بيت عبد السلام المناصير في البصرة
| بيت عبد السلام المناصير في البصرة القديمة سنة 2016 | |
| أسماء أخرى | دار عبد السلام المناصير |
|---|---|
| النوع | بيت وقصر تراثي |
| الطراز | عمارة الشناشيل البصرية |
| المالك التاريخي | عبد السلام المناصير |
| الموقع | البصرة القديمة، البصرة، العراق |
| المنطقة التاريخية | نطاق الصبخة الصغيرة ونظران |
| الواجهة المائية | نهر العشار |
| الإحداثيات التقريبية | 30.5018°N، 47.8155°E |
| الاستخدام الأصلي | سكن عائلي |
| الاستخدام الثقافي | مقر اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة |
| الترميم الحديث | اليونسكو بتمويل من الاتحاد الأوروبي |
| اكتمال الترميم | 2023 |
بيت عبد السلام المناصير في البصرة، ويعرف أيضاً باسم دار عبد السلام المناصير، هو بيت وقصر تراثي يقع ضمن البصرة القديمة بمحاذاة نهر العشار في مدينة البصرة. ارتبط المبنى بعبد السلام المناصير، وأصبح في العصر الحديث مقراً لـاتحاد الأدباء والكتاب في البصرة.[١]
ويعد البيت واحداً من أبرز المباني التي شملها مشروع إحياء مدينتي الموصل والبصرة القديمة الذي نفذته اليونسكو بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة والآثار والهيئة العامة للآثار والتراث والحكومة المحلية في البصرة.[٢]
وأنجز ترميم الدار ضمن المرحلة الأولى من المشروع، ثم سلمت مع بيتين تراثيين آخرين إلى وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار والتراث في سنة 2023.[١]
الموقع
[عدل]يقع البيت في القطاع التاريخي من البصرة القديمة المطل على نهر العشار.
وتضع الروايات والمصادر المحلية المبنى ضمن نطاق الصبخة الصغيرة المتصل بمنطقة محلة نظران، وهي من أقدم مناطق مركز البصرة التي احتفظت بمجموعة من البيوت والقصور التاريخية.
وكانت المنطقة ترتبط بشبكة من الأنهار والقنوات والجسور الصغيرة التي شكلت جزءاً أساسياً من نسيج البصرة العمراني قبل ردم أجزاء واسعة من أنهار المدينة خلال القرن العشرين.
نهر العشار
[عدل]يرتبط البيت مباشرة بالبيئة العمرانية المحيطة بـنهر العشار.
وكان النهر يؤدي أدواراً متعددة في حياة المنطقة، منها:
- التنقل بالقوارب.
- نقل البضائع.
- ربط المحلات القديمة.
- توفير التهوية للبيوت المطلة عليه.
- تشكيل واجهة مائية للقصور والبيوت الكبيرة.
ولهذا شيدت مجموعة من بيوت التجار والأعيان بمحاذاة النهر.
عبد السلام المناصير
[عدل]حمل المبنى اسم صاحبه التاريخي عبد السلام المناصير.
وتصفه روايات ومصادر محلية بصرية بأنه كان من الشخصيات الاجتماعية المعروفة في المدينة، وتنسب إليه بعض الروايات عملاً إدارياً بارزاً في بلدية البصرة خلال العهد الملكي.
إلا أن المصادر الرسمية والأكاديمية المتاحة حالياً لا تقدم سيرة تفصيلية موحدة له أو تواريخ دقيقة لميلاده ووفاته ومناصبه؛ لذلك يفضل عدم اعتماد هذه التفاصيل في السجل الموسوعي قبل العثور على وثائق إدارية أو تاريخية مباشرة.
وتشير مواد صادرة عن مفتشية آثار وتراث البصرة إلى ارتباط الدار بعائلة المناصير، التي تعد من العائلات المعروفة في تاريخ المدينة.[٣]
تاريخ البناء
[عدل]لا يتوفر حتى الآن مصدر تاريخي موثوق يحدد السنة الدقيقة لبناء بيت عبد السلام المناصير.
وتضعه الجهات المختصة ضمن مجموعة البيوت التراثية والشناشيلية في البصرة القديمة، وهي مبانٍ تعود في معظمها إلى أواخر العهد العثماني وبدايات القرن العشرين.
