انتقل إلى المحتوى

موانئ تصدير النفط في البصرة

من موسوعة بصراوي
مراجعة ٠٠:٣٩، ١٧ يوليو ٢٠٢٦ بواسطة BasraweAdmin (نقاش | مساهمات) (إنشاء صفحة موسوعية موثقة عن موانئ ومنشآت تصدير النفط في البصرة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

موانئ تصدير النفط في البصرة هي مجموعة المرافق الساحلية والبحرية المخصصة لشحن النفط الخام العراقي من محافظة البصرة إلى ناقلات النفط في الخليج العربي. وتتكون منظومة التصدير الجنوبية من محطات ضخ وخزانات وخطوط أنابيب برية وبحرية، إضافة إلى ميناء البصرة النفطي وميناء خور العمية النفطي ومنظومات الرسو أحادية النقطة المعروفة اختصارًا باسم SPM.[١]

تمثل هذه المنشآت المنفذ البحري الرئيس لصادرات النفط الخام المنتج في حقول جنوب العراق. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن جميع صادرات العراق البحرية من النفط الخام خلال عام 2024 شُحنت من المحطات الجنوبية في البصرة، وأن الطاقة التصديرية التشغيلية لهذه المنشآت بلغت نحو 3.4 ملايين برميل يوميًا في منتصف ذلك العام.[٢]

التسمية ونطاق المنظومة

[عدل]

تُستخدم عبارة «موانئ تصدير النفط في البصرة» للدلالة على منظومة متكاملة، وليست على ميناء واحد فقط. وتشمل المنظومة:

  • المرافق البرية الواقعة في منطقة الفاو.
  • محطات تجميع وضخ النفط الخام.
  • الخزانات ومنظومات القياس.
  • خطوط الأنابيب الممتدة من الحقول إلى منطقة الفاو.
  • خطوط الأنابيب البحرية.
  • الموانئ والمنصات البحرية الثابتة.
  • عوامات الرسو أحادية النقطة.
  • الممرات الملاحية التي تسلكها ناقلات النفط.
  • منظومات السلامة ومكافحة الحرائق والاستجابة للتسربات النفطية.

ولا ينبغي الخلط بين هذه المنشآت وبين الموانئ التجارية التابعة إلى الشركة العامة لموانئ العراق، مثل ميناء أم قصر وميناء خور الزبير؛ إذ تختص منظومة التصدير النفطية أساسًا باستلام النفط الخام وضخه وقياسه وتحميله على الناقلات.

المرافق الرئيسية

[عدل]
المرفق النوع الموقع أو النطاق الوظيفة ملاحظات
ميناء البصرة النفطي محطة بحرية ثابتة قبالة ساحل الفاو في الخليج العربي تحميل النفط الخام على الناقلات البحرية يُعرف بالإنجليزية باسم Al-Basrah Oil Terminal واختصارًا ABOT
ميناء خور العمية النفطي محطة بحرية ثابتة المياه الإقليمية العراقية في الخليج العربي تحميل النفط الخام على الناقلات افتُتح عام 1962، وتعرضت عملياته لاحقًا إلى توقفات مرتبطة بحالة خطوط الأنابيب والمنشآت
عوامات الرسو أحادية النقطة مراسٍ بحرية عائمة قبالة ساحل الفاو تحميل ناقلات النفط بعيدًا عن الموانئ الثابتة تُعرف اختصارًا باسم SPM، وتورد شركة نفط البصرة خمس وحدات مرقمة من SPM-1 إلى SPM-5
محطة الفاو منشأة برية شبه جزيرة الفاو استقبال النفط وضخه باتجاه المنشآت البحرية ترتبط بخطوط أنابيب برية وبحرية ومنظومات قياس وسيطرة
الخطوط البحرية أنابيب تحت سطح البحر بين محطة الفاو ومرافق التحميل نقل النفط الخام إلى الموانئ والعوامات تمثل سلامتها وطاقتها عاملًا رئيسيًا في تحديد القدرة الفعلية على التصدير

ميناء البصرة النفطي

[عدل]

ميناء البصرة النفطي هو المحطة البحرية الثابتة الرئيسية لشحن النفط الخام من جنوب العراق. يقع الميناء في الخليج العربي قبالة شبه جزيرة الفاو، ويرتبط بالمنشآت البرية بواسطة خطوط أنابيب بحرية.

