انتقل إلى المحتوى

احتلال البصرة عام 1914

من موسوعة بصراوي
مراجعة ٢١:١٠، ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ بواسطة BasraweAdmin (نقاش | مساهمات) (أنشأ الصفحة ب' {| class="wikitable" style="float:left; width:320px; max-width:100%; margin:0 0 1em 1em;" |+ '''احتلال البصرة عام 1914''' |- | colspan="2" style="text-align:center;" | 300px|خريطة العمليات العسكرية البريطانية المؤدية إلى احتلال البصرة سنة 1914 |- | colspan="2" style="text-align:center;" | <small>خريطة توضيحية للعمليات البريطانية والهن...')
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
احتلال البصرة عام 1914
خريطة العمليات العسكرية البريطانية المؤدية إلى احتلال البصرة سنة 1914
خريطة توضيحية للعمليات البريطانية والهندية الأولى في جنوب العراق سنة 1914، أعدها قسم الفن والهندسة العسكرية بالأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت؛ الملكية العامة.
الحدث احتلال البصرة عام 1914
تسمية عسكرية أخرى معركة البصرة (1914)
ضمن حملة بلاد الرافدين في الحرب العالمية الأولى
التاريخ 6–23 تشرين الثاني 1914
موقع العمليات الفاو، شط العرب، السيحان، الساحل، البصرة
الطرف المهاجم الإمبراطورية البريطانية، بما فيها وحدات الجيش الهندي البريطاني
الطرف المدافع الدولة العثمانية والقوات المحلية المساندة لها
القيادة البريطانية آرثر باريت، والتر ديلامين
المسؤول السياسي البريطاني بيرسي كوكس
التشكيل البريطاني الرئيسي الفرقة السادسة الهندية (فرقة بونا)
وصول القوات البريطانية 21 تشرين الثاني 1914
إعلان الاحتلال رسمياً 23 تشرين الثاني 1914
النتيجة انتصار القوات البريطانية والهندية وانسحاب القوات العثمانية من المدينة
التطورات اللاحقة احتلال القرنة في كانون الأول 1914، ومعركة الشعيبة في نيسان 1915

احتلال البصرة عام 1914 هو العملية العسكرية التي نفذتها القوات البريطانية والهندية التابعة للإمبراطورية البريطانية للسيطرة على مدينة البصرة ومحيطها في جنوب العراق خلال شهر تشرين الثاني من سنة 1914، في بداية حملة بلاد الرافدين خلال الحرب العالمية الأولى. وأسفرت العملية عن إنهاء السيطرة الفعلية للدولة العثمانية على المدينة، وتحويلها إلى قاعدة عسكرية وإدارية بريطانية انطلقت منها العمليات اللاحقة في العراق.[١]

بدأت الحملة بسيطرة القوات البريطانية على الفاو عند مدخل شط العرب في 6 تشرين الثاني 1914، ثم تقدمها شمالاً بعد سلسلة من الاشتباكات مع القوات العثمانية، من أبرزها مواجهتا السيحان في 15 تشرين الثاني والساحل في 17 تشرين الثاني. وأدى تراجع القوات العثمانية إلى دخول طلائع القوات البريطانية والهندية البصرة في 21 تشرين الثاني، قبل تنظيم مراسم عسكرية وإعلان الاحتلال في 23 تشرين الثاني 1914.[٢]

جاءت العملية في سياق التنافس الاستراتيجي بين بريطانيا والدولة العثمانية في منطقة الخليج العربي، وارتبطت بحماية طرق الملاحة والمصالح البريطانية في الهند والمنشآت النفطية في عبادان، فضلاً عن الرغبة في المحافظة على النفوذ البريطاني في الخليج. ولم تكن السيطرة على مدينة البصرة الهدف المعلن الوحيد منذ بداية التحضير للحملة، بل تطورت أهداف العملية مع نجاح الإنزال وتراجع الدفاعات العثمانية.[٣]

ويُعد احتلال البصرة نقطة تحول في تاريخ المدينة الحديث؛ فقد أنهى الإدارة العثمانية فيها، وأدخلها في مرحلة الاحتلال البريطاني الذي استمر حتى ما بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وأسهم في تشكيل الظروف السياسية والإدارية التي سبقت تأسيس المملكة العراقية سنة 1921.

الخلفية التاريخية

[عدل]

البصرة قبل الحرب العالمية الأولى

[عدل]

كانت البصرة في مطلع القرن العشرين مركز ولاية البصرة العثمانية، التي أعيد تأسيسها بصفتها ولاية مستقلة سنة 1884.

وقد تمتعت المدينة بموقع استراتيجي على شط العرب، وارتبطت بالتجارة البحرية والنهرية بين العراق والهند وبلاد فارس وشبه الجزيرة العربية.

وكانت تجارة التمور والحبوب والمنسوجات والسلع المستوردة من أبرز الأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن حركة السفن التجارية في ميناء البصرة.

كما شهدت مناطق العشار والبصرة القديمة تطوراً في النشاط التجاري والعمراني والإداري خلال العقود الأخيرة من الحكم العثماني.

