حرق الغاز في البصرة
حرق الغاز في البصرة هو إحراق جزء من الغاز الطبيعي المنتج مع النفط الخام في مشاعل مخصصة داخل الحقول والمنشآت النفطية. يحدث الحرق عندما لا تتوافر قدرة كافية لجمع الغاز المصاحب أو ضغطه أو معالجته أو نقله إلى المستهلك، كما يمكن استخدام المشاعل بصورة مؤقتة لأغراض السلامة أثناء الطوارئ والصيانة وبدء تشغيل الوحدات وإيقافها.
ينتشر نشاط حرق الغاز في عدد من الحقول النفطية بمحافظة البصرة، التي تضم القسم الأكبر من إنتاج النفط العراقي. وتؤدي استمرار عمليات الحرق الروتيني إلى خسارة مورد يمكن استخدامه في توليد الكهرباء وإنتاج غاز النفط المسال والمكثفات والمواد الأولية للصناعات الكيميائية، فضلًا عن الانبعاثات وتأثيرات جودة الهواء.
وتعمل جهات عراقية وشركات دولية على تنفيذ مشروعات لجمع الغاز وتقليل الحرق، من أبرزها عمليات شركة غاز البصرة ومشروع النمو المتكامل للغاز ومشروعات توسعة معامل الغاز ومحطات الكبس.
التعريف
[عدل]يُستخدم المشعل للتخلص من الغاز عن طريق حرقه في أعلى برج أو أنبوب مرتفع. ويساعد ارتفاع المشعل على إبعاد اللهب والحرارة عن معدات المنشأة والعاملين.
لا يمثل وجود المشعل وحده دليلًا على الحرق الروتيني؛ إذ تعد المشاعل جزءًا من أنظمة السلامة في منشآت النفط والغاز حتى عند جمع معظم الغاز المنتج.
أنواع الحرق
[عدل]| النوع | التعريف | السبب المعتاد |
|---|---|---|
| الحرق الروتيني | حرق مستمر أو متكرر للغاز أثناء الإنتاج الاعتيادي | عدم توافر بنية كافية لجمع الغاز أو معالجته أو استخدامه |
| الحرق الطارئ | حرق الغاز عند وقوع خلل أو ارتفاع غير طبيعي في الضغط | حماية العاملين والمعدات ومنع انفجار المنشأة |
| حرق بدء التشغيل والإيقاف | حرق مؤقت أثناء إدخال الوحدة إلى الخدمة أو إخراجها منها | تثبيت الضغط والمواصفات التشغيلية |
| حرق الصيانة | حرق الغاز خلال عزل المعدات أو تفريغ الأنابيب | تمكين فرق الصيانة من العمل بأمان |
| الحرق غير الفعال | احتراق غير مكتمل بسبب ضعف اللهب أو تغير كمية الغاز وتركيبه | خلل في تصميم المشعل أو التشغيل أو الظروف الجوية |
ويهدف مفهوم إنهاء الحرق الروتيني إلى منع الحرق المستمر أثناء الإنتاج الطبيعي، وليس إزالة مشاعل السلامة أو منع استخدامها في حالات الطوارئ.
الفرق بين الحرق والتنفيس
[عدل]يختلف حرق الغاز عن تنفيسه مباشرة إلى الهواء:
| العملية | ما يحدث | أبرز الانبعاثات |
|---|---|---|
| الحرق | يُشعل الغاز ويتحول معظم الميثان إلى ثاني أكسيد الكربون والماء عند الاحتراق الجيد | ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين، وقد ينتج السخام وغاز غير محترق |
| التنفيس | يُطلق الغاز إلى الغلاف الجوي من دون إشعاله | الميثان والمركبات العضوية المتطايرة ومكونات الغاز الأخرى |
قد يكون التنفيس أقل ظهورًا من الحرق لأنه لا ينتج لهبًا، لكنه يمكن أن يطلق الميثان مباشرة إلى الغلاف الجوي. لذلك يتطلب تقييم الانبعاثات مراقبة المشاعل والتنفيس والتسربات معًا.
أسباب حرق الغاز في البصرة
[عدل]تنتج حقول البصرة كميات كبيرة من الغاز المصاحب بالتزامن مع إنتاج النفط. ومن أسباب عدم استثمار جميع الكميات:
- زيادة إنتاج النفط دون توسعة موازية لشبكات الغاز.
