انتقل إلى المحتوى

نهر الرباط

من موسوعة بصراوي
نهر الرباط

خريطة بريطانية لشط العرب والبصرة سنة 1912، يظهر فيها نهر الرباط باسم Rubat Creek.

النوع نهر/قناة مدّية داخلية
الموقع البصرة، العراق
المصدر المائي شط العرب
المصب يرتبط بمنظومة الجبيلة
الطول نحو 4.3–5.5 كم بحسب طريقة القياس
العرض نحو 8–15 متراً في دراسة حديثة
نظام الجريان متأثر بالمد والجزر
المناطق المرتبطة الرباط الكبير، الرباط الصغير، الطويسة، الحكيمية ومناطق مجاورة
منظومة الأنهار الرباط–الجبيلة

نهر الرباط أحد الأنهار الداخلية الرئيسة في مدينة البصرة، يتفرع من الضفة الغربية لـشط العرب ويتجه داخل النسيج الحضري للمدينة. ويعد واحداً من ستة أنهار رئيسة متفرعة من شط العرب داخل البصرة هي الرباط والجبيلة والخندق والعشار والخورة والسراجي.[١]

شكل النهر تاريخياً أحد الحدود الطبيعية المهمة للتوسع العمراني لمدينة البصرة، وظهر باسم Rubat Creek في الخرائط والتقارير البريطانية في مطلع القرن العشرين. وتوثقه خريطة لشط العرب تعود إلى كانون الأول 1912 بين المعقل والبصرة، كما عدّه تقرير عسكري بريطاني لاحق الحد الشمالي لبلدية البصرة في تلك المرحلة.[٢][٣]

ويرتبط اسم النهر بمنطقة الرباط التي نشأت وتوسعت على جانبيه، كما تظهر تسميتا الرباط الكبير والرباط الصغير في المصادر المحلية والتاريخية.

الموقع

[عدل]

يقع نهر الرباط شمال منطقة العشار في مركز مدينة البصرة.

ويبدأ من شط العرب ويتجه غرباً داخل المدينة، ماراً بمناطق سكنية وعمرانية كثيفة، قبل ارتباطه بمنظومة مائية داخلية مع نهر الجبيلة.[١]

وتتأثر مياه النهر بحركة المد والجزر في شط العرب، وهي السمة التي ميزت أنهار البصرة الداخلية تاريخياً.

وتشكل مجموعة الرباط–الجبيلة إحدى ثلاث منظومات مترابطة للأنهار الداخلية في البصرة:

  • الرباط–الجبيلة.
  • العشار–الخندق.
  • السراجي–الخورة.[١]

وقد أنشئت الروابط بين هذه الأنهار بهدف تدوير المياه وتحسين تجددها داخل المجاري.

الطول والعرض

[عدل]

تختلف قياسات طول نهر الرباط باختلاف طريقة تحديد بداية المجرى ونهايته.

فدراسة هندسية اعتمدت صوراً فضائية وبيانات مساحية سنة 2018 قدرت طول النهر بنحو 4,320 متراً، بينما قدرت طول نهر الجبيلة بـ3,825 متراً، وطول القناة الرابطة بين النهرين بنحو 1,740 متراً.[١]

أما دراسة بيئية منشورة سنة 2025 عن الأنهار المتصلة بشط العرب فقد وصفت نهر الرباط بأنه يمتد نحو 5.5 كيلومترات ويتراوح عرضه بين 8 و15 متراً.[٤]

ويعود الاختلاف على الأرجح إلى اختلاف حدود المجرى المعتمدة في القياس وما إذا كانت أجزاء الربط الداخلية تدخل ضمن الطول المحسوب.

أصل الاسم

[عدل]

تربط مصادر محلية ودراسات حديثة اسم النهر بـرباط مالك بن دينار، وهو رباط ديني كان معروفاً في البصرة ونسب إلى الزاهد البصري مالك بن دينار.[١]

ويؤكد الرحالة ابن بطوطة أنه عند وصوله إلى البصرة في القرن الرابع عشر نزل في موضع سماه:

رباط مالك بن دينار.[٥]

إلا أن نسبة النهر الحالي إلى ذلك الرباط تحتاج إلى الحذر.

فالموقع العمراني لمدينة البصرة تغير على مدى القرون، وكانت البصرة الإسلامية القديمة تقع إلى الغرب من مركز المدينة الحديثة، ولذلك لا يقدم نص ابن بطوطة وحده دليلاً جغرافياً كافياً لإثبات أن رباط مالك بن دينار كان في الموضع نفسه الذي يشغله نهر الرباط الحالي على مقربة من شط العرب.

ولهذا يمكن اعتبار نسبة اسم النهر إلى رباط مالك بن دينار رواية تاريخية متداولة، دون الجزم بأن مالك بن دينار أمر بحفر النهر نفسه.