وأصبحت البصرة موضع اهتمام القوى الأوروبية، وخصوصاً بريطانيا، بسبب موقعها وقربها من المنشآت النفطية في جنوب غرب بلاد فارس.

الحياة السياسية قبل الاحتلال

[عدل]

شهدت الدولة العثمانية سنة 1908 تحولات سياسية مع عودة العمل بالدستور وصعود نفوذ جمعية الاتحاد والترقي.

وانعكست تلك التحولات على البصرة، حيث ظهرت اتجاهات سياسية محلية مختلفة في مواقفها من سياسة الحكومة المركزية.

وقد تناول المؤرخ العراقي حميد أحمد حمدان هذه التطورات في كتابه «دراسة في تطور الأوضاع السياسية في البصرة 1908–1914»، الذي بحث التغيرات السياسية المحلية والعلاقات البريطانية العثمانية قبل الحرب.

كما خصص كتاباً آخر بعنوان «البصرة في عهد الاحتلال البريطاني 1914–1921» لدراسة المصالح البريطانية السابقة للاحتلال، والعمليات العسكرية، والأوضاع السياسية والاجتماعية، والإدارة التي أقيمت بعد دخول القوات البريطانية.[٤]

أسباب التدخل العسكري البريطاني

[عدل]

ارتبط قرار بريطانيا إرسال قوات إلى جنوب العراق بمجموعة من المصالح العسكرية والاقتصادية والسياسية.

حماية النفط في عبادان

[عدل]

كانت منشآت شركة النفط الأنجلو-فارسية في منطقة عبادان من أهم المصالح الاقتصادية البريطانية بالقرب من شط العرب.

وقد اكتسب النفط أهمية متزايدة للقوات البحرية البريطانية، مما جعل حماية المنشآت وخطوط الأنابيب والممرات البحرية المرتبطة بها من الاعتبارات الأساسية في التخطيط العسكري.

وكانت بريطانيا تخشى أن تؤدي الأعمال العسكرية العثمانية في المنطقة إلى تعريض هذه المنشآت للخطر.

السيطرة على مدخل شط العرب

[عدل]

شكّل شط العرب ممراً مائياً بالغ الأهمية للتجارة والملاحة.

وكان الاستيلاء على الفاو والمواقع الواقعة عند مصب النهر يتيح للقوات البريطانية حماية سفنها وتأمين مرور القوات والإمدادات القادمة من الخليج.

كما كان احتلال البصرة يسمح بتوسيع نطاق السيطرة على الطرق النهرية المتجهة نحو دجلة والفرات.

المحافظة على النفوذ البريطاني في الخليج

[عدل]

كانت بريطانيا ترتبط باتفاقات وعلاقات سياسية مع عدد من حكام المناطق الخليجية، من بينها الكويت والبحرين.

وخشي المسؤولون البريطانيون أن يؤدي التوسع العسكري العثماني أو تهديد المصالح البريطانية إلى إضعاف مكانتها السياسية لدى الحكام المحليين.

ويشير المؤرخ كريستيان كوتس أولريكسن إلى أن المحافظة على الهيبة والنفوذ السياسي البريطانيين في الخليج كانت من الدوافع المهمة للحملة، إلى جانب حماية المصالح النفطية والمواصلات البحرية.[٢]

دخول الدولة العثمانية الحرب

[عدل]

بدأت الحرب العالمية الأولى في أوروبا خلال صيف سنة 1914.

وفي الأشهر التالية، اتجهت الدولة العثمانية نحو المشاركة في الحرب إلى جانب ألمانيا وحلفائها.

وبدأت السلطات العثمانية إجراءات التعبئة العسكرية في آب 1914، وشملت التحضيرات إقامة مواقع دفاعية وتعزيز الحاميات في مناطق مختلفة من العراق.

وفي مطلع تشرين الثاني 1914، دخلت بريطانيا والدولة العثمانية في حالة حرب، مما أتاح تنفيذ الخطط البريطانية المسبقة للتحرك نحو رأس الخليج.

وكانت القوات البريطانية قد بدأت فعلاً إرسال تشكيلات عسكرية من الهند قبل الإعلان الرسمي عن الحرب، تحسباً لاحتمال توسع العمليات العسكرية في المنطقة.[٢]

الاستعدادات البريطانية

[عدل]

القوة الاستكشافية الهندية «د»

[عدل]

أُطلق على القوات التي توجهت نحو جنوب العراق اسم القوة الاستكشافية الهندية «د»، المعروفة بالإنجليزية باسم Indian Expeditionary Force D.

وكانت تتكون بصورة رئيسية من وحدات الجيش الهندي البريطاني، وضمّت جنوداً هنوداً وبريطانيين وضباطاً من المؤسسة العسكرية التابعة للإمبراطورية البريطانية.

وشكّلت الفرقة السادسة الهندية، المعروفة باسم فرقة بونا، النواة الرئيسية للقوات التي شاركت في احتلال البصرة.

