انتقل إلى المحتوى

رقعة خضر الماء الاستكشافية

من موسوعة بصراوي

رقعة خضر الماء الاستكشافية، وتُعرف أيضاً باسم رقعة خضر الماي، هي رقعة لاستكشاف النفط والغاز تقع ضمن محافظة البصرة وتمتد أجزاء منها باتجاه محافظة المثنى في جنوب العراق. تتولى شركة نفط الهلال الإماراتية استكشاف الرقعة وتطويرها بموجب عقد مع شركة نفط البصرة ووزارة النفط العراقية.[١]

وُقع العقد النهائي للمشروع في فبراير 2023، ثم أطلقت الحكومة العراقية تنفيذه رسمياً في أكتوبر من العام نفسه، ضمن ثلاثة عقود لتطوير موارد النفط والغاز في محافظتي البصرة وديالى.[٢]

لا تُعد خضر الماء حقلاً منتجاً حتى الآن، بل رقعة استكشافية تحتاج إلى المسوحات وحفر الآبار لإثبات وجود موارد تجارية من النفط أو الغاز.

التسمية

[عدل]

يظهر اسم الرقعة في المصادر العربية بصيغ متعددة، منها:

  • خضر الماء.
  • خضر الماي.
  • خضر الما.

ويُكتب الاسم في المصادر الإنجليزية بصيغتي Khider Al-Mai وKhudher Al-Mai.

تعتمد هذه الصفحة اسم «رقعة خضر الماء الاستكشافية» بوصفه الصيغة العربية الفصيحة، مع ذكر التسميات الأخرى لتسهيل الوصول إليها في محركات البحث.

الموقع

[عدل]

تقع الرقعة في جنوب العراق ضمن نطاق محافظة البصرة، وتذكر بعض المصادر أن مساحتها تمتد باتجاه محافظة المثنى.[٣]

تُصنف الرقعة ضمن الرقع الحدودية التي طُرحت في جولة التراخيص الخامسة، وتقع في منطقة قريبة من الحدود العراقية الكويتية.[٤]

لا تتوافر في المصادر المفتوحة خريطة تفصيلية كافية لتحديد جميع حدود الرقعة وإحداثياتها، ولذلك تحتاج الصفحة مستقبلاً إلى خريطة رسمية من وزارة النفط أو شركة الاستكشافات النفطية.

جولة التراخيص الخامسة

[عدل]

عرضت وزارة النفط رقعة خضر الماء ضمن جولة التراخيص الخامسة الخاصة بالحقول والرقع الاستكشافية الحدودية عام 2018.

فازت شركة نفط الهلال بثلاثة مشروعات ضمن الجولة:

  • حقول كلابات–قمر في محافظة ديالى.
  • حقول خشم الأحمر–إنجانة في محافظة ديالى.
  • رقعة خضر الماء الاستكشافية في محافظة البصرة.

وقعت الشركة والحكومة العراقية العقود الأولية الخاصة بالمشروعات في يونيو 2018.[٤]

تأخر تنفيذ العقد

[عدل]

رغم توقيع العقد الأولي عام 2018، تأخر الانتقال إلى التنفيذ الفعلي عدة سنوات بسبب الإجراءات الإدارية والتعاقدية والظروف السياسية والاقتصادية التي مر بها العراق.

استكملت الحكومة العراقية مراجعة مشروعات جولة التراخيص الخامسة، ووافقت على المضي في العقود الخاصة بالرقع الفائزة.

في فبراير 2023 وقعت شركة نفط الهلال العقود النهائية طويلة الأمد مع وزارة النفط والشركات النفطية العراقية المعنية.[٥]

العقد النهائي

[عدل]

وقعت شركة نفط الهلال عقداً مع شركة نفط البصرة لاستكشاف رقعة خضر الماء وتطويرها وإنتاج النفط والغاز منها.