الرباط الكبير والرباط الصغير

[عدل]

ارتبط النهر تاريخياً بتسميتي الرباط الكبير والرباط الصغير.

وتذكر دراسة هندسية حديثة أن مجرى النهر يخترق منطقة الرباط ويقسم نطاقها العمراني إلى قسمين يعرفان بهذين الاسمين.[١]

لكن بعض المصادر البصرية القديمة تستخدم أيضاً تعبير:

  • نهر الرباط الكبير.
  • نهر الرباط الصغير.

وتصفهما ضمن الأنهار والبساتين الواقعة شمال مدينة البصرة.[٦]

ولهذا يحتمل أن الاسمين استخدما تاريخياً لمجريين أو فرعين متصلين بمنظومة الرباط، ثم أصبح اسم نهر الرباط يستخدم للمجرى الرئيس في الخرائط الحديثة.

البساتين

[عدل]

كان نهر الرباط يؤدي تاريخياً وظيفة أساسية في ري بساتين النخيل.

وتصف المصادر القديمة:

نهر الرباط الصغير بأنه من الأنهار الكبيرة التي تحيط بها البساتين، كما تصف نهر الرباط الكبير بأنه تحف به الجنان والخمائل.[٦]

كما تذكر قائمة تاريخية لأنهار البصرة منشورة ضمن دراسة في جامعة البصرة أن نهر الرباط كان ينتهي إلى حد النخيل، أي إن امتداده الداخلي كان يدخل نطاق البساتين التي كانت تحيط بالمدينة.[٧]

ومع التوسع العمراني خلال القرن العشرين تقلصت مساحات واسعة من تلك البساتين وتحولت ضفاف النهر إلى مناطق سكنية وتجارية.

نهر الرباط في مطلع القرن العشرين

[عدل]

كان النهر معلماً جغرافياً بارزاً للبصرة قبل الحرب العالمية الأولى.

وتظهره خريطة بريطانية رسمية مؤرخة في ديسمبر 1912 باسم:

Rubat Creek

ضمن سلسلة الأنهار التي تصب في شط العرب بين المعقل والبصرة.[٢]

وتظهر الخريطة من الشمال إلى الجنوب عدة مجارٍ، بينها أنهار المعقل والجبيلة والرباط والخندق والعشار.

حدود مدينة البصرة

[عدل]

اكتسب نهر الرباط أهمية إدارية أيضاً.

ففي تقرير عسكري بريطاني عن العراق، اعتبر النهر الحد الشمالي لبلدية البصرة، بينما كان نهر الخورة حدها الجنوبي وشط العرب حدها الشرقي.[٣]

ويبين ذلك أن الرباط لم يكن مجرد قناة زراعية صغيرة، بل شكل حداً عمرانياً معروفاً للمدينة في أوائل القرن العشرين.

تنظيم الأراضي سنة 1915

[عدل]

ظهر اسم نهر الرباط كذلك في تشريعات الإدارة البريطانية بعد احتلال البصرة.

ففي لائحة صادرة سنة 1915 بشأن تقدير قيمة الأراضي، حددت منطقة معينة على شط العرب بأنها الواقعة بين مصبي نهر الخورة ونهر الرباط.[٨]

ويوضح ورود النهر في النص القانوني أهميته بوصفه معلماً ثابتاً وواضحاً في جغرافية المدينة.

وصف سنة 1917

[عدل]

ورد النهر في كتيب بلاد الرافدين الصادر عن الاستخبارات البريطانية سنة 1917.

ويذكر الدليل على طريق شط العرب شمال البصرة:

Nahr er-Rubat

ويشير إلى وجود عدد من المنازل الكبيرة على النهر، كما يضع منطقة تعرف باسم Makinamalsus إلى أعلاه.[٩]

وتظهر هذه الإشارة أن ضفاف النهر كانت مأهولة وفيها مساكن مهمة في مطلع القرن العشرين.

مكينة السوس

[عدل]

ارتبط الجزء الداخلي من النهر تاريخياً بمنطقة عرفت باسم مكينة السوس.

وتحفظ الذاكرة المحلية البصرية روايات عن منشأة كانت تستخدم لمعالجة أو كبس جذور نبات السوس، الذي استخدم في الصناعات والمشروبات والأدوية الشعبية.

وتظهر صيغة قريبة من الاسم، Makinamalsus، في الدليل البريطاني لسنة 1917 باعتبارها موضعاً يقع أعلى نهر الرباط.[٩]

ويعد ورود الاسم في مصدر يعود إلى سنة 1917 دليلاً على قدم هذه التسمية المحلية.

الرواسة

[عدل]

تذكر المصادر المحلية أن أحد المجاري المتفرعة من منظومة الرباط عرف باسم نهر الرواسة.