تصل ناقلات النفط إلى مراسي الميناء، ثم تُربط بمنظومة التحميل التي تضخ النفط من الخزانات والمرافق البرية إلى الناقلة. وتتأثر الطاقة الفعلية للميناء بحالة خطوط الأنابيب والمضخات وأذرع وخراطيم التحميل، فضلًا عن أعمال الصيانة والأحوال البحرية وجدول وصول الناقلات.

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن تركيب خراطيم تحميل جديدة في ميناء البصرة النفطي أسهم في رفع الطاقة التشغيلية للصادرات الجنوبية إلى أكثر من 3.4 ملايين برميل يوميًا بحلول أيلول 2023، إلا أن اختناقات خطوط الأنابيب ظلت عاملًا مقيدًا للقدرة التصديرية.[٣]

ميناء خور العمية النفطي

[عدل]

ميناء خور العمية النفطي هو إحدى محطات تصدير النفط البحرية التاريخية في البصرة. وتشير شركة نفط البصرة إلى تدشينه وتشغيله في نيسان 1962.[٤]

تعرض الميناء ومنظومة خطوطه البحرية إلى أضرار وتوقفات خلال العقود اللاحقة. ووفق تقرير إدارة معلومات الطاقة المنشور في تموز 2025، كان الميناء خارج الخدمة منذ عام 2017، مع وجود خطط لربطه بخطوط بحرية جديدة وإعادته إلى منظومة التصدير.[٢]

وفي المقابل، تستخدم وزارة النفط اسم ميناء خور العمية ضمن المخطط المستهدف لمشروع الأنبوب البحري الثالث، الذي صُمم لتوفير إمكانية توجيه النفط بين ميناء البصرة النفطي وخور العمية وإحدى عوامات التحميل. ويعبر ذلك عن الهيكل المستهدف للمشروع، ولا يعني بالضرورة أن جميع منافذه تعمل في وقت واحد وبطاقتها التصميمية الكاملة.[٥]

عوامات الرسو أحادية النقطة

[عدل]

عوامة الرسو أحادية النقطة، أو SPM، منشأة بحرية تسمح للناقلة بالارتباط بنقطة تحميل عائمة تدور حولها بحسب حركة الرياح والتيارات البحرية. وتتصل العوامة بخط أنابيب بحري ينقل النفط الخام من المنشآت البرية إلى الناقلة.

أُدخلت هذه العوامات ضمن مشروعات توسعة طاقة التصدير العراقية، لتقليل الاعتماد على الموانئ الثابتة وزيادة المرونة في استقبال الناقلات الكبيرة. وتعرض شركة نفط البصرة ضمن منشآتها خمس عوامات تحمل الأرقام:

  • SPM-1
  • SPM-2
  • SPM-3
  • SPM-4
  • SPM-5

[٤]

موّلت اليابان مشروعًا لإعادة تأهيل منشآت تصدير النفط تضمن إنشاء خط أنابيب جديد ومنشأة تحميل بحرية من نوع الرسو أحادي النقطة قبالة الفاو. وكان الهدف من المشروع تعزيز استقرار طاقة التصدير التي تضررت بفعل تقادم المنشآت.[١]

ولا تساوي الطاقة التصميمية المعلنة لكل عوامة بالضرورة قدرتها التشغيلية الفعلية؛ إذ تعتمد الكميات المحملة على جاهزية الخطوط والمضخات والخزانات ومنظومات القياس وتوافر الناقلات والظروف البحرية.

محطة الفاو والخطوط البحرية

[عدل]

تعمل المنشآت البرية في الفاو حلقة وصل بين الحقول النفطية ومرافق الشحن البحرية. يصل النفط إليها عبر شبكة من خطوط الأنابيب، ثم يُجمع ويُقاس ويُضخ عبر خطوط بحرية باتجاه الموانئ أو عوامات الرسو.

تشمل عناصر هذه المنظومة:

  • محطات الضخ والضغط.
  • مجمعات الصمامات.
  • منظومات القياس والسيطرة.
  • خطوط الأنابيب البرية.
  • خطوط الأنابيب البحرية.
  • وصلات التحميل والخراطيم البحرية.
  • منظومات الطاقة والاتصالات.
  • منشآت مكافحة الحرائق والتسربات.

