انتقل إلى المحتوى

جامع المقام

من موسوعة بصراوي
مراجعة ٠٠:٣٨، ٤ سبتمبر ٢٠٢٦ بواسطة BasraweAdmin (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب'<div style="direction:rtl;"> {| class="wikitable" style="float:left; width:310px; max-width:100%; margin:0 1em 1em 0; text-align:right; font-size:90%;" |- ! colspan="2" style="text-align:center; font-size:120%; background:#E9F1F2; color:#0E4B5A;" | جامع المقام |- | colspan="2" style="text-align:center;" | {{#ifexist:ملف:جامع المقام في البصرة.jpg |ملف:جامع المقام في البصرة.jpg|280px|جامع المقام في ا...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
جامع المقام

جامع المقام في البصرة

الموقع العشار، البصرة، العراق
المنطقة التاريخية محلة المقام / مقام علي
الموقع الجغرافي على ضفة نهر العشار
تاريخ البناء المتداول 1167هـ / 1754م، مع وجود أدلة على جامع أقدم في الموقع أو بالاسم نفسه
الطراز عمارة دينية بصرية متأثرة بالعهد العثماني
الحالة قائم ويستخدم للعبادة
معالم مجاورة تاريخياً سوق المقام، جسر المقام، نهر العشار

جامع المقام أحد المساجد التاريخية البارزة في مدينة البصرة، يقع في منطقة العشار على ضفة نهر العشار، ضمن المحلة التي عرفت تاريخياً باسم محلة المقام أو مقام علي.

ارتبط الجامع بتاريخ نشوء وتطور منطقة العشار، وبالواجهة النهرية القديمة التي ضمت الأسواق والجسور والمباني التجارية والإدارية.

وتذكر مصادر حديثة أن بناء الجامع يعود إلى سنة 1167هـ/1754م، إلا أن بحثاً أكاديمياً حديثاً يستند إلى وثائق عثمانية يشير إلى وجود جامع المقام في العشار وأوقاف مخصصة له خلال فترة أقدم، وهو ما يجعل التاريخ المبكر للجامع بحاجة إلى مزيد من البحث والتدقيق.[١]

الموقع

[عدل]

يقع جامع المقام في قلب منطقة العشار، بمحاذاة نهر العشار.

وتشير دراسة معمارية متخصصة في توثيق الواجهة النهرية للنهر إلى أن الجامع كان ضمن مجموعة مهمة من الأبنية والمعالم التي شكلت واجهة العشار التاريخية، إلى جانب الأسواق والجسور والمباني التجارية.[٢]

وكانت المنطقة المحيطة به من أقدم نوى العمران في العشار.

التاريخ

[عدل]
      1. التاريخ المتداول للبناء

تؤرخ مصادر صحفية وتوثيقية معاصرة بناء جامع المقام بسنة 1754م خلال العهد العثماني.[٣]

كما تذكر دراسة عن الواجهة النهرية لنهر العشار أن مسجد المقام بني إلى جانب مأثر في المنطقة سنة 1754.[٢]

وأصبح هذا التاريخ هو الأكثر تداولاً عند الحديث عن المبنى التاريخي المعروف اليوم.

      1. وثائق أقدم من سنة 1754

تقدم دراسة أكاديمية منشورة سنة 2024 معتمدة على الوثائق العثمانية معلومات تفتح باباً لإعادة النظر في التاريخ المبكر للجامع.

فالدراسة تذكر صراحة جامع المقام في العشار، وتشير إلى أن الوالي عثمان باشا أوقف عليه أربع بساتين في العشار وأراضي زراعية في المهناوية والمعقل، وكانت إيرادات هذه الأوقاف تستخدم لرواتب الإمام والخطيب والمؤذن والسقا ولخدمات الجامع.[١]

وتندرج الوثائق التي درسها الباحث ضمن السجلات العثمانية للفترة الممتدة بين القرن السادس عشر وسنة 1678.[١]

وهذا يعني أن وجود جامع يحمل اسم جامع المقام يبدو أقدم من التاريخ الشائع 1754.

ولا تتوفر حتى الآن معلومات كافية للجزم بما إذا كانت سنة 1754 تمثل:

  • إعادة بناء كاملة للجامع.
  • تشييد مبنى جديد مكان مسجد أقدم.
  • توسعة أو تجديداً كبيراً.
  • أو أن المصادر الحديثة دمجت بين مراحل تاريخية مختلفة.

ولهذا تبقي موسوعة بصراوي المسألة مفتوحة أمام البحث والوثائق الجديدة.

