الخام وتصديره.

الاستثمارات

[عدل]

أعلنت شركة جيو-جيد التزامها باستثمارات أولية تبلغ نحو 848 مليون دولار لتطوير إنتاج الحقل ضمن مشروع جنوب البصرة المتكامل.[٤]

يمثل هذا المبلغ جزءاً من الاستثمارات الخاصة بأعمال تطوير الحقل، في حين تحتاج المشروعات الصناعية الكبرى المرتبطة بالمصفاة والبتروكيميائيات والأسمدة والطاقة إلى استثمارات إضافية ومراحل تنفيذ متعددة.

خطة إعادة الإنتاج

[عدل]

تتضمن المرحلة الأولى من خطة التطوير إعادة تأهيل الآبار والمنشآت وزيادة إنتاج الحقل بصورة تدريجية.

ووفق معلومات نشرتها رويترز، تستهدف شركة جيو-جيد إعادة إنتاج الحقل إلى مستوى يقارب 40 ألف برميل يومياً بحلول منتصف عام 2027، قبل الانتقال إلى مراحل إنتاجية أعلى.[٤]

تشمل الأعمال المطلوبة:

  • تقييم حالة الآبار المنتجة والمتوقفة.
  • إجراء مسوحات ودراسات جيولوجية ومكمنية.
  • حفر آبار إنتاجية وحقنية جديدة.
  • تأهيل محطات عزل الغاز.
  • تطوير خطوط الجريان والأنابيب.
  • بناء منشآت لمعالجة النفط والغاز.
  • تحديث أنظمة الكهرباء والتحكم والسلامة.

الغاز المصاحب

[عدل]

ينتج حقل الطوبة كميات من الغاز المصاحب مع النفط الخام. ويستهدف مشروع التطوير معالجة ما يصل إلى 50 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً بدلاً من حرقه في الشعلات.[٥]

يمكن استخدام الغاز المعالج في:

  • تشغيل محطات توليد الكهرباء.
  • توفير الوقود للمصفاة.
  • دعم مصانع البتروكيميائيات والأسمدة.
  • إنتاج الغاز الجاف والمكثفات.
  • تقليل استيراد الغاز والوقود.
  • خفض كميات الغاز المحروق والانبعاثات.

المصفاة النفطية

[عدل]

يتضمن المشروع إنشاء مصفاة نفطية بطاقة تصميمية معلنة تبلغ 200 ألف برميل يومياً.[٢]

تزيد طاقة المصفاة المخططة على الإنتاج المستهدف لحقل الطوبة وحده، ولذلك قد تعتمد مستقبلاً على النفط المنتج من الحقل إلى جانب كميات من حقول أخرى أو من شبكة النفط الجنوبية.

تهدف المصفاة إلى إنتاج مشتقات نفطية مثل البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض والوقود الصناعي، بما يدعم السوق المحلية ويقلل الحاجة إلى الاستيراد.

الصناعات البتروكيميائية والأسمدة

[عدل]

يشمل المشروع إنشاء منشآت للبتروكيميائيات والأسمدة للاستفادة من النفط والغاز بوصفهما مواد أولية للصناعات التحويلية.

يمكن لهذه المشروعات إنتاج مواد تستخدم في:

  • الصناعات البلاستيكية.
  • الصناعات الكيميائية.
  • الأسمدة الزراعية.
  • مواد التغليف والتعبئة.
  • الصناعات الإنشائية.
  • المنتجات الاستهلاكية المختلفة.

يمثل تطوير هذه الصناعات خطوة نحو تنويع اقتصاد البصرة وزيادة القيمة المضافة للموارد النفطية والغازية.

الأهمية الاقتصادية

[عدل]

تنبع أهمية حقل الطوبة من موقعه واحتياطياته وإمكان دمج إنتاجه مع مشروعات التكرير والغاز والصناعات البتروكيميائية.

ومن أبرز الفوائد الاقتصادية المتوقعة:

  • زيادة إنتاج النفط الخام.
  • استثمار الغاز المصاحب.
  • دعم إنتاج الكهرباء.
  • إنتاج المشتقات النفطية محلياً.
  • تطوير الصناعات البتروكيميائية والأسمدة.
  • توفير فرص عمل للعراقيين.
  • تنشيط الشركات المحلية والمقاولين.
  • زيادة إيرادات الدولة.
  • تعزيز دور محافظة البصرة مركزاً للصناعة والطاقة.

الأهمية البيئية

[عدل]

يمكن لاستثمار الغاز المصاحب أن يقلل حرق الغاز والانبعاثات الناتجة عنه. لكن إنشاء حقل مطور ومصفاة ومصانع بتروكيميائية يتطلب تطبيق معايير بيئية ورقابية صارمة.

تشمل الإجراءات البيئية المطلوبة:

  • منع التسربات النفطية.
  • معالجة المياه الصناعية.
  • مراقبة الانبعاثات وجودة الهواء.
  • إدارة المخلفات الخطرة.
  • حماية التربة والمياه الجوفية.
  • إنشاء مناطق عازلة عن التجمعات السكانية.
  • تنفيذ خطط للاستجابة للحوادث والطوارئ.
  • نشر بيانات دورية عن الأثر البيئي للمشروع.

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]