انتقل إلى المحتوى

لواء البصرة في العهد الملكي

من موسوعة بصراوي
لواء البصرة في العهد الملكي
مشهد من البصرة القديمة سنة 1954
شناشيل في مدينة البصرة القديمة سنة 1954، خلال العهد الملكي العراقي. الصورة من Wikimedia Commons، الملكية العامة.
الاسم لواء البصرة
الدولة المملكة العراقية
الفترة التاريخية 1921–1958
المركز الإداري البصرة
نوع التقسيم الإداري لواء
المسؤول الإداري المتصرف
من أبرز المتصرفين أحمد باشا الصانع، عمر نظمي، عبد الرزاق حلمي، جمال عمر نظمي
التقسيمات الرئيسية سنة 1955 قضاء البصرة، قضاء أبي الخصيب، قضاء القرنة
أبرز المراكز التابعة العشار، مدينة الزبير، أبو الخصيب، القرنة، الفاو، المدينة، الهارثة، شط العرب
الأهمية الاقتصادية الموانئ، التجارة البحرية، الزراعة، التمور، النقل، والنشاط النفطي
نهاية الفترة ثورة 14 تموز 1958

لواء البصرة في العهد الملكي هو الوحدة الإدارية التي ضمت مدينة البصرة ومناطق واسعة من جنوب العراق خلال عهد المملكة العراقية الممتد من سنة 1921 حتى سنة 1958. وكان اللواء أحد أهم المراكز الإدارية والاقتصادية في البلاد، نظراً إلى موقعه على شط العرب واتصاله بالخليج العربي، ووجود الموانئ العراقية الرئيسية فيه، فضلاً عن دوره في الزراعة والتجارة والمواصلات والنشاط النفطي.

أدار اللواء مسؤول حكومي يحمل لقب المتصرف، وكانت تتبعه أقضية ونواحٍ وقرى ومحلات سكنية، إلى جانب مؤسسات حكومية وبلدية وقضائية وصحية وتعليمية. وشهدت حدوده وتشكيلاته الإدارية تغيرات متكررة خلال العهد الملكي، ارتبطت بعوامل جغرافية واقتصادية واجتماعية وتنظيمية.[١]

ومر لواء البصرة بثلاث مراحل سياسية وإدارية رئيسية خلال الفترة موضوع البحث: عهد الانتداب البريطاني بين سنتي 1921 و1932، ومرحلة ما بعد استقلال العراق ودخوله عصبة الأمم سنة 1932، ثم السنوات الأخيرة من الحكم الملكي التي انتهت بقيام الجمهورية العراقية في 14 تموز 1958.

وتكمن أهمية دراسة اللواء في أنه يمثل نموذجاً لتطور الإدارة المحلية العراقية خلال النصف الأول من القرن العشرين؛ فقد جمعت مؤسساته بين تشريعات وإجراءات موروثة من الإدارة العثمانية، وتنظيمات نشأت خلال الاحتلال والانتداب البريطانيين، وقوانين ومؤسسات الدولة العراقية الحديثة.[٢]

التسمية والنظام الإداري

[عدل]

كان مصطلح اللواء يُطلق في العراق الملكي على وحدة إدارية كبرى تتبع الحكومة المركزية، وتضم مجموعة من الأقضية والنواحي.

ويقابل هذا المصطلح تقريباً مفهوم المحافظة في التنظيم الإداري العراقي اللاحق، مع اختلاف القوانين والصلاحيات والحدود من فترة إلى أخرى.

وكان المسؤول الأعلى عن اللواء يسمى المتصرف، وهو موظف إداري يمثل الحكومة المركزية ويشرف على تنفيذ القوانين ومتابعة الدوائر المحلية ضمن الصلاحيات المقررة له.

أما القضاء فكان يديره القائممقام، والناحية يديرها مدير الناحية، بينما تولى المختارون أدواراً في إدارة الشؤون المحلية وربط السكان بالإدارة الحكومية.

ولم تنتهِ تسمية لواء البصرة بمجرد سقوط النظام الملكي سنة 1958؛ إذ استمرت بعض التسميات والتشكيلات الإدارية الموروثة خلال المرحلة الجمهورية اللاحقة، قبل أن تتطور إلى النظام الإداري المعروف بالمحافظات.

ويجب التمييز بين لواء البصرة في العهد الملكي وولاية البصرة العثمانية، لأن الولاية العثمانية كانت وحدة مختلفة من حيث النظام الإداري والامتداد الجغرافي، وشملت في بعض مراحلها ألوية ومناطق لم تعد جزءاً من لواء البصرة العراقي بعد تأسيس الدولة الحديثة.

الخلفية التاريخية

[عدل]

أواخر العهد العثماني

[عدل]

كانت البصرة خلال أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مركز ولاية البصرة العثمانية، إحدى الولايات التي أعيد تنظيمها ضمن الإصلاحات الإدارية للدولة العثمانية.

وشملت الولاية في مراحل مختلفة مناطق من جنوب العراق ومناطق مرتبطة بالساحل الغربي للخليج العربي.

وكانت مدينة البصرة مركزاً تجارياً وإدارياً، وارتبطت بحركة الملاحة في شط العرب وبالتجارة القادمة من بغداد ومناطق العراق الأخرى والمتجهة إلى الخليج والهند.

ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914، أصبحت البصرة إحدى المناطق التي شهدت عمليات عسكرية بين الدولة العثمانية والقوات البريطانية والهندية.

الاحتلال البريطاني

[عدل]

احتلت القوات البريطانية والهندية مدينة البصرة في تشرين الثاني 1914، ثم توسعت العمليات العسكرية في جنوب العراق خلال السنة التالية.

وأقامت سلطات الاحتلال تنظيماً إدارياً أشرف على الأمن والجباية والخدمات والموانئ والمواصلات، واستعانت بموظفين محليين وأجانب في إدارة المناطق الخاضعة لها.

وقد أثرت هذه المرحلة في تشكيل الإدارة المحلية التي ورثتها الدولة العراقية عند تأسيس الحكم الملكي.

واستمر وجود مؤسسات إدارية نشأت خلال الاحتلال إلى جانب مرافق كانت قائمة منذ العهد العثماني، قبل أن تخضع تدريجياً للتشريعات العراقية الجديدة.[٢]

تأسيس المملكة العراقية سنة 1921

[عدل]

في سنة 1921 تأسست المملكة العراقية وتولى فيصل الأول عرش العراق.

وأصبح لواء البصرة جزءاً من النظام الإداري للدولة الجديدة، واستمر يمثل منفذها البحري الرئيسي.

وفي المرحلة الأولى من الحكم الملكي، احتفظت الإدارة المحلية بعدد من الأساليب والإجراءات السابقة، مع إعادة تنظيم العلاقة بين المتصرفية ووزارة الداخلية والدوائر الحكومية الأخرى.

وكان أحمد باشا الصانع من أبرز المسؤولين الذين تولوا إدارة اللواء خلال السنوات الأولى من الحكم الوطني، بعد أن شغل المنصب منذ سنة 1920 واستمر فيه إلى سنة 1927 بحسب دراسة وثائقية عن الإدارة المحلية للبصرة.[١]

الموقع والحدود

[عدل]

امتد لواء البصرة خلال العهد الملكي في أقصى جنوب العراق، وشمل أراضي نهرية وزراعية وصحراوية وساحلية.