- عدم كفاية محطات الكبس.
- محدودية طاقة معامل المعالجة.
- نقص خطوط جمع الغاز بين محطات العزل والمعامل.
- تقادم بعض الأنابيب والضواغط والمعدات.
- توقف وحدات المعالجة للصيانة أو بسبب الأعطال.
- تغير ضغط الغاز وكميته بين الحقول والآبار.
- احتواء الغاز على الماء أو كبريتيد الهيدروجين أو ثاني أكسيد الكربون.
- بعد بعض الحقول عن منشآت المعالجة.
- عدم وجود خط نقل أو مستهلك جاهز للغاز المعالج.
- عدم التوافق بين جداول إنتاج النفط وتشغيل معامل الغاز.
- الحاجة إلى استثمارات كبيرة لإنشاء البنية التحتية.
- استخدام المشاعل مؤقتًا عند بدء تشغيل المنشآت وإيقافها.
ولا يكفي إنشاء معمل معالجة وحده لإنهاء الحرق؛ إذ يجب أن تتوافر شبكة متكاملة تشمل محطات الفصل والكبس والأنابيب والمعالجة والنقل ومحطات استهلاك الغاز.
الحقول والمواقع
[عدل]توجد المشاعل في الحقول النفطية ومنشآت فصل ومعالجة النفط والغاز. ومن الحقول المرتبطة بموضوع حرق الغاز في البصرة:
| الحقل | نوع الغاز | أبرز مشروع للاستثمار | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| حقل الرميلة | غاز مصاحب | عمليات شركة غاز البصرة | من الحقول الثلاثة التي تجمع الشركة الغاز منها. |
| حقل غرب القرنة 1 | غاز مصاحب | شركة غاز البصرة ومشروعات توسعة الجمع | يدخل ضمن نطاق جولة التراخيص الأولى للشركة. |
| حقل الزبير النفطي | غاز مصاحب | شركة غاز البصرة ومحطة حمار مشرف | توسعة محطات الكبس تساعد على استقبال كميات إضافية. |
| حقل مجنون | غاز مصاحب | مرافق الحقل ومشروع النمو المتكامل للغاز | ورد ضمن الحقول المخطط ربط غازها بمراحل مشروع GGIP. |
| حقل الرطاوي | غاز مصاحب | ArtawiGas25 ومشروع الغاز الرئيس ضمن GGIP | يمثل أحد المحاور الرئيسية لمشروعات تقليل الحرق. |
| حقل نهر بن عمر | غاز مصاحب ومكامن غازية | مشروعات تطوير ومعالجة مقترحة | تعتمد الاستفادة على تنفيذ مرافق الجمع والمعالجة. |
| حقل الطوبة النفطي | غاز مصاحب | مشروع جنوب البصرة المتكامل | يتطلب تطوير الحقل إنشاء بنية موازية لاستثمار الغاز. |
| حقل اللحيس النفطي | غاز مصاحب | خطط جمع إقليمية أو منشآت خاصة | تختلف كميات الغاز باختلاف مراحل إنتاج الحقل. |
لا تعني هذه القائمة أن معدلات الحرق متساوية بين الحقول، كما لا يجوز نسبة كمية محددة إلى حقل من دون بيانات قياس أو تقديرات أقمار صناعية موثقة.
قياس كميات الحرق
[عدل]يمكن قياس حرق الغاز بعدة طرق:
مقاييس المنشآت
[عدل]تستخدم بعض الحقول مقاييس لقياس كمية الغاز المتجه إلى المشعل. وتتميز هذه الطريقة بإمكان توفير بيانات تشغيلية يومية، لكنها تعتمد على دقة الأجهزة وكفاية تغطية جميع المشاعل.
حسابات الموازنة
[عدل]يمكن تقدير الغاز المحروق من الفرق بين الغاز المنتج والغاز المستخدم داخل الحقل والغاز المسلم إلى معامل المعالجة والكميات المعاد حقنها.
الأقمار الصناعية
[عدل]تستخدم الأقمار الصناعية أجهزة استشعار ترصد الضوء والحرارة المنبعثين من المشاعل، ثم تُستخدم نماذج حسابية لتقدير حجم الغاز المحروق.