والتر ديلامين

[عدل]

تولى العميد والتر ديلامين قيادة التشكيل المتقدم الأول.

وقد تحركت قواته نحو البحرين في تشرين الأول 1914، قبل التوجه إلى رأس الخليج لتنفيذ العمليات العسكرية.

آرثر باريت

[عدل]

تولى الفريق آرثر باريت قيادة الفرقة السادسة الهندية، وأشرف على العمليات الرئيسية التي أدت إلى التقدم نحو مدينة البصرة.

وكان باريت أعلى قائد عسكري للقوات المشاركة في مرحلة احتلال المدينة.

دور البحرية البريطانية

[عدل]

وفرت السفن الحربية البريطانية دعماً أساسياً للعملية، ولا سيما في قصف التحصينات العثمانية وتأمين نقل القوات عبر شط العرب.

وكانت السفن المسلحة والقوارب النهرية من العناصر المهمة في تقدم القوات نحو البصرة، بسبب محدودية الطرق البرية وطبيعة المنطقة المائية.[١]

السيطرة على الفاو في 6 تشرين الثاني 1914

[عدل]

كانت الفاو أول موقع رئيسي في جنوب العراق استهدفته القوات البريطانية.

ففي صباح 6 تشرين الثاني 1914، نفذت البحرية البريطانية قصفاً للموقع الدفاعي العثماني في الفاو.

وتذكر دراسة منشورة لدى جامعة أكسفورد أن السفينة الحربية البريطانية أودين (HMS Odin) بدأت القصف في نحو الساعة السادسة صباحاً، وأن قوة قوامها نحو 600 جندي شاركت في الإنزال الأولي.

وانتهت العملية بسيطرة القوات البريطانية على موقع الفاو وانسحاب المدافعين العثمانيين منه.[٢]

وكان نجاح الإنزال ذا أهمية كبيرة لأنه أتاح للقوات البريطانية تأمين مدخل شط العرب، والتقدم باتجاه المواقع الواقعة شمالاً.

كما أصبح الموقع قاعدة لإدخال التعزيزات والإمدادات قبل التحرك نحو البصرة.

الإنزال في السنية

[عدل]

بعد احتلال الفاو، تقدمت القوات البريطانية شمالاً باتجاه منطقة السنية القريبة من عبادان.

وجرت عمليات إنزال خلال الفترة من 8 إلى 10 تشرين الثاني 1914.

وكانت المنطقة نقطة تجمع للقوات قبل بدء العمليات البرية الرئيسية.

وواجهت القوات البريطانية صعوبات في نقل الأفراد والمعدات بسبب نقص الوسائل المناسبة للإنزال وطبيعة الضفاف الموحلة.

كما حاولت القوات العثمانية مهاجمة المواقع البريطانية الجديدة خلال ليلة 10–11 تشرين الثاني، لكن الهجوم لم ينجح في إجبار القوات البريطانية على الانسحاب.[١]

معركة السيحان في 15 تشرين الثاني

[عدل]

وقعت مواجهة عسكرية عند السيحان (Saihan) في 15 تشرين الثاني 1914.

وكانت القوات العثمانية قد أقامت مواقع دفاعية في المنطقة لمحاولة إيقاف التقدم البريطاني باتجاه البصرة.

وتقدمت القوات البريطانية والهندية نحو المواقع العثمانية، وخاضت اشتباكاً انتهى بتراجع المدافعين.

وقد أسهم الانتصار في تأمين خطوط التقدم، لكنه لم يؤد إلى انهيار جميع الدفاعات العثمانية.

وتذكر الروايات العسكرية أن الظروف الطبيعية، بما فيها طبيعة الأرض والسراب وصعوبات الرؤية، أثرت في حركة القوات خلال تلك المرحلة.

معركة الساحل في 17 تشرين الثاني

[عدل]

تُعد معركة الساحل (Sahil) من أبرز المواجهات العسكرية المباشرة التي سبقت احتلال مدينة البصرة.

وقعت المعركة في 17 تشرين الثاني 1914، بعد أن تقدمت القوات البريطانية والهندية نحو المواقع العثمانية شمال السنية.

سير المعركة

[عدل]

واجهت القوات المهاجمة دفاعات عثمانية أقيمت في المنطقة، وشاركت المدفعية والمشاة في القتال.

وكانت الأمطار الغزيرة قد حولت أجزاء من الأرض إلى مساحات موحلة، مما أعاق حركة الجنود والمعدات، وصعّب ملاحقة القوات المنسحبة.

وانتهت المواجهة بهزيمة القوات العثمانية وتراجعها، مما أتاح للبريطانيين مواصلة التقدم باتجاه البصرة.

الخسائر البشرية

[عدل]

يورد المؤرخ كريستيان كوتس أولريكسن تقديرات تقارب 500 خسارة في صفوف القوات البريطانية والهندية، وأكثر من ألف خسارة في الجانب العثماني خلال مواجهة 17 تشرين الثاني.