وتحدد دراسة قحطان حميد يوسف حدوده العامة خلال الفترة 1921–1958 على النحو الآتي:

وتأثرت حدود اللواء بالتقسيمات الإدارية والاتفاقات الحدودية وطبيعة الأنهار والأهوار والمساحات الصحراوية.

ولم تكن حدود الأقضية والنواحي ثابتة خلال جميع سنوات العهد الملكي؛ فقد شهدت عمليات ضم وفصل وإعادة تشكيل.

الأهمية الجغرافية

[عدل]

تميز اللواء بتعدد البيئات الطبيعية والاقتصادية، ومن أبرزها:

  • الأراضي الزراعية الكثيفة بالنخيل على ضفاف شط العرب.
  • المناطق النهرية المرتبطة بدجلة والفرات.
  • الأهوار والمسطحات المائية في شمال اللواء.
  • المناطق الصحراوية الممتدة غرب البصرة والزبير.
  • السواحل والمجاري المائية المتصلة بالخليج العربي.

وقد انعكس هذا التنوع على توزيع السكان ووسائل النقل والأنشطة الاقتصادية وأشكال السكن.

التنظيم الإداري

[عدل]

متصرفية لواء البصرة

[عدل]

كانت متصرفية لواء البصرة المؤسسة الإدارية الرئيسية التي تشرف على شؤون اللواء بالتنسيق مع الحكومة المركزية.

وتضمنت مهام المتصرفية متابعة الأمن والإدارة المحلية، وتنفيذ القرارات الحكومية، والإشراف الإداري على الأقضية والنواحي ضمن القوانين النافذة.

كما ارتبطت أعمالها بمسائل الحدود والنفوس والأراضي والعلاقات مع العشائر والمجالس المحلية والخدمات العامة.

وكانت للمتصرفية مراسلات منتظمة مع الدوائر الحكومية، بما فيها البلدية والأوقاف والمؤسسات الصحية والتعليمية والجهات المركزية.

وتكشف الملفات التاريخية للمتصرفية عن تنوع القضايا التي تناولتها الإدارة، من طلبات استحداث الوحدات الإدارية وإلغائها إلى معالجة الخلافات المحلية والمشكلات الاقتصادية والخدمية.[١]

مقر المتصرفية

[عدل]

كان مقر المتصرفية في مرحلة من العهد الملكي ضمن الجزء القديم من مدينة البصرة، في منطقة محلة الباشا.

وضمت هذه المنطقة مؤسسات حكومية وبلدية وقضائية، إلى جانب دوائر الأوقاف والخدمات.

ومع توسع العمران والنشاط التجاري في منطقة العشار، نُقلت دائرة المتصرفية لاحقاً إلى العشار.

وتُظهر هذه الحركة الإدارية تحول مركز الثقل العمراني داخل مدينة البصرة، مع ازدياد أهمية العشار في التجارة والمواصلات والخدمات.[١]

مجلس اللواء

[عدل]

كان مجلس اللواء من المؤسسات المرتبطة بالإدارة المحلية.

وتذكر دراسة قحطان حميد يوسف أن مجلس لواء البصرة تألف من أحد عشر عضواً في إحدى مراحل العهد الملكي، مستندة إلى ملف مجلس اللواء لسنة 1946.

وتضمنت صلاحيات المجالس المحلية النظر في مسائل تخص الإدارة والخدمات والمشروعات ضمن القواعد المالية والقانونية السائدة.

كما احتفظت دار الكتب والوثائق العراقية بعناوين وثائق ومطبوعات تخص مقررات مجلس لواء البصرة، ومنها مقررات المجلس المتعلقة بسنة 1954–1955.

وتتيح هذه الوثائق دراسة أولويات الإدارة المحلية ومشروعاتها ومشكلاتها المالية خلال السنوات الأخيرة من الحكم الملكي.[١]

التقسيمات الإدارية عند بداية العهد الملكي

[عدل]

ورثت الإدارة الملكية في بدايتها تشكيلات إدارية تكونت خلال الاحتلال البريطاني.

وبحسب الدراسة الوثائقية، ضم اللواء ثلاثة أقضية رئيسية هي:

  • قضاء المركز: وتبعته ناحيتا الهارثة والزبير في التشكيل الأول الذي تذكره الدراسة.
  • قضاء أبي الخصيب: وارتبطت به نواحي الفاو وشط العرب والسيبة.
  • قضاء القرنة: وارتبطت به ناحيتا المدينة والسويب.

وكان لكل قضاء جهاز إداري يتولى إدارة السكان والقرى والمحلات التابعة له، مع استمرار سلطة المتصرف على اللواء بأكمله.

تغييرات الثلاثينيات والأربعينيات

[عدل]

شهدت التقسيمات الإدارية خلال الثلاثينيات تغيرات متعددة.

فقد ورد في وثائق الإدارة أن شط العرب كان قضاءً مستقلاً في إحدى المراحل، ثم أُلحق بناحية أو قضاء آخر، قبل أن يصبح ناحية تابعة لقضاء المركز.

كما تغير وضع أبي الخصيب بين الناحية والقضاء وفق التنظيمات الصادرة خلال تلك الفترة.

ومن الأمثلة الموثقة دمج ناحية الشافي بناحية السويب خلال الأزمة الاقتصادية في أوائل الثلاثينيات، بسبب المشكلات المالية وتكاليف الجهاز الإداري.

وفي سنة 1935 ظهرت مطالبات بإعادة الفصل بين المنطقتين، بعدما أثيرت صعوبات في إدارة المساحات الواسعة التي نتجت عن الدمج.

وتعكس هذه التغييرات علاقة التقسيم الإداري بالموارد المالية والظروف الاقتصادية واحتياجات السكان وسهولة الوصول إلى مراكز الإدارة.[١]

التقسيم الإداري سنة 1955

[عدل]

استقر التنظيم الإداري الذي وثقته سجلات اللواء سنة 1955 على ثلاثة أقضية وسبع نواحٍ رئيسية، وفق الجدول الآتي:

القضاء النواحي التابعة له سنة 1955
قضاء البصرة (المركز) شط العرب، الهارثة، مدينة الزبير
قضاء القرنة السويب، المدينة
قضاء أبي الخصيب السيبة، الفاو

ويستند هذا التقسيم إلى ملف «إحصائيات النفوس لعام 1955» الذي استشهدت به الدراسة الوثائقية، ولا يجوز اعتباره تقسيماً ثابتاً طوال الفترة 1921–1958.[١]

متصرفو لواء البصرة

[عدل]

تولى إدارة لواء البصرة خلال العهد الملكي عدد من المتصرفين، وتفاوتت مدد بقائهم في مناصبهم.

وتذكر دراسة قحطان حميد يوسف أن بعض المتصرفين أعيد تعيينهم أكثر من مرة، كما وردت فيها حالة تولي أحد المتصرفين المنصب بعد أن سبق لوالده أن شغله.

ومن أبرز الأسماء التي وثقتها الدراسة:

أحمد باشا الصانع

[عدل]

تولى أحمد باشا الصانع متصرفية البصرة في المرحلة الانتقالية بين الاحتلال البريطاني وتأسيس المملكة العراقية، واستمر في منصبه بين سنتي 1920 و1927.

