انتقل إلى المحتوى

حقل السندباد النفطي

من موسوعة بصراوي

حقل السندباد النفطي هو حقل للنفط والغاز يقع في محافظة البصرة جنوبي العراق. بدأ المشروع بوصفه رقعة استكشافية حدودية تُعرف باسم «رقعة السندباد»، قبل أن تتحول بعد أعمال الاستكشاف والتقييم إلى حقل يستهدف العراق تطوير إنتاج النفط والغاز منه.[١]

في 5 يوليو 2026 وقعت شركة نفط البصرة عقداً للإدارة المتكاملة لحقل السندباد مع شركة هاليبرتون الأمريكية، ضمن عقد شمل أيضاً حقل نهر بن عمر. ويستهدف العقد رفع إنتاج السندباد إلى 100 ألف برميل من النفط يومياً وزيادة استثمار الغاز المصاحب.[٢]

الموقع

[عدل]

يقع الحقل ضمن محافظة البصرة، في منطقة قريبة من عدد من الحقول والمنشآت النفطية في جنوب العراق.

طُرحت منطقة السندباد في البداية ضمن مجموعة من الرقع الاستكشافية الحدودية البرية والبحرية، ما يشير إلى وقوعها ضمن النطاق الحدودي لمحافظة البصرة.[١]

تحتاج الحدود الجغرافية الدقيقة للحقل إلى خريطة رسمية منشورة من وزارة النفط أو شركة نفط البصرة، ولذلك لا تعتمد الصفحة إحداثيات غير موثقة.

التسمية

[عدل]

أطلقت وزارة النفط العراقية على المنطقة في عام 2018 اسم «الرقعة الاستكشافية السندباد».

بعد نجاح مراحل الاستكشاف والتقييم، بدأت الجهات العراقية تستخدم تسمية «حقل السندباد»، وظهر هذا الاسم في الاتفاقات الخاصة بتطويره عامي 2025 و2026.[٣]

لا يرتبط الحقل بـجزيرة السندباد السياحية الواقعة في شط العرب، على الرغم من تشابه الاسمين.

مرحلة الرقعة الاستكشافية

[عدل]

عرضت وزارة النفط رقعة السندباد ضمن جولة لتطوير 11 رقعة استكشافية حدودية برية وبحرية عام 2018.

في 26 أبريل 2018 أعلنت الوزارة فوز «مجموعة الطاقة المتحدة» المعروفة اختصاراً باسم UEG بعقد تطوير الرقعة الاستكشافية في محافظة البصرة.[١]

شملت التزامات مرحلة الاستكشاف:

  • جمع البيانات الجيولوجية السابقة.
  • تنفيذ المسوحات الزلزالية.
  • تحديد التراكيب الواعدة.
  • حفر الآبار الاستكشافية.
  • اختبار الطبقات الحاملة للنفط والغاز.
  • تقدير الموارد المكتشفة.
  • حفر آبار تقييمية.
  • إعداد خطة أولية لتطوير الاكتشاف.

مجموعة الطاقة المتحدة

[عدل]

مجموعة الطاقة المتحدة United Energy Group هي شركة طاقة مدرجة في هونغ كونغ، ولها مشروعات لإنتاج واستكشاف النفط والغاز في العراق ودول أخرى.

حصلت الشركة عام 2018 على عقد رقعة السندباد، كما أصبحت لاحقاً من الشركات العاملة في مشروعات أخرى داخل العراق، ومنها حقل السيبة الغازي ورقعة الفاو الاستكشافية.

ساهمت أعمال الاستكشاف والتقييم في انتقال مشروع السندباد من مرحلة الرقعة الاستكشافية إلى مرحلة الحقل القابل للتطوير.

التحول إلى حقل

[عدل]

يمر المشروع النفطي عادةً بعدة مراحل قبل تصنيفه حقلاً:

  1. تحديد رقعة واعدة جيولوجياً.
  2. إجراء المسوحات الزلزالية.
  3. حفر بئر استكشافية.
  4. إثبات وجود النفط أو الغاز.
  5. حفر آبار تقييمية.
  6. تقدير حجم المكامن.
  7. التحقق من الجدوى الاقتصادية.
  8. إعداد خطة لتطوير الحقل.
  9. إنشاء المنشآت والبدء بالإنتاج.

أصبح اسم «حقل السندباد» مستخدماً بصورة رسمية بعد تقدم عمليات الاستكشاف والتقييم، وهو ما ظهر في إعلانات شركة نفط البصرة ووزارة النفط المتعلقة بمفاوضات تطويره مع هاليبرتون.[٣]

الاتفاق مع هاليبرتون

[عدل]

في فبراير 2025 أعلنت شركة نفط البصرة توقيع اتفاقيتين مع شركة هاليبرتون الأمريكية لبدء دراسة تطوير حقلي نهر بن عمر والسندباد.[٣]

مثلت الاتفاقيتان خطوة تمهيدية لتزويد هاليبرتون ببيانات الحقلين وإعداد النماذج الفنية والمالية وخطط التطوير.

في 5 يوليو 2026 وقعت شركة نفط البصرة عقد الإدارة المتكاملة للحقلين مع هاليبرتون برعاية وزير النفط العراقي.[٤]

عقد الإدارة المتكاملة

[عدل]

يتولى عقد الإدارة المتكاملة تنظيم مشاركة هاليبرتون في إدارة وتطوير العمليات الفنية في الحقل، بالتعاون مع شركة نفط البصرة.

يشمل نطاق العمل المتوقع:

  • مراجعة البيانات الجيولوجية والمكمنية.
  • تحديث نموذج الحقل.
  • وضع برنامج لحفر الآبار.
  • تصميم منشآت إنتاج النفط والغاز.
  • تطوير خطوط الأنابيب.
  • إدارة ضغط المكامن.
  • زيادة استثمار الغاز المصاحب.
  • تحديث أنظمة القياس والتحكم.
  • تطبيق معايير السلامة والبيئة.
  • تدريب الملاكات العراقية.