لذلك لا تعتمد هذه الصفحة تاريخ إنشاء محدداً إلى حين العثور على وثيقة عقارية أو أثرية أو دراسة معمارية متخصصة تحسم المسألة.
العمارة
[عدل]يصنف البيت ضمن عمارة الشناشيل التي ميزت البصرة القديمة.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن مشروع إحياء البصرة القديمة شمل 11 بيتاً تراثياً من طراز الشناشيل، من بينها ثلاثة بيوت كبيرة ذات طبيعة قصرية تستخدمها مؤسسات ثقافية، وهي قصر الثقافة، ومقر اتحاد الأدباء والكتاب، ومقر جمعية الفنانين التشكيليين.[٢]
وتقوم عمارة الشناشيل البصرية بصورة عامة على استخدام:
- الطابوق.
- الأخشاب.
- النوافذ والشبابيك الخشبية.
- الشرفات البارزة.
- الأروقة.
- الفناء الداخلي.
- الأقواس.
- الزخارف الهندسية والنباتية.
وقد صممت هذه العناصر بما يتناسب مع المناخ الحار والرطب للبصرة، ولا سيما الحاجة إلى الظل والتهوية.
الواجهة النهرية
[عدل]يتميز البيت بعلاقته المباشرة بالنهر.
وتظهر الصورة الموثقة للمبنى سنة 2016 أجزاء من الواجهة الخارجية والنوافذ والتكوين المعماري التقليدي للدار.[٤]
ويمثل وجود واجهة على نهر العشار سمة مشتركة بين عدد من القصور التراثية في هذه المنطقة.
جسر بيت المناصير
[عدل]ارتبط البيت في الذاكرة المحلية بجسر صغير للمشاة يعبر أحد مقاطع نهر العشار.
وتذكر مصادر محلية توثق أنهار البصرة القديمة وجود جسر عرف باسم جسر بيت عبد السلام المناصير أو باسم مرتبط بالدار، وكان واحداً من الجسور الصغيرة المستخدمة للتنقل بين ضفتي النهر.[٥]
وأصبحت هذه الجسور جزءاً من هوية المنطقة العمرانية التي يجري إحياؤها بالتزامن مع ترميم البيوت التاريخية.
التحول إلى مؤسسة ثقافية
[عدل]انتقل استخدام الدار في مرحلة حديثة من السكن إلى النشاط الثقافي.
وأصبح المبنى مقراً لـالاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق – فرع البصرة.
وتشير مصادر المشروع منذ سنة 2021 إلى الدار صراحة بوصفها:
دار عبد السلام المناصير – مقر اتحاد الأدباء.[٦]
وبذلك حافظ المبنى على دوره في حياة المدينة من خلال إعادة استخدامه لأغراض ثقافية بدلاً من تركه مهجوراً.
اتحاد الأدباء والكتاب
[عدل]أصبح البيت فضاءً لنشاط الحركة الأدبية في البصرة.
وتقام في مقرات اتحاد الأدباء والكتاب فعاليات تشمل:
- الأمسيات الشعرية.
- الندوات.
- الجلسات النقدية.
- حفلات توقيع الكتب.
- استذكار الأدباء والشعراء.
- النشاطات الثقافية.
- اللقاءات بين كتاب وأدباء البصرة.
ويمثل استخدام بيت تراثي مقراً للاتحاد ارتباطاً بين التراث العمراني للمدينة وحركتها الأدبية الحديثة.
الحاجة إلى الترميم
[عدل]تعرضت البيوت القديمة في مركز البصرة إلى عوامل متعددة أدت إلى تدهورها خلال القرن العشرين.
ومن أبرزها:
- الحرب العراقية الإيرانية.
- الرطوبة والملوحة.
- ارتفاع المياه الجوفية.
- إهمال الصيانة.
- فقدان أجزاء من الأخشاب.
- التغير العمراني.
- ردم وتلوث بعض الأنهار.
- التعديلات غير المتوافقة مع العمارة الأصلية.
وأشار مفتش آثار وتراث البصرة إلى أن عدداً كبيراً من المباني التراثية تعرض للتدمير خلال الحرب العراقية الإيرانية، فضلاً عن هدم أبنية على ضفتي نهر العشار خلال التحولات العمرانية السابقة.[٦]
مشروع إحياء البصرة القديمة
[عدل]دخل بيت عبد السلام المناصير ضمن مشروع دولي لإحياء المنطقة التاريخية في البصرة.