ويُعد من أبرز الشخصيات الإدارية المحلية في السنوات الأولى من العهد الملكي.

عمر نظمي

[عدل]

شغل عمر نظمي منصب متصرف لواء البصرة خلال الفترة 1929–1930، وهي مرحلة سبقت الأزمة الاقتصادية العالمية وآثارها على الإدارة المحلية العراقية.

عبد الرزاق حلمي

[عدل]

كان عبد الرزاق حلمي من المتصرفين الذين تولوا إدارة اللواء أكثر من مرة.

وتذكر دراسة قحطان حميد يوسف أنه شغل المنصب ثلاث مرات، وبلغ مجموع مدد توليه نحو ست سنوات.

جمال عمر نظمي

[عدل]

تولى جمال عمر نظمي، نجل المتصرف السابق عمر نظمي، إدارة لواء البصرة خلال السنوات 1949–1952، وفق المدة المذكورة في الدراسة الوثائقية.

ويعكس تعاقب هؤلاء المسؤولين تعدد التغييرات الإدارية خلال العهد الملكي، حيث تأثرت مدة شغل المنصب بالتعيينات الحكومية والتنقلات بين الألوية والظروف السياسية والإدارية.

وتعتمد هذه الأسماء والمدد على ما أورده الباحث استناداً إلى كتاب رجب بركات «بلدية البصرة 1869–1981» وغيره من الوثائق، ولا تمثل قائمة كاملة بجميع متصرفي اللواء.[١]

الأقضية والنواحي

[عدل]

قضاء البصرة

[عدل]

كان قضاء البصرة مركز اللواء الإداري والتجاري، وضم المدينة القديمة ومنطقة العشار وأجزاء من المناطق المحيطة بهما.

وشهد المركز توسعاً عمرانياً خلال العهد الملكي، وظهرت فيه مؤسسات إدارية وتجارية وخدمية جديدة.

وضمت مدينة البصرة محلات سكنية قديمة، منها محلة الباشا ومحلة نظران، إلى جانب المناطق التي ازداد عمرانها قرب الأسواق والمجاري المائية.

وتذكر الدراسة الوثائقية أن مركز اللواء ضم اثنتين وثلاثين محلة في إحدى مراحل الفترة موضوع البحث، تولى المختارون إدارة شؤونها المحلية والاتصال بين سكانها والسلطات الإدارية.

ناحية الزبير

[عدل]

تميزت مدينة الزبير بموقعها على الطرق البرية المتجهة إلى الكويت ومناطق شبه الجزيرة العربية.

وكانت المدينة مركزاً تجارياً وسكنياً له تاريخ سابق على قيام المملكة العراقية، وارتبط سكانها بالتجارة والحرف والزراعة التي تعتمد على الآبار والمياه الجوفية.

وضمت قصبتها القديمة محلات الكوت والشمال والرشيدية والعبدلية والعرب، إضافة إلى أحياء ومناطق أخرى.

وأظهرت بيانات تعداد سنة 1947 التي أوردتها الدراسة أن عدد سكان الزبير بلغ 24,018 نسمة وفق النطاق الإحصائي المستعمل في المصدر.

وقد شهدت الزبير تطوراً في مشاريع الخدمات، ومنها ربط المدينة بمشروع إسالة مياه من البصرة سنة 1930، بعدما اعتمد السكان على الآبار ومياه الأمطار ووسائل نقل المياه التقليدية.[١]

ناحية الهارثة

[عدل]

تقع الهارثة شمال مركز البصرة، واتسمت خلال العهد الملكي بكثافة المجاري المائية والبساتين الزراعية.

واعتمد سكانها على زراعة النخيل والمحاصيل الصيفية والشتوية وصيد الأسماك وتربية الحيوانات وبعض الصناعات المنزلية، ومنها صناعة الحصران.

وتذكر الدراسة الإدارية وجود ثمانٍ وعشرين قرية مرتبطة بالناحية ضمن إحدى الوثائق التي تناولتها.

وكان اتصال المنطقة بشط العرب وروافده أساساً للنشاط الزراعي ونقل المنتجات إلى الأسواق.

ناحية شط العرب

[عدل]

مرت شط العرب بتغيرات إدارية خلال العهد الملكي، إذ ظهرت بوصفها قضاءً في مرحلة، ثم أصبحت ناحية مرتبطة بأبي الخصيب قبل إلحاقها بقضاء المركز.

وكان مركز الناحية في التنومة، الواقعة على الضفة الشرقية لشط العرب قبالة العشار.

وضمت المنطقة قرى ومناطق زراعية، منها البوارين ونهر جاسم والزريجي وكوت الجوع وكردلان.

وقد ارتبط سكان الناحية بالزراعة والتجارة والنقل النهري، وأسهم قربها من مدينة البصرة في المطالبات الإدارية بإلحاقها بالمركز بدلاً من أبي الخصيب.[١]

قضاء أبي الخصيب

[عدل]

يُعد أبو الخصيب من أهم المراكز الزراعية في لواء البصرة خلال العهد الملكي.

وقد تميز بكثرة بساتين النخيل والجداول المتصلة بشط العرب، وبمزارع التمور والمكابس التي جهزت المنتجات للتصدير.

وشهد القضاء نشاطاً موسمياً واسعاً خلال جني التمور وتعقيمها وكبسها ونقلها إلى الأسواق المحلية والخارجية.

وتذكر الدراسة الوثائقية أسماء قرى ومحلات مرتبطة بالقضاء، منها جيكور وحمدان والسراجي ويوسفان ومهيجران.

كما شهد مركز القضاء إنشاء أو تطوير بعض مشروعات الماء والكهرباء والمرافق العمرانية خلال العهد الملكي.

وكان عدد من تجار البصرة وملاك البساتين يمتلكون دوراً ومزارع على ضفاف الجداول وشط العرب، مما أسهم في ظهور مبانٍ سكنية كبيرة ضمن البيئة الزراعية.[١]

ناحية السيبة

[عدل]

تقع السيبة جنوب مدينة البصرة، وارتبطت إدارياً بأبي الخصيب في التنظيم الذي استقر عليه اللواء في سنواته الأخيرة.

وتذكر الوثائق أن السيبة كانت مركز قضاء حتى سنة 1930، قبل أن تتغير منزلتها الإدارية.

واعتمد سكان المنطقة على الزراعة، وخصوصاً النخيل والمحاصيل الحقلية، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بالبيئة النهرية.

وضمت الناحية قرى متعددة، منها الزيادية والدويب وكوت الزين وأم الرصاص.

وكانت المنطقة متصلة بالمجال التاريخي الذي شهد العمليات العسكرية عند دخول القوات البريطانية إلى العراق سنة 1914.

ناحية الفاو

[عدل]

تقع الفاو عند مدخل شط العرب إلى الخليج العربي، وهي منطقة ذات أهمية جغرافية واقتصادية وعسكرية.

وقد ارتبطت خلال العهد الملكي بقضاء أبي الخصيب ضمن التنظيم الإداري الذي وثقته سجلات سنة 1955.

وضمت الفاو دوائر حكومية ومرافق ملاحية وأسواقاً محلية، إلى جانب القرى والمناطق الزراعية الواقعة على جانبي المجاري المائية.