محلة المقام

[عدل]

ارتبط الجامع باسم منطقة المقام، وهي من المناطق التاريخية في العشار.

وتشير الدراسة المعمارية إلى أن المنطقة عرفت باسم ضاحية مقام علي، وأنها كانت من النوى الأولى للعمران في العشار، بعد أن كانت الأراضي المحيطة بها تضم مساحات مفتوحة ومستنقعات ومقبرة واسعة.[٢]

ومع نمو النشاط التجاري والإداري حول نهر العشار تحولت المنطقة تدريجياً إلى مركز حضري مزدحم.

أصل اسم «المقام»

[عدل]

توجد أكثر من رواية لتفسير اسم الجامع والمنطقة.

إحدى الروايات تربط الاسم بوجود مأثر أو مقام قديم في المنطقة، بينما تربط كتابات أخرى التسمية بما كان يعرف بـالمقام العالي، وهو تعبير استخدم في السياق الإداري العثماني.

كما ارتبط المكان في الذاكرة الدينية المحلية بمقام ينسب إلى علي بن موسى الرضا.

وبسبب تعدد الروايات، يحتاج أصل التسمية إلى دراسة مستقلة تستند إلى الوثائق الأقدم والخرائط والسجلات العثمانية.

مقام الإمام علي بن موسى الرضا

[عدل]

يوجد في المجمع مقام ينسب في الموروث المحلي إلى الإمام علي بن موسى الرضا.

وينقل ديوان محافظة البصرة عن مسؤول الوقف الشيعي في المحافظة أن الرواية المتداولة بين السكان تقول إن الإمام الرضا مر بالبصرة في طريقه من المدينة المنورة إلى خراسان ونزل في هذا الموقع، ولذلك أصبح المكان معروفاً كمقام له.[٤]

ولا يمثل المكان قبراً للإمام؛ إذ إن مدفنه المعروف يقع في مدينة مشهد في إيران.

وتتعامل موسوعة بصراوي مع قصة إقامة الإمام في الموقع بوصفها رواية دينية ومحلية متوارثة ما لم تتوفر وثائق تاريخية مبكرة تثبت تفاصيلها بصورة قاطعة.

العمارة

[عدل]

يمثل جامع المقام جزءاً من العمارة الدينية التاريخية في البصرة.

وقد ظهر الجامع في الصور والمخططات القديمة للواجهة النهرية للعشار، وتشير الدراسات إلى تعرضه للترميم أكثر من مرة مع بقاء الجامع قائماً حتى الوقت الحاضر.[٢]

وتتميز عمارة الجامع باستخدام الطابوق والآجر والعناصر المقوسة والقباب، وهي عناصر تتكرر في عدد من المباني الدينية والمدنية البصرية خلال العهد العثماني.

وتغيرت بعض أجزاء المجمع وملامحه نتيجة أعمال الترميم والتوسع التي حدثت خلال فترات مختلفة.

الجامع ونهر العشار

[عدل]

كان موقع جامع المقام على نهر العشار جزءاً أساسياً من أهميته العمرانية.

ففي الماضي كان النهر طريقاً للنقل والتجارة، وكانت الأبلام تتحرك فيه بين البصرة والعشار، بينما قامت على ضفتيه:

  • الأسواق.
  • المخازن.
  • الشناشيل.
  • الجسور.
  • المقاهي.
  • المباني الحكومية والتجارية.

ولهذا كان الجامع جزءاً من المشهد اليومي للقادمين إلى المنطقة عن طريق النهر.

مقالة مفصلة: نهر العشار


السوق المسقف

[عدل]

كان يوجد بجوار جامع المقام سوق مسقف يمثل جزءاً من النشاط التجاري القديم في المنطقة.

وتوثق دراسة الواجهة النهرية وجود جامع المقام والسوق المسقف ضمن المشهد العمراني القديم لنهر العشار.[٢]

وكان ارتباط المساجد بالأسواق من السمات المعروفة في التخطيط الحضري للمدن القديمة، حيث تتداخل الوظائف الدينية والتجارية والاجتماعية.

جسر المقام

[عدل]

ارتبط بالجامع أيضاً جسر المقام الذي كان يعبر نهر العشار.

وتذكر الدراسة المعمارية أن الجسر كان في الأصل خشبياً، ثم استبدل سنة 1916 تقريباً بجسر مصنوع من الحديد.[٢]

وكان الجسر يسهل انتقال السكان بين ضفتي النهر والوصول إلى المسجد والأسواق المجاورة.

الأوقاف

[عدل]

تشكل أوقاف جامع المقام واحدة من أهم الأدلة على مكانته التاريخية.

