رقعة الفاو الاستكشافية
رقعة الفاو الاستكشافية هي رقعة مخصصة لاستكشاف النفط والغاز تقع في جنوب محافظة البصرة ضمن منطقة قضاء الفاو في العراق. منحت وزارة النفط العراقية حقوق استكشاف الرقعة وتطويرها إلى «مجموعة الطاقة المتحدة» المعروفة اختصاراً باسم UEG، ضمن ملحق جولة التراخيص الخامسة عام 2024.[١]
أبرمت الشركة عقداً لاستكشاف الرقعة وتطويرها وإنتاج النفط والغاز منها في أكتوبر 2024، بعد فوزها بالمشروع خلال جولة التراخيص التي نظمتها الحكومة العراقية.[٢]
لا تُعد رقعة الفاو حقلاً نفطياً أو غازياً منتجاً حتى الآن، بل منطقة استكشافية تحتاج إلى المسوحات وحفر الآبار وإثبات وجود موارد قابلة للتطوير التجاري.
الموقع
[عدل]تقع الرقعة في أقصى جنوب محافظة البصرة ضمن النطاق الجغرافي لقضاء الفاو، بالقرب من الخليج العربي والحدود البحرية والبرية للعراق مع الدول المجاورة.
تكتسب الرقعة أهمية خاصة بسبب قربها من:
- مدينة الفاو.
- ميناء الفاو الكبير.
- خور عبد الله.
- الموانئ والمنشآت النفطية الجنوبية.
- خطوط نقل وتصدير النفط الخام.
- الحدود العراقية الكويتية.
- المياه الإقليمية العراقية في الخليج العربي.
تشمل المنطقة بيئات برية وساحلية حساسة، ما يتطلب تطبيق ضوابط بيئية دقيقة أثناء المسوحات والحفر.
التسمية
[عدل]أخذت الرقعة اسمها من شبه جزيرة الفاو وقضاء الفاو الذي تقع ضمن نطاقه.
تستخدم المصادر الإنجليزية اسم Fao Block أو FAO Block، بينما تعتمد المصادر العربية تسمية «رقعة الفاو الاستكشافية».
يشير مصطلح «الرقعة الاستكشافية» إلى مساحة جغرافية محددة تمنحها الدولة إلى شركة لتنفيذ برنامج للبحث عن النفط والغاز، ولا يعني أن وجود حقل تجاري داخلها قد ثبت مسبقاً.
الاستكشاف السابق
[عدل]شهدت الرقعة أعمالاً استكشافية محدودة قبل إحالتها ضمن جولة التراخيص. وتشير المعلومات المنشورة إلى حفر بئر استكشافية واحدة داخل الرقعة، أظهرت التقييمات الأولية المرتبطة بها مؤشرات على وجود تجمعات نفطية وغازية.[١]
لم تؤدِ الأعمال السابقة إلى إعلان حقل تجاري منتج، ولذلك أُعيد طرح الرقعة لاستكمال عمليات الاستكشاف والتقييم باستخدام تقنيات حديثة.
جولات التراخيص
[عدل]طُرحت رقعة الفاو في جولة التراخيص الخامسة عام 2018، لكنها لم تُمنح إلى شركة مطورة في ذلك الوقت.[١]
أعادت وزارة النفط العراقية عرضها ضمن ملحق جولة التراخيص الخامسة التي نُظمت في مايو 2024، إلى جانب مجموعة من الحقول والرقع الاستكشافية في محافظات عراقية مختلفة.
فازت مجموعة الطاقة المتحدة بعقد رقعة الفاو، ضمن جولة شهدت حصول شركات صينية على أغلب مشروعات الاستكشاف والتطوير المعروضة.[٣]
توقيع العقد
[عدل]في أغسطس 2024 وقعت وزارة النفط العراقية بالأحرف الأولى عقود 13 حقلاً ورقعة استكشافية، وكان من بينها عقد رقعة الفاو مع مجموعة الطاقة المتحدة المسجلة في هونغ كونغ.[٤]
وفي 27 أكتوبر 2024 أُبرم عقد استكشاف وتطوير وإنتاج الرقعة، المعروف بالإنجليزية باسم Exploration, Development and Production Contract واختصاره EDPC.[٢]
ينظم العقد مراحل الاستكشاف والتقييم والتطوير والإنتاج، إلى جانب التزامات الشركة والجهات العراقية المعنية.