واشتهرت الناحية ببساتين النخيل وبنشاط الزراعة وصيد الأسماك والأنشطة المرتبطة بالملاحة والنقل.

وتشير دراسة قحطان حميد يوسف إلى أن عدد سكان منطقة الفاو بلغ نحو 25,715 نسمة سنة 1948 وفق البيانات التي نقلها عن ملف تفتيش إداري.

ويظل هذا الرقم مرتبطاً بسنة الوثيقة والنطاق الذي شمله تقديرها، وليس عدداً ثابتاً لجميع سنوات العهد الملكي.[١]

قضاء القرنة

[عدل]

يقع قضاء القرنة عند منطقة التقاء نهر دجلة ونهر الفرات، شمال مدينة البصرة.

وقد ارتبطت حياته الاقتصادية بالزراعة والنقل النهري والأسواق المحلية.

وضمت المنطقة تجمعات سكانية داخل مركز القضاء وقرى منتشرة على ضفاف الأنهار والأهوار المحيطة بها.

وشهد مركز القرنة توفير بعض المؤسسات الخدمية خلال العهد الملكي، ومنها المدارس والمرافق الصحية والكهرباء والأسواق.

وتبعت القضاء ناحيتا المدينة والسويب في التشكيل الإداري لسنة 1955.

ناحية المدينة

[عدل]

كانت المدينة من المراكز المرتبطة بقضاء القرنة، وتميزت بوقوع تجمعاتها السكانية على جانبي نهر الفرات.

واعتمد سكانها على زراعة النخيل والحبوب وتربية الجاموس وصيد الأسماك واستغلال الموارد الطبيعية في الأهوار.

وكانت القوارب والطرق النهرية من وسائل النقل المهمة في المنطقة بسبب كثرة المجاري المائية وصعوبة الحركة البرية في بعض المواسم.

ناحية السويب

[عدل]

ارتبطت السويب بالمناطق الواقعة على ضفاف نهر دجلة والمجاري المائية المتصلة بشط العرب.

واعتمد سكانها على النشاط الزراعي والتجارة المحلية والنقل النهري.

وتذكر الدراسة الوثائقية أن الناحية ضمت خمسين قرية في أحد الأدلة التي اعتمدتها، وهو رقم تاريخي مرتبط بالوثيقة وليس إحصاءً لجميع سنوات العهد الملكي.[١]

السكان والتحولات الاجتماعية

[عدل]

شهد لواء البصرة خلال العهد الملكي نمواً سكانياً وتغيرات في توزيع السكان بين المدينة والأرياف.

وكان هذا التغير مرتبطاً بتوسع النشاط التجاري والخدمات والموانئ، إضافة إلى الهجرة من الأرياف والمناطق العراقية الأخرى بحثاً عن العمل.

وتنوعت البيئات السكانية داخل اللواء، بين الأحياء الحضرية في البصرة والعشار، والبساتين في أبي الخصيب وشط العرب، والمناطق الزراعية والأهوار في القرنة والمدينة، والبيئة الصحراوية والتجارية في الزبير.

سكان المدن

[عدل]

ضمت مدينة البصرة تجمعات سكانية متنوعة من التجار والحرفيين والعمال والموظفين وأصحاب المهن المختلفة.

وكانت الأنشطة التجارية والإدارية سبباً في جذب السكان إلى الأحياء القريبة من الأسواق والمرافق الحكومية والميناء.

وقد ظهرت أحياء جديدة ومناطق سكنية متواضعة ارتبط بعضها بمساكن القصب المعروفة باسم الصرائف، نتيجة انتقال أسر من المناطق الريفية إلى المدينة.

وتشير تقارير صحية وإدارية تعود إلى سنة 1940 إلى تفاوت الأوضاع العمرانية والمعيشية بين أجزاء المدينة، وهو ما يعكس وجود اختلافات اقتصادية واجتماعية بين الأحياء.[١]

سكان الأرياف والأهوار

[عدل]

اعتمد سكان المناطق الريفية في اللواء على النخيل والزراعة وتربية المواشي والجاموس وصيد الأسماك.

وفي مناطق الأهوار والمجاري المائية، كانت القوارب جزءاً أساسياً من وسائل النقل والعمل.

كما اتسمت العلاقات الاجتماعية في كثير من القرى بطابع عشائري ومحلي، مع استمرار اتصال السكان بمراكز الأقضية والأسواق والمؤسسات الحكومية.

الإحصاءات السكانية

[عدل]

شهد العراق خلال العهد الملكي عمليات لتسجيل السكان وإعداد بيانات إحصائية على مستوى الألوية والأقضية والنواحي.

وتُعد بيانات تعداد سنة 1947 والتسجيل العام لسنة 1957 من المصادر المهمة لدراسة التركيب السكاني للواء البصرة.

غير أن استخدام هذه الأرقام يتطلب تحديد الوحدة الإدارية بدقة؛ إذ لا يجوز الخلط بين سكان مدينة البصرة وسكان قضاء المركز وسكان لواء البصرة كله.

كما ينبغي الانتباه إلى التغيرات التي طرأت على الحدود الإدارية بين السنوات المختلفة، لأن المقارنة المباشرة قد لا تعكس النمو السكاني وحده.[١]

الاقتصاد

[عدل]

التجارة والموقع البحري

[عدل]

احتل لواء البصرة مكانة اقتصادية مهمة في المملكة العراقية بسبب موقعه على الخليج العربي واحتضانه الموانئ التجارية الرئيسية.

وكان شط العرب طريقاً للملاحة يربط الموانئ والمناطق الزراعية بأسواق العراق الداخلية.

وشملت التجارة استيراد السلع المصنعة والمواد الاستهلاكية، وتصدير المنتجات الزراعية، ولا سيما التمور، إضافة إلى المواد والبضائع المرتبطة بالنشاط الصناعي والنفطي.

وقد تناولت دراسة أكاديمية بعنوان «ميناء البصرة ودوره في تنشيط الاقتصاد العراقي وتأثير الإضرابات العمالية على الحركة الاقتصادية 1921–1958» الدور الذي أداه الميناء في التجارة الخارجية، وحركة السفن والشركات الأجنبية العاملة فيه، وتصدير البضائع.[٣]

ميناء المعقل

[عدل]

كان ميناء المعقل من أهم المنشآت الاقتصادية في مدينة البصرة خلال العهد الملكي.

وقد تطور الميناء من المنشآت التي أُنشئت خلال فترة الاحتلال البريطاني إلى مرفق تجاري رئيسي في الدولة العراقية.

وشمل نشاطه استقبال السفن وتحميل البضائع وتفريغها وخزنها، وتنظيم حركة النقل البري والنهري المرتبطة بها.

كما تطورت الإدارة المينائية خلال العهد الملكي في إطار انتقال مسؤوليات الموانئ إلى المؤسسات العراقية، مع استمرار تأثير الاتفاقات والخبرات الأجنبية في بعض جوانب التشغيل.