وتعكس هذه الأرقام تقديرات عسكرية تاريخية للخسائر بمفهومها الواسع، ولا تعني أعداد القتلى وحدهم.

كما لا تتوافر إحصاءات مستقلة تسمح بالتحقق الكامل من جميع تقديرات الخسائر لدى الطرفين.[٢]

أهمية المعركة

[عدل]

أدت الهزيمة العثمانية في الساحل إلى إضعاف الدفاعات الرئيسية جنوب البصرة، وفتحت الطريق نحو المدينة.

وتُعد المواجهة من الأحداث العسكرية الحاسمة التي مهدت لانسحاب القوات العثمانية من البصرة خلال الأيام التالية.

انسحاب القوات العثمانية

[عدل]

بعد معركتي السيحان والساحل، تراجعت القوات العثمانية إلى مواقع تقع شمال خطوط المواجهة الأولى.

وتذكر المصادر العسكرية البريطانية أن القيادة العثمانية انسحبت من البصرة قبل وصول طلائع القوات البريطانية إليها.

وكان هذا الانسحاب سبباً في دخول القوات البريطانية المدينة دون وقوع معركة شوارع واسعة بين جيشين نظاميين داخل مركزها الحضري.

غير أن انسحاب القوات لم يؤد إلى استقرار فوري؛ فقد شهدت المدينة اضطراباً أمنياً وأعمال نهب خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت خروج الإدارة العثمانية.

ويشير المؤرخ أولريكسن إلى أن إرسال القوات البريطانية النهرية إلى المدينة ارتبط جزئياً بمحاولة استعادة النظام بعد انتشار أخبار أعمال النهب.[٢]

وصول القوات البريطانية في 21 تشرين الثاني

[عدل]

في مساء 21 تشرين الثاني 1914، وصلت طلائع القوات البريطانية والهندية إلى مدينة البصرة عبر شط العرب.

وتذكر الدراسات العسكرية أن قوتين من الفوج 104 بنادق ويلزلي والفوج 117 مهراتا التابعين للواء الهندي السادس عشر، وصلتا على متن سفن حربية أو نهرية مسلحة.

وقد جرى إنزال الجنود من أجل تأمين المرافق الأساسية واستعادة النظام.

وكان دخول القوات إلى المدينة نتيجة مباشرة لتراجع القوات العثمانية عن مواقعها الدفاعية، وليس نتيجة اقتحام مركز البصرة بعد معركة حضرية طويلة.

أهمية يوم 21 تشرين الثاني

[عدل]

يمثل هذا التاريخ مرحلة الوصول العسكري الفعلي إلى المدينة.

وتعتمده بعض الدراسات بوصفه تاريخ انتهاء معركة البصرة أو بداية احتلالها.

أما مراحل تثبيت السلطة العسكرية والإعلان السياسي الرسمي فقد جرت خلال اليومين التاليين.[١][٣]

إجراءات 22 تشرين الثاني

[عدل]

في 22 تشرين الثاني 1914، بدأت القوات البريطانية ترتيب إدارة أمنية مؤقتة للمدينة.

وتذكر الوثائق العسكرية أن الرائد براونلو (Brownlow) عُيّن حاكماً عسكرياً للبصرة في ذلك اليوم.

وكان من بين مساعديه المسؤول القنصلي السابق بولارد (Bullard) بصفة مستشار مدني.

وشملت الإجراءات الأولية استدعاء مختاري المحلات السكنية، وتنظيم الحراسة الليلية، وتسيير الدوريات العسكرية.

كما صدرت تعليمات للسكان بتجنب أعمال النهب، وتسليم الأسلحة، ومواصلة أعمالهم اليومية بصورة سلمية.

وكانت هذه الإجراءات من أولى مظاهر انتقال الإدارة من السلطات العثمانية إلى السلطة العسكرية البريطانية.[١]

إعلان الاحتلال في 23 تشرين الثاني

[عدل]

شهد 23 تشرين الثاني 1914 تنظيم مراسم عسكرية رسمية لإعلان السيطرة البريطانية على البصرة.

وتذكر الوثائق أن القوات البريطانية والهندية سارت في شوارع المدينة حتى منطقة جسر العشار، حيث رُفع العلم البريطاني على أحد المباني البارزة، وأطلقت السفن الحربية طلقات تحية.

وحضر المراسم عدد من وجهاء المدينة والمسؤولين البريطانيين.

بيان بيرسي كوكس

[عدل]

قرأ بيرسي كوكس، المسؤول السياسي البريطاني، بياناً باللغة العربية موجهاً إلى وجهاء البصرة وسكانها.

وتضمن البيان إعلان انتهاء الإدارة العثمانية في المنطقة، وقيام السلطة البريطانية بدلاً منها.

كما تضمن وعوداً بحماية السكان والمحافظة على حريتهم الدينية والمدنية، وتشجيعهم على العودة إلى أعمالهم وتجارتهم.