مجموعة الطاقة المتحدة
[عدل]مجموعة الطاقة المتحدة United Energy Group هي شركة طاقة مدرجة في هونغ كونغ، ولها مشروعات لإنتاج النفط والغاز في عدد من الدول.
تدير المجموعة مشروعات نفطية في العراق، من بينها أعمالها في الرقعة التاسعة، كما أصبحت مشروعات شركة كويت إنرجي السابقة في العراق، ومنها حقل السيبة الغازي، ضمن الشركات التابعة للمجموعة.
حصلت المجموعة عام 2024 على رخصة استكشاف رقعة الفاو لتعزيز وجودها في قطاع الطاقة العراقي.[٥]
مراحل العمل
[عدل]تمر عملية استكشاف الرقعة بعدة مراحل فنية، تشمل:
- جمع المعلومات الجيولوجية السابقة.
- إعادة معالجة البيانات الزلزالية المتاحة.
- تنفيذ مسوحات زلزالية جديدة.
- دراسة البئر الاستكشافية المحفورة سابقاً.
- تحديد التراكيب الواعدة.
- اختيار مواقع الآبار الجديدة.
- حفر الآبار الاستكشافية.
- اختبار الطبقات والموائع.
- تقدير الموارد النفطية والغازية.
- حفر آبار تقييمية عند نجاح الاكتشاف.
- إعداد خطة تطوير في حال ثبوت الجدوى التجارية.
لا يمكن إعلان احتياطيات مؤكدة أو طاقة إنتاجية قبل استكمال هذه المراحل.
المسوحات الزلزالية
[عدل]تُستخدم المسوحات الزلزالية في تكوين صورة عن الطبقات والتراكيب الموجودة تحت سطح الأرض.
تشمل الأعمال إرسال موجات إلى باطن الأرض وتسجيل انعكاساتها، ثم معالجة البيانات باستخدام برامج متخصصة لتحديد المواقع التي يمكن أن تحتوي على النفط أو الغاز.
تواجه المسوحات في منطقة الفاو ظروفاً خاصة، منها:
- الأراضي الساحلية الرطبة.
- الممرات المائية والخيران.
- ارتفاع ملوحة التربة والمياه.
- وجود منشآت وطرق ومشروعات موانئ.
- قرب بعض المناطق من الحدود.
- الحاجة إلى حماية الأراضي الزراعية ومناطق الصيد.
- الظروف المناخية القاسية صيفاً.
حفر الآبار
[عدل]تمثل الآبار الاستكشافية الوسيلة الأساسية لإثبات وجود النفط أو الغاز. وتُحفر البئر بعد تحليل البيانات الجيولوجية والزلزالية واختيار الموقع الأكثر احتمالاً للنجاح.
تساعد نتائج الحفر في تحديد:
- أنواع الصخور الموجودة.
- أعماق الطبقات.
- وجود النفط أو الغاز.
- ضغط المكامن.
- نوعية الموائع.
- مسامية الصخور ونفاذيتها.
- إمكانية الإنتاج التجاري.
إذا أظهرت البئر تدفقاً اقتصادياً، تُحفر آبار تقييمية إضافية لمعرفة مساحة المكمن وحجمه.
احتمالات النفط والغاز
[عدل]تشير التقييمات الأولية المرتبطة بالبئر السابقة إلى احتمال وجود تجمعات من النفط والغاز داخل الرقعة.[١]
لكن وجود مؤشرات هيدروكربونية لا يعني بالضرورة اكتشاف حقل تجاري، لأن التطوير يعتمد على:
- حجم المورد المكتشف.
- معدل تدفق الآبار.
- نوعية النفط أو الغاز.
- تكاليف الحفر والإنتاج.
- قرب البنية التحتية.
- الجدوى الاقتصادية.
- الآثار البيئية.
- القدرة على تسويق الإنتاج.
العلاقة بمشروعات الفاو
[عدل]يمكن أن تستفيد رقعة الفاو مستقبلاً من قربها من البنية التحتية والمشروعات الكبرى في جنوب البصرة، مثل:
- ميناء الفاو الكبير.
- الموانئ النفطية.
- مستودعات الخزن.