وتوضح دراسة منشورة في مجلة دراسات البصرة سنة 2024 أن الميناء شهد مراحل متتابعة من التوسع الإداري والفني والعمراني، وأن أهميته لم تقتصر على مدينة البصرة بل امتدت إلى حركة التجارة العراقية كلها.[٤]

الزراعة وإنتاج التمور

[عدل]

كانت الزراعة من الأنشطة الاقتصادية الأساسية في لواء البصرة، وتركزت بصورة خاصة في المناطق النهرية الممتدة على ضفاف شط العرب.

وشكلت أشجار النخيل جزءاً رئيسياً من المنظر الطبيعي والاقتصاد الريفي.

وكان أبو الخصيب والفاو والهارثة وشط العرب من المناطق المعروفة بإنتاج التمور والمحاصيل الزراعية الأخرى.

وشملت الأعمال المرتبطة بالتمور الجني والفرز والتجفيف والتعقيم والكبس والتعبئة والنقل.

وقد وفرت هذه الأنشطة فرص عمل موسمية، وأسهمت في حركة التجارة الداخلية والخارجية عبر موانئ البصرة.

الزراعة في الزبير

[عدل]

اختلف نمط الزراعة في مدينة الزبير ومحيطها عن الزراعة النهرية على ضفاف شط العرب.

فقد اعتمد المزارعون على الآبار والمياه الجوفية ووسائل الري المحلية في إنتاج محاصيل مثل الطماطم والبطيخ والبصل والخضروات الأخرى.

وكانت الأسواق المحلية في الزبير والبصرة تمثل منافذ مهمة لتصريف هذه المنتجات.

وقد ساعد اتصال الزبير بالطرق البرية على حركة التجارة الزراعية والسلع القادمة من خارج اللواء.[١]

النفط والنشاط الصناعي

[عدل]

اكتسب النشاط النفطي أهمية متزايدة في جنوب العراق خلال النصف الأول من القرن العشرين، وارتبط بعمليات الاستكشاف والإنتاج والنقل وتطوير المنشآت المرتبطة بالحقول.

وأثرت هذه التطورات في اقتصاد لواء البصرة، ولا سيما في فرص العمل ووسائل النقل والمشروعات الصناعية والخدمية.

وتنبغي التفرقة بين التطورات النفطية التي بدأت خلال العهد الملكي والتوسع الكبير الذي شهدته صناعة النفط في البصرة خلال العقود اللاحقة.

فوجود نشاط نفطي خلال العهد الملكي لا يعني أن جميع الحقول والمنشآت المعروفة اليوم كانت منتجة أو مكتملة خلال الفترة 1921–1958.

النشاط العمالي

[عدل]

ساهمت الموانئ والمرافق الاقتصادية في نشوء تجمعات عمالية داخل مدينة البصرة.

وشمل ذلك عمال التحميل والتفريغ والنقل والصيانة والمنشآت التجارية والصناعية.

وشهدت بعض هذه القطاعات إضرابات ومطالبات بتحسين الأجور وظروف العمل.

وتناولت دراسة علي جبار درويش وإحسان علي حسين أثر الإضرابات العمالية في حركة ميناء البصرة والاقتصاد المحلي خلال العهد الملكي، بوصفها جزءاً من التاريخ الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.[٣]

الخدمات والمشروعات العمرانية

[عدل]

شهد لواء البصرة خلال العهد الملكي مشروعات مختلفة في مجالات الماء والكهرباء والطرق والجسور والصحة والتعليم والمرافق البلدية.

ولم تكن هذه المشروعات متساوية في جميع المناطق؛ فقد تركزت بعض الخدمات في مدينة البصرة ومراكز الأقضية، بينما ظلت مناطق ريفية ونائية تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات.

وتناول بحث حيدر شهيد جبر الخفاجي «المشاريع الخدمية في لواء البصرة في ضوء الصحافة البصرية 1933–1956» تطور هذه المشروعات اعتماداً على صحف محلية، منها الثغر والناس والدستور والسجل.[٥]

خدمات الماء

[عدل]

كان توفير المياه الصالحة للشرب من القضايا الأساسية التي واجهتها الإدارة المحلية.

وقد شهدت مدينة البصرة مشروعات لتطوير خدمات الماء، إلى جانب محاولات إيصالها إلى مراكز سكنية أخرى.

ومن الأمثلة المهمة ربط مدينة الزبير بمشروع إسالة الماء القادم من البصرة سنة 1930.

وظلت بعض المناطق الريفية تعتمد على المياه النهرية أو الآبار أو وسائل النقل التقليدية للمياه، مع تفاوت مستوى تجهيزها بالخدمات.

الكهرباء

[عدل]

شهدت مدينة البصرة ومراكز بعض الأقضية توسعاً تدريجياً في خدمات الكهرباء خلال العهد الملكي.

وشملت المشروعات إنشاء وتجهيز مرافق الكهرباء وتوسيع استخدامها في الإنارة وبعض الأنشطة التجارية والخدمية.

وكانت الكهرباء من الخدمات التي تناولتها الصحافة المحلية ضمن مطالب السكان ومتابعة أداء المؤسسات الحكومية والبلدية.

وتفاوتت سرعة وصول هذه الخدمة بين المناطق الحضرية والريفية.[٥]

الطرق والجسور

[عدل]

شهد اللواء أعمالاً لتبليط الشوارع وتنظيمها وإنشاء الجسور وصيانة الطرق.

واكتسبت هذه الأعمال أهمية بسبب وجود شبكة واسعة من الجداول والأنهار التي كانت تفصل بين بعض الأحياء والمناطق الزراعية.

كما ساعد تطور الطرق البرية على تسهيل انتقال الأشخاص والبضائع بين مدينة البصرة ومراكز الأقضية والنواحي.

وكانت مشروعات الجسور والمواصلات من الموضوعات المتكررة في التقارير الحكومية والصحف البصرية خلال الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات.

تنظيف الأنهار والمجاري المائية

[عدل]

اعتمدت مدينة البصرة والعديد من مناطق اللواء على شبكة من الأنهار والجداول الطبيعية والمحفورة.

وكانت هذه المجاري تُستخدم في الري والنقل وبعض الاحتياجات اليومية.

لذلك كانت عمليات كري الأنهار وإزالة الترسبات وصيانة المجاري المائية جزءاً من أعمال المؤسسات الخدمية.

وقد أفرد بحث المشاريع الخدمية في لواء البصرة محوراً لدراسة تنظيف الأنهار وصيانتها، لما لها من أثر في حياة السكان والنشاط الزراعي وحركة النقل.[٥]

الصحة العامة

[عدل]

شهدت الخدمات الصحية في البصرة تغيرات مؤسسية خلال فترة الانتداب والعهد الملكي.

فقد انتقلت الإدارة الصحية تدريجياً من التنظيمات التي نشأت خلال الاحتلال البريطاني إلى مؤسسات صحية مرتبطة بالوزارات والمديريات العراقية.

وكانت دائرة صحة البصرة من المؤسسات التي تابعت شؤون الوقاية ومراقبة الأغذية والمرافق العامة وبعض الخدمات العلاجية.

وتضمنت واجبات المؤسسات الصحية متابعة المستشفيات والمستوصفات والصيدليات والحجر الصحي والصحة المدرسية.