ينشر البنك الدولي تقديرات سنوية تعتمد على بيانات الأقمار الصناعية، وتستخدم لمقارنة الاتجاهات بين الدول ومواقع الحرق.[١]
الصور الميدانية
[عدل]تثبت الصور وجود المشعل ونشاطه في وقت التصوير، لكنها لا تكفي وحدها لحساب كمية الغاز المحروق أو مدة الحرق أو كفاءة الاحتراق.
حجم المشكلة
[عدل]يُعد العراق من أكبر الدول التي تشهد حرق الغاز على مستوى العالم. ووفق بيانات البنك الدولي، بقي العراق ضمن أكبر تسع دول من حيث حجم الحرق في عام 2024.[١]
كما أشار تقرير البنك الدولي الصادر في يونيو 2026 إلى استمرار وجود العراق ضمن مجموعة الدول التسع التي تستحوذ مجتمعة على أكثر من أربعة أخماس الحرق العالمي في عام 2025.[٢]
ولا تمثل الأرقام الوطنية مقدار الحرق في محافظة البصرة وحدها، إلا أن دراسة حالة منشورة عام 2025 عن العراق أشارت إلى تركز جانب كبير من الحرق العراقي في الحقول الكبيرة الواقعة ضمن منطقة البصرة.[٣]
وينبغي عدم نشر رقم إجمالي بعنوان «حرق الغاز في البصرة» ما لم يكن المصدر قد فصل بيانات المحافظة عن بقية العراق وحدد السنة ومنهجية القياس.
نواتج الاحتراق
[عدل]يعتمد نوع وكمية الانبعاثات على تركيب الغاز وكفاءة المشعل وسرعة الرياح وتصميم رأس المشعل. وقد تشمل:
| المادة أو الأثر | مصدرها | الملاحظة |
|---|---|---|
| ثاني أكسيد الكربون | احتراق الميثان والهيدروكربونات | من غازات الدفيئة ويسهم في تغير المناخ. |
| الميثان | الغاز غير المحترق أو الاحتراق غير الكامل والتسربات | غاز دفيئة قوي وقد لا يظهر بالعين. |
| الكربون الأسود | الاحتراق غير الكامل | جزيئات دقيقة تمتص الحرارة وتؤثر في جودة الهواء. |
| أول أكسيد الكربون | الاحتراق غير الكامل | غاز سام يرتبط بضعف كفاءة الاحتراق. |
| أكاسيد النيتروجين | درجات الحرارة المرتفعة في اللهب | تسهم في تلوث الهواء وتكوين الأوزون الأرضي. |
| أكاسيد الكبريت | احتراق غاز يحتوي على مركبات كبريتية | تعتمد الكمية على تركيب الغاز ودرجة معالجته. |
| المركبات العضوية المتطايرة | الغاز غير المحترق والتسربات | تشمل مركبات متعددة تختلف بحسب مصدر الغاز. |
| الحرارة والضوء | اللهب المستمر | قد يؤثران في المناطق والأنظمة البيئية القريبة. |
| الضوضاء | اندفاع الغاز والاحتراق والضواغط | يزداد أثرها قرب التجمعات السكانية. |
لا تنتج جميع المشاعل الكميات نفسها من هذه الملوثات؛ فالمشعل الذي يحرق الغاز بكفاءة عالية يختلف عن مشعل مضطرب أو ضعيف اللهب.
الآثار المناخية
[عدل]يحول الاحتراق الكامل معظم الميثان إلى ثاني أكسيد الكربون، لكنه لا يلغي الأثر المناخي. كما يمكن أن يؤدي الاحتراق غير الكامل إلى إطلاق الميثان والكربون الأسود.
وتشمل الآثار المناخية:
- زيادة انبعاثات غازات الدفيئة.
- هدر غاز كان يمكن أن يحل محل وقود أكثر تلويثًا.
- إطلاق الكربون الأسود عند ضعف الاحتراق.
- زيادة الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الطاقة إذا استُبدل الغاز المهدور بوقود آخر.
- استمرار الحاجة إلى استيراد أو إنتاج وقود بديل للكهرباء.