وتُعد هذه الوعود جزءاً من الخطاب السياسي للسلطة المحتلة عند دخول المدينة، ولا تمثل بذاتها دليلاً على تحققها بصورة متساوية لجميع السكان.[٥]

هل كان الإعلان ضماً رسمياً للبصرة؟

[عدل]

تظهر بعض البرقيات العسكرية البريطانية وصف مراسم 23 تشرين الثاني بأنها إعلان بضم المدينة.

لكن الوثائق الحكومية الأخرى تكشف أن لندن لم تكن قد اتخذت قراراً نهائياً بضم البصرة بصورة قانونية دائمة.

وقد جرت نقاشات بين حكومة الهند والمسؤولين العسكريين والسياسيين بشأن وضع المدينة ومستقبلها.

ولذلك يجب التمييز بين إعلان الاحتلال ورفع العلم البريطاني وبين صدور قرار نهائي بضم الأراضي رسمياً إلى الإمبراطورية البريطانية.

ويُعد هذا التمييز مهماً لفهم طبيعة القرارات البريطانية خلال المرحلة الأولى للحرب.

دور بيرسي كوكس

[عدل]

كان بيرسي كوكس من أبرز المسؤولين البريطانيين الذين ارتبطوا بإدارة العلاقات السياسية في الخليج العربي قبل الحرب العالمية الأولى.

وقد استفادت الحكومة البريطانية من خبرته وعلاقاته بالحكام المحليين والشيوخ والوجهاء.

وفي حملة البصرة، تولى مهاماً سياسية مرتبطة بالاتصال بالسكان وترتيب العلاقات مع القوى المحلية وتقديم المشورة للقيادة العسكرية.

كما شارك في المراسلات المتعلقة بمستقبل البصرة والإدارة التي ينبغي إقامتها بعد الاحتلال.

وأصبح دوره جزءاً من مرحلة الانتقال من العمليات العسكرية إلى بناء جهاز الإدارة البريطانية في المدينة.

العلاقات مع القوى المحلية

[عدل]

لم تكن العمليات البريطانية في جنوب العراق منفصلة عن العلاقات السياسية القائمة في الخليج والمناطق المحيطة بالبصرة.

فقد عمل المسؤولون البريطانيون على الاستفادة من علاقاتهم مع بعض الحكام والزعامات المحلية، ومن بينها الشيخ خزعل الكعبي حاكم المحمرة.

وتُظهر الوثائق البريطانية مراسلات مرتبطة بالتعاون السياسي والأمني خلال الحملة، إلى جانب مناقشة حماية المصالح الزراعية والتجارية لبعض الشخصيات المحلية على ضفاف شط العرب.

كما سعت بريطانيا إلى ضمان عدم تعرض قواتها للهجوم من جماعات محلية قد تتأثر بسياسات السلطات العثمانية.

غير أن طبيعة التعاون أو الرفض اختلفت من جماعة إلى أخرى، ولا تسمح هذه الوثائق بافتراض موقف موحد لجميع سكان المنطقة.[٦]

موقف سكان البصرة

[عدل]

تباينت مواقف سكان البصرة تجاه الاحتلال البريطاني.

فقد ارتبط بعض التجار والوجهاء بعلاقات تجارية أو سياسية مع البريطانيين قبل الحرب، في حين وقفت جماعات أخرى ضد الاحتلال أو ساندت الدفاع العثماني.

كما تأثرت مواقف السكان بالظروف الأمنية والاقتصادية، وبالعلاقات المتوترة بين بعض القوى المحلية والحكومة العثمانية في السنوات السابقة للحرب.

وتذكر الروايات العسكرية البريطانية استقبال بعض الوجهاء للقوات البريطانية، لكنها لا توفر مسحاً شاملاً لمواقف جميع سكان المدينة.

ولذلك ينبغي عدم تعميم موقف الشخصيات التي شاركت في مراسم الاحتلال على كامل المجتمع البصري.

الاضطراب الأمني

[عدل]

شهدت البصرة بعد الانسحاب العثماني فترة قصيرة من الاضطراب وأعمال النهب.

وحاولت السلطة العسكرية البريطانية إعادة النظام من خلال الدوريات والحراسة وتوجيهات مختاري المحلات.

وتؤكد هذه الوقائع أن عملية انتقال السلطة جرت في ظروف حرب وانهيار سريع للسلطة الإدارية السابقة.

موقف العشائر

[عدل]

شاركت جماعات من العشائر في عمليات القتال ضد التقدم البريطاني في جنوب العراق خلال أواخر سنة 1914 وبداية سنة 1915.

كما تفاوتت مواقف جماعات أخرى بين التعاون مع البريطانيين والحياد والولاء للعثمانيين.

وكانت العلاقات القبلية والسياسية والاقتصادية من العوامل المؤثرة في تحديد هذه المواقف.

وتناول المؤرخ حميد أحمد حمدان في دراسته للاحتلال البريطاني طبيعة الدعم المحلي الذي تلقاه الطرفان، وأثر تلك العلاقات في سير العمليات العسكرية.[٤]

الخسائر البشرية والعسكرية

[عدل]

شهدت العمليات المؤدية إلى احتلال البصرة خسائر بشرية في صفوف القوات البريطانية والهندية والعثمانية.