وقد تناول الباحث جعفر عبد الدائم بنيان المنصور هذه التطورات في كتابه «التأريخ الصحي لمدينة البصرة: أواخر العهد العثماني حتى 1939»، الذي اعتمد على الوثائق الحكومية وتقارير التفتيش الصحي.[٦]

المستشفيات

[عدل]

كان مستشفى تذكار مود من المؤسسات العلاجية المهمة في مدينة البصرة خلال السنوات الأولى من العهد الملكي.

وتذكر الدراسة الصحية أن المستشفى شهد توسعاً في خدماته خلال الثلاثينيات.

وفي 16 نيسان 1934 افتتح الملك غازي الأول، خلال زيارة إلى البصرة، شعبة لطب الأسنان وصيدلية جديدة ضمن مرافق المستشفى.

ويمثل ذلك مثالاً موثقاً على تطور بعض الخدمات العلاجية خلال الفترة موضوع البحث.[٦]

مستشفيات العزل والصحة الوقائية

[عدل]

كانت الأمراض المعدية من المشكلات الصحية التي واجهت سكان البصرة، ولا سيما في المناطق التي تكثر فيها المياه الراكدة والمستنقعات.

وشملت جهود الوقاية الحجر الصحي ومكافحة الحشرات ومراقبة الأغذية والمياه.

وتذكر الدراسة الصحية أن مستشفى عزل جديداً في البصرة استُكمل تجهيزه ونُقل إليه المرضى سنة 1937.

كما شهدت الإدارة الصحية حملات للتوعية ومكافحة الملاريا والحد من انتشار الأمراض، مع استمرار تحديات مرتبطة بالمناخ والبنية التحتية والأوضاع المعيشية.[٦]

التعليم

[عدل]

شهد لواء البصرة تطوراً تدريجياً في المؤسسات التعليمية خلال العهد الملكي.

وشمل ذلك افتتاح مدارس ابتدائية وتوسيع التعليم المتوسط والثانوي، إلى جانب استمرار المؤسسات التعليمية الدينية والأهلية.

وكانت المدارس الحكومية مرتبطة بالتنظيم المركزي لوزارة المعارف، في حين ارتبطت بعض المشروعات المدرسية بالجهود المحلية والمطالبات التي نقلتها الصحافة والتقارير الإدارية.

وتشير الدراسات التاريخية إلى توسع التعليم في مدينة البصرة ومراكز الأقضية خلال الفترة الممتدة بين الحربين العالميتين.

غير أن انتشار المؤسسات التعليمية لم يكن متساوياً بين المدينة والأرياف، كما أثرت الظروف الاقتصادية والاجتماعية في قدرة الأسر على إرسال أبنائها إلى المدارس.

وتُعد ملفات المدارس والمعلمين والميزانيات والتفتيش الإداري من المصادر المهمة لدراسة واقع التعليم في اللواء خلال هذه الفترة.[٥][٢]

النقل والمواصلات

[عدل]

النقل النهري

[عدل]

كان النقل النهري من أهم وسائل انتقال الأشخاص والبضائع داخل لواء البصرة.

وقد استُخدمت القوارب التقليدية ووسائل النقل البخارية والآلية على المجاري المائية، بحسب طبيعة المنطقة وحجم النشاط التجاري.

وظلت بعض القرى والأحياء متصلة بالأسواق والمدن عن طريق الأنهار والجداول، خاصة في المناطق التي لم تكن تتوافر فيها طرق برية جيدة.

النقل البحري

[عدل]

مثلت الموانئ الواقعة على شط العرب حلقة اتصال بين العراق والأسواق الخارجية.

وكانت السفن التجارية تنقل البضائع والمواد المستوردة والمصدرة، وأسهم النشاط البحري في توفير أعمال مرتبطة بالوكالات التجارية والمخازن والنقل والخدمات المينائية.

السكك الحديد والطرق البرية

[عدل]

ارتبطت البصرة بشبكات النقل البري والسكك الحديدية التي ساعدت على انتقال البضائع والركاب بين جنوب العراق ومناطقه الأخرى.

وكانت المحطات ومرافق النقل مرتبطة بالنشاط التجاري والزراعي، وأسهمت في وصول بعض المنتجات والمواد إلى الموانئ والأسواق.

وتوفر الصور الأرشيفية المتعلقة بالنقل في البصرة خلال الثلاثينيات شواهد على استعمال محطات السكك الحديدية في نقل المواد الزراعية.

مطار الشعيبة

[عدل]

اكتسبت الشعيبة أهمية عسكرية وجوية خلال العهد الملكي بسبب وجود قاعدة جوية استخدمتها القوات البريطانية.

وقد ارتبط استمرار الوجود العسكري البريطاني باتفاقات ومعاهدات عقدت بين العراق وبريطانيا، ومنها المعاهدة العراقية البريطانية 1930.

وكانت الشعيبة من المواقع التي اكتسبت أهمية خاصة خلال أحداث سنة 1941 والحرب العالمية الثانية، نتيجة دور القواعد الجوية وطرق الإمداد في العمليات العسكرية.[١]

الحياة السياسية خلال العهد الملكي

[عدل]

ارتبط لواء البصرة بالأحداث السياسية العراقية العامة، وتأثر بمرحلة الانتداب البريطاني ثم الاستقلال والصراعات الحكومية والحركات الاجتماعية.

ولم يكن اللواء وحدة سياسية مستقلة عن المملكة العراقية، بل كان خاضعاً للحكومة المركزية، مع وجود أجهزة للإدارة المحلية والمجالس والمؤسسات التنفيذية.

الانتداب البريطاني 1921–1932

[عدل]

تأثرت إدارة البصرة خلال مرحلة الانتداب بالوجود البريطاني وبنقل مسؤوليات الإدارة تدريجياً إلى المؤسسات العراقية.

وقد شهدت هذه الفترة إعادة تنظيم الدوائر المحلية، وتطور عمل المتصرفية، وظهور إجراءات للتفتيش الإداري والرقابة على المؤسسات الحكومية.

مرحلة الاستقلال 1932–1945

[عدل]

دخل العراق عصبة الأمم سنة 1932، وانتهى نظام الانتداب رسمياً.

وشهد لواء البصرة خلال السنوات التالية استمرار العمل بالمؤسسات الإدارية، مع تغير الحكومات المركزية وتطور بعض الخدمات المحلية.

وتأثرت المنطقة أيضاً بالأزمة الاقتصادية العالمية وأوضاع التجارة والحرب العالمية الثانية.

أحداث سنة 1941

[عدل]

كان للبصرة ومينائها وقاعدة الشعيبة دور في الأحداث العسكرية والسياسية المرتبطة بـالحرب الإنجليزية العراقية 1941.

فقد أدى الصراع بين حكومة رشيد عالي الكيلاني وبريطانيا إلى تحركات عسكرية بريطانية نحو العراق.

وتُظهر مراسلات دبلوماسية أمريكية مؤرخة في 11 نيسان 1941 أن الحكومة البريطانية رتبت لإرسال قوات من الهند باتجاه قاعدة الشعيبة والبصرة، في إطار الاستعدادات العسكرية التي سبقت اندلاع المواجهات.