ونفذ المشروع بواسطة:
- اليونسكو.
- الاتحاد الأوروبي.
- وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية.
- الهيئة العامة للآثار والتراث.
- محافظة البصرة.
- الجهات الثقافية المحلية.[٢]
وكان الهدف يتجاوز ترميم المباني بصورة منفردة إلى إحياء جزء من النسيج الحضري التاريخي للمدينة.
انطلاق الترميم
[عدل]أعلنت مفتشية آثار وتراث البصرة في أيلول 2021 بدء أعمال مشروع إعادة إحياء البصرة القديمة.
وشملت المرحلة الأولى:
- تنظيف الجزء التاريخي من نهر العشار.
- ترميم بيت عبد السلام المناصير.
- ترميم بيت عبد اللطيف المنديل.
- توثيق مبانٍ تراثية إضافية.
- العمل على الحفاظ على الواجهات التاريخية.[٦]
وكان البيت وقت بدء المشروع مستخدماً بالفعل مقراً لاتحاد الأدباء والكتاب.
أعمال الترميم
[عدل]استهدفت أعمال إعادة التأهيل الحفاظ على الطابع التراثي للمبنى مع جعله صالحاً للاستخدام الثقافي الحديث.
وشملت طبيعة المشروع بصورة عامة معالجة:
- الجدران المتضررة.
- الأسقف.
- الأخشاب.
- الأبواب والشبابيك.
- الواجهات.
- الخدمات الكهربائية.
- شبكات المياه.
- العناصر الإنشائية.
- التفاصيل التراثية.
كما ارتبطت الأعمال بتطوير المنطقة المحيطة بالبيوت، وليس المباني وحدها.
اكتمال الترميم سنة 2023
[عدل]في 10 نيسان 2023 أعلنت اليونسكو إكمال وتسليم ثلاثة بيوت تراثية في البصرة القديمة إلى وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار والتراث.[١]
وكانت المباني الثلاثة:
- دار الشيخ خزعل في البصرة – قصر الثقافة والفنون.
- بيت عبد السلام المناصير – اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة.
- بيت عبد اللطيف المنديل في البصرة – جمعية الفنانين التشكيليين.
ووصف ممثل اليونسكو في البصرة هذه المرحلة من المشروع بأنها تجربة ناجحة.[١]
المشروع الأوسع
[عدل]أكدت الأمم المتحدة في تشرين الثاني 2023 أن اليونسكو أعادت تأهيل 11 بيتاً تراثياً من طراز الشناشيل في البصرة القديمة خلال المرحلتين الأولى والثانية من المشروع بين 2019 و2023.[٢]
وكانت جميع هذه البيوت مملوكة لمحافظة البصرة.
وتضمنت الأعمال أيضاً:
- إعادة تأهيل جزء من قناة نهر العشار.
- ترميم ثمانية جسور.
- تشغيل وتدريب عمال وشباب في مجالات البناء التراثي.
- الحفاظ على مهارات البناء العراقية التقليدية.[٢]
إعادة إحياء نهر العشار
[عدل]لم يكن ترميم بيت المناصير مشروعاً منفصلاً عن محيطه.
فقد شملت الأعمال الجزء من نهر العشار المار في المنطقة التاريخية، وتضمنت:
- تأهيل ضفتي النهر.
- الأرصفة.
- الجسور.
- الحواجز.
- مناطق جلوس المشاة.
- استخدام الطابوق المتناسب مع البيئة التراثية.[١]
وساهم ذلك في إعادة ربط البيوت التاريخية بالواجهة المائية التي شكلت أساس تخطيط المنطقة.
قيمة إعادة الاستخدام
[عدل]يعد بيت عبد السلام المناصير مثالاً على مفهوم إعادة الاستخدام التكيفي للمباني التاريخية.
فبدلاً من تحويله إلى مبنى مغلق للعرض فقط، يستخدم كمؤسسة ثقافية نشطة.
ويتيح هذا الاستخدام:
- استمرار دخول الزوار إلى المبنى.
- ارتباط المجتمع بالموقع.
- تشجيع صيانة المبنى.
- دعم النشاط الثقافي.