ويحتاج حساب الانبعاثات المخفضة من أي مشروع إلى مقارنة كمية الحرق قبل تشغيله وبعده، مع احتساب تسربات الميثان واستهلاك الطاقة داخل معمل الغاز.
جودة الهواء
[عدل]قد تسهم المشاعل في تلوث الهواء المحيط، لكن جودة الهواء في البصرة تتأثر أيضًا بمصادر أخرى، منها:
- محطات الكهرباء.
- المصافي والمنشآت الصناعية.
- عوادم المركبات.
- مولدات الكهرباء الأهلية.
- الغبار والعواصف الترابية.
- حرق النفايات.
- الموانئ والسفن.
- التسربات النفطية والعمليات الصناعية.
لذلك لا يمكن نسبة جميع ملوثات الهواء المقاسة في منطقة نفطية إلى المشاعل وحدها دون تحليل اتجاه الرياح وتركيب الملوثات ومواقع المصادر الأخرى.
وتشمل المواد التي توصي منظمة الصحة العالمية بمراقبتها بسبب ثبوت ارتباطها بنتائج صحية ضارة الجسيمات الدقيقة PM2.5 وPM10 وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون والأوزون الأرضي.[٤]
الآثار الصحية
[عدل]قد تزيد ملوثات الاحتراق وتلوث الهواء الصناعي من مخاطر:
- تهيج العين والأنف والحلق.
- السعال وصعوبة التنفس.
- تفاقم الربو.
- التهابات وأمراض الجهاز التنفسي.
- أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالتعرض المزمن للجسيمات الدقيقة.
- الصداع والغثيان عند التعرض لبعض الغازات.
- آثار صحية مرتبطة بالتعرض المزمن للملوثات المسرطنة الموجودة في الهواء.
صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان تلوث الهواء الخارجي والجسيمات الموجودة فيه ضمن العوامل المسرطنة للإنسان.[٥]
لكن هذا التصنيف لا يثبت أن حالة مرضية فردية في البصرة سببها مشعل محدد. ويتطلب إثبات العلاقة المحلية:
- بيانات صحية موثقة حسب المكان والزمن.
- قياسات مستمرة لجودة الهواء.
- تحديد المسافة عن مصادر التلوث.
- دراسة اتجاه الرياح ومدة التعرض.
- استبعاد أو ضبط المصادر الأخرى.
- دراسات وبائية يراجعها مختصون مستقلون.
نشرت منظمات حقوقية وتقارير صحفية تحقيقات عن مخاوف السكان والعاملين بشأن التلوث قرب الحقول النفطية في البصرة، ودعت إلى زيادة القياسات ونشر البيانات الصحية والبيئية.[٦]
وينبغي عرض هذه التقارير بوصفها توثيقًا للمخاوف والشهادات والمطالبات، لا بديلًا عن الدراسات الطبية والبيئية الرسمية.
الآثار الاقتصادية
[عدل]يمثل الغاز المحروق خسارة مورد يمكن استخدامه في:
- تشغيل محطات الكهرباء.
- إنتاج غاز النفط المسال.
- إنتاج المكثفات.
- تزويد المصانع بالوقود.
- دعم الصناعات البتروكيماوية في البصرة.
- تقليل استيراد الغاز أو الوقود.
- تصدير المنتجات الغازية الفائضة.
- توفير وظائف في منشآت الجمع والمعالجة.
- زيادة إيرادات الدولة.
ولا يمكن حساب قيمة الغاز المهدور بضرب حجمه في سعر واحد فقط، لأن القيمة تختلف بحسب تركيب الغاز وكلفة جمعه ومعالجته وموقعه وسعر المنتج النهائي.
الالتزام بإنهاء الحرق الروتيني
[عدل]انضم العراق إلى مبادرة البنك الدولي صفر حرق روتيني بحلول عام 2030 في عام 2016.[٧]
تتضمن المبادرة:
- عدم تصميم حقول نفطية جديدة على أساس الحرق الروتيني.
- العمل على إنهاء الحرق الروتيني في الحقول القائمة.
- تطوير حلول لاستخدام الغاز أو حفظه.
- الاستمرار في استخدام المشاعل عند الضرورة للسلامة.
- استهداف إنهاء الحرق الروتيني في موعد لا يتجاوز 2030.