أشارت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي إلى أن مشروع إعادة تأهيل منشآت التصدير استهدف إنشاء خط يربط منشأة الخزن والشحن البرية بمحطة تحميل بحرية قبالة ساحل الفاو.[١]

مسار النفط إلى الناقلة

[عدل]

يمر النفط الخام بعدة مراحل قبل تحميله على السفن:

  1. إنتاج النفط في الحقول الواقعة في البصرة ومحافظات جنوب العراق.
  2. معالجة النفط وفصل الغاز والماء والشوائب في منشآت الحقول.
  3. نقله بواسطة خطوط الأنابيب إلى مرافق التجميع والخزن.
  4. ضخ النفط باتجاه محطة الفاو.
  5. قياس الكميات والتحقق من مواصفات الخام المعد للتصدير.
  6. ضخه عبر الخطوط البحرية إلى الميناء أو عوامة الرسو.
  7. ربط ناقلة النفط بمنظومة التحميل.
  8. تحميل الشحنة وقياسها وإصدار وثائقها.
  9. مغادرة الناقلة عبر الممرات الملاحية في الخليج العربي.

تتولى شركة تسويق النفط العراقية «سومو» تسويق النفط الخام العراقي وتنظيم بيعه إلى الشركات المشترية، في حين تضطلع الجهات التشغيلية التابعة إلى وزارة النفط بإدارة عمليات الضخ والخزن والتحميل.

خامات التصدير

[عدل]

تُصدر الموانئ الجنوبية درجات النفط الخام التي تسوقها شركة تسويق النفط العراقية تحت أسماء تجارية تشمل بصورة رئيسية:

  • خام البصرة المتوسط.
  • خام البصرة الثقيل.

وقد تتغير مواصفات الدرجات والكميات المصدرة وبرامج التحميل تبعًا لخصائص إنتاج الحقول وقرارات شركة التسويق والالتزامات التعاقدية وحصص الإنتاج. لذلك ينبغي عند توثيق أي كمية تصدير ذكر الشهر أو السنة ووحدة القياس والجهة الناشرة.

الأهمية الاقتصادية

[عدل]

تعد الموانئ النفطية في البصرة من أهم مرافق الاقتصاد العراقي، بسبب اعتماد المالية العامة والتجارة الخارجية بدرجة كبيرة على عائدات تصدير النفط الخام. وخلال عام 2024 بلغ متوسط صادرات العراق البحرية من النفط الخام أكثر من 3.2 ملايين برميل يوميًا، وقد خرجت جميعها من المحطات الجنوبية في البصرة، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.[٢]

وتؤثر قدرة الموانئ والخطوط البحرية بصورة مباشرة في:

  • حجم النفط الممكن تصديره.
  • قدرة الحقول على زيادة الإنتاج.
  • انتظام الإيرادات النفطية.
  • برامج تحميل الناقلات.
  • أسعار بيع الخام وتكاليف الشحن.
  • قدرة العراق على الوفاء بعقود التصدير.

ولهذا فإن زيادة إنتاج الحقول من دون توسعة موازية في مرافق الخزن والضخ والتصدير قد تؤدي إلى اختناقات في المنظومة.

مشاريع التطوير

[عدل]

شهدت منظومة التصدير عدة مشروعات لإعادة التأهيل والتوسعة، شملت إضافة عوامات رسو وإنشاء خطوط بحرية وتحديث مرافق الضخ والتحميل.

مشروع الأنبوب البحري الثالث

[عدل]

يعد مشروع الأنبوب البحري الثالث من مشروعات تطوير طاقة التصدير في البصرة. وذكرت وزارة النفط أن المشروع يوفر تفرعات باتجاه:

  • ميناء البصرة النفطي.
  • ميناء خور العمية النفطي.
  • العوامة SPM-4.

وأعلنت الوزارة توقيع عقد استكمال تنفيذ المشروع في 13 نيسان 2025 بين شركة نفط البصرة والجهة المنفذة.[٦]

من شأن الخط الجديد، عند اكتماله ودخوله التشغيل الفعلي، أن يرفع مرونة توجيه النفط بين مرافق التحميل وأن يقلل الاعتماد على خطوط بحرية قديمة. ويجب التمييز بين الطاقة التصميمية للمشروع والطاقة التشغيلية المتاحة فعليًا.