- خطوط تصدير النفط.
- الطرق وخطوط السكك الحديدية المخططة.
- مشروعات التكرير والبتروكيميائيات.
- شبكات الكهرباء والغاز.
لكن عمليات الاستكشاف والإنتاج يجب أن تُنسق مع خطط الموانئ والنقل والتنمية الحضرية، حتى لا تتعارض مسارات الأنابيب والمنشآت النفطية مع المشروعات الأخرى.
الأهمية الاقتصادية
[عدل]إذا أثبت الاستكشاف وجود احتياطيات تجارية، فقد تسهم الرقعة في:
- إضافة موارد نفطية أو غازية جديدة.
- دعم إنتاج العراق من الطاقة.
- توفير الغاز لمحطات الكهرباء.
- زيادة الإيرادات العامة.
- توفير فرص عمل لأبناء الفاو والبصرة.
- دعم الشركات المحلية والمقاولين.
- تطوير البنية التحتية في جنوب المحافظة.
- تنشيط الصناعات النفطية والغازية.
- تعزيز أهمية الفاو مركزاً اقتصادياً ولوجستياً.
فرص العمل المحلية
[عدل]يمكن للمشروع توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل المسح والحفر والتطوير.
تشمل المجالات المحتملة:
- الأعمال الجيولوجية والمسح الميداني.
- حفر الآبار وصيانتها.
- النقل والخدمات اللوجستية.
- الأمن والسلامة.
- الخدمات الهندسية.
- صيانة المعدات.
- الإعاشة والتجهيز.
- المراقبة البيئية.
- الأعمال الإدارية والفنية.
يعتمد حجم التشغيل المحلي على تقدم المشروع والتزامات الشركة بتدريب العراقيين وإشراك الشركات المحلية.
الأهمية البيئية
[عدل]تقع الرقعة ضمن منطقة ساحلية ذات بيئة حساسة، تضم مسطحات مائية وأراضي رطبة ومناطق للصيد والزراعة.
تحتاج الأعمال إلى:
- إعداد تقييم شامل للأثر البيئي.
- حماية الخيران والمياه الساحلية.
- منع تسرب النفط والوقود.
- معالجة مخلفات الحفر.
- حماية المياه الجوفية.
- تنظيم حركة المركبات والمعدات.
- تجنب الإضرار بمناطق الصيد.
- مراقبة الضوضاء وجودة الهواء.
- إعادة تأهيل مواقع العمل.
- إعداد خطة للاستجابة للتسربات والطوارئ.
الوضع الحالي
[عدل]تظل رقعة الفاو مشروعاً استكشافياً في مراحله المبكرة، ولا تتوافر حتى الآن بيانات رسمية منشورة تثبت بدء إنتاج تجاري للنفط أو الغاز منها.
يجب التمييز بين توقيع عقد الاستكشاف وبين اكتشاف حقل منتج؛ فالعقد يمنح الشركة حق تنفيذ البرنامج الاستكشافي، أما إعلان الاكتشاف والاحتياطيات والإنتاج فيتطلب نتائج حفر وتقييم رسمية.
انظر أيضاً
[عدل]- الفاو
- قضاء الفاو
- ميناء الفاو الكبير
- النفط في البصرة
- الغاز الطبيعي في البصرة
- شركة نفط البصرة
- حقل السيبة الغازي
- حقل الطوبة النفطي
- تركيب جبل سنام
- جولات التراخيص النفطية في العراق
المراجع
[عدل]- ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ Oil and Gas Fields: Fao، Iraq Business News، تاريخ الاطلاع: 17 يوليو 2026.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ UEG Signs FAO Block Exploration, Development and Production Contract، 30 أكتوبر 2024، تاريخ الاطلاع: 17 يوليو 2026.
- ↑ Chinese companies win licensing bids to explore Iraq oil and gas fields، رويترز، 11 مايو 2024، تاريخ الاطلاع: 17 يوليو 2026.
- ↑ Iraq's oil ministry signs 13 contracts for oil field development and exploration، S&P Global Commodity Insights، 15 أغسطس 2024، تاريخ الاطلاع: 17 يوليو 2026.
- ↑ Chinese independent oil companies in Iraq، رويترز، 3 أغسطس 2025، تاريخ الاطلاع: 17 يوليو 2026.