ويمثل هذا الالتزام هدفًا وطنيًا، وليس دليلًا على أن الحرق انتهى أو أنه سيتوقف تلقائيًا من دون إكمال مشروعات البنية التحتية.
شركة غاز البصرة
[عدل]تأسست شركة غاز البصرة عام 2013 لجمع ومعالجة الغاز المصاحب من:
وتتكون ملكيتها من شركة غاز الجنوب بنسبة 51% وشل بنسبة 44% وميتسوبيشي بنسبة 5%.[٨]
تقول الشركة إنها تجمع أكثر من 60% من الغاز المصاحب المتاح من الحقول الثلاثة، مع اختلاف النسبة الفعلية بحسب التشغيل والصيانة وإنتاج الحقول.[٩]
كما تقول إنها رفعت مستوى معالجة الغاز من نحو 250 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا عند بدء العمليات إلى قرابة 950 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا.[١٠]
تمثل هذه الأرقام بيانات منشورة من الشركة عن نطاق عملها، ولا تشمل جميع حقول البصرة أو كامل الحرق في المحافظة.
مشروع سوائل الغاز الطبيعي في البصرة
[عدل]يهدف مشروع سوائل الغاز الطبيعي في البصرة المعروف باسم BNGL إلى زيادة قدرة شركة غاز البصرة على استقبال ومعالجة الغاز.
يتكون المشروع بحسب الشركة من خطين تبلغ طاقة كل منهما 200 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا، بما يضيف طاقة مخططة مقدارها 400 مليون قدم مكعب يوميًا.
وعند اكتماله بالكامل تستهدف الشركة رفع قدرتها إلى نحو 1.4 مليار قدم مكعب قياسي يوميًا.[١١]
ويمثل الرقم 1.4 مليار قدم مكعب يوميًا طاقة مستهدفة بعد اكتمال المشروع، ولا يجوز إضافته إلى الإنتاج الفعلي قبل دخول الوحدات الخدمة.
تطوير محطات الكبس
[عدل]تحتاج عملية تقليل الحرق إلى ضواغط تستقبل الغاز منخفض الضغط من الحقول وترفع ضغطه قبل نقله إلى المعامل.
تضم شبكة شركة غاز البصرة 24 محطة كبس موزعة بين خور الزبير والرميلة بحسب بيانات الشركة.[٩]
ومن المشروعات المرتبطة بذلك تطوير محطة حمار مشرف في حقل الزبير. وتضمنت الخطة إضافة ضواغط ورفع قدرة المحطة من نحو 35 مليون قدم مكعب يوميًا إلى قدرة إجمالية مخططة تبلغ 147 مليون قدم مكعب يوميًا.[١٢]
ولا تكفي زيادة قدرة الكبس وحدها إذا لم تتوسع خطوط النقل ومعامل المعالجة ومنافذ استخدام الغاز بالتوازي.
مشروع النمو المتكامل للغاز
[عدل]يتضمن مشروع النمو المتكامل للغاز، المعروف باسم GGIP، إنشاء مرافق لجمع ومعالجة الغاز الذي كان يُحرق في عدد من الحقول.
يقوده ائتلاف يضم:
- توتال إنرجيز بنسبة 45%.
- شركة نفط البصرة بنسبة 30%.
- قطر للطاقة بنسبة 25%.
ArtawiGas25
[عدل]أعلنت توتال إنرجيز في يناير 2025 بدء إنشاء وحدة مبكرة لمعالجة الغاز المصاحب من حقل الرطاوي، بطاقة مخططة تبلغ 50 مليون قدم مكعب يوميًا وكلفة تقارب 250 مليون دولار.[١٣]
معمل الغاز الرئيس
[عدل]تتضمن المرحلة الأولى من مشروع الغاز الرئيس طاقة معالجة مخططة تبلغ 300 مليون قدم مكعب يوميًا، مع استهداف جمع الغاز من ثلاثة حقول وتزويد محطات كهرباء بقدرة تقارب 1.5 غيغاواط.[١٣]
وتمثل هذه الطاقات أرقامًا تصميمية أو مخططة إلى أن يصدر إعلان موثق عن التشغيل الفعلي.