وتشير السجلات العثمانية التي درسها الباحث وميض سرحان ذياب إلى وجود:

  • أربع بساتين في العشار.
  • أربع قطع من الأراضي المزروعة في المهناوية والمعقل.

خصصت إيراداتها لخدمة الجامع.[١]

وكانت الأموال تصرف على:

  • الإمام والخطيب.
  • المؤذن.
  • السقا.
  • المفروشات.
  • السراج والإنارة.
  • الترميم.
  • الاحتياجات اليومية للجامع.

وتوفر هذه الوثائق معلومات مهمة عن النظام الاقتصادي والاجتماعي للمساجد في البصرة خلال العهد العثماني.

المقبرة القديمة

[عدل]

تذكر الدراسة المعمارية أن الأراضي المجاورة لجامع المقام كانت تضم في مرحلة تاريخية مقبرة كبيرة امتدت باتجاه منطقة أم البروم.[٢]

ومع التوسع العمراني اللاحق تغير استخدام معظم هذه الأراضي، وأصبحت المنطقة جزءاً من مركز العشار التجاري الحديث.

نمو العشار حول المنطقة

[عدل]

شهدت منطقة المقام والعشار توسعاً كبيراً خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

وتسارع النمو بعد نقل عدد من المنشآت والوظائف الحكومية والتجارية إلى العشار سنة 1870 تقريباً، فتحولت المنطقة إلى أحد أهم مراكز البصرة الحديثة.[٢]

وأصبح جامع المقام محاطاً لاحقاً بالأسواق والطرق والمباني التجارية.

الأهمية التراثية

[عدل]

تكمن أهمية جامع المقام في عدة جوانب:

  • قدم موقعه في تاريخ العشار.
  • ارتباطه بنهر العشار.
  • وجوده في الوثائق العثمانية.
  • أوقافه القديمة.
  • ارتباطه بالأسواق والجسور.
  • قيمته المعمارية.
  • استمرار استخدامه الديني.
  • ارتباطه بالذاكرة الشعبية والدينية لأهالي البصرة.

ولهذا يعد الجامع جزءاً مهماً من تاريخ التحول العمراني للبصرة من المدينة القديمة إلى مركز العشار الحديث.

الحاجة إلى مزيد من البحث

[عدل]

تفتح الوثائق المكتشفة حديثاً أسئلة تاريخية تحتاج إلى مزيد من البحث، منها:

  • متى أنشئ أول جامع في الموقع؟
  • ما حقيقة تاريخ 1754؟
  • هل كان بناء 1754 إعادة بناء لجامع أقدم؟
  • من هو المؤسس الأول؟
  • ما أصل تسمية المقام؟
  • ما تاريخ المقام المنسوب إلى الإمام الرضا؟
  • ما مصير أوقاف الجامع التاريخية؟
  • ما شكل المسجد قبل عمليات الترميم الحديثة؟

وقد تساعد سجلات الأوقاف والوثائق العثمانية وخرائط البصرة القديمة والصور التاريخية في الإجابة عن هذه الأسئلة.

صور الجامع

[عدل]

توجد صور حديثة لجامع المقام منشورة في Wikimedia Commons، من بينها صورة التقطها المصور Hussain Alnoor سنة 2020، وهي منشورة بترخيص Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0، مما يسمح بإعادة استخدامها مع ذكر المصدر وصاحب الصورة والترخيص.[٥]

انظر أيضاً

[عدل]

المصادر والمراجع

[عدل]
  1. ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ وميض سرحان ذياب، «دور العبادة والعلم في البصرة خلال العهد العثماني»، مجلة آداب المستنصرية، دراسة اعتمدت على سجلات ووثائق عثمانية للفترة 1540–1678. نسخة الدراسة.
  2. ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ ٢٫٥ ٢٫٦ ٢٫٧ أرمين سركيس، «التوثيق التصويري ودوره في إحياء التراث الافتراضي المعماري: دراسة للواجهة النهرية لنهر العشار للفترة 1930–1950»، مجلة جامعة ذي قار للعلوم الهندسية. نسخة الدراسة.
  3. الجزيرة نت، «شهدت أوائل مساجد الإسلام.. جوامع البصرة التاريخية مهددة بالانهيار»، 17 أيار 2019. النص المنشور.
  4. ديوان محافظة البصرة، «مدير الوقف الشيعي في البصرة يتحدث عن مقام الإمام علي بن موسى الرضا». الموقع الرسمي.
  5. Wikimedia Commons، مسجد الأمير أو مسجد المقام.jpg، تصوير Hussain Alnoor، ترخيص CC BY-SA 4.0.

روابط خارجية

[عدل]