الخطوط البحرية اللاحقة

[عدل]

أشارت إدارة معلومات الطاقة إلى خطط عراقية لإنشاء أو استبدال خطوط بحرية إضافية، من بينها الخطان الرابع والخامس، بهدف استبدال خطوط متقادمة وزيادة قدرة التصدير الجنوبية. إلا أن تقرير تموز 2025 ذكر أن هذه المشروعات لم تكن قد حققت تقدمًا فعليًا حتى مطلع ذلك العام.[٢]

الطاقة التصميمية والتشغيلية

[عدل]

تختلف الأرقام المنشورة عن طاقة موانئ البصرة بحسب المقصود منها. فقد يشير الرقم إلى:

  • الطاقة التصميمية لمرفق منفرد.
  • مجموع طاقات الموانئ والعوامات.
  • قدرة خطوط الأنابيب البحرية.
  • الطاقة المتاحة بعد إخراج المعدات المتوقفة.
  • متوسط التحميل الفعلي خلال فترة معينة.

وقد استهدفت مشروعات التوسعة التي درستها الوكالة اليابانية رفع طاقة منشآت التصدير إلى 4.5 ملايين برميل يوميًا، لكن هذا الرقم كان هدفًا تخطيطيًا للمشروعات وليس قياسًا ثابتًا للصادرات الفعلية.[٧]

أما إدارة معلومات الطاقة فقد قدرت الطاقة التشغيلية المتاحة بنحو 3.4 ملايين برميل يوميًا في منتصف 2024، مع استمرار القيود الناتجة عن تقادم بعض الخطوط والاختناقات التشغيلية.[٢]

السلامة والبيئة

[عدل]

تقع منشآت التصدير ضمن منطقة بحرية ضيقة وقريبة من المياه الإقليمية لكل من الكويت وإيران. ولذلك يمكن أن تتجاوز آثار أي تسرب نفطي كبير الحدود البحرية العراقية تبعًا لاتجاه الرياح والتيارات وحجم التسرب.[٧]

تشمل المخاطر المرتبطة بعمليات التصدير:

  • تسرب النفط من خطوط الأنابيب أو وصلات التحميل.
  • اصطدام السفن أو الناقلات بالمنشآت.
  • الحرائق والانفجارات.
  • تعطل خطوط الأنابيب البحرية.
  • الأحوال الجوية والبحرية القاسية.
  • التلوث الساحلي والبحري.
  • تأثر الصيد والأنشطة البحرية والمناطق الساحلية.

أعدت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالتعاون مع جهات عراقية خطة للاستجابة للتسربات النفطية في منشآت التصدير. وشملت الدراسة ميناء البصرة النفطي وميناء خور العمية والخطوط البحرية والناقلات العاملة في المنطقة، وأوصت بنظام استجابة متعدد المستويات وتعاون بين المؤسسات العراقية والدول المجاورة.[٧]

الجهات المرتبطة بالمنظومة

[عدل]

ترتبط عمليات التصدير بعدد من المؤسسات، من أبرزها:

وزارة النفط العراقية
الجهة الحكومية المشرفة على سياسة القطاع النفطي ومشروعاته.
شركة نفط البصرة
تتولى تشغيل وإدارة عدد من منشآت الإنتاج والخزن والضخ والتصدير في جنوب العراق.
شركة تسويق النفط العراقية
تتولى تسويق النفط العراقي وتنظيم عمليات البيع والتحميل إلى الشركات المشترية.
شركة ناقلات النفط العراقية
تعمل في مجالات النقل البحري والخدمات المرتبطة بالمنتجات النفطية.
الشركة العامة لموانئ العراق
تدير الموانئ التجارية والممرات والمرافق المينائية الواقعة ضمن اختصاصها، وتتعاون مع الجهات النفطية في شؤون الملاحة والسلامة البحرية.

الفرق بين الموانئ النفطية والتجارية

[عدل]
الجانب الموانئ النفطية الموانئ التجارية
النشاط الرئيسي تحميل النفط الخام أو المنتجات النفطية مناولة البضائع والحاويات والركاب
أمثلة في البصرة ميناء البصرة النفطي، ميناء خور العمية، عوامات SPM ميناء أم قصر، ميناء خور الزبير، ميناء أبو فلوس
المنشآت الأساسية خطوط أنابيب، مضخات، خزانات، أذرع وخراطيم تحميل أرصفة، رافعات، ساحات ومستودعات
الجهة القطاعية وزارة النفط وشركاتها وزارة النقل والشركة العامة لموانئ العراق
نوع السفن ناقلات النفط سفن الحاويات والبضائع العامة والسائبة وسفن الخدمات

انظر أيضًا

[عدل]

المراجع

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]