حلول تقليل الحرق
[عدل]تتضمن الحلول الممكنة:
جمع الغاز ومعالجته
[عدل]إنشاء محطات كبس وخطوط جمع ومعامل لإزالة الشوائب وفصل السوائل.
استخدام الغاز في الكهرباء
[عدل]إرسال الغاز الجاف إلى محطات الكهرباء بدل حرقه، مع ضمان جاهزية التوربينات والشبكة.
إنتاج الغاز المسال والمكثفات
[عدل]استخلاص البروبان والبيوتان والمكثفات من الغاز بدل فقدانها في المشاعل.
إعادة الحقن
[عدل]يمكن في بعض الحقول إعادة حقن الغاز في المكمن للمحافظة على الضغط أو تخزينه مؤقتًا، بحسب الخصائص الجيولوجية والاقتصادية.
التوليد داخل الحقول
[عدل]استخدام الغاز في وحدات صغيرة لتوليد الكهرباء اللازمة للمنشآت النفطية.
الصناعات المحلية
[عدل]استخدام الغاز وقودًا أو مادة أولية في الصناعات البتروكيماوية والأسمدة والأسمنت والحديد.
تحسين كفاءة المشاعل
[عدل]عندما يكون الحرق ضروريًا للسلامة، يمكن تحسين تصميم المشعل ومراقبة اللهب وتقليل الحرق غير الكامل.
كشف تسرب الميثان
[عدل]يجب أن ترافق مشروعات تقليل الحرق برامج لكشف تسرب الغاز وإصلاحه، حتى لا يتحول الغاز من الحرق المرئي إلى تنفيس أو تسرب غير مرئي.
المراقبة البيئية
[عدل]تحتاج المناطق النفطية إلى شبكة مراقبة تشمل:
- محطات ثابتة لقياس جودة الهواء.
- أجهزة متنقلة قرب المشاعل والمناطق السكنية.
- قياس PM2.5 وPM10.
- قياس ثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت.
- قياس أول أكسيد الكربون والأوزون.
- قياس المركبات العضوية المتطايرة.
- مراقبة الميثان بأجهزة أرضية أو جوية.
- بيانات عن سرعة الرياح واتجاهها.
- نشر نتائج القياس بصورة دورية.
- ربط بيانات الانبعاثات ببيانات الصحة العامة.
- مقارنة القياسات قبل المشروعات وبعدها.
ويجب تحديد موقع جهاز القياس وارتفاعه وفترة القياس، لأن قراءة قصيرة أو بعيدة لا تمثل بالضرورة تعرض السكان طوال السنة.
المجتمعات المحلية
[عدل]ترتبط قضية الحرق بالمناطق السكنية القريبة من الحقول والمنشآت، لذلك يمكن أن تشمل مشاركة المجتمعات المحلية:
- نشر خرائط المشاعل والمسافات عن المناطق السكنية.
- توفير قناة لتلقي الشكاوى البيئية.
- إعلان مواعيد الحرق المرتبط بالصيانة عند الإمكان.
- توعية السكان بإجراءات الطوارئ.
- نشر تقارير جودة الهواء.
- إشراك الجامعات والباحثين في برامج الرصد.
- إجراء فحوص صحية وفق برامج علمية منظمة.
- توضيح خطط الشركات لتقليل الحرق ومواعيدها.
- نشر نتائج المشروعات بدل الاكتفاء بالطاقة التصميمية.
التحديات
[عدل]تواجه خطط تقليل حرق الغاز في البصرة عدة تحديات:
- استمرار زيادة إنتاج النفط.
- قدم بعض منشآت الغاز.
- تباعد الحقول عن معامل المعالجة.
- ارتفاع تكلفة الأنابيب والضواغط.
- الحاجة إلى صيانة متكررة.
- تغير ضغط الغاز وتركيبه.
- الحاجة إلى تنسيق عدة شركات.
- عدم توافر بيانات تفصيلية مفتوحة لكل حقل.
- صعوبة الفصل بين الحرق الروتيني والطارئ في البيانات العامة.
- الحاجة إلى مراقبة مستقلة للانبعاثات.
- قرب بعض المشاعل من تجمعات سكانية.
- ضرورة جاهزية محطات الكهرباء لاستقبال الغاز.
- تأخر بعض المشروعات عن مواعيدها المعلنة.