وكانت مواجهة الساحل في 17 تشرين الثاني من أكثر مراحل الحملة الأولى كلفة من حيث الخسائر المعلنة.

كما جرت مواجهات أصغر في الفاو والسيحان والمناطق المحيطة بها.

لكن المصادر المتاحة لا تقدم سجلاً مستقلاً شاملاً لجميع الخسائر البشرية التي وقعت خلال الفترة من 6 إلى 23 تشرين الثاني.

ويجب التمييز بين القتلى والجرحى والمفقودين والأسرى عند استخدام التقديرات العسكرية، وعدم جمع الأرقام المتفرقة دون التأكد من اختلاف الفترات والوحدات التي تغطيها.

أهمية شط العرب في العملية

[عدل]

أدى شط العرب دوراً رئيسياً في العمليات العسكرية.

فقد اعتمدت القوات البريطانية على السفن الحربية والمراكب النهرية لنقل الجنود والذخيرة والمؤن، نظراً إلى محدودية الطرق البرية وصعوبة الحركة في الأراضي الموحلة.

وكانت السيطرة على مجرى النهر تسمح بتجاوز بعض العقبات البرية، لكنها كانت تعرض السفن أيضاً لخطر القصف وإغلاق الممرات الملاحية.

وحاولت القوات العثمانية تعطيل الملاحة في بعض أجزاء المجرى من خلال استخدام العوائق والمراكب.

كما استُخدمت القوارب المحلية في عمليات النقل والإنزال، إلى جانب السفن العسكرية والبواخر البريطانية.

الجغرافيا التاريخية للعمليات

[عدل]
قوات من الخيالة الهندية البريطانية تتقدم عبر مياه الفيضانات قرب البصرة، نحو 1914–1915. صورة منشورة في كتاب «The Great War» سنة 1915، المصور غير معروف، الملكية العامة.

كانت المنطقة الواقعة بين الفاو والبصرة تتسم بكثرة المجاري المائية والمناطق المنخفضة والأراضي الزراعية والضفاف الموحلة.

وقد أثرت هذه البيئة في سرعة تقدم القوات ووسائل النقل المستخدمة.

الفيضانات والأمطار

[عدل]

تذكر المصادر العسكرية البريطانية أن الأمطار والوحل تسببا في إبطاء القوات خلال بعض المعارك.

وكان استعمال المدفعية والعربات يتطلب جهوداً إضافية، خصوصاً عند التحرك بعيداً عن الضفاف النهرية.

أسماء المواقع القديمة

[عدل]

ترد في المصادر الإنجليزية أسماء المواقع بصيغ لاتينية مختلفة، منها:

  • Fao: الفاو.
  • Sanniya أو Saniya: السنية.
  • Saihan: السيحان.
  • Sahil أو Salih: الساحل.
  • Basra أو Basrah: البصرة.

وتختلف طرق نقل بعض الأسماء العربية إلى الإنجليزية، ولذلك قد تظهر تسميات متقاربة لموضع واحد في الخرائط والمراسلات.

ويجب مراعاة هذه الاختلافات عند مطابقة المواقع المذكورة في التاريخ العسكري مع خرائط محافظة البصرة الحالية.

النتائج المباشرة للاحتلال

[عدل]

انتهاء الإدارة العثمانية

[عدل]

أدى الاحتلال إلى انتهاء الحكم العثماني الفعلي في مدينة البصرة.

وانسحبت المؤسسات العسكرية والإدارية العثمانية من المدينة، وحلت محلها سلطة عسكرية بريطانية بدأت بتنظيم الأمن والإدارة المحلية.

إنشاء إدارة عسكرية

[عدل]

أنشأت القوات البريطانية نظاماً لإدارة المدينة، بدأ بتعيين حاكم عسكري وتنظيم الدوريات والحراسة والتواصل مع المختارين والوجهاء.

وكانت هذه الإجراءات أساساً لتوسع الإدارة البريطانية في السنوات التالية.

السيطرة على مركز تجاري مهم

[عدل]

وفّر احتلال البصرة لبريطانيا مركزاً تجارياً وميناءً يمكن استخدامه في نقل القوات والإمدادات والاتصال بالهند والخليج.

كما سمح لها بمراقبة جزء مهم من حركة الملاحة في شط العرب.

التوسع نحو القرنة

[عدل]

بعد احتلال البصرة، ناقش المسؤولون البريطانيون مدى الحاجة إلى التقدم شمالاً.

وانتهت هذه المناقشات بالموافقة على التحرك نحو القرنة، التي كانت ذات أهمية عسكرية بسبب موقعها عند التقاء دجلة والفرات.

وشهدت القرنة عمليات عسكرية خلال الفترة من 3 إلى 9 كانون الأول 1914، انتهت بسيطرة القوات البريطانية والهندية عليها.[٧]

من الاحتلال إلى معركة الشعيبة

[عدل]

لم يؤد سقوط البصرة إلى انتهاء المقاومة العثمانية في جنوب العراق.