وتعكس هذه الوثائق الأهمية الاستراتيجية للبصرة بوصفها منفذاً بحرياً وقاعدة نقل وإمداد، إلى جانب دورها في السياسة الإقليمية أثناء الحرب العالمية الثانية.[٧]

السنوات الأخيرة 1945–1958

[عدل]

شهدت السنوات الأخيرة من العهد الملكي استمرار نمو النشاط التجاري والخدمي في البصرة، بالتزامن مع التغيرات الاقتصادية والسياسية التي عرفها العراق.

وشملت هذه الفترة توسع بعض المؤسسات الحكومية والمشروعات العمرانية، وارتفاع أهمية المرافق الاقتصادية والموانئ.

كما شهدت المدينة مطالبات عمالية واجتماعية ارتبطت بظروف العمل ومستويات المعيشة.

وتناول الباحث ربيع محمد ناصر صورة لواء البصرة في صحيفة «الطليعة» خلال السنوات 1955–1957، مستعرضاً أخبار اللواء وقضاياه الإدارية والاقتصادية والاجتماعية كما عرضتها الصحافة آنذاك.[٨]

الحياة الصحفية والثقافية

[عدل]

شهدت مدينة البصرة خلال العهد الملكي نشاطاً صحفياً وثقافياً عكس تطور الحياة المدنية والاجتماعية.

وكانت الصحف المحلية تنشر الأخبار الحكومية والتجارية وقضايا السكان، وتتابع المشروعات الخدمية والمشكلات البلدية والاجتماعية.

صحيفة الثغر

[عدل]

تُعد صحيفة الثغر من أبرز الصحف البصرية التي تناولتها الدراسات التاريخية للفترة الملكية.

وتشير دراسة المشاريع الخدمية إلى ظهور الصحيفة سنة 1933، وأنها اهتمت بالأخبار المحلية ومشكلات الخدمات وأعمال المؤسسات الحكومية والبلدية.

وقد احتفظت أعدادها بمعلومات عن مشاريع الماء والكهرباء والطرق والجسور والصحة والتعليم.

صحف أخرى

[عدل]

اعتمدت دراسة حيدر شهيد جبر الخفاجي على صحف محلية أخرى، من بينها:

  • صحيفة الناس.
  • صحيفة الدستور.
  • صحيفة السجل.

وتُعد هذه الصحف مصدراً لدراسة القضايا التي شغلت المجتمع البصري، مع ضرورة الانتباه إلى أن الصحافة تقدم روايات وتقارير تعكس ظروف النشر والمواقف التحريرية في زمنها.[٥]

الحياة الأدبية

[عدل]

شهدت البصرة خلال النصف الأول من القرن العشرين نشاطاً أدبياً وفكرياً مرتبطاً بالمدارس والصحافة والمجالس الثقافية والحياة العامة.

وكان من أبرز الشعراء المرتبطين بالبصرة خلال أواخر العهد الملكي بدر شاكر السياب، المولود في جيكور التابعة لمنطقة أبي الخصيب.

وقد ظهر نشاطه الأدبي في الأربعينيات والخمسينيات، وأصبح من الأسماء البارزة في تاريخ الشعر العربي الحديث.

وتُمثل دراسة الأدب والصحافة في البصرة خلال العهد الملكي جانباً مهماً من تاريخ التحولات الثقافية والاجتماعية في اللواء.

التطور العمراني لمدينة البصرة

[عدل]

شهدت مدينة البصرة خلال العهد الملكي توسعاً في عمرانها وتوزيع مرافقها الحكومية والتجارية.

وكانت المدينة القديمة والعشار من أبرز المناطق التي شهدت هذه التحولات.

البصرة القديمة

[عدل]

احتفظت البصرة القديمة بجانب من نسيجها السكني التقليدي، بما فيه المنازل ذات الواجهات الخشبية المعروفة باسم شناشيل البصرة.

وقد ارتبطت هذه المنازل بتقاليد العمارة المحلية التي تستخدم الخشب والطابوق والجص، وتراعي التهوية والخصوصية وطبيعة المناخ.

وشهدت المنطقة أيضاً وجود مؤسسات حكومية وأوقاف وأسواق ومبانٍ تراثية.

منطقة العشار

[عدل]

ازداد النشاط التجاري والعمراني في العشار خلال العهد الملكي، مع تطور المواصلات ووجود الأسواق والمرافق الاقتصادية القريبة من شط العرب وميناء المعقل.

وأصبحت العشار مركزاً لعدد من الدوائر الحكومية والمحال التجارية والخدمات الحديثة.

وكان انتقال متصرفية لواء البصرة من موقعها القديم إلى العشار أحد مظاهر التحول العمراني والإداري داخل المدينة.[١]

المؤسسات الحكومية

[عدل]

تناولت دراسة أكاديمية بعنوان «التطور الحضري والعمراني للدوائر والمؤسسات المحلية لمدينة البصرة 1921–1958» مجموعة من المؤسسات المهمة في حياة السكان، ومنها:

  • دائرة البلدية.
  • دائرة النفوس.
  • متصرفية لواء البصرة.
  • السجن المركزي.
  • دائرة الصحة.
  • دوائر البرق والبريد.
  • دوائر السفر والإقامة.

وتُظهر هذه المؤسسات تطور البنية الإدارية والخدمية للمدينة، وانتقال بعض وظائفها إلى مبانٍ ومقار تتناسب مع توسع العمل الحكومي.[٩]

انتهاء العهد الملكي سنة 1958

[عدل]

انتهى النظام الملكي العراقي في 14 تموز 1958، بعد الحركة العسكرية التي أطاحت بالحكم الملكي وأعلنت قيام الجمهورية العراقية.

ومع تغير النظام السياسي، دخل لواء البصرة مرحلة إدارية جديدة ضمن الجمهورية.

غير أن نهاية العهد الملكي لا تعني أن جميع المؤسسات المحلية أو التقسيمات الجغرافية للواء أُلغيت فوراً؛ فقد استمرت بعض البنى والأجهزة الإدارية القائمة، وأُعيد تنظيمها في فترات لاحقة.

وتُعد سنة 1958 نهاية الفترة التاريخية التي تتناولها هذه المقالة، وليست بالضرورة نهاية استعمال اسم «لواء البصرة» في الإدارة العراقية.

الأهمية التاريخية

[عدل]

تكمن أهمية لواء البصرة خلال العهد الملكي في عدة مجالات مترابطة.

فمن الناحية الإدارية، يعكس تطور مؤسسات الدولة العراقية وانتقالها من التقاليد العثمانية والبريطانية إلى تنظيمات الدولة الوطنية.

ومن الناحية الاقتصادية، يمثل أحد أهم المراكز التجارية والبحرية، نظراً إلى موقعه وموانئه وبساتينه وطرق نقله.

أما اجتماعياً، فيوفر تاريخ اللواء مادة لدراسة انتقال السكان من الأرياف إلى المدن، وتحولات العمل والتعليم والصحة والسكن.

ويتيح تراثه العمراني والوثائقي دراسة نمو مدينة البصرة القديمة والعشار والزبير وأبي الخصيب والقرنة والفاو، والعلاقة بين هذه المراكز والمناطق الزراعية والريفية المحيطة بها.

ويُعد تاريخ اللواء أيضاً مدخلاً مهماً لفهم تطور الإدارة المحلية والاقتصاد والمجتمع في محافظة البصرة خلال القرن العشرين.