- مخاطر تحويل المشكلة من الحرق إلى التنفيس أو التسرب.
توثيق البيانات
[عدل]ينبغي عند إضافة رقم عن حرق الغاز بيان:
- اسم الحقل أو الموقع.
- الفترة الزمنية.
- وحدة القياس.
- مصدر البيانات.
- طريقة القياس.
- هل الرقم يومي أم شهري أم سنوي.
- هل يشمل الحرق الروتيني والطوارئ معًا.
- ما إذا كان الرقم مقاسًا أم مقدرًا بالأقمار الصناعية.
- هل يمثل المحافظة أم العراق كله.
- تاريخ آخر تحديث.
| العبارة | معناها |
|---|---|
| كمية الغاز المنتج | كامل الغاز الخارج مع النفط أو من آبار الغاز |
| الغاز المتاح للجمع | الغاز الذي يمكن لمنظومة الجمع استقباله في ظروف التشغيل |
| الغاز المجموع | الغاز الذي دخل خطوط الجمع |
| الغاز المعالج | الغاز الذي دخل معامل المعالجة |
| الغاز المحروق | الغاز الذي وصل إلى المشاعل وأُحرق |
| الغاز المنفّس | الغاز الذي أُطلق من دون حرق |
| الطاقة التصميمية | أقصى كمية صُممت المنشأة لمعالجتها |
| الانخفاض المتوقع | تقدير مستقبلي قبل تشغيل المشروع أو قياس نتائجه |
| الانخفاض المتحقق | فرق مقاس بين فترة أساس وفترة تالية |
ولا ينبغي استخدام صورة مشعل منفردة لإثبات زيادة الحرق أو انخفاضه، كما لا ينبغي تقديم طاقة مشروع جديد على أنها كمية حرق أزيلت فعليًا قبل بدء التشغيل والقياس.
انظر أيضًا
[عدل]- الغاز في البصرة
- الغاز المصاحب في البصرة
- شركة غاز البصرة
- شركة غاز الجنوب
- شركة نفط البصرة
- مشروع النمو المتكامل للغاز
- مشروع سوائل الغاز الطبيعي في البصرة
- حقل الرطاوي
- حقل الرميلة
- حقل غرب القرنة 1
- حقل الزبير النفطي
- حقل مجنون
- الصناعات البتروكيماوية في البصرة
- التلوث الهوائي في البصرة
- البيئة في البصرة
- النفط في البصرة
المراجع
[عدل]- ↑ ١٫٠ ١٫١ Global Gas Flaring Data، البنك الدولي، اطلع عليه في 17 يوليو 2026.
- ↑ Global Flaring Rises Three Years in a Row, Undermining Energy Security، البنك الدولي، 23 يونيو 2026.
- ↑ Igniting Action to Reduce Gas Flaring: Iraq Case Study، مركز كولومبيا للاستثمار المستدام وكابتيريو، يونيو 2025.
- ↑ Chapter 2: Air Pollution، منظمة الصحة العالمية، اطلع عليه في 17 يوليو 2026.
- ↑ Air Pollution and Cancer، الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، 2013.
- ↑ Iraq Gas Flaring Tied to Cancer Surge، هيومن رايتس ووتش، 3 مايو 2023.
- ↑ Amid Ongoing Conflict, Iraq to Begin Snuffing Out Flares، البنك الدولي، 9 مايو 2017.
- ↑ About Basrah Gas Company، شركة غاز البصرة، اطلع عليه في 17 يوليو 2026.
- ↑ ٩٫٠ ٩٫١ Compressor Stations، شركة غاز البصرة، اطلع عليه في 17 يوليو 2026.
- ↑ Basrah Gas Company: Facts and Figures، شركة غاز البصرة، اطلع عليه في 17 يوليو 2026.
- ↑ Our Growth Project – BNGL، شركة غاز البصرة، اطلع عليه في 17 يوليو 2026.
- ↑ Basrah Gas Company inaugurates Hammar Mishrif Gas Compression Station – Phase 1، شركة غاز البصرة، اطلع عليه في 17 يوليو 2026.
- ↑ ١٣٫٠ ١٣٫١ GGIP in Iraq: construction of an early gas treatment unit، توتال إنرجيز، 10 يناير 2025.