فقد أعادت القيادة العثمانية تنظيم قواتها وحاولت الاستفادة من المقاتلين المحليين والعشائر في تنفيذ هجوم مضاد.

وفي نيسان 1915، وقعت معركة الشعيبة جنوب غرب البصرة، في محاولة لاستعادة المدينة.

وانتهت المعركة بفشل الهجوم العثماني وتثبيت السيطرة البريطانية على البصرة.

وتُعد هذه المعركة مرحلة لاحقة منفصلة زمنياً عن حملة الاحتلال التي جرت في تشرين الثاني 1914، لكنها ترتبط بها مباشرة من حيث الأهداف العسكرية والنتائج السياسية.[٨]

البصرة تحت الاحتلال البريطاني

[عدل]

أصبحت البصرة بعد احتلالها مركزاً رئيسياً للقوات البريطانية والهندية في جنوب العراق.

وتوسع استخدام المدينة لأغراض عسكرية وإدارية وتجارية.

الميناء والمواصلات

[عدل]

كانت المرافق المينائية من أهم عناصر البنية التحتية التي اعتمدت عليها القوات البريطانية.

وقد ظهرت مشكلات في عمليات التفريغ والنقل بسبب محدودية التجهيزات الفنية وزيادة حجم الإمدادات.

وشهدت السنوات التالية محاولات لتطوير مرافق الميناء والنقل النهري، ضمن احتياجات الحملة العسكرية.

الخدمات والإدارة

[عدل]

بدأت السلطات البريطانية تنظيم بعض الخدمات المرتبطة بالصحة والأمن والبلدية.

كما اعتمدت على موظفين محليين ومستشارين بريطانيين في إدارة الشؤون اليومية.

وكان لهذه الإجراءات أثر في التطورات الإدارية التي شهدتها البصرة خلال فترة الاحتلال اللاحقة.

التحولات الاقتصادية

[عدل]

أثرت الحرب والاحتلال في التجارة والأسواق والنقل.

فقد أدى استخدام الميناء لأغراض عسكرية إلى تغير حركة السفن والعمالة والإمدادات، كما تأثرت الأنشطة التجارية بالظروف السياسية والقيود العسكرية.

غير أن حجم الأثر الاقتصادي على السكان لم يكن متساوياً، ولا يمكن افتراض تحسن أو تدهور جميع الأنشطة استناداً إلى توسع المنشآت العسكرية وحده.

مستقبل البصرة في المراسلات البريطانية

[عدل]

أثار نجاح العملية العسكرية سؤالاً داخل الحكومة البريطانية بشأن الوضع السياسي النهائي للبصرة.

فقد دعا بعض المسؤولين البريطانيين في المنطقة إلى تثبيت السيطرة البريطانية وإعلان استمرارها.

لكن حكومة لندن كانت تتحفظ على اتخاذ قرار نهائي بضم المدينة خلال الحرب.

وتُظهر مراسلات حكومة الهند ووزارة شؤون الهند وجود نقاشات بشأن إعلان الاحتلال الدائم وأثر ذلك في السياسة البريطانية تجاه الدولة العثمانية وحلفائها.

ولذلك فإن دخول القوات ورفع العلم البريطاني سنة 1914 لا يعني أن تسوية الوضع القانوني النهائي للبصرة قد اكتملت في ذلك التاريخ.

وقد ظلت المدينة تحت الاحتلال خلال الحرب وبعد انتهائها، ثم أصبحت جزءاً من الدولة العراقية التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الأولى.[٩]

الأهمية التاريخية للاحتلال

[عدل]

يمثل احتلال البصرة سنة 1914 مرحلة مفصلية في تاريخ العراق الحديث.

فقد أدى إلى انتهاء السيطرة العثمانية على مدينة ذات أهمية إدارية واقتصادية كبيرة، وفتح الطريق أمام التوسع العسكري البريطاني في بلاد الرافدين.

كما أظهر الأهمية الاستراتيجية لشط العرب والموانئ والمنشآت النفطية وطرق التجارة في القرارات العسكرية والسياسية الدولية.

وتكشف دراسة أحداث الاحتلال عن العلاقة بين الحرب النظامية والقوى المحلية، وتباين مواقف سكان المنطقة، ودور الإدارة العسكرية في إعادة تنظيم المدينة بعد سقوط السلطة السابقة.

كما تتيح الوثائق الخاصة بتلك المرحلة دراسة نشأة الإدارة البريطانية في البصرة، والتحولات التي سبقت تأسيس الدولة العراقية الحديثة.

المصادر التاريخية لدراسة الاحتلال

[عدل]

التاريخ العسكري البريطاني الرسمي

[عدل]

يُعد كتاب Frederick James Moberly بعنوان «الحملة في بلاد الرافدين 1914–1918»، الصادر سنة 1923، من أبرز المصادر التفصيلية لدراسة العمليات العسكرية الأولى.