المصادر الوثائقية لدراسة اللواء

[عدل]

تتنوع المصادر التاريخية المتاحة لدراسة لواء البصرة في العهد الملكي، ومن أبرزها:

وثائق المتصرفية

[عدل]

تشمل مراسلات المتصرفين وملفات التفتيش الإداري والتشكيلات الإدارية والنفوس وشؤون الأقضية والنواحي.

وقد اعتمد الباحث قحطان حميد يوسف على عدد من هذه الملفات، ومنها ملفات «ملاك الإدارة العامة 1928–1932»، و«مجلس اللواء 1946»، و«إحصائيات النفوس 1955»، وتقارير تفتيش الأقضية.

وثائق البلدية والصحة

[عدل]

تضم تقارير البلدية ومشروعات الخدمات والتفتيش الصحي والمرافق العامة والمراسلات مع متصرفية اللواء.

وقد استفاد الباحث جعفر عبد الدائم بنيان المنصور من وثائق محفوظة سابقاً في مركز وثائق البصرة ضمن دراسته للتاريخ الصحي للمدينة.

وتشير الدراسات إلى فقدان أجزاء مهمة من الأرشيف الحكومي المحلي خلال أحداث سنة 2003، مما يزيد قيمة النسخ والاقتباسات المحفوظة في البحوث والكتب السابقة.[٦][١]

التعدادات والإحصاءات

[عدل]

تُعد بيانات تعداد 1947 والتسجيل العام لسنة 1957 من المصادر المهمة لدراسة السكان وتوزيعهم بحسب الوحدات الإدارية.

كما توفر المجموعات الإحصائية السنوية التي أصدرتها الدوائر العراقية بيانات عن الاقتصاد والخدمات والمؤسسات الحكومية.

الصحافة المحلية

[عدل]

تقدم صحف الثغر والناس والدستور والسجل والطليعة مادة تاريخية عن المشروعات والخدمات والمشكلات الاجتماعية والتجارية في البصرة.

وتساعد مقارنة هذه الصحف بالوثائق الحكومية على فهم أثر القرارات الإدارية في حياة السكان، والتمييز بين المشروعات المقترحة وتلك التي نُفذت فعلاً.

دراسات أكاديمية عن لواء البصرة

[عدل]

تناولت عدد من الدراسات الجامعية موضوعات مرتبطة باللواء خلال الفترة 1921–1958، ومن أبرزها:

  • قحطان حميد يوسف: «التاريخ الإداري لحدود متصرفية لواء البصرة 1921–1958 في ضوء وثائق البصرة الحكومية»، دراسة اعتمدت على ملفات المتصرفية والبلدية والأوقاف.
  • أمجد عبد الأمير حسب: «تاريخ الإدارة المحلية في البصرة وتطورها 1921–1958»، رسالة ماجستير نوقشت في كلية الآداب بجامعة البصرة.
  • جعفر عبد الدائم بنيان المنصور (2017): «التأريخ الصحي لمدينة البصرة: أواخر العهد العثماني حتى 1939»، دراسة وثائقية عن المؤسسات والخدمات الصحية.
  • جعفر عبد الدائم بنيان المنصور وسناء كريم رحمة (2023): «التطور الحضري والعمراني للدوائر والمؤسسات المحلية لمدينة البصرة 1921–1958».
  • علي جبار درويش وإحسان علي حسين (2023): «ميناء البصرة ودوره في تنشيط الاقتصاد العراقي وتأثير الإضرابات العمالية على الحركة الاقتصادية 1921–1958».
  • حيدر شهيد جبر الخفاجي: «المشاريع الخدمية في لواء البصرة في ضوء الصحافة البصرية 1933–1956».
  • سعد إعزاز داخل (2024): «تطور ميناء البصرة 1956–1968»، دراسة تتناول جانباً من سنوات نهاية العهد الملكي والمرحلة التي تلته.
  • ربيع محمد ناصر (2024): «لواء البصرة في صحيفة الطليعة 1955–1957»، دراسة في التاريخ الصحفي والاجتماعي والاقتصادي.

انظر أيضًا

[عدل]

المراجع

[عدل]

قالب:مراجع

  1. ↑ ١٫٠٠ ١٫٠١ ١٫٠٢ ١٫٠٣ ١٫٠٤ ١٫٠٥ ١٫٠٦ ١٫٠٧ ١٫٠٨ ١٫٠٩ ١٫١٠ ١٫١١ ١٫١٢ ١٫١٣ ١٫١٤ ١٫١٥ ١٫١٦ ١٫١٧ ١٫١٨ ١٫١٩ قحطان حميد يوسف، «التاريخ الإداري لحدود متصرفية لواء البصرة 1921–1958 في ضوء وثائق البصرة الحكومية»، بحث تاريخي وثائقي منشور في موقع تاريخ وتراث البصرة. اعتمد الباحث على ملفات متصرفية اللواء والبلدية والأوقاف المحفوظة سابقاً في مركز وثائق البصرة.
  2. ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ جامعة البصرة، كلية الآداب، «رسالة ماجستير في جامعة البصرة تبحث تاريخ الإدارة المحلية في البصرة وتطورها 1921–1958»، خبر عن رسالة الباحث أمجد عبد الأمير حسب، قسم التاريخ.
  3. ↑ ٣٫٠ ٣٫١ علي جبار درويش، وإحسان علي حسين، «ميناء البصرة ودوره في تنشيط الاقتصاد العراقي وتأثير الإضرابات العمالية على الحركة الاقتصادية 1921–1958»، مجلة المستنصرية للعلوم الإنسانية، عدد خاص، 2023.
  4. ↑ سعد إعزاز داخل، «تطور ميناء البصرة 1956–1968»، مجلة دراسات البصرة، جامعة البصرة، العدد 51، 2024، ص 99–114.
  5. ↑ ٥٫٠ ٥٫١ ٥٫٢ ٥٫٣ ٥٫٤ حيدر شهيد جبر الخفاجي، «المشاريع الخدمية في لواء البصرة في ضوء الصحافة البصرية 1933–1956: دراسة تاريخية»، مجلة أور للعلوم الإنسانية، المجلد الأول، العدد الثاني، ص 283–305.
  6. ↑ ٦٫٠ ٦٫١ ٦٫٢ ٦٫٣ جعفر عبد الدائم بنيان المنصور، «التأريخ الصحي لمدينة البصرة: أواخر العهد العثماني حتى 1939»، الطبعة الأولى، لبنان، 2017، نسخة منشورة ضمن ملفات جامعة البصرة.
  7. ↑ وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب المؤرخ الرسمي، «Foreign Relations of the United States, 1941»، المجلد الثالث، برقية الممثل الأمريكي في بغداد إلى وزير الخارجية الأمريكي، 11 نيسان 1941، الوثيقة رقم 511.
  8. ↑ ربيع محمد ناصر، «لواء البصرة في صحيفة الطليعة 1955–1957»، دراسة تاريخية منشورة، 2024.
  9. ↑ جعفر عبد الدائم بنيان المنصور، وسناء كريم رحمة، «التطور الحضري والعمراني للدوائر والمؤسسات المحلية لمدينة البصرة 1921–1958»، مجلة أبحاث البصرة للعلوم الإنسانية، جامعة البصرة، المجلد 48، العدد 2، حزيران 2023، ص 195–215.