- الحفاظ على وظيفة حية للتراث.
البيوت الثقافية الثلاثة
[عدل]يشكل بيت المناصير مع دار الشيخ خزعل وبيت عبد اللطيف المنديل مجموعة ثقافية مهمة داخل البصرة القديمة.
فبعد إعادة التأهيل ارتبطت المباني الثلاثة بثلاثة مجالات:
- الأدب والكتابة – بيت عبد السلام المناصير.
- الفنون التشكيلية – بيت عبد اللطيف المنديل.
- النشاط الثقافي والفني العام – دار الشيخ خزعل.
وبذلك أصبحت المنطقة تجمع عدداً من أهم المؤسسات الثقافية في أبنية تراثية متجاورة نسبياً.
القيمة التراثية
[عدل]تنبع أهمية البيت من عدة عناصر:
- كونه أحد بيوت البصرة القديمة الباقية.
- ارتباطه بعائلة بصرية معروفة.
- موقعه على نهر العشار.
- عمارة الشناشيل.
- استمرار استخدامه في النشاط الثقافي.
- دخوله ضمن مشروع ترميم دولي.
- ارتباطه باتحاد الأدباء والكتاب في البصرة.
كما يشكل جزءاً من مجموعة الأبنية التي تسمح بدراسة شكل المدينة قبل التوسع العمراني الحديث.
الصورة الرئيسية
[عدل]توجد صورة حرة موثقة للبيت في ويكيميديا كومنز بعنوان:
Union of Basra Artists (30822873630).jpg
التقطها المصور الكندي David Stanley بتاريخ 14 نيسان 2016 في البصرة.[٤]
ويصف سجل الملف المبنى بصورة صريحة بأنه:
Abdul Salam Manaseer House in Basra, Iraq
وتبلغ دقة الملف الأصلي 1024 × 768 بكسل، وهو منشور وفق رخصة CC BY 2.0.
كما يسجل الملف إحداثيات موقع التصوير:
30.501775 شمالاً، 47.815470 شرقاً.[٤]
ويحمل اسم الملف إشارة إلى اتحاد الفنانين في البصرة، وهو وصف لاستخدام المبنى أو المؤسسة وقت التصوير سنة 2016، بينما توثق المصادر العراقية واليونسكو بعد ذلك استخدام بيت عبد السلام المناصير مقراً لاتحاد الأدباء والكتاب في البصرة.
انظر أيضاً
[عدل]- البصرة القديمة
- محلة نظران
- نهر العشار
- شناشيل البصرة
- دار الشيخ خزعل في البصرة
- بيت عبد اللطيف المنديل في البصرة
- بيت النقيب في البصرة
- اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة
- الثقافة في البصرة
- التراث العمراني في البصرة
وصلات خارجية
[عدل]- مشروع إحياء البصرة القديمة – الأمم المتحدة في العراق
- اكتمال ترميم البيوت التراثية الثلاثة – المربد
- صورة بيت عبد السلام المناصير في ويكيميديا كومنز
المراجع
[عدل]- ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ ١٫٤ أنجزنا وسلمنا 3 بيوت تراثية لوزارة الثقافة بتمويل أوروبي، راديو المربد، 10 أبريل 2023، تاريخ الوصول: 3 أكتوبر 2026.
- ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ Iraq: UNESCO and the European Union extend their partnership for training and job creation in the cultural heritage sector، الأمم المتحدة في العراق، 30 نوفمبر 2023، باللغة en، تاريخ الوصول: 3 أكتوبر 2026.
- ↑ مشاريع مختلفة لتطوير تراث البصرة، الهيأة العامة للآثار والتراث – مفتشية آثار وتراث البصرة، تاريخ الوصول: 3 أكتوبر 2026.
- ↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ Union of Basra Artists (30822873630).jpg، Wikimedia Commons، تاريخ الوصول: 3 أكتوبر 2026.
- ↑ قصور البصرة وجسورها القديمة، 20 مارس 2022، تاريخ الوصول: 3 أكتوبر 2026.
- ↑ ٦٫٠ ٦٫١ ٦٫٢ انطلاق أعمال مشروع إعادة إحياء روح البصرة، صحيفة المستقل، 5 سبتمبر 2021، تاريخ الوصول: 3 أكتوبر 2026.