ويتناول المجلد الأول التحضير للحملة، والإنزال في الفاو والسنية، ومعركتي السيحان والساحل، ودخول البصرة واحتلال القرنة.

وقد أُعد الكتاب بالاعتماد على الوثائق العسكرية البريطانية، ولذلك يوفر معلومات تفصيلية عن تحركات القوات والقرارات العسكرية، مع ضرورة مقارنته بالمصادر العثمانية والدراسات العراقية.

كتاب حميد أحمد حمدان

[عدل]

يُعد كتاب «البصرة في عهد الاحتلال البريطاني 1914–1921» للمؤرخ حميد أحمد حمدان من أبرز الدراسات العراقية المتعلقة بالموضوع.

وقد صدر عن مركز دراسات البصرة والخليج العربي في جامعة البصرة سنة 1979.

وتناول الكتاب الأوضاع السياسية قبل الاحتلال، والمصالح البريطانية، والعمليات العسكرية، والمواقف المحلية، والإدارة التي نشأت بعد دخول القوات البريطانية.

وتبرز أهمية الدراسة في تقديم إطار محلي للوقائع، وعدم الاقتصار على السرد العسكري البريطاني.[٤]

دراسة كريستيان كوتس أولريكسن

[عدل]

نشر المؤرخ البريطاني كريستيان كوتس أولريكسن سنة 2014 دراسة مختصرة بعنوان «1914: معركة البصرة» ضمن منشورات جامعة أكسفورد.

وتناولت الدراسة خلفية التدخل البريطاني وأهدافه، وتسلسل العمليات العسكرية، وأهمية حماية المصالح النفطية والنفوذ البريطاني في الخليج.

كما ناقشت توسع أهداف الحملة بعد احتلال البصرة، وما أدى إليه ذلك من التزامات عسكرية وإدارية لاحقة.

وثائق المكتبة الرقمية القطرية

[عدل]

تضم المكتبة الرقمية القطرية سجلات أصلية من المكتبة البريطانية تتعلق بعمليات احتلال البصرة والإدارة العسكرية والمراسلات السياسية.

ومن أهمها الوثائق الخاصة بإعلان 23 تشرين الثاني 1914، ومناقشات الحكومة البريطانية بشأن مستقبل البصرة.

وتوفر هذه الملفات مادة أولية لدراسة القرارات البريطانية والتسلسل الزمني للأحداث.

لكنها تعكس وجهة نظر المؤسسات التي أنتجتها، ولذلك يتطلب استخدامها إجراء مقارنة مع المصادر الأخرى.

انظر أيضًا

[عدل]

المراجع

[عدل]

قالب:مراجع

  1. ↑ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ ١٫٤ Frederick James Moberly, History of the Great War Based on Official Documents: The Campaign in Mesopotamia 1914–1918, Volume I, His Majesty's Stationery Office, London, 1923، الفصلان السادس والسابع، المكتبة البريطانية، رقم الحفظ IOR/L/MIL/17/15/66/1، منشور رقمياً في المكتبة الرقمية القطرية.
  2. ↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ ٢٫٣ ٢٫٤ ٢٫٥ Kristian Coates Ulrichsen, “1914: The Battle for Basra”, Oxford University Press Blog, 14 December 2014؛ عرض تاريخي للحملة استناداً إلى دراسة المؤلف للحرب العالمية الأولى في الشرق الأوسط.
  3. ↑ ٣٫٠ ٣٫١ National Army Museum, “Battle of Basra”، السجل التاريخي لمعركة البصرة، 11–21 تشرين الثاني 1914.
  4. ↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ حميد أحمد حمدان، البصرة في عهد الاحتلال البريطاني (1914–1921)، مركز دراسات البصرة والخليج العربي، جامعة البصرة، 1979؛ التعريف بالكتاب منشور على موقع جامعة البصرة بتاريخ 17 آب 2021.
  5. ↑ Frederick James Moberly, History of the Great War: The Campaign in Mesopotamia 1914–1918, Volume I، ص 130–131، نص مراسم الاحتلال وتتمة نص الإعلان البريطاني، المكتبة الرقمية القطرية، المكتبة البريطانية.
  6. ↑ British Library, India Office Records, “Treaties and Engagements between the British Government and the Chiefs of the Arabian Coast of the Persian Gulf”، ملف 2902/1916، يتضمن مراسلات عن الشيخ خزعل الكعبي والاحتلال البريطاني للبصرة سنة 1914، المكتبة الرقمية القطرية.
  7. ↑ National Army Museum, “Battle of Basra and Capture of Qurna”، التسلسل الزمني للعمليات البريطانية في بلاد الرافدين سنة 1914.
  8. ↑ National Army Museum, “Mesopotamia Campaign”، عرض تاريخي للعمليات البريطانية والهندية في العراق خلال الحرب العالمية الأولى.
  9. ↑ British Library, India Office Records, “Extracts of Communications relating to the Permanent British Occupation of Basra”، وثائق ومراسلات عن مناقشات الاحتلال الدائم، ضمن السجلات البريطانية المنشورة في المكتبة الرقمية القطرية.