وكان هذا المجرى جزءاً من شبكة المياه والبساتين الواقعة بين الرباط والخندق والمعقل، قبل أن تغير مشاريع الطرق والعمران أجزاء واسعة من شكل الشبكة القديمة.

ويحتاج تحديد المسار الكامل لنهر الرواسة التاريخي إلى خرائط مساحية إضافية قبل اعتباره فرعاً قائماً مستقلاً في الوقت الحاضر.

الدور العمراني

[عدل]

مع توسع مدينة البصرة تحولت الأراضي الزراعية الواقعة على ضفتي النهر تدريجياً إلى أحياء سكنية.

وأصبح نهر الرباط فاصلاً أو معلماً بين مجموعة من المناطق الحضرية، ومنها الرباط والطويسة والحكيمية والمناطق المتصلة بشارع دينار.

وفي بيان صادر عن وزارة الحكم المحلي سنة 1990 استخدم النهر لتحديد الحدود الإدارية بين قسمي العشار والرباط:

  • ينتهي قسم العشار شمالاً عند نهر الرباط.
  • يبدأ قسم الرباط جنوباً من نهر الرباط.[١٠]

وبذلك استمر النهر بوصفه حداً عمرانياً وإدارياً حتى أواخر القرن العشرين.

منظومة الرباط والجبيلة

[عدل]

يرتبط النهر اليوم بـنهر الجبيلة بواسطة قناة داخلية.

وتوضح الدراسة الهندسية لسنة 2018 أن الغرض من روابط الأنهار الداخلية هو السماح بتدوير مياه شط العرب بين المجاري والاستفادة من حركة المد والجزر لتجديد المياه.[١]

وتبلغ القناة الرابطة بين الرباط والجبيلة، وفق الدراسة نفسها، نحو 1,740 متراً.

لكن تراكم الرواسب والردم والنفايات ووجود العبارات والمنشآت داخل المجاري أدى إلى إضعاف حركة المياه ووصول المد إلى أطرافها.[١]

التلوث

[عدل]

تعرض نهر الرباط خلال العقود الأخيرة إلى تدهور بيئي كبير.

وتشمل مصادر التلوث:

  • مياه الصرف الصحي.
  • النفايات المنزلية.
  • المخلفات الصلبة.
  • المواد العضوية.
  • الرواسب المتراكمة.
  • تصريف بعض النشاطات الحضرية والصناعية.

وفي تشرين الثاني 2023 أخذ فريق من مركز علوم البحار - جامعة البصرة عينات من أنهار الرباط والخندق والعشار والخورة لدراسة العناصر السامة ومدى تأثير تصريفها في مياه شط العرب.[١١]

دراسة 2024–2025

[عدل]

درس باحثون في مركز علوم البحار تأثير المياه الخارجة من أنهار الرباط والعشار والسراجي على التجمعات السمكية في شط العرب، وجمعت العينات شهرياً من كانون الثاني إلى كانون الأول 2024.[٤]

وخلصت الدراسة المنشورة سنة 2025 إلى وجود مستويات مرتفعة من:

  • التلوث العضوي.
  • النترات.
  • الفوسفات.

وأظهرت أن هذه الملوثات تؤثر في تركيب وتنوع ووفرة الأسماك قرب مصبات الأنهار الملوثة.[٤]

وتؤكد الدراسة أن مشكلة النهر لم تعد مقتصرة على مظهره الداخلي، بل تؤثر كذلك في البيئة المائية لشط العرب.

مشروع تأهيل الأنهار

[عدل]

أدرج نهر الرباط في عدد من خطط تأهيل الأنهار الداخلية في البصرة.

وفي سنة 2015 أعلنت الحكومة المحلية إدراج مشاريع لتأهيل:

  • نهر العشار.
  • نهر الخندق.
  • نهر الجبيلة.
  • نهر الرباط.

إضافة إلى الشوارع المحاذية لها.[١٢]

وفي شباط 2018 أعلنت وزارة الموارد المائية أنها تفاوضت مع وزارة النقل لإعداد خطة لتأهيل نهري الرباط والجبيلة بعد بدء مشاريع إعادة تأهيل العشار والخندق.[١٣]

محطة ماء الرباط

[عدل]

يحمل اسم الرباط أيضاً أحد مشاريع معالجة المياه في مدينة البصرة.

وتظهر محطة ماء الرباط في الدراسات الحديثة بوصفها إحدى محطات منظومة المياه في المدينة.[١٤]

وتشير دراسة لواقع المياه في البصرة إلى أن محطة الرباط أنشئت في ثمانينيات القرن العشرين، بينما جرى تأهيلها وتوسعتها لاحقاً.