يمتد العقد المعلن لمدة خمس سنوات، ويهدف إلى تسريع تطوير الحقل ورفع طاقته الإنتاجية.

أهداف إنتاج النفط

[عدل]

يستهدف العقد رفع إنتاج حقل السندباد إلى نحو 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً.[٢]

يمثل هذا الرقم هدفاً تطويرياً للعقد، وليس دليلاً على وصول الحقل فعلياً إلى هذا المستوى عند توقيعه.

يتطلب تحقيق الهدف:

  • حفر آبار إنتاجية جديدة.
  • إكمال الآبار المكتشفة.
  • إنشاء محطات لعزل الغاز.
  • مد خطوط جمع ونقل النفط.
  • توفير الطاقة الكهربائية.
  • إنشاء مرافق للخزن والقياس.
  • حفر آبار لحقن المياه عند الحاجة.
  • معالجة المشكلات الفنية في المكامن.

الغاز المصاحب

[عدل]

يحتوي حقل السندباد على كميات من الغاز المنتج مع النفط. ويستهدف مشروع التطوير زيادة إنتاج واستثمار الغاز المصاحب بدلاً من حرقه في الشعلات.

تتراوح الطاقة المستهدفة المعلنة للغاز بين 240 و260 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، وفق البيانات المتداولة عن عقد التطوير.[٤]

يمكن استخدام الغاز بعد معالجته في:

  • تشغيل محطات توليد الكهرباء.
  • تجهيز المنشآت الصناعية.
  • إنتاج غاز النفط المسال.
  • استخلاص المكثفات.
  • تقليل استخدام الوقود السائل.
  • خفض استيراد الغاز.
  • تقليل الانبعاثات الناتجة من الحرق.

تمثل أرقام الغاز أهدافاً تطويرية تحتاج إلى تنفيذ منشآت الجمع والمعالجة قبل الوصول إليها.

منشآت الإنتاج

[عدل]

يحتاج تطوير الحقل إلى منظومة متكاملة من المنشآت، تشمل:

  • رؤوس الآبار وخطوط الجريان.
  • محطات عزل الغاز عن النفط.
  • وحدات معالجة الغاز.
  • خزانات النفط والمكثفات.
  • خطوط نقل النفط والغاز.
  • محطات توليد وتوزيع الكهرباء.
  • أنظمة معالجة وحقن المياه.
  • مرافق القياس والسيطرة.
  • منظومات إطفاء الحرائق والطوارئ.

تحدد الدراسات الهندسية العدد النهائي للمنشآت وطاقاتها ومواقعها.

دور شركة نفط البصرة

[عدل]

تُعد شركة نفط البصرة الجهة الحكومية العراقية المسؤولة عن إدارة الحقل ومتابعة عقد التطوير.

تشمل مسؤولياتها:

  • الإشراف على عمليات هاليبرتون.
  • اعتماد خطط الحفر والتطوير.
  • مراقبة الإنتاج والتكاليف.
  • تشغيل المنشآت بالتعاون مع المقاولين.
  • حماية ملكية العراق للموارد.
  • تدريب العاملين العراقيين.
  • مراقبة السلامة والأداء البيئي.
  • التنسيق مع وزارة النفط والجهات المحلية.

لا يعني عقد الإدارة المتكاملة انتقال ملكية الحقل إلى هاليبرتون؛ إذ يبقى الحقل وموارده ملكاً للدولة العراقية.

الأهمية الاقتصادية

[عدل]

تنبع أهمية حقل السندباد من قدرته المحتملة على إضافة إنتاج جديد من النفط والغاز إلى منظومة الحقول الجنوبية.

ومن فوائده المتوقعة:

  • زيادة إنتاج النفط الخام.
  • إنتاج الغاز لتشغيل محطات الكهرباء.
  • تقليل حرق الغاز المصاحب.
  • تقليل استيراد الغاز والوقود.
  • توفير فرص عمل للعراقيين.
  • دعم الشركات والمقاولين المحليين.
  • زيادة الإيرادات العامة.
  • تطوير خبرة الملاكات العراقية.
  • تعزيز مكانة البصرة مركزاً للطاقة.

فرص العمل

[عدل]

يمكن أن يوفر المشروع فرصاً في مجالات:

  • هندسة النفط والغاز.
  • الجيولوجيا والجيوفيزياء.
  • حفر الآبار وصيانتها.
  • تشغيل محطات الإنتاج.
  • صيانة المعدات.
  • الكهرباء والميكانيك.
  • السلامة والبيئة.
  • النقل والخدمات اللوجستية.
  • الأمن والإعاشة.
  • الإدارة والتجهيز.

تعتمد الفائدة المحلية على نسب تشغيل العراقيين وبرامج التدريب والتعاقد مع شركات محافظة البصرة.

الأهمية البيئية

[عدل]

يتيح تطوير الغاز المصاحب فرصة لتقليل الحرق والانبعاثات، لكنه يتطلب تطبيق إجراءات تمنع الأضرار الناتجة من التوسع في الإنتاج.

تشمل الإجراءات المطلوبة:

  • منع تسرب النفط والغاز.
  • معالجة المياه المصاحبة.
  • تقليل الحرق الروتيني للغاز.
  • مراقبة جودة الهواء والتربة.
  • إدارة مخلفات الحفر.
  • حماية المياه الجوفية.
  • إعادة تأهيل مواقع الآبار.
  • وضع خطط للاستجابة للطوارئ.
  • نشر بيانات دورية عن الأداء البيئي.

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]