أكد تقرير الاستدامة الصادر عن نفط الهلال أن الشركة وقعت عام 2023 عقداً مع شركة نفط البصرة لاستكشاف الرقعة، إلى جانب عقدين مدة كل منهما 20 عاماً مع شركة نفط الوسط لتطوير حقول في محافظة ديالى.[٦]

يشمل عقد خضر الماء مراحل الاستكشاف والتقييم والتطوير والإنتاج إذا أثبتت عمليات الحفر وجود موارد اقتصادية.

إطلاق العمليات

[عدل]

في أكتوبر 2023 أعلنت وزارة النفط العراقية وشركة نفط الهلال إطلاق تنفيذ العقود الثلاثة بصورة رسمية.[٢]

مثّل الإطلاق الانتقال من مرحلة الإجراءات التعاقدية إلى مرحلة إعداد برامج العمل والعمليات الميدانية.

تركز أعمال خضر الماء على:

  • جمع البيانات الجيولوجية.
  • معالجة المعلومات الزلزالية السابقة.
  • إجراء مسوحات جديدة.
  • تحديد التراكيب الواعدة.
  • حفر الآبار الاستكشافية.
  • اختبار الطبقات النفطية والغازية.
  • تقدير الموارد المكتشفة.
  • إعداد خطط التطوير.

شركة نفط الهلال

[عدل]

نفط الهلال شركة إماراتية خاصة تعمل في استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما، وتأسست عام 1971، ويقع مقرها الرئيس في الشارقة في الإمارات العربية المتحدة.

للشركة نشاط طويل في العراق، ولا سيما في مشروعات الغاز في إقليم كردستان العراق من خلال ائتلاف «بيرل بتروليوم».

أعلنت الشركة أن مشروعاتها الجديدة في العراق تستهدف زيادة إنتاج الغاز لتشغيل محطات الكهرباء ودعم الصناعات المحلية.[٧]

أهداف المشروع

[عدل]

يهدف مشروع خضر الماء إلى اكتشاف موارد جديدة من النفط والغاز وإضافتها إلى احتياطيات العراق.

تشمل الأهداف:

  • زيادة موارد الغاز الطبيعي.
  • دعم تجهيز محطات الكهرباء.
  • تقليل استيراد الغاز والوقود.
  • زيادة احتياطيات النفط والغاز.
  • تطوير المناطق الحدودية.
  • جذب الاستثمارات والتقنيات الحديثة.
  • توفير فرص عمل للعراقيين.
  • دعم الشركات المحلية.
  • تعزيز أمن الطاقة في العراق.

لم تعلن الشركة حتى الآن هدفاً رقمياً مستقلاً لإنتاج خضر الماء، لأن الرقعة ما تزال في مرحلة الاستكشاف.

مراحل الاستكشاف

[عدل]

تمر عمليات استكشاف الرقعة بالمراحل التالية:

  1. جمع الدراسات والخرائط السابقة.
  2. تحليل الصور الجوية والفضائية.
  3. تنفيذ مسوحات جيولوجية ميدانية.
  4. إجراء مسح زلزالي ثنائي أو ثلاثي الأبعاد.
  5. معالجة البيانات وتفسيرها.
  6. تحديد مواقع الآبار الاستكشافية.
  7. حفر الآبار واختبار الطبقات.
  8. تحليل عينات الصخور والموائع.
  9. تقدير حجم الموارد المكتشفة.
  10. حفر آبار تقييمية.
  11. إعداد خطة تطوير عند نجاح الاكتشاف.

لا يمكن تحديد احتياطيات مؤكدة قبل حفر عدد كافٍ من الآبار وتقييم المكامن.

المسوحات الزلزالية

[عدل]

تساعد المسوحات الزلزالية في تكوين صورة عن الطبقات والتراكيب تحت سطح الأرض.

تعتمد العملية على إرسال موجات إلى باطن الأرض وقياس انعكاساتها، ثم تحويل النتائج إلى نماذج تساعد الجيولوجيين على تحديد المواقع الواعدة.

تحتاج المسوحات في الرقعة إلى مراعاة:

  • طبيعة الأراضي الصحراوية.
  • قرب المنطقة من الحدود الدولية.
  • حماية المياه الجوفية.
  • التنسيق مع الجهات الأمنية.
  • تجنب الأضرار بالمراعي والمناطق الزراعية.
  • إزالة المخلفات الحربية إن وُجدت.
  • إعادة تأهيل مسارات المركبات والمعدات.