ولا يعني وجود المحطة أن مياه الشرب تعتمد مباشرة على مياه نهر الرباط الملوثة في وضعه الحالي، إذ ترتبط منظومة ماء البصرة بمصادر وخطوط نقل ومعالجة أوسع تشمل شط العرب وقناة الماء العذب.

مشروع ماء البصرة الكبير

[عدل]

مر مسار المرحلة الأولى من مشروع ماء البصرة الكبير قرب نهر الرباط.

وفي سنة 2026 أعلنت المديرية العامة للماء إنجاز أعمال عبور تحت منطقتي الرباط والخندق باستخدام تقنية الحفر النفقي المخفي، ضمن خطوط نقل المياه باتجاه مركز مدينة البصرة.[١٥]

ويمثل المشروع جزءاً من البنية التحتية الحديثة التي تعبر شبكة الأنهار الداخلية للمدينة.

الأهمية

[عدل]

يمثل نهر الرباط واحداً من الشواهد الباقية على شبكة الأنهار التي شكلت تاريخياً النسيج العمراني والاقتصادي لمدينة البصرة.

وتبرز أهميته في:

  • ري بساتين النخيل تاريخياً.
  • ارتباطه بحركة المد والجزر في شط العرب.
  • تشكيله حداً عمرانياً للمدينة في مطلع القرن العشرين.
  • استخدامه لاحقاً حداً إدارياً بين مناطق البلدية.
  • ارتباط اسمه بمنطقة الرباط الكبير والرباط الصغير.
  • ظهوره في خرائط ووثائق بريطانية مبكرة.
  • أهميته البيئية بسبب اتصاله المباشر بشط العرب.

ويشكل تلوث النهر وفقدان أجزاء من وظيفته المائية التاريخية جزءاً من المشكلة الأشمل التي تعاني منها الأنهار الداخلية في البصرة.

خريطة تاريخية

[عدل]

توجد في مكتبة قطر الرقمية خريطة بريطانية أصلية تعود إلى ديسمبر 1912 تظهر الجزء الممتد من المعقل إلى مدينة البصرة على شط العرب.

وتظهر فيها تسمية:

Rubat Creek

بوضوح إلى جانب أنهار أخرى في المدينة.[٢]

الخريطة محفوظة ضمن سجلات مكتب الهند في المكتبة البريطانية، ومتاحة لإعادة الاستخدام وفق Open Government Licence.

انظر أيضاً

[عدل]

المراجع

[عدل]
  1. ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ ١٫٤ ١٫٥ ١٫٦ ١٫٧ S. A.Al-Chalabi، M. M. Al-Bakri، «Simulation of Rivers Water Flow Based on Digital Elevation Model Construction»، العدد 7، 2018، ص. 1302–1321.
  2. ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ قالب:استشهاد بخريطة
  3. ↑ ٣٫٠ ٣٫١ قالب:استشهاد بتقرير
  4. ↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ عبد الحسين جعفرعبد الله، محمد عبد الرضا جاسم الدوغلي، «تأثير التلوث العضوي الناتج عن ارتباط بعض الأنهار الصغيرة الملوثة بشط العرب على التجمع السمكي»، جامعة البصرة – مركز علوم البحار، العدد 2، 2025، ص. 259–275.
  5. ↑ ، تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار.
  6. ↑ ٦٫٠ ٦٫١ ، البصرة في مجلة لغة العرب، مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات.
  7. ↑ ، إرشاد الحبيب إلى معرفة تاريخ أبي الخصيب، جامعة البصرة.
  8. ↑ قالب:استشهاد بوثيقة
  9. ↑ ٩٫٠ ٩٫١ ، Mesopotamia Handbook, Volume II، Admiralty War Staff – Intelligence Division، 1917، ص. 52.
  10. ↑ بيان إحداث أقسام بلدية من بلدية البصرة رقم 1607 لسنة 1990، قاعدة التشريعات العراقية، تاريخ الوصول: 9 أكتوبر 2026.
  11. ↑ جامعة البصرة تنظم سفرة حقلية لغرض جلب عينات مائية من أنهر البصرة، جامعة البصرة، 7 نوفمبر 2023، تاريخ الوصول: 9 أكتوبر 2026.
  12. ↑ محافظ البصرة: حصلنا على استثناء من اللجنة الاقتصادية لإدراج مشاريع البنى التحتية، ديوان محافظة البصرة، 12 يوليو 2015، تاريخ الوصول: 9 أكتوبر 2026.
  13. ↑ قالب:استشهاد بخبر
  14. ↑ ، «Water Quality Index (WQI) for Main Water Treatment Plants in Basra City, Iraq»، العدد 6، 2023، ص. 1407–1416.
  15. ↑ قالب:استشهاد بخبر

وصلات خارجية

[عدل]