حفر الآبار

[عدل]

يمثل حفر الآبار الاستكشافية المرحلة الحاسمة في إثبات وجود النفط أو الغاز.

توفر الآبار معلومات عن:

  • أعماق الطبقات.
  • نوعية الصخور.
  • وجود الهيدروكربونات.
  • ضغط المكامن.
  • مسامية الصخور ونفاذيتها.
  • نوعية النفط أو الغاز.
  • معدل التدفق المحتمل.
  • الجدوى الاقتصادية للتطوير.

لا يعني ظهور النفط أو الغاز داخل البئر بالضرورة وجود حقل تجاري، إذ يجب أن تكون الكميات ومعدلات الإنتاج كافية لتغطية تكاليف التطوير.

احتمالات الغاز

[عدل]

تولي الحكومة العراقية أهمية خاصة لإنتاج الغاز، بسبب اعتماد عدد من محطات الكهرباء على الغاز المستورد.

ذكرت شركة نفط الهلال أن رقعة خضر الماء ستُستكشف وتُطور لإضافة إمدادات جديدة من النفط والغاز.[١]

إذا أثبتت عمليات الحفر وجود موارد غازية تجارية، يمكن استخدام الإنتاج في:

  • تشغيل محطات الكهرباء.
  • تجهيز المصانع بالوقود.
  • إنتاج غاز النفط المسال.
  • استخلاص المكثفات.
  • دعم الصناعات البتروكيميائية.
  • تقليل استيراد الغاز.

الأهمية الاقتصادية

[عدل]

يمكن أن يسهم نجاح المشروع في:

  • إضافة احتياطيات جديدة للعراق.
  • زيادة إنتاج النفط والغاز.
  • دعم أمن الطاقة.
  • تقليل تكاليف الاستيراد.
  • زيادة إيرادات الدولة.
  • توفير فرص عمل في البصرة.
  • تنشيط الشركات المحلية والمقاولين.
  • تطوير الطرق والبنية التحتية.
  • جذب استثمارات إضافية إلى جنوب العراق.

فرص العمل المحلية

[عدل]

توفر مرحلة الاستكشاف فرصاً في مجالات:

  • الجيولوجيا والجيوفيزياء.
  • المسح الزلزالي.
  • حفر الآبار.
  • النقل والخدمات اللوجستية.
  • الأمن والسلامة.
  • صيانة المعدات.
  • المراقبة البيئية.
  • التجهيز والإعاشة.
  • الإدارة والخدمات المساندة.

يزداد عدد الوظائف المحتملة إذا تحول الاكتشاف إلى حقل منتج يحتاج إلى منشآت تشغيل دائمة.

الأهمية البيئية

[عدل]

تحتاج أعمال الاستكشاف إلى تقييم الأثر البيئي قبل تنفيذ المسوحات وحفر الآبار.

تشمل الإجراءات المطلوبة:

  • حماية المياه الجوفية.
  • منع تسرب الوقود والمواد الكيميائية.
  • معالجة مخلفات الحفر.
  • تنظيم حركة المركبات.
  • حماية الأراضي الزراعية والمراعي.
  • مراقبة جودة الهواء والتربة.
  • إعادة تأهيل المواقع بعد انتهاء العمل.
  • إعداد خطط للاستجابة للحوادث.
  • تقليل الحرق في حال اكتشاف الغاز.

الوضع الحالي

[عدل]

تظل خضر الماء رقعة استكشافية خاضعة لعقد مع شركة نفط الهلال، ولا توجد في المصادر الرسمية المفتوحة بيانات تثبت بدء إنتاج تجاري للنفط أو الغاز منها.

يجب التمييز بين إطلاق العقد وإعلان اكتشاف تجاري؛ فالعقد يسمح بتنفيذ عمليات الاستكشاف، بينما يتطلب إعلان الحقل المنتج نتائج حفر وتقييم وخطة تطوير